Aller au contenu

Un mot pour Fahmio

Tu écris. Tu continues.

Un problème, une idée — assez pour qu’on comprenne, puis tu retournes à ta copie.

On lit. Tu n’as rien d’autre à faire.

Où veux-tu aller ?

↑ ↓ pour parcourir · Entrée pour ouvrir · Échap pour fermer

Fahmio
Fahmio
Bac Tunisie
Arabe/AHR-D
AHR-Dحدّث أبو هريرة قال... — محمود المسعدي

تحليل نص: حديث التعارف في الخمر — البناء، والراوية المشاركة، وحدود التعليل

Idée directrice

النصّ هنا هو الموضوع الثالث من الدورة الرئيسية 2021 كما طُبع: عنوان، وتصدير، وحديث ترويه ريحانة بضمير المتكلّم عن لقائها أبا هريرة. التحليل يبدأ من البناء (عنوان/تصدير، ثمّ سند/متن)، ويتتبّع الأفعال والأقوال والأحوال وحدة وحدة، ويميّز في كلّ خطوة بين ما يقوله النصّ بلفظه وما يقترحه الإصلاح الرسمي من قراءات تُنسب إليه.

Ce qui aide à reconnaître la démarche

حلل النص تحليلا أدبيا مسترسلا مستعينا بما يلي

قام النص على عنوان وتصدير وحديث. ادرس خصائص هذا البناء موضحا دلالاته

تتبع ملامح شخصيتي أبي هريرة وريحانة أحوالا وأفعالا وأقوالا مبرزا تطور العلاقة بينهما

تبين مقومات تجربة الحس في النص موضحا دورها في تطور مغامرة أبي هريرة الوجودية

Besoin d’un point de départ ? Voir la méthode
  • ابدأ بالعتبتين (العنوان والتصدير)، ثمّ بالسند الذي يفتتح الحديث، ثمّ قسّم المتن؛ وتقسيم الإصلاح واحد من التقسيمات الممكنة لا الوحيد.
  • لكلّ ملاحظة موضع ومتكلّم: من يقول، ولمن، وفي أيّ وحدة من المتن.
  • ميّز ما تراه الراوية أو تسمعه ممّا يقرؤه الإصلاح من دوافع ومعان؛ انسب كلّ قراءة إلى صاحبها.
  • اطلب السبب في اللفظ لا في الرابط: النصّ يذكر الباعث حين يريده («هدني أرق. فخرجت أريد المدينة»)، ويكتفي في الخاتمة بالترتيب («ثم رجعت... وقد طاب مقامي»). فحيث لا باعث مذكور لا تكتب «لأنّ».
Les pièges à vérifier dans ta démarche

إعادة سرد المتن جملة جملة. ومن المزالق جعل الوصف اللاحق («صاحيا») تكذيبا للوصف الأوّل («سكران») مع أنّ النصّ يؤكّد الأوّل بقوله «وكان كذلك»؛ وتحويل ألفاظ الإصلاح (الخضوع، الاستطابة، استعادة الجسد) إلى وقائع مرويّة؛ وإسقاط خلاصة مسيرة أبي هريرة كلّها على حديث واحد.

Sujet principal

تحليل مسترسل — حديث التعارف في الخمر

1 questionCorrigé masqué

النص (الموضوع الثالث، الدورة الرئيسية 2021، شعبة الآداب — نسخة محقّقة بصريا من الأصل المطبوع):

حديث التعارف في الخمر

ردا علي الكأس إنكما / لا تدريان الكأس ما تجدي
(أبو نواس)

حدثت ريحانة قالت:

كنت في مكة. فذهبت لي بها شهور في حانوت. ثم كرهت الخمر وعربدته والغناء وما كنت أصنع منه. والكعبة على كثب تعتبر وتصلي. فلما كنت في بعض ليالي هدني أرق. فخرجت أريد المدينة. فسرت راجلة حتى ذهب بعض يومي. فلاح لي وراء جبل دخان كلا دخان. فجهدت وقصدت إليه. فإذا حي الأنمار[1] إلا أهل لبيد[2]. فنزلت بهم. فأكرموني على انقباض فيهم. ثم اضطجعت فنمت نوما طويلا.

