Masar
Masar
Bac Tunisie
Entraîner la reconnaissance
SA-Dالمحور الأول: الإنية والغيرية

تحليل نصّ: الوعي بالذات والانفتاح على الغير

Idée directrice

نصّ الآداب في محور الإنية والغيرية يضع دائما فرضيّة الذات المكتفية بنفسها في مواجهة فرضيّة الذات التي لا تتقوّم إلا بالآخر. والمطلوب مقال يحلّل هذا التوتّر لا مجرّد تلخيص للنصّ.

Signature de reconnaissance — l'énoncé se trahit ainsi

« ما هي شروط تحقّق الوعي بالذات حسب الكاتب؟ » ؛ « أيّة منزلة للغير في تجربة الوعي؟ » ؛ « إلى أيّ مدى يمكن للإنسان فعلا أن يكتفي بذاته؟ »

Sujet principal

الموضوع الثالث — النصّ (على شاكلة اختبار الآداب)

4 questionsCorrigé masqué

النصّ:

«يظنّ الوعي أنّه يبلغ ذاته حين ينكفئ عليها ويقطع صلته بما هو خارجها. والحال أنّه لا يوجد إلا بوصفه وعيا بشيء غير ذاته؛ فهو انبثاق نحو العالم لا انغلاق في الباطن. ولذلك لا يكون الآخر عائقا أمام الإنية، وإنّما هو الوسيط الذي به تنكشف لي ذاتي: في نظرته أرى نفسي موضوعا، وفي مقاومتي لتلك النظرة أستعيد نفسي حرّيّة.»

«غير أنّ هذه الوساطة ليست بريئة: قد يتحوّل الاعتراف إلى تبعيّة حين تُختزل الذات في صورة يصنعها لها الآخر، فتعيش على أحكامه لا على مشروعها. فالغيرية شرط للإنية وتهديد لها في الوقت نفسه، ولا سبيل إلى الفصل بين وجهيها.»

المطلوب:

حلّل هذا النصّ في صيغة مقال فلسفي مستعينا بالأسئلة التالية:

  1. على أيّ نحو يتحقّق الوعي بالذات بحسب النصّ؟
  2. أيّة منزلة للآخر في تجربة الوعي؟
  3. كيف تفهم القول: «فالغيرية شرط للإنية وتهديد لها في الوقت نفسه»؟
  4. إلى أيّ مدى يمكن للذات أن تكتفي بنفسها؟
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

صياغة إشكالية النصّ (PH-TEXT-01): يندرج النصّ ضمن مسألة الإنية والغيرية. وإشكاليته: هل يتحقّق الوعي بالذات بالانغلاق على الباطن أم بالانفتاح على ما هو غيره؟ وإذا كانت الغيرية شرط الإنية، فهل تظلّ الذات حرّة أم تصير رهينة نظرة الآخر؟

استخراج الأطروحة (PH-TEXT-02): الأطروحة التي يقيمها النصّ هي أنّ الوعي لا يوجد إلا بوصفه انبثاقا نحو ما ليس هو، وأنّ الآخر ليس عائقا أمام الإنية بل وسيطها الضروري؛ غير أنّ هذه الوساطة تحمل في ذاتها إمكان انقلابها إلى تبعيّة.

تحليل بنية الحجاج (PH-TEXT-03): ينطلق النصّ من دحض أطروحة مستبعدة هي الذات المكتفية بذاتها، لأنّ الوعي المنغلق يفقد ما به يكون وعيا: قصده لشيء غير ذاته. ثمّ يقدّم حجّة الوساطة: في نظرة الآخر أصير موضوعا، وفي مقاومتي لها أستعيد نفسي حرّيّة؛ فالانكشاف لا يتمّ إلا بمرور بالغير. وأخيرا يقيم حجّة مضادّة لنفسه حين يبيّن أنّ الاعتراف قد ينقلب تبعيّة، وهو ما يمنع القراءة المتفائلة للغيرية.

تحديد الرهانات (PH-TEXT-04): يراهن النصّ على تجاوز التقابل الحادّ بين الأنا والآخر، ويترتّب عن ذلك مطلب عملي: بناء علاقة اعتراف متبادل لا هيمنة فيها، لأنّ حرّيّة الذات لا تُصان بالعزلة وإنّما بنوع العلاقة التي تقيمها مع غيرها.

