Aller au contenu

Un mot pour Fahmio

Tu écris. Tu continues.

Un problème, une idée — assez pour qu’on comprenne, puis tu retournes à ta copie.

On lit. Tu n’as rien d’autre à faire.

Où veux-tu aller ?

↑ ↓ pour parcourir · Entrée pour ouvrir · Échap pour fermer

Fahmio
Fahmio
Bac Tunisie
Arabe/MN-E
MN-Eالمنزع العقلي في الأدب العربي — التوحيدي والجاحظ

الجاحظ في «الحيوان» و«الرسائل»: العقل ميزان النظر في الطبيعة والإنسان، وحدود هذا الميزان — على منوال مواضيع 2020–2026

Idée directrice

الجاحظ موضوع مقال في شعبة الآداب في أربع دورات من ثلاث وعشرين دورة متوفّرة: مراقبة 2015، ورئيسيّتا 2020 و2022، ومراقبة 2026 وهي آخرها. وتدور أطروحاتها كلّها حول العقل: منهج يدحض به ما تداوله الناس (2015)، أو موضوع وأداة معا (2020)، أو منهج ينظر به في الطبيعة وقضايا الإنسان (2026)، أو يُنكَر عليه ذلك فيُقصَر شاغله على جمع الأخبار ونقل الآراء (2022). المطلوب في كلّ مرّة أن تُفكَّك الأطروحة إلى مجالات النظر وإلى عمليّات العقل، وأن يُستشهد لكلّ منها من «الحيوان» و«الرسائل» معا، ثمّ أن تُقاس حدودها: خبر يُنقل دون فحص، وتجربة فرديّة، ومرجعيّة اعتزاليّة، واستطراد يُمتع ويُربك الترتيب.

Ce qui aide à reconnaître la démarche

«اتّخذ الجاحظ العقل موضوعا» ; «بمنهج عماده العقل» ; «جمع الأخبار ونقل الآراء» ; «ما رأيك؟» ; «حلّل هذا القول وأبد رأيك فيه» ; «استنادا إلى رسائل الجاحظ وكتاب الحيوان»

Besoin d’un point de départ ? Voir la méthode
  • فكّك القول إلى مكوّنيه: مجالات النظر (الحيوان، الناس، الاعتقاد) وعمليّات العقل (نقد الناقل، الشكّ، القياس، المعاينة، التجربة)، ولكلّ عنصر شاهد.
  • استشهد من الأثرين معا: «الحيوان» للطبيعة ولقواعد الشكّ والتجربة، و«الرسائل» لأحوال الناس والسلطة.
  • حلّل الشاهد ولا تكتفِ بإيراده: سمِّ العمليّة التي يجسّدها (دعوى، إجراء، نتيجة) وما تضيفه إلى الأطروحة.
  • اقرأ فعل السؤال: «حلّل… وأبدِ رأيك» تحليل 5 ورأي 3؛ «ما رأيك؟» مسايرة 3 ورأي 5؛ ومع الحصر («لم يكن… إلّا»، «شاغله») يكون الرأي كسرا لما يقصيه الحصر.
  • في الرأي قِس الحدود ولا تهدم: خبر لم يُفحص، تجربة فرديّة، مرجعيّة اعتزاليّة، استطراد يُمتع ويُربك الترتيب.
Les pièges à vérifier dans ta démarche

يُخطئ من يجعل كلّ خبر في «الحيوان» رأيا للجاحظ، أو يصفه بعالم تجريبيّ بمعايير اليوم، أو يكتفي بعرض آرائه في فضل العقل دون أن يُري العقل عاملا في شاهد. ومن الأخطاء أيضا: الاستشهاد بـ«الحيوان» وحده، وتعداد الشواهد دون تحليل، وتحويل قسم الرأي إلى دحض يُنكر المنهج كلّه، وخاتمة تعيد عناوين الجوهر.