فلما استيقظت كان الليل قد اسود. ونظرت فإذا القوم في شأن لهم وقد ملكهم. فصحت بامرأة رجل منهم كان يسمى سعدا. فقالت: نزل بنا الليلة أبو هريرة. قومي يا هاته فسيكون منه كالمأدبة. فقمت فرأيت رجال الحي وقد اجتمعوا إلى رجل لم أكن أعرفه. وهو يحدثهم ويضحك ضحكا كثيرا. فرأيته سكران. وكان كذلك.

ثم تهيأ الطعام. فصفف على بساط. وجعل عند سمرة[3] هناك. وجلسوا جميعا يأكلون ويشربون حتى ذهبت لهم ساعة. وأهمني أن يكونوا في لهو وأبقى في قطعة من الليل. فقمت كالوالهة فسعيت. فوقعت على الزق فصببت وشربت أقداحا. وصاح بي بعضهم: حسب الأنمار لبيد. وقام يريدني وقد أخذ منه الخمر. فقام له أبو هريرة ومنعني عنه وقال: دعوا الجارية تشرب. ثم دنا مني ولان وقال: ما اسمك يا هاته؟ قلت: ريحانة. قال: إنه ليس فينا إلا حفي بك محب لك. فنحن نشرب ونحب من يشرب. ألك في قدح آخر؟ وأخذ الزق مني كأنما يريد ذلك. فإذا هو قد رفعه وصبه على رأسي. فصحت وارتعت وقال: انظروا ريحانة الخمر. فانطلق أصحابه يضحكون مني. وهممت أن ألطم وجهه لطمة تذهب بخمره. فما كنت أهم به حتى أخذني واحتملني وأنا أضطرب. فجعلني تحت سمرة إلى الأرض. وانصب علي. فوجدته صاحيا من أشد الرجال. وقام عنا الرجال.

فلما أصبحنا أردفني إلى مكة. فلزمته ثلاثا، ثم رجعت إلى الحانوت وقد طاب مقامي. رحم الله أبا هريرة.

محمود المسعدي
«حدث أبو هريرة قال...» (حديث التعارف في الخمر)
دار الجنوب للنشر تونس 2019 ص ص 63-65

الشرح:

[1] حي الأنمار: الحي الذي نشأت فيه ريحانة سبية بعد أن أنقذها لبيد من النار التي أتت على قومها.

[2] لبيد: ورد خبره في حديث المزح والجد أنه من أنقذ ريحانة من حريق أفنى قومها ثم عشقها وأرادها لنفسه فصدته واحتالت عليه ليعتقها ثم غادرت الحي فجن بحبها.

[3] سمرة: (ج) سمر، أسمر: ضرب من شجر الطلح، كل شجر يعظم وله شوك.

المطلوب: (النصّ أعلاه هو نصّ الامتحان كما طُبع؛ أمّا الأسئلة الموجّهة الآتية فمن تأليف هذا التمرين على منوال أسئلة الدورة، لا نقلا لها.)

حلّل النصّ تحليلا أدبيا مسترسلا مستعينا بما يأتي:

- ادرس بناء النصّ: العنوان والتصدير، ثمّ السند والمتن، وبيّن كيف يتدرّج المتن من الارتحال إلى المأدبة إلى ما بعدها.
- تتبّع ما تذكره الراوية عن أبي هريرة ومن أين يصلها، ثمّ ادرس تدرّج أقواله وأفعاله معها كما تحكيها هي.
- ما الذي يقرّره النصّ في خاتمته من ترتيب الأماكن والأحوال، وما الذي يتركه بلا تعليل؟ وكيف تبني على ذلك رأيا في تجربة ريحانة كما يعرضها هذا الحديث من أثر المسعدي؟

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

تفكيك البناء والتدرّج (AR-TAHLIL-01):

