Aller au contenu

Un mot pour Fahmio

Tu écris. Tu continues.

Un problème, une idée — assez pour qu’on comprenne, puis tu retournes à ta copie.

On lit. Tu n’as rien d’autre à faire.

Où veux-tu aller ?

↑ ↓ pour parcourir · Entrée pour ouvrir · Échap pour fermer

Fahmio
Fahmio
Bac Tunisie
Arabe/AHR-C
AHR-Cحدّث أبو هريرة قال... — محمود المسعدي

مقوّمات الكتابة الروائية ورؤية الأدب والإنسان: ما يحمله الشكل وما يُقرأ فيه

Idée directrice

هذا الموضوع من الدورة الرئيسية 2022: حكمٌ واحد يقول إنّ المسعدي حمّل مقوّمات الكتابة الروائية في «حدّث أبو هريرة قال...» رؤيته للأدب والإنسان، والمطلوب فيه «توسّع» لا «ناقش». والصعوبة في الفعل «حمل»: المقوّم الواحد (صيغة السند والمتن، تعدّد الرواة، اللغة الواحدة، نظام السرد، التسمية) يفعل شيئا في القراءة يُثبَت بالشاهد، ثمّ يُقرأ حاملا لرؤية، ثمّ تُنسب الرؤية إلى الكاتب؛ وهذه ثلاث طبقات لا طبقة واحدة. والإصلاح نفسه يجعل التسمية «تأصيلا مزدوجا للأدب والإنسان»، ويصل الشكل بالمعنى بفعل «يناسب» لا «يوجب»؛ فالمقال الجيّد يعرض لكلّ مقوّم ما يحمله فعلا، ويسمح له بأكثر من نتيجة مسنودة، ويقرأ الأصالة والمعاصرة فيه جدلا لا قائمتين. وشواهد الرواية تُؤخذ من حديث درسته في لفظه، كحديث التعارف الذي ترويه ريحانة.

Ce qui aide à reconnaître la démarche

حمل المسعدي مقوّمات الكتابة الروائيّة

رؤيته للأدب والإنسان

رؤية المسعدي للأدب وللإنسان كما عبّرت عنها المقوّمات الروائية

توسّع في هذا الرأي معتمدا شواهد دقيقة ممّا درست

Besoin d’un point de départ ? Voir la méthode
  • لكلّ مقوّم ثلاث مراحل: لفظه المطبوع، ثمّ ما يفعله في القراءة، ثمّ الرؤية التي يُقرأ حاملا لها؛ ولكلّ مرحلة صاحبها: النصّ، أو الإصلاح، أو قول منقول عن الكاتب بمصدره.
  • المقوّم الواحد قد يحمل رؤية في الأدب ورؤية في الإنسان معا، والإصلاح نفسه يجعل التسمية تأصيلا مزدوجا؛ فاذكر للمقوّم نتيجتين مسنودتين قبل أن تختار.
  • فعل الربط بين الشكل والمعنى «يناسب» و«يسمح» لا «يوجب»: اكتب النتيجة المضادّة الممكنة وقل لماذا لا يحسمها الشكل وحده.
  • الأصالة والمعاصرة جدل داخل المقوّم الواحد بعبارة الإصلاح، لا قائمتان متجاورتان؛ ابحث عن القديم والحديث في الصيغة الواحدة ومحمولها.
Les pièges à vérifier dans ta démarche

جرد المقوّمات بأسمائها دون شاهد مطبوع، فيصير المقال فهرسا. ومن المزالق تحويل «يناسب» إلى «يوجب» فيُقرأ الشكل حتمية فلسفية؛ والاستدلال بنصّ لا وجود له («لو كُتبت بلغة يومية...») على قيمة النصّ الموجود؛ وجعل صعوبة القراءة أو طرافة الشكل دليلا على قصد المسعدي؛ وحصر كلّ مقوّم في رؤية واحدة؛ ونسبة ما يفعله أبو هريرة إلى الكاتب.