Sujet principal

مقال أدبيّ — على منوال الموضوع الأوّل لدورة المراقبة 2026 (آداب)، بصيغة معادة

1 questionCorrigé masqué

الموضوع الأوّل: مقال أدبيّ (20 نقطة) — أثر مقرّر: المنزع العقليّ (الجاحظ)

«تناول الجاحظ في «الحيوان» و«الرسائل» عالم الحيوان وأحوال الناس ومسائل الاعتقاد، وجعل العقل ميزانا يزن به ما يُروى له وما يراه بعينه.»

المطلوب: حلّل هذا القول وأبدِ رأيك فيه، في مقال أدبيّ متماسك البناء (مقدّمة، جوهر، خاتمة)، معتمدا شواهد دقيقة من الأثرين.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: «حلّل… وأبدِ رأيك» من صنف المواضيع التي تجمعها شبكة الإصلاح الرسميّة (مراقبة 2019) مع «إلى أيّ مدى» و«إلى أيّ حدّ»: المقدّمة 3 (تمهيد 1، بسط الموضوع 1، مراكز الاهتمام 1)، والجوهر 10 (تحليل 5، ثمّ إبداء الرأي أو تنسيب القول 3، ثمّ تأليف 2)، والخاتمة 2 (إجمال 1، موقف 0.5، أفق 0.5)، واللغة 5. فالتحليل هو الثقل، والرأي قسم قائم بذاته لكنّه أقصر.

تفكيك الموضوع قبل التحرير

  • المجال: «الحيوان» و«الرسائل» معا. مقال يقتصر على أحدهما ناقص الشواهد، وقد نبّه إصلاح مراقبة 2015 إلى أن تشمل الأمثلة ظواهر من الطبيعة والمجتمع.
  • المكوّن الأوّل — مجالات النظر: عالم الحيوان (الطبيعة)، وأحوال الناس (المجتمع والسلطة والأخلاق)، ومسائل الاعتقاد.
  • المكوّن الثاني — العقل ميزانا: يزن «ما يُروى له»، أي الخبر في سنده ومتنه، و«ما يراه بعينه»، أي المعاينة والتجربة. فالقول يضع الرواية والمشاهدة كلتيهما تحت حكم العقل.
  • التركيب: حكم تقريريّ لا حصر فيه؛ فالرأي تنسيب أو تعديل أو إضافة، لا دحض للأطروحة كلّها.

المقدّمة (3 ن) — تمهيد لا يحكم، ثمّ بسط للقول بلفظه أو بمعناه، ثمّ طرح إشكاليّ يعلن مراكز الاهتمام. مقدّمة ممكنة:

«ازدهر تدوين المعارف في القرن الثالث للهجرة، وتقاطرت على الكتّاب أخبار الرواة وأقوال المتكلّمين وكتب اليونان المترجمة، فصار السؤال عن طريقة قبولها سؤال عصر. وفي هذا السياق كتب الجاحظ «الحيوان» و«الرسائل»، ويرى بعض الدارسين أنّه تناول فيهما عالم الحيوان وأحوال الناس ومسائل الاعتقاد، وجعل العقل ميزانا يزن به ما يُروى له وما يراه بعينه. فما المجالات التي انفتح عليها نظره؟ وكيف يعمل ميزان العقل في الخبر وفي المشاهدة؟ وهل كان هذا الميزان يحكم كلّ ما كتب؟»

التحليل (5 ن)

أ) مجالات النظر: من الحيوان إلى الناس والاعتقاد — الفكرة: لا تُعدَّد المجالات قائمةً، بل يُبيَّن أنّ النظر الذي يتناول الحيوان هو نفسه الذي يتناول الناس.