يقوم النصّ على بناء خارجيّ من ثلاثة عناصر كما يقسّمه إصلاح 2021 (العنوان/التصدير/الحديث): عنوان مركّب تركيبا إضافيّا («حديث التعارف في الخمر»)، وتصدير هو بيت خمريّ منسوب في النصّ نفسه إلى أبي نواس ويسمّيه الإصلاح «عتبة من عتبات النصّ الأدبيّ»، ثمّ الحديث. فالعنوان والتصدير عتبتان يُدخل منهما إلى النصّ قبل قراءته، أمّا الحديث فمتن النصّ نفسه لا عتبة له. ويقوم الحديث على بناء داخليّ من سند ومتن: «حدثت ريحانة قالت» يسند الحكاية إلى راوية تشارك في أحداثها، والمتن خبر مرويّ عنها. ويقترح إصلاح 2021 تقسيم المتن ثلاث وحدات، مع نصّه على قبول معيار آخر إذا كان وجيها: ارتحال ريحانة عن مكة إلى حيّ الأنمار (إلى قولها «فنمت نوما طويلا»)، ثمّ المأدبة والتعارف (من «فلما استيقظت» إلى «وقام عنا الرجال»)، ثمّ لزومها أبا هريرة والرجوع. والتدرّج بين الوحدات تدرّج في المكان (مكة، فالحيّ، فمكة والحانوت) وفي الحال (من «كرهت الخمر» إلى «طاب مقامي»).

الخصائص الفنية والأساليب (AR-TAHLIL-02):

الحديث بسنده ومتنه شكل مأثور من أشكال الرواية عند العرب كما يذكر الإصلاح، وسنده هنا يُنسب إلى ريحانة نفسها (يسمّيه الإصلاح سندا غير مرفوع)، فالراوية شخصية من الدرجة الأولى تحكي ما فعلت وما رأت. وضمير المتكلّم لا يمنحها الإحاطة: فهي لا تعرف الضيف («رجل لم أكن أعرفه»)، ويصلها اسمه من امرأة الحيّ («نزل بنا الليلة أبو هريرة»)، وتصف حاله ممّا ترى («فرأيته سكران») ويؤكّد النصّ هذا الوصف بجملة «وكان كذلك»؛ ثمّ تصفه في موضع لاحق، بعد أن احتملها، بقولها «فوجدته صاحيا من أشد الرجال»، وهما وصفان في لحظتين لا يُبطل أحدهما الآخر. ويتدرّج السرد بالفاء المتلاحقة في الارتحال («فخرجت... فسرت... فجهدت... فنزلت»)، ثمّ ينتقل في المأدبة من سرد الأفعال («فقام له أبو هريرة ومنعني عنه») إلى حكاية الأقوال في تبادل ثنائيّ («قال... قلت»). وخطاب أبي هريرة يتدرّج من الأمر الموجّه إلى الرجال («دعوا الجارية تشرب») إلى الاستفهام الموجّه إليها («ما اسمك يا هاته؟») إلى الإخبار («فنحن نشرب ونحب من يشرب»)، على حين يتّسم كلامها بالاختزال («قلت: ريحانة»). أمّا الأمكنة فيميّز الإصلاح فيها ما يحيل على الواقع (مكة، الكعبة) ممّا هو تخييليّ (الحانوت، حيّ الأنمار)، ويقرأ في تجاورها تقابلا بين المقدّس («والكعبة على كثب تعتبر وتصلي») والمدنّس (الخمر والغناء)؛ والزمن ليل في المأدبة («كان الليل قد اسود») ونهار في الارتحال وفي الرجوع («فلما أصبحنا»).

القضايا والدلالات (AR-TAHLIL-03):

