Masar
Masar
Bac Tunisie
Entraîner la reconnaissance
TR-Dالعمل : النجاعة والعدالة

تحليل قول: قيمة العمل بين النجاعة ومآلاتها الإنسانيّة

Idée directrice

قولة محور العمل في شعبة الآداب تضع دائما مقياس الفائدة والنجاعة في مواجهة مقياس آخر: العدالة، أو المعنى، أو مآل ما يُنتَج. والمطلوب مقال يقيس وجاهة هذا التقابل لا مجرّد إدانة للنجاعة.

Signature de reconnaissance — l'énoncé se trahit ainsi

« قيل: ... حلّل هذا القول وناقشه مبيّنا مدى وجاهته » ؛ « حلّل هذا القول وناقشه مبرزا أثر النجاعة في العمل على ما هو إنسانيّ » ؛ « هل تُفضي المراهنة على النجاعة في العمل ضرورة إلى تكريس اغتراب الإنسان؟ »

Sujet principal

الموضوع الأوّل — قولة (على شاكلة اختبار الآداب)

1 questionCorrigé masqué

الموضوع:

قيل: «لا تُقاس قيمة العمل بما يُنتجه من منفعة فحسب، بل بما يصنعه في الإنسان الذي يقوم به».

حلّل هذا القول وناقشه مبيّنا مدى وجاهته.

تنبيه: المطلوب مقال فلسفي كامل: مقدمة تطرح الإشكالية، جوهر يحلّل القول وينقده ثمّ يعرض الأطروحة المقابلة ويركّب، وخاتمة تفتح على أفق جديد.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

المقدمة وطرح الإشكالية (PH-DISS-01): تفرّق القولة بين مقياسين لقيمة العمل: ما يُنتجه من منفعة، وما يصنعه في فاعله. فهل قيمة العمل في مردوده أم في أثره في الإنسان؟ وهل تكفي النجاعة لتبرير عمل يُنتج كثيرا ويُفقر من يقوم به؟

تحليل الأطروحة الأولى (PH-DISS-02): إنّ القولة تنقل الحكم على العمل من الموضوع المنتَج إلى الذات المنتِجة. فالعمل ليس مجرّد وسيلة لتحصيل حاجات، وإنّما هو النشاط الذي يحوّل به الإنسان الطبيعة فيتحوّل هو نفسه: يكتسب فيه مهارة، ويقيم به علاقة اعتراف مع غيره، ويجد فيه أثرا لذاته خارج ذاته. ومن هنا يكون المقياس الحقيقي هو مدى ما يمنحه العمل لصاحبه من قدرة ومعنى. وتؤكّد هذا الموقف تجربة الاغتراب: حين يتحوّل العامل إلى ملحق بآلة، يبقى المردود مرتفعا بينما تفرغ قيمة العمل من مضمونها الإنسانيّ، وهو ما يبيّن أنّ النجاعة وحدها لا تكفي معيارا.

نقد الأطروحة الأولى وبيان حدودها (PH-DISS-03): لكنّ لهذا الموقف حدودا. فالعمل ليس تجربة فرديّة فحسب: إنّه إنتاج اجتماعيّ يُنتظر منه أن يسدّ حاجات الناس. وإهمال المنفعة باسم قيمة ذاتيّة للعمل قد يؤدّي إلى تبرير عمل رديء الأداء ما دام صاحبه يجد فيه معنى. ثمّ إنّ الحديث عن أثر العمل في الفاعل يفترض شروطا مادّيّة غير متوفّرة للجميع: من يعمل ليعيش لا يملك ترف اختيار عمل يصنعه. وهكذا يتحوّل المقياس الذاتي، حين يُعمّم دون النظر في شروطه، إلى خطاب يغطّي على مسألة العدالة.

تحليل الأطروحة الثانية (PH-DISS-04): من جهة أخرى يمكن الدفاع عن مقياس النجاعة والفائدة: العمل نشاط غايته إنتاج ما ينفع، وقيمته تُقاس بقدرته على تحرير الإنسان من ضغط الحاجة. فالنجاعة ليست خصما للإنسانيّ بل شرطا من شروطه، لأنّها هي التي توفّر الوقت والوسائل لكلّ نشاط آخر. أمّا العدالة فلا تكون بتوزيع الفقر بل بتوزيع ثمرة عمل ناجع. غير أنّ هذه الأطروحة تبلغ حدّها حين تُقاس النجاعة بالمردود القريب وحده وتُهمل مآلات ما يُنتج: عمل ناجع اليوم قد يكون مدمّرا في أثره البعيد على البيئة والروابط الاجتماعيّة.