  • عالم الحيوان: يصف في «الحيوان» طباع الحيوان وحيله، كحيّة «تصيد العصافير وصغار الطير بأعجب صيد»، ويجمع في ذلك ما رآه وما سمعه وما قرأه. فالحيوان عنده مادّة معرفة تُطلب من مصادر شتّى، لا عجائب تُروى للتسلية وحدها.
  • أحوال الناس: في «الرسائل» يروي أنّ الحسن حضر أميرا «قد أفرط في عقوبة بعض المذنبين، فكلّمه فلم يحفل بكلامه، وخوّفه فلم يتّعظ بزجره»؛ فالخبر يطرح مسألة السلطة وحدود النصح أمامها. وفي «الحيوان» يؤسّس الاجتماع على حاجة لا على مصادفة: «ثمّ اعلم، رحمك الله تعالى، أنّ حاجة بعض الناس إلى بعض، صفة لازمة في طبائعهم، وخلقة قائمة في جواهرهم».
  • مسائل الاعتقاد: يزن الفرق بعضها ببعض ويختار الوسط: «فلم نفرط إفراط الخوارج، ولم نقصّر تقصير المرجئة، ودين الله بين المقصّر والمغالي».

ب) العقل ميزانا لما يُروى — الفكرة: الخبر يوزن من جهتين: من نقله، وما يقوله.

  • نقد الناقل: يحذّر من الثقة بصاحب المكانة إذا لم يستند إلى رواية: «لا تسترسلوا إلى كثير من المفسّرين، فإنّ كثيرا منهم يقول بغير رواية على غير أساس».
  • الشكّ طريقا إلى اليقين: يقول في «الحيوان»: «فاعرف مواضع الشكّ وحالاته الموجبة له، لتعرف بها مواضع اليقين والحالات الموجبة له». فالشكّ مشروط بما يوجبه، وغايته يقين أثبت، لا الإنكار لذاته.
  • القياس: يردّ على من زعم أنّ قوما «صاروا أسخياء لضعف عقولهم» بمدّ الدعوى إلى لازمها: «وينبغي في هذا القياس أن يكون أوفر الناس عقلا وأكثر الناس علما أبخل الناس بخلا وأقلّهم خيرا». واللازم مردود، فتسقط الدعوى.

ج) العقل ميزانا لما يُرى — الفكرة: حيث تمكن المشاهدة لا يكتفي بالسماع.

  • المعاينة: «وليس يشفيني إلّا المعاينة»، و«كلّ قول يكذّبه العيان فهو أفحش خطإ وأسخف مذهب».
  • التجربة: زعم الناس أنّ الحيّة تكره ريح السذاب والشيح، فامتحن الزعم بنفسه: «وأمّا أنا فقد ألقيت على رأسها وأنفها من السذاب ما غمرها، فلم أجد على ما قالوا دليلا». دعوى، ثمّ إجراء محسوس، ثمّ نتيجة مصوغة بحذر: «لم أجد دليلا»، لا «كذبوا».

تأليف مرحليّ: تصيب الأطروحة في جوهرها: مجالات النظر متنوّعة، والميزان واحد يمرّ بالناقل والمتن والمشاهدة، والعقل الذي يمتحن زعما في الحيّة بالتجربة هو الذي يمتحن زعما في السخاء بالقياس.

إبداء الرأي: تنسيب القول (3 ن) — الفكرة: لا نهدم ما أثبته التحليل؛ نقيس حدود «الميزان»: هل ينصبه الجاحظ لكلّ خبر؟ وهل هو عقل خالص؟