القضية الأولى هي التعارف نفسه، وهو حدث مذكور بلفظه في المتن: سؤال عن الاسم وجواب مختصر، يقع بعد أن شربت أقداحا وقبل أن يُصبّ الزقّ على رأسها؛ ويقرأ الإصلاح في التعارف معنى المشاركة في مجلس الخمر. والقضية الثانية تجربة الحسّ: طعام مصفّف على بساط، وشرب، وجسد يُحمل ويُجعل تحت سمرة؛ ويقرأ الإصلاح ذلك احتفاء بلذائذ الوجود وإقبالا على المتع طلبا للامتلاء، ويجعل هذا الحديث فاتحة تجربة الحسّ في مسيرة أبي هريرة، وهي قراءة للأثر كلّه لا عبارة في المتن. والقضية الثالثة العلاقة بين الشخصيتين كما ترويها ريحانة: إنجاد («فقام له أبو هريرة ومنعني عنه»)، فتودّد («ثم دنا مني ولان»)، فصبّ الزقّ على رأسها؛ وما يرويه النصّ من ردّها هو الصياح والارتياع والهمّ باللطم ثمّ الاضطراب وهي محمولة («وأنا أضطرب»). أمّا دلالة الصبّ فلا يعلّلها النصّ: يقرؤها الإصلاح سوء تفاهم بين ظاهر سخرية وباطن احتفال طقوسيّ بالجسد، ويصف موقف ريحانة تدرّجا من الاضطراب إلى الخضوع فاستطابة الفعل؛ وهذه ألفاظ الإصلاح لا ألفاظ المقطع، فتُنسب إليه إذا استُعملت. والدلالة الأخيرة في الخاتمة: عودة إلى المكان نفسه (مكة، الحانوت) مع تغيّر الحال من «كرهت» إلى «طاب مقامي»؛ يسمّيها الإصلاح حركة دائرية تنتهي إلى حيث بدأت. والحديث كلّه مرويّ بعد وقوع أحداثه — أفعاله ماضية، ويختمه دعاء «رحم الله أبا هريرة» — وهو ما يسمّيه الإصلاح سردا استعاديّا، ويقرأ فيه الدعاء قرينة على أنّ الحكي جاء بعد رحيل أبي هريرة؛ أمّا المسافة الزمنية بين الحكي والحدث فليس في النصّ ما يقدّرها. والنصّ يرتّب أحوال الخاتمة بـ«ثم» و«وقد» ولا يذكر سببا لطيب المقام.

الرأي والتقويم (AR-TAHLIL-04):

قيمة هذا الحديث في اقتصاده: يروي التحوّل في حال ريحانة بجملة حال واحدة («وقد طاب مقامي») ولا يشرحه، فيترك للقارئ أن يصل بين المأدبة والخاتمة. وهذا الصمت هو موضع الرأي: يذهب الإصلاح إلى أنّ ريحانة استعادت جسدها المسلوب وأنّ الفضل في ذلك لأبي هريرة، وهي قراءة تربط الخاتمة بالمأدبة ربطا سببيّا لا يكتبه النصّ؛ والرأي الأوجه أن يُحتفظ بالطرفين معا: ما يرويه النصّ من ردود فعل ريحانة لحظة الصبّ (صياح وارتياع وهمّ باللطم واضطراب) وما يقرّره في الخاتمة من طيب المقام، دون أن يُجعل أحدهما دليلا على رضا سابق أو على إكراه دائم. ومن جهة القيمة الأدبية، يجمع النصّ بين شكل أصيل (السند والمتن، والبيت الخمريّ القديم) ومضمون يقرؤه الإصلاح معاصرا (الجسد بُعدا من أبعاد الإنسان)، وهو ما يجعل الحديث، بنية ودلالة، شاهدا على المزاوجة بين الأصيل والوافد التي ينسبها الإصلاح إلى كتابة المسعدي في هذا الأثر.

Changer d’énoncé, garder le raisonnement

Choisis un seul transfert après le sujet principal. Qu’est-ce qui change ? Quel résultat ou quelle méthode peux-tu réutiliser ? Les autres exercices restent disponibles pour une prochaine séance.

Exercices d'entraînement — une nuance à la fois

1 تمرين — الراوية على محورين: المشاركة وزاوية النظر
Entraînement 01 / 02

تمرين — الراوية على محورين: المشاركة وزاوية النظر

1 questionCorrigé masqué

المعطى (من النصّ المحقّق للموضوع الثالث، الدورة الرئيسية 2021 — «حدث أبو هريرة قال...» لمحمود المسعدي):

«حدثت ريحانة قالت: كنت في مكة. [...] فلما استيقظت كان الليل قد اسود. ونظرت فإذا القوم في شأن لهم وقد ملكهم. فصحت بامرأة رجل منهم كان يسمى سعدا. فقالت: نزل بنا الليلة أبو هريرة. قومي يا هاته فسيكون منه كالمأدبة. فقمت فرأيت رجال الحي وقد اجتمعوا إلى رجل لم أكن أعرفه. وهو يحدثهم ويضحك ضحكا كثيرا. فرأيته سكران. وكان كذلك.»