عناصر مناقشة: يمكن الاعتراض بأنّ النصّ يجعل الآخر شرطا لا غنى عنه، فيهدّد استقلال الذات؛ ويمكن الردّ بأنّ الاستقلال المطلوب ليس انفصالا بل قدرة على مساءلة الصورة التي يصنعها لي الآخر.

Exercices d'entraînement — une nuance à la fois

Entraînement 01 / 02

تمرين SA-D.1 — الأطروحة المستبعدة والأطروحة المدافَع عنها

1 questionCorrigé masqué

النصّ:

«ليس الآخر جحيما دائما كما يُقال، ولا هو مرآة صافية أرى فيها ذاتي كما هي. إنّه حضور يقاومني، وبمقدار ما يقاومني أكتشف حدودي. فلو كان العالم خاليا من الغير لما كان لكلمة «أنا» معنى، إذ لا معنى لتمييز الذات إلا حيث يوجد من تتميّز عنه.»

المطلوب:

حدّد الأطروحة التي يستبعدها هذا النصّ، ثمّ صغ الأطروحة التي يدافع عنها في جملة واحدة.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الأطروحة المستبعدة: أنّ الإنية تتحقّق بالانغلاق على الذات وبالتعالي عن كلّ صلة بالغير، وأنّ الآخر مجرّد عائق أو مرآة سلبيّة.

الأطروحة المدافَع عنها (PH-TEXT-02): الأطروحة هي أنّ الغيرية شرط منطقي ووجودي للإنية: لا معنى لضمير «أنا» إلا في مجال يوجد فيه من تتميّز عنه الذات، والمقاومة التي يبديها الآخر هي ما يكشف للذات حدودها.

تنبيه منهجي: لا تخلط بين الأطروحة والحجّة: الأطروحة موقف مركزي في جملة تقريريّة، والحجّة هي ما يسنده.

Entraînement 02 / 02

تمرين SA-D.2 — رهان نصّ حول الاعتراف والهيمنة

1 questionCorrigé masqué

النصّ:

«حين أطلب اعتراف الآخر بي فأنا أعترف ضمنا بأنّه قادر على منحي ما لا أملكه وحدي. غير أنّ من يملك أن يمنح يملك أن يمنع؛ ولذلك يظلّ الاعتراف مهدَّدا بأن ينقلب علاقة سلطة، فتصير الذات صدى لأحكام غيرها لا صاحبة مشروع.»

المطلوب:

1. استخرج الحجّة التي يقوم عليها النصّ وحلّل آليتها.
2. استخلص أحد رهانات النصّ.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

بنية الحجاج (PH-TEXT-03): الحجّة قائمة على استلزام: لأنّ الاعتراف يفترض أنّ الآخر يملك ما لا تملكه الذات وحدها، فإنّ من يملك المنح يملك المنع؛ ومن هذا الاستلزام يستنتج النصّ أنّ علاقة الاعتراف تحمل في بنيتها ذاتها إمكان الانقلاب إلى علاقة سلطة.

الرهان (PH-TEXT-04): يترتّب عن ذلك رهان عملي: لا تُصان حرّيّة الذات بالانسحاب من العلاقة بل بتحويلها إلى اعتراف متبادل، حيث تكون كلّ ذات مانحة وممنوحة في آن؛ وهو ما يجعل من نقد أشكال الهيمنة الرمزيّة شرطا لتحقّق الإنية.

Méthode / Automatismes
  • حدّد أوّلا الأطروحة المستبعدة (الذات المكتفية بذاتها) قبل الأطروحة المدافَع عنها.
  • اربط كلّ سؤال موجّه بلحظة من لحظات المقال بدل الإجابة عنه على حدة.
  • أظهر أنّ الغيرية شرط وتهديد في آن: هذا التوتّر هو مادّة المناقشة.
Pièges classiques

الخطأ الأكثر تكرارا هو تحويل النصّ إلى درس عن «الآخر» عموما. المطلوب تحليل موقف النصّ بعينه: الوعي قصد نحو الخارج، ثمّ بيان ما يترتّب عن ذلك من مخاطر على حرّيّة الذات.