  • ميزان لا يُنصب لكلّ خبر: كثير من الأخبار يُنقل بصيغة «زعموا» و«زعم لي» دون حكم معلن، والتجربة تبقى فرديّة: حيّة واحدة لا تبني قانونا، وإن احتاط الجاحظ في صياغة نتيجته. وهو يقرّ بأنّ الخبر الذي «يحمله الرجل والرجلان» إنّما يُصدَّق «بحسن الظنّ بالمخبر والثقة بعدالته»؛ فالثقة بالأشخاص جزء من الميزان نفسه. ومن هنا ما سجّله إصلاح مراقبة 2015 من «تسليم الجاحظ ببعض الأخبار والمرويّات دون تمحيص أو تثبّت».
  • عقل داخل مرجعيّة: الموقف الوسط بين الخوارج والمرجئة يكشف أنّ العقل يعمل في إطار مذهب يدافع عنه هو الاعتزال؛ فهو أداة فحص وأداة احتجاج معا، يُستدلّ به على عظمة الخالق كما يُمتحن به الخبر.
  • إضافة — عقل يكتب أدبا: يعي الجاحظ أنّ الكلام يتلوّن بمقامه: «لكلّ ضرب من الحديث ضرب من اللفظ، ولكلّ نوع من المعاني نوع من الأسماء». فالنادرة والاستطراد والإمتاع جزء من مشروعه، يستبقي بها القارئ، لكنّها تُضعف الترتيب والتبويب فيتفرّق الاستدلال بين الحكايات.

التأليف (2 ن): ليس الميزان العقليّ عند الجاحظ جهازا يُطبَّق على كلّ مرويّ، بل موقف يعلّمه قارئه: أن يعرف متى يشكّ ومتى يصدّق، وأن يطلب المعاينة حيث تمكن. لذلك يجتمع في كتابيه الخبر الذي لم يُفحص والخبر الذي امتُحن، والحجّة والنادرة؛ فالعقل لا يلغي الموسوعة، بل يرتّب علاقة القارئ بها.

الخاتمة (2 ن): إجمال ثمّ موقف ثمّ أفق. خاتمة ممكنة:

«انفتح نظر الجاحظ على الحيوان والناس والعقيدة، وحكّم العقل في الرواية والمشاهدة، وإن ظلّ ميزانه موصولا بثقة في الرواة، وبمذهب يدافع عنه، وبكتابة تحبّ الاستطراد. وأرى أنّ قيمته في تربية القارئ على السؤال أكثر منها في نتائج تجاربه. فهل يكفي أن نتعلّم الشكّ لنبني معرفة، أم يحتاج الشكّ إلى أدوات تحقّق جماعيّة لم يعرفها عصر الجاحظ؟»

اللغة (5 ن): سلامة اللغة، وأدوات ربط تُظهر الانتقال من التحليل إلى الرأي (غير أنّ، في المقابل، وعليه، وهكذا)، ونسبة كلّ شاهد إلى أثره: الخبر الذي يرويه الجاحظ عن غيره ليس بالضرورة حكمه.

Changer d’énoncé, garder le raisonnement

Choisis un seul transfert après le sujet principal. Qu’est-ce qui change ? Quel résultat ou quelle méthode peux-tu réutiliser ? Les autres exercices restent disponibles pour une prochaine séance.

Variantes rencontrées : تتغيّر صيغة الأطروحة ويبقى محورها العقل: «تستمدّ مؤلّفات الجاحظ أهمّيّتها من منهج عقليّ اعتمده فيها لدحض بعض ما تداوله الناس في عصره» مع «أبدِ رأيك» (مراقبة 2015)؛ «اتّخذ الجاحظ العقل موضوعا لكتابي الرسائل والحيوان، واعتمده أداة في تدبّر قضايا عصره» مع «حلّل… وأبدِ موقفك» (رئيسيّة 2020)؛ «كان شاغل الجاحظ في كتابي الحيوان والرسائل جمع الأخبار ونقل الآراء» مع «ما رأيك؟» (رئيسيّة 2022)؛ «في الحيوان والرسائل للجاحظ نظر في عالم الطبيعة وقضايا الإنسان بمنهج عماده العقل» مع «حلّل… وأبد رأيك» (مراقبة 2026). التمرينان: الحصر الذي يختزل الجاحظ في الجمع والنقل (2022)، وثنائيّة العقل موضوعا وأداة (2020).

