تمرين — مقال جغرافي (20 نقطة) في روح دورات 2021–2025
الجغرافيا — الموضوع الأوّل: مقال
«ساهمت الشركات عبر القطريّة والمنظمة العالمية للتجارة والمؤسّسات الماليّة الدوليّة في تسارع نموّ الأدفاق التجاريّة والماليّة منذ تسعينات القرن العشرين، غير أنّ هذا النموّ رسّخ هيمنة الشمال وأبقى الجنوب في وضع التبعيّة.»
حرّر مقالا جغرافيّا تتناول فيه ما يلي:
- وضّح دور كلّ من الشركات عبر القطريّة والمنظّمات والمؤسّسات العالميّة (المنظمة العالمية للتجارة، صندوق النقد الدولي، البنك العالمي، البورصات والبنوك الكبرى) في تنامي الأدفاق التجاريّة والماليّة.
- بيّن حدود استفادة الجنوب من تنامي هذه الأدفاق.
مقياس إسناد الأعداد: المعلومات 14 نقطة / المنهجيّة 4 نقاط / اللغة نقطتان.
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche
Idée : الموضوع يعلن تخطيطه: عنصر أوّل عن «الدور» (آليّات تُنمي الأدفاق) وعنصر ثانٍ عن «الحدود». تُنظَّم فقرات العنصر الأوّل حسب الأطراف لا حسب أنواع الأدفاق، ويُفسَّر العنصر الثاني بالأطراف نفسها.
المقدّمة (HG-G-ESSAY-01): عرفت الأدفاق التجاريّة والماليّة نموّا سريعا منذ تسعينات القرن العشرين في إطار العولمة وتحرير المبادلات، وساهمت في هذا النموّ أطراف متعدّدة، غير أنّ ثماره توزّعت بشكل غير متكافئ. الإشكاليّة: ما دور الشركات عبر القطريّة والمنظّمات والمؤسّسات العالميّة في تنامي هذه الأدفاق؟ ولماذا تبقى استفادة الجنوب منها محدودة؟
الجوهر (HG-G-ESSAY-02) — I. دور الأطراف في تنامي الأدفاق (حوالي 8 نقاط)
- الشركات عبر القطريّة، المحرّك الأوّل: أكثر من 60 ألف شركة أمّ وما يزيد عن 500 ألف فرع في مختلف القارّات (إصلاح دورة 2021). تُجزّئ مراحل الإنتاج بين فروعها فتتضاعف مبادلات المكوّنات والمنتجات نصف المصنّعة داخل الشركة الواحدة، وتحرّك رؤوس الأموال عبر الاستثمار الأجنبي المباشر (إحداث فروع، شراء، اندماج واستحواذ)، وتتحكّم في التسويق والعلامات التجاريّة.
- المنظمة العالمية للتجارة (1995): خلفت الغات، وتدفع نحو تحرير المبادلات بخفض الحواجز الجمركيّة وضبط قواعد مشتركة بين الأعضاء، وتفضّ النزاعات التجاريّة عبر هيكل تسوية النزاعات.
- صندوق النقد الدولي والبنك العالمي: مؤسّستا بريتن وودز (1944)؛ تقرضان البلدان النامية بشروط (برامج الإصلاح الهيكلي: فتح الأسواق، الخوصصة، تحرير حركة رؤوس الأموال)، فتُدمجان اقتصادات الجنوب في الأدفاق العالميّة.
- البورصات والبنوك الكبرى: تجمع الادّخار وتوجّهه نحو الاستثمار، وتؤمّن صرف العملات وتسعير الموادّ الأوّليّة، وترابط الأسواق على مدار الساعة يجعل الأدفاق الماليّة فوريّة.
- التكتّلات الإقليميّة: الاتحاد الأوروبي ومنطقة التبادل الحرّ لأمريكا الشماليّة تيسّر المبادلات بين أعضائها وتضخّم حجمها.
II. محدوديّة استفادة الجنوب (حوالي 6 نقاط)
- حصص دون وزنه السكّاني: ساهم الجنوب بـ 47,8 % من صادرات السلع العالميّة وبحوالي ثلث صادرات الخدمات (32 %) سنة 2019، مقابل 52,2 % وأكثر من الثلثين (68 %) للشمال (إصلاح دورة 2021)، ولا يتجاوز نصيبه من رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الصادر 22 % سنة 2023.
- استفادة انتقائيّة: اندمجت الصين وبعض بلدان جنوب شرق آسيا بقوّة، أمّا إفريقيا فتبقى هامشيّة: حوالي ثلاثة أرباع صادراتها موادّ فلاحيّة ومنجميّة وطاقيّة (76,9 % سنة 2019) ضعيفة القيمة المضافة ومتقلّبة الأسعار.
- أطراف في خدمة الشمال: تمتلك بلدان الشمال أكثر من ثلثي أكبر خمسمائة شركة عبر قطريّة في العالم (2020) فتُحوَّل الأرباح نحو المقرّات؛ عشر بورصات تستقطب 76 % من رسملة البورصات العالميّة، وخمسة بنوك من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وسويسرا تنجز 45 % من معاملات صرف العملات (كارّوي، 2019).
- قواعد وشروط غير متكافئة: تُنتقد المنظمة العالمية للتجارة لتكريسها علويّة مصالح الشمال (الدعم الفلاحي، المواصفات)، وتفرض شروط صندوق النقد الدولي تقشّفا يرهق المجتمعات، وتثقل المديونيّة وخدمة الدين كاهل البلدان النامية.
الخاتمة (HG-G-ESSAY-03): لم يُفضِ نموّ الأدفاق إلى نظام تجاري ومالي متكافئ، لأنّ الأطراف التي صنعته تنتمي إلى الشمال أو يتحكّم فيها، فاتّسعت الفجوة التنمويّة بدل أن تضيق. ويبقى السؤال مطروحا: هل يكفي صعود قوى جنوبيّة كالصين لتعديل موازين النفوذ داخل هذه المؤسّسات؟
ما يُقيَّم: المعلومات 14 (العنصر الأوّل ≈ 8، الثاني ≈ 6: كلّ طرف مربوط بآليّة ومؤشّر مؤرّخ)، المنهجيّة 4 (مقدّمة بإشكاليّة، عنصران بترتيب التخطيط المعلن، خاتمة تجيب)، اللغة 2.