المطلوب:

يصنّف إصلاح الدورة الرئيسية 2022 رواة هذا الأثر على محورين لا يختلطان: محور المشاركة (من راوٍ غريب عن الحكاية إلى راوٍ مشارك في الأحداث)، ومحور زاوية النظر (رؤية من الخلف يحيط فيها الراوي بما لا يُرى، ورؤية مصاحبة لا تتجاوز ما تدركه الشخصية).

أنزل راوية هذا المقطع على المحورين، محورا محورا، وأسند كلّ حكم بلفظ من المقطع:

- أين موقعها من محور المشاركة، وبأيّ الأفعال؟
- أين موقعها من محور زاوية النظر، وما الشواهد الثلاثة التي تبيّن من أين يصلها خبر الضيف (اسمه، وكونه غريبا عنها، وحاله)؟

ثمّ اكتب جملتين تبيّن فيهما لماذا لا يكفي قولك «الحكاية بضمير المتكلّم» للحكم في المحور الثاني.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الخصائص الفنية والأساليب (AR-TAHLIL-02) — موقع الراوية من المحورين:

محور المشاركة: الراوية داخل الحكاية لا خارجها. السند «حدثت ريحانة قالت» يسند الخبر إليها، وأفعال المقطع مسندة إليها بضمير المتكلّم: «استيقظت»، «نظرت»، «فصحت»، «فقمت»، «فرأيت»؛ فهي بتصنيف الإصلاح راوية مشاركة في الأحداث. وفي هذا المقطع بالذات تجتمع لها حركتان: تفعل أفعالها هي، وتراقب مجلسا لم تدخله بعد («القوم في شأن لهم»، «رجال الحي وقد اجتمعوا إلى رجل»، «وهو يحدثهم ويضحك»).

محور زاوية النظر: ما تبلّغه لا يتجاوز ما رأت أو سمعت. اسم الضيف يصلها سماعا من امرأة الحيّ («نزل بنا الليلة أبو هريرة»)، وكونه غريبا عنها تقرّره هي («رجل لم أكن أعرفه»)، وحاله تصفها ممّا ترى («فرأيته سكران») ويصادق النصّ على وصفها بجملة «وكان كذلك». وليس في المقطع خبر عن نيّة أحد ولا عمّا يدور في نفسه: فالرؤية مصاحبة لا تسبق الشخصيات إلى بواطنها.

الرأي والتقويم (AR-TAHLIL-04) — لماذا لا يحسم الضمير المحور الثاني:

الضمير صفة في صياغة الخطاب: يقول من يتكلّم، ولا يقول كم يعلم. والشاهد من الأثر نفسه: يمثّل إصلاح 2022 للرؤية من الخلف — أي للراوي العليم — بأبي هريرة في «حديث الحكمة»، وهو فيه المحدّث وموضوع الحديث معا، والصيغة صيغة محدّث يتكلّم عن نفسه؛ ويجعل الرؤية المصاحبة قسيمها ويمثّل لها براوٍ آخر. فالمتكلّم الواحد قد تصحبه زاويتان مختلفتان، ولذلك يُقدَّر مدى العلم من طرق وصول الخبر داخل المقطع — رؤية، أو سماعا، أو إخبارا من غيرها — لا من الضمير. وهذا المقطع يعرض الطرق الثلاث في أسطر قليلة، فهو مادّة صالحة للحكم في المحورين معا.