Exercices d'entraînement — une nuance à la fois

1 Drill MN-E.1 — «ما رأيك؟» على حكم يختزل الجاحظ في الجمع والنقل: مسايرة قصيرة، ثمّ تنسيب وتجاوز (على منوال رئيسيّة 2022)
Entraînement 01 / 02

Drill MN-E.1 — «ما رأيك؟» على حكم يختزل الجاحظ في الجمع والنقل: مسايرة قصيرة، ثمّ تنسيب وتجاوز (على منوال رئيسيّة 2022)

1 questionCorrigé masqué

موضوع تدريبيّ في المنزع العقليّ، أُعيدت صياغته على منوال الموضوع الأوّل لرئيسيّة 2022 (آداب):

«لم يكن الجاحظ في «الحيوان» و«الرسائل» إلّا جامعا لما سمع وقرأ من أخبار وأقوال، يدوّنه كما بلغه.» ما رأيك؟

المطلوب في هذا التمرين، لا المقال كاملا: (1) عيّن موضع الحصر في القول، وبيّن ما يقصيه من عمل الجاحظ وما يترتّب عليه في بناء الجوهر. (2) حرّر قسم المسايرة في أسطر قليلة: صنّف مصادر ما جمعه من أخبار وأقوال، بشاهدين على الأقلّ. (3) حرّر فقرة التنسيب: بيّن بثلاثة شواهد على الأقلّ أنّه لم يدوّن المرويّ كما بلغه، بل وزن سنده ومتنه. (4) اقترح عنصرين لقسم التجاوز: شاغلين آخرين غير الجمع، بشاهد لكلّ منهما.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: «ما رأيك؟» من صنف «أبد رأيك، ما رأيك؟ ما موقفك؟» في شبكة الإصلاح الرسميّة (مراقبة 2019): مسايرة 3، ثمّ إبداء الرأي بالدحض أو التنسيب أو التجاوز 5، ثمّ تأليف 2. وهو التوزيع الذي طبّقه إصلاح رئيسيّة 2022 على موضوع الجاحظ: مسايرة 3 (جمع الأخبار 1.5، نقل الآراء 1.5)، ثمّ تنسيب 2 وتجاوز 3.

(1) الحصر: أداته «لم يكن… إلّا»، ويقع على صفة واحدة: «جامعا… يدوّنه كما بلغه». فهو يقصي أمرين: أن يكون الجاحظ قد فحص ما جمع، وأن تكون له شواغل غير الجمع. لذلك يُبنى الجوهر على مسايرة قصيرة تعترف بالجمع، ثمّ رأي أطول يكسر الحصر من جهتين: تنسيب (لم يدوّن المرويّ كما بلغه) وتجاوز (لم يكن الجمع شاغله الوحيد). ولا يُدحض القول كلّه، فالجمع حقيقة في الأثرين.

(2) المسايرة (3 ن): «انخرط الجاحظ في حركة التدوين التي بلغت أوجها في عصره، فجمع الأخبار من مصادر شتّى: من السماع، كقوله: «وزعم لي ابن أبي العجوز أنّ الدسّاس تلد»، ومن القراءة في كتب الأوائل: «وقال صاحب المنطق: ويكون بالبلدة التي تسمّى باليونانيّة "طبقون" حيّة صغيرة شديدة اللدغ». ونقل الآراء كذلك، فحين يوازن في «الرسائل» بين الكلام والصمت يستشهد بالحديث: «رحم الله امرأً قال خيرا فغنم، أو سكت فسلم». فالجمع شاغل حقيقيّ، وصاحب القول يصيب في هذا.»

