1. الإطار الزمني ونقطتا القطع. الفكرة: المطلوبان هما اللذان يرسمان حدود الموضوع: الأوّل يبدأ بتسوية الصلح سنة 1919 وينتهي باندلاع الحرب في سبتمبر 1939، والثاني يبدأ بنهاية الحرب سنة 1945 ويقف عند 1949 كما تنصّ الصيغة. فالإطار 1919–1949، وسنوات الحرب نفسها (1939–1945) مفصل بين العنصرين لا عنصر ثالث، لأنّ الموضوع لا يسأل عن سير العمليّات العسكريّة.
- العنصر الأوّل (1919 ← سبتمبر 1939): أسباب الحرب؛ تُراجَع وقائعه في السيناريو SMI-D (العلاقات الدوليّة بين الحربين).
- المفصل (1939–1945): لا يُذكر إلاّ بنتيجته في الجملة الانتقاليّة: بروز عملاقين وتراجع أوروبا.
- العنصر الثاني (1945 ← 1949): نشأة الثنائيّة ومظاهرها الأولى؛ تُراجَع وقائعه في السيناريو RID-A (نشأة القطبيّة الثنائيّة ومظاهرها).
2. المقدّمة. الفكرة: تمهيد يربط طرفي الموضوع (حرب تولد من تسوية حرب سابقة، ونظام دولي يولد من الحرب)، ثمّ إشكاليّة بتساؤلين بترتيب المطلوبين، ثمّ إعلان الخطّة.
«خرجت أوروبا من الحرب العالميّة الأولى سنة 1918 منهكة، وأرادت الدول المنتصرة أن تبني سلما دائما بمعاهدات الصلح وعلى رأسها معاهدة فرساي (1919) وبعصبة أمم تضمن الأمن الجماعي؛ غير أنّ عقدين فقط فصلا بين هذه التسوية واندلاع حرب عالميّة ثانية سنة 1939 كانت أشدّ دمارا، وما إن وضعت أوزارها سنة 1945 حتّى انقسم العالم بين معسكرين متنافسين. فكيف مهّدت مخلّفات الحرب الأولى والأزمة الاقتصاديّة للثلاثينات لاندلاع الحرب العالميّة الثانية؟ وما ملامح النظام الثنائي القطبيّة الذي أفرزته هذه الحرب إلى حدود 1949؟ ذلك ما نتناوله في عنصرين: دور مخلّفات الحرب الأولى وأزمة الثلاثينات في اندلاع الحرب (1919–1939)، ثمّ نشأة نظام القطبيّة الثنائيّة ومظاهره (1945–1949).»
3. التصميم المفصّل. الفكرة: كلّ مطلوب عنصر. في الأوّل تفرض عبارة «من جهة… ومن جهة أخرى» محورين منفصلين (المخلّفات ثمّ الأزمة) لا فقرة واحدة تخلطهما؛ وفي الثاني «ملامح النظام» تعني ظروف نشأته ثمّ مظاهره. بين قوسين بعد كلّ فكرة: السيناريو الذي تُراجَع فيه وقائعها.
العنصر الأوّل — دور مخلّفات الحرب الأولى وأزمة الثلاثينات في اندلاع الحرب (1919–1939)
أ. مخلّفات الحرب العالميّة الأولى: سلم هشّ
- معاهدة فرساي (جوان 1919) مفروضة على ألمانيا: تعويضات، تجريد من السلاح، اقتطاعات ترابيّة (ممرّ دانتزيغ) ← شعور بالإذلال ورغبة في مراجعة المعاهدات. (من SMI-D)
- عصبة أمم عاجزة عن ضمان الأمن الجماعي: غياب الولايات المتّحدة بعد رفض مجلس الشيوخ (1920)، لا قوّة عسكريّة لها، وقرارات بالإجماع. (من SMI-D)
ب. أزمة الثلاثينات: من الانهيار الاقتصادي إلى التوسّع والحرب
- أزمة 1929 وامتدادها إلى أوروبا: بطالة، حمائيّة، انهيار التجارة ← تعزّز الدكتاتوريّات ووصول هتلر إلى الحكم (1933). (من SMI-D)
- سياسة التوسّع وانتهاك المعاهدات: منشوريا (1931)، خروج اليابان وألمانيا من العصبة (1933)، إعادة التجنيد بألمانيا (1935)، الحبشة (1935–1936) وإعادة تسليح الراين (1936)، ثمّ خروج إيطاليا من العصبة (1937). (من SMI-D)
- انهيار الأمن الجماعي: ضمّ النمسا (مارس 1938)، مؤتمر ميونيخ وسياسة التهدئة (سبتمبر 1938)، احتلال تشيكوسلوفاكيا (مارس 1939)، الميثاق الألماني السوفياتي (23 أوت 1939)، ثمّ غزو بولونيا (1 سبتمبر 1939). (من SMI-D)
العنصر الثاني — نظام القطبيّة الثنائيّة الناجم عن الحرب (1945–1949)
أ. ظروف النشأة: من التحالف إلى القطيعة
- مؤتمر يالطا (فيفري 1945): تقسيم ألمانيا وبرلين إلى أربع مناطق؛ ندوة بوتسدام (جويلية 1945): بداية الخلاف حول مصير أوروبا الشرقيّة. (من RID-A)
- القطيعة بين الحليفين: خطاب الستار الحديدي لتشرشل في فولتون (1946)، ثمّ سياسة الاحتواء ونظريّة ترومان (1947). (من RID-A)
ب. مظاهر الثنائيّة: كتلتان متقابلتان
- إيديولوجيّا: المذهب الليبرالي في الكتلة الغربيّة مقابل الماركسيّة اللينينيّة في الكتلة الشرقيّة. (من RID-A)
- اقتصاديّا: مشروع مارشال (أُعلن 1947 وانطلق 1948) مقابل الكوميكون (1949). (من RID-A)
- عسكريّا: أوّل أزمة بين الكتلتين، حصار برلين (1948–1949)، ثمّ حلف شمال الأطلسي (1949). (من RID-A)
4. الجملة الانتقاليّة. الفكرة: الحرب نفسها تُختصر في نتيجتها التي يحتاجها العنصر الثاني، وهي تغيّر موازين القوى.
«دامت الحرب ستّ سنوات (1939–1945)، وخرج منها العملاقان — الاتحاد السوفياتي منتصر ستالينغراد والولايات المتّحدة التي استعملت القنبلة الذرّيّة لأوّل مرّة — أقوى من أوروبا المنهكة، فكان ذلك منطلق نظام دولي جديد.» (من RID-A)
أخطاء التخطيط الشائعة في هذا الموضوع:
- جعل سنوات الحرب (1939–1945) عنصرا ثالثا يسرد المعارك: الموضوع يسأل عن الأسباب ثمّ عن النظام الناتج، والمنهجيّة تُحتسب على الالتزام بالعنصرين المعلنين.
- خلط المخلّفات والأزمة في فقرة واحدة، فيضيع ما تطلبه صيغة «من جهة… ومن جهة أخرى» (أو «دور كلّ من» في صيغ أخرى): إبراز دور كلّ عامل على حدة.
- تجاوز حدّ 1949 في الجوهر: حلف فرصوفيا (1955) والحرب الكوريّة (1950) خارج الإطار المعلن، مكانهما الخاتمة إن أردت فتح أفق. أمّا الصيغة الرسميّة (مراقبة 2025) فلا تحدّد نهاية للفترة، وفيها يُقابَل حلف شمال الأطلسي (1949) بحلف فرصوفيا (1955) في المظهر العسكري.