2 تمرين — البداية والخاتمة: وزن قراءتين للإصلاح
Entraînement 02 / 02

تمرين — البداية والخاتمة: وزن قراءتين للإصلاح

1 questionCorrigé masqué

المعطى (مقطعان من النصّ المحقّق للموضوع الثالث، الدورة الرئيسية 2021 — حديث ترويه ريحانة في «حدث أبو هريرة قال...» لمحمود المسعدي):

من البداية: «كنت في مكة. فذهبت لي بها شهور في حانوت. ثم كرهت الخمر وعربدته والغناء وما كنت أصنع منه.»

من الخاتمة: «فلما أصبحنا أردفني إلى مكة. فلزمته ثلاثا، ثم رجعت إلى الحانوت وقد طاب مقامي. رحم الله أبا هريرة.»

المطلوب:

يقرأ إصلاح الدورة الرئيسية 2021 خاتمة هذا الحديث قراءتين، نعرضهما هنا بصياغة موجزة منسوبة إليه:

1. حركة أحداث النصّ دائرية تنتهي إلى حيث بدأت (مكة، الحانوت)، وقد تغيّرت حال ريحانة من الضيق القديم بالمكان إلى طيب المقام فيه؛
2. ريحانة استعادت جسدها المسلوب، والفضل في ذلك لأبي هريرة.

اكتب مقطعا تحليليّا واحدا: صف أوّلا ما يثبته لفظ المقطعين من ترتيب الأماكن ومن تغيّر الحال، ثمّ زن القراءتين بهذا الوصف — ما الذي هو منهما تسمية لما في اللفظ، وما الذي يضيفه القارئ من عنده؟ واختم بالحكم الذي تلتزم به في تحليلك، وبما تحتاج إليه من بقيّة الحديث لو أردت أن تتبنّى القراءة الثانية.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

القضايا والدلالات (AR-TAHLIL-03) — ما يثبته لفظ المقطعين:

الأماكن هي هي في الطرفين: «كنت في مكة... في حانوت» في البداية، و«أردفني إلى مكة... ثم رجعت إلى الحانوت» في الخاتمة؛ فالمكان الأخير هو المكان الأوّل باسمه. والحال مختلفة في المكان الواحد: «ثم كرهت الخمر وعربدته والغناء» أوّلا، و«وقد طاب مقامي» آخرا. وبين الحالين ترتيب زمنيّ مذكور: صباح، فإرداف إلى مكة، فلزوم ثلاثا، فرجوع إلى الحانوت. فحصيلة اللفظ عودة إلى المكان الأوّل بحال غير الحال الأولى؛ أمّا باعث طيب المقام فلم يُذكر، إذ جاءت «وقد طاب مقامي» جملة حال بعد «ثم رجعت».

الرأي والتقويم (AR-TAHLIL-04) — وزن القراءتين:

القراءة الأولى تسمية لما في اللفظ: «دائرية تنتهي إلى حيث بدأت» اسمٌ لعودة الاسمين نفسيهما (مكة، الحانوت)، وذهابُ الضيق وطيبُ المقام اسمٌ للتقابل بين «كرهت» و«طاب مقامي» في المكان الواحد؛ فهي وصف يمكن أن تتبنّاه وتستشهد له من المقطعين مباشرة. والقراءة الثانية تزيد على اللفظ شيئين: موضوعا لا ذكر له في المقطعين (الجسد)، وحكما بالسبب والفضل يصل الخاتمة بالمأدبة وصلا لم يكتبه النصّ. وليست لذلك قراءة باطلة، بل تأويلٌ لصاحبه يُعرض منسوبا إليه («يذهب الإصلاح إلى...»). فالحكم الذي يلتزم به تحليلك: عودة إلى المكان الأوّل بحال مختلفة، ثبت تقابلها ولم يُذكر سببها. ومن أراد تبنّي التأويل الثاني طلب شواهده في متن الحديث خارج هذين المقطعين — في المأدبة، وفيما روته ريحانة من فعلها وردّ فعلها — لا في الخاتمة وحدها. ويبقى الدعاء «رحم الله أبا هريرة» دليلا على أنّ الحكي لاحق لأحداثه، وهو ما يسمّيه الإصلاح سردا استعاديّا، لا على مقدار ما بين الحكي والحدث.

Relier ce raisonnement au bac

Choisis une filière pour voir les sujets qui étayent ce scénario.