(3) فقرة التنسيب (2 ن): «غير أنّ الجاحظ لم يدوّن المرويّ كما بلغه. فهو يزن السند أوّلا: ما غاب عن عيانه ممّا رآه غيره فسبيل العلم به «الأخبار المتواترة التي يحملها الوليّ والعدوّ والصالح والطالح، المستفيضة في الناس». ويعدّل الراوي حين يطمئنّ إليه: «فإذا كان خبرهما عن إسحاق فقد كان إسحاق من معادن العلم»، ويجرحه حين يرتاب فيه: «فكيف أسكن بعد هذا إلى أخبار البحريّين وأحاديث السمّاكين». ثمّ يزن المتن بمعيار يضبط الإنكار: «والحقّ أن ننكر من الخبر ضربين: أحدهما ما تناقض واستحال، والآخر ما امتنع في الطبيعة». فالغرابة وحدها لا تكفي لردّ الخبر، والجامع هنا يسأل عمّن نقل وعمّا نُقل.»

(4) عنصرا التجاوز (3 ن):

  • شاغل سياسيّ: ينظر في «الرسائل» في الإمامة وسياسة الرعيّة، فيقرّر أنّ «انفراد السائس بالسيادة كانفراد الإمام بالإمامة».
  • شاغل اجتماعيّ: يكتب رسائل في أمم عصره وفئاته، كـ«مناقب الترك» و«رسالة القيان» و«رسالة المعلّمين»، فيوازن ويفاضل ويصف، ولا يكتفي بالرواية.

ويمكن أن يحلّ محلّ أحدهما الشاغل العقديّ (الدفاع عن الاعتزال) أو الأدبيّ (قضايا البيان والبلاغة) أو التعليميّ (تعليم القارئ الشكّ والقياس).

2 Drill MN-E.2 — العقل «قيمة» و«منهج»: تفكيك أطروحة ذات وجهين وبناء خطّة الجوهر (على منوال رئيسيّة 2020)
Entraînement 02 / 02

Drill MN-E.2 — العقل «قيمة» و«منهج»: تفكيك أطروحة ذات وجهين وبناء خطّة الجوهر (على منوال رئيسيّة 2020)

1 questionCorrigé masqué

موضوع تدريبيّ في المنزع العقليّ، أُعيدت صياغته على منوال الموضوع الأوّل لرئيسيّة 2020 (آداب):

«كان العقل في «الحيوان» و«الرسائل» قيمة يُعلي الجاحظ شأنها ويدعو قارئه إليها، ومنهجا يعالج به ما شغل عصره من قضايا.» حلّل هذا الرأي وأبدِ موقفك منه معتمدا شواهد دقيقة ممّا درست.

المطلوب في هذا التمرين: (1) فكّك القول: حدّد مجاله، ومكوّنيه، وما يربط بينهما. (2) ضع تخطيطا مفصّلا للجوهر: محاور التحليل وعناصرها، بشاهد دقيق لكلّ عنصر، ثمّ عنصرين لقسم الموقف. (3) حرّر الفقرة التي تبيّن، انطلاقا من شاهد واحد، كيف يجتمع الوجهان: العقل قيمة يُدعى إليها، والعقل منهج يعالج قضيّة من قضايا العصر.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: القول ذو وجهين لا يُختزل أحدهما في الآخر: العقل قيمة وموضوعا يتحدّث عنه الجاحظ ويعلي شأنه، والعقل منهجا يشتغل به في قضايا عصره. وقد صاغ إصلاح مراقبة 2018 التمييز نفسه في موضوع التوحيدي: «اعتماد العقل موضوعا للنظر ومنهجا في معالجة قضايا العصر». فمن عرض آراء الجاحظ في العقل دون أن يُري العقل عاملا في قضيّة، أو العكس، ترك نصف الموضوع. و«حلّل… وأبدِ موقفك» توزّع أعداد الجوهر في شبكة مراقبة 2019: تحليل 5، موقف 3، تأليف 2.