التركيب واستخلاص الموقف (PH-DISS-05): يقتضي الأمر تحقيق التوازن بين مقياس المنفعة ومقياس الأثر الإنسانيّ، لا الاختيار بينهما. فالنجاعة تصير معيارا مشروعا حين تُوسَّع لتشمل مآلات ما يُنتج ونصيب العامل من ثمرته؛ ويصير الأثر في الفاعل مطلبا واقعيّا حين تُضمن شروط مادّيّة تجعل العمل اختيارا لا إكراها. وبهذا المعنى تكون العدالة هي الاسم الذي يأخذه هذا التوازن حين يُنظّم اجتماعيّا.

الخاتمة (PH-DISS-06): هكذا تظهر وجاهة القولة في تنبيهها إلى ما تُخفيه لغة المردود، وحدودها في إغفالها للشرط الاجتماعيّ. ويبقى سؤال معلّق: حين تتولّى الآلة الجزء الأكبر من الإنتاج، بأيّ معيار نقيس عندئذ قيمة ما يبقى للإنسان أن يفعله؟

توظيف المرجعيات (PH-DISS-07): حسب التصوّر الذي يجعل العمل تحويلا للطبيعة وتحقيقا للذات يكون الاغتراب انحرافا عن ماهيّة العمل لا صفة ملازمة له؛ بينما يذهب التصوّر النفعي إلى أنّ العمل وسيلة تُقوَّم بنتائجها وحدها. ووضع التصوّرين في مواجهة يغذّي التحليل والنقد معا.

Exercices d'entraînement — une nuance à la fois

Entraînement 01 / 02

تمرين TR-D.1 — مقدمة وإشكاليّة: النجاعة واضمحلال الإنسانيّ

1 questionCorrigé masqué

الموضوع:

قيل: «كلّما ازدادت نجاعة العمل ازداد تفوّق الإنسان على الطبيعة وتراجع حضوره في ما يُنتج».

المطلوب:

حرّر مقدمة الموضوع: فكّك القولة ثمّ اطرح إشكاليّتها. لا يُطلب منك تحليلها ولا مناقشتها.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

تفكيك القولة: تربط القولة بين حدّين متلازمين ظاهريّا ومتعارضين في المآل: تفوّق يتحقّق بالنجاعة، وتراجع لحضور الإنسان في ثمرة عمله. فهي تجعل من التقدّم ذاته مصدرا للاغتراب.

طرح الإشكالية (PH-DISS-01): هل النجاعة في العمل علامة على انتصار الإنسان أم على انسحابه من عمله؟ وهل الاغتراب أثر ملازم لكلّ تنظيم ناجع للإنتاج أم نتيجة توزيع غير عادل لثمرته؟ وبأيّ معيار نقيس عندئذ قيمة العمل؟

تنبيه منهجي: لا تُقحم في المقدمة جوابا عن السؤال؛ وظيفتها بناء المشكل وتحديد رهانه.

Entraînement 02 / 02

تمرين TR-D.2 — لحظة التركيب: النجاعة والعدالة

1 questionCorrigé masqué

الموضوع:

قيل: «لا عدالة في عمل غير ناجع، ولا نجاعة تدوم في عمل غير عادل».

المطلوب:

حرّر لحظة التركيب ثمّ الخاتمة. لا يُطلب منك تحليل الأطروحتين من جديد.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

التركيب (PH-DISS-05): المطلوب هنا تحقيق التوازن بين مطلبين يبدوان متنافيين. فالعدالة من دون نجاعة توزّع ندرة وتُنتج إحباطا يهدّد شرطها المادّي ذاته؛ والنجاعة من دون عدالة تُراكم ثروة ثمّ تُفقد العامل الحافز والاعتراف، فينقلب الاغتراب إلى كلفة اقتصاديّة أيضا. وبهذا لا يكون الحدّان متعارضين بل شرطين متبادلين: العدالة تجعل النجاعة قابلة للدوام، والنجاعة تمنح العدالة ما توزّعه.

الخاتمة (PH-DISS-06): هكذا يتبيّن أنّ المفاضلة بين قيمة العمل ومنفعته مفاضلة سيّئة الطرح، وأنّ السؤال الحقيقي هو سؤال الشروط التي تجعل الحدّين يتساندان. ويبقى مطروحا: من يملك سلطة تعريف ما يُعدّ ناجعا، وهل يشارك العامل في وضع هذا التعريف أم يتلقّاه؟

Méthode / Automatismes
  • حدّد في القولة ما تنفيه (حصر القيمة في المنفعة) وما تثبته (الأثر في الفاعل).
  • عبارة « مبيّنا مدى وجاهته » تعني أنّ الحكم بالوجاهة نسبيّ: بيّن أين تصدق القولة وأين تقصر.
  • استدع مفهوم الاغتراب في موضعه بوصفه دليلا، لا بوصفه شعارا يُذكر في المقدمة.
Pièges classiques

الفخّ الأوّل هو تحويل الموضوع إلى إدانة عامّة للرأسماليّة. والفخّ الثاني هو الاكتفاء بالتحليل: التعليمة تطلب قياس الوجاهة، أي حكما مسبّبا يعيّن حدود القولة كما يعيّن قوّتها.