Sujet principal

مقال — مقوّمات الكتابة الروائية حاملةً لرؤية الأدب والإنسان

1 questionCorrigé masqué

الموضوع (الموضوع الثاني، الدورة الرئيسية 2022، شعبة الآداب — كما يعيده الإصلاح الرسمي):

«حمل المسعدي مقوّمات الكتابة الروائية في «حدّث أبو هريرة قال...» رؤيته للأدب والإنسان.»

توسّع في هذا الرأي معتمدا شواهد دقيقة ممّا درست.

المطلوب: (نصّ الموضوع أعلاه هو نصّ الامتحان كما يعيده الإصلاح؛ أمّا التوجيهات الآتية فمن تأليف هذا التمرين.)

اكتب مقالا أدبيا من مقدّمة وجوهر وخاتمة. في التحليل اختر ثلاثة مقوّمات على الأقلّ من مقوّمات الكتابة في الأثر (من قبيل: صيغة السند والمتن، تعدّد الرواة وأنواعهم، اللغة الواحدة للشخصيات والرواة، نظام السرد، التسمية والرمز، العتبات)، وعالج كلّ مقوّم في ثلاث مراحل: لفظه المطبوع في حديث درسته (كحديث التعارف في الخمر الذي ترويه ريحانة)، ثمّ ما يفعله هذا المقوّم في القراءة، ثمّ الرؤية التي يُقرأ حاملا لها في الأدب أو في الإنسان (الكيان) أو فيهما معا. واشترط على نفسك في مقوّم واحد على الأقلّ أن تذكر له نتيجتين مسنودتين مختلفتين لا نتيجة واحدة. والموضوع يطلب التوسّع لا المناقشة؛ فإن أبديت رأيا فليكن في حدود الفعل «حمل»: ما الذي يحمله الشكل بشاهد، وما الذي يُقرأ فيه ويُنسب إلى قارئه، وما الذي تضيفه مسألة الأصالة والمعاصرة إذا قُرئت جدلا داخل المقوّم الواحد لا قائمتين متجاورتين. اجعل الخاتمة أفقا لا تكرارا.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

التمهيد والتنزيل والطرح الإشكالي (AR-MAQAL-01):

يُمهَّد بفكرة وثيقة الصلة بالموضوع، من قبيل ما يقترحه إصلاح الدورة الرئيسية 2022: منزلة «حدّث أبو هريرة قال...» من اتّجاهات الرواية العربية الحديثة، أو اهتمام المسعدي في مؤلّفاته بالتفكير في قضايا الإنسان والأدب. ثمّ يُنزَّل الموضوع بلفظه أو بمعناه: المقوّمات الروائية في الأثر حاملةٌ لرؤية الكاتب للأدب وللإنسان. الإشكال: ما المقوّمات التي تقوم عليها الكتابة في هذا الأثر، وبأيّ شواهد تُثبت؟ وكيف «يحمل» شكلٌ رؤيةً: هل يحملها بما يفعله في القراءة، أم بما يقرؤه فيه القارئ، أم بما يُنقل عن الكاتب من قول؟ وهل يحمل المقوّم الواحد رؤية واحدة أم يسمح بأكثر منها؟

ضبط مراكز الاهتمام (AR-MAQAL-02):

مراكز اهتمام الموضوع كما يضبطها إصلاح 2022 اثنان: (1) المقوّمات الروائية الحاملة لرؤية المسعدي للأدب وللإنسان، في مستوى الخطاب (العتبات، اللغة والأسلوب، نظام الحديث، الرؤية، نظام السرد) وفي مستوى الخبر (الأحداث، الشخصيات، الإطار). (2) رؤية المسعدي للأدب وللإنسان كما عبّرت عنها هذه المقوّمات. ويُضاف شرط منهجيّ يحكم المركزين: لكلّ مقوّم ثلاث طبقات تُفصل بلفظها، ما يفعله المقوّم في نصّ مطبوع، وما يقرؤه فيه الإصلاح أو النقّاد، وما يُنقل عن الكاتب