(1) التفكيك:

  • المجال: «الحيوان» و«الرسائل» معا.
  • المكوّن الأوّل: العقل قيمة يعلي الجاحظ شأنها ويدعو قارئه إليها.
  • المكوّن الثاني: العقل منهج يعالج به «ما شغل عصره من قضايا»: السلطة والحكم، والمعرفة المنقولة وترجمتها، وغيرهما.
  • الرابط: واو العطف تسوّي بين الوجهين، فلا يُقدَّم أحدهما حقيقةً والآخر زينةً. والموقف يسأل: هل يستوي الوجهان فعلا، وهل يبلغ العقل غايته وحده؟

(2) التخطيط المفصّل للجوهر

التحليل (5 ن) — المحور الأوّل: العقل قيمة يُدعى إليها

  • العقل حجّة تعلو على الحسّ: «وللأمور حكمان: حكم ظاهر للحواسّ، وحكم باطن للعقول، والعقل هو الحجّة»، و«فلا تذهب إلى ما تريك العين، واذهب إلى ما يريك العقل».
  • تربية القارئ على الشكّ: «تعلّم الشكّ في المشكوك فيه تعلّما».
  • العقل معيار المفاضلة بين الحكّام: في نصّ من «الرسائل» يحتجّ فيه لأن يلي أمر المسلمين واحد، يجيب عن صفة أفضلهم: «أن يكون أقوى طبائعه عقله. ثمّ يصل قوّة عقله بشدّة الفحص، وكثرة السماع».

المحور الثاني: العقل منهج في قضايا العصر

  • الحكم والسلطة: يحتجّ لوحدة الإمام بملاحظة في طبائع البشر: الحكّام إذا «تقاربت أقدارهم وتساوت عنايتهم قويت دواعيهم إلى طلب الاستعلاء»، ثمّ يعمّمها على الأصهار وأهل الصناعات.
  • المعرفة المنقولة: يرتاب في ما وصل من كتاب أرسطو خوفا «من إفساد معانيه بسوء ترجمته»؛ فالنقل نفسه موضوع فحص.

الموقف (3 ن)

  • تنسيب: لا يستوي الوجهان دائما؛ فالنصّ الذي يحتجّ لوحدة الإمام بالعقل يستند في إحدى حلقاته إلى مسلّمة إيمانيّة: «لأنّ على الناس التسليم، وعلى الله تعالى قصد السبيل». العقل منهج يعمل داخل عقيدة، لا بديل عنها.
  • إضافة: العقل عند الجاحظ يُقدَّم في كتابة أدبيّة تُمتع وتستطرد؛ فالدعوة إلى العقل تمرّ بالنادرة والسخرية، لا بالتقرير المجرّد وحده.

التأليف (2 ن): يجمع الوجهين أنّ الجاحظ لا يمدح العقل مجرّدا، بل يدعو إليه بقدر ما يُريه عاملا؛ وحدود هذا العقل، في العقيدة وفي الكتابة، هي ما يجعله عقل عصره.

(3) الفقرة المطلوبة: «يلتقي الوجهان في نصّ من «الرسائل» يحتجّ فيه الجاحظ لأن يلي أمر المسلمين واحد. فهو يعالج قضيّة من أشدّ قضايا عصره خطرا، الإمامة، بأداة عقليّة: لا يبدأ احتجاجه بمسلّمة يفرضها، بل بملاحظة عامّة في طبائع البشر، إذ إنّ الحكّام إذا «تقاربت أقدارهم وتساوت عنايتهم قويت دواعيهم إلى طلب الاستعلاء»، ثمّ يعمّمها على الأصهار وأهل الصناعات، ويستخرج منها أنّ رفع أسباب التنافس عن الحكّام أصلح. وحين يسأل عن صفة أفضل الحكّام يجعل العقل نفسه معيارا: «أن يكون أقوى طبائعه عقله». فالعقل الذي اشتغل أداةً في الاستدلال صار في آخر النصّ قيمةً تُطلب في الحاكم؛ وبهذا لا يكون الوجهان محورين منفصلين، بل حركة واحدة تنتقل من الاشتغال بالعقل إلى الدعوة إليه.»

Relier ce raisonnement au bac

Choisis une filière pour voir les sujets qui étayent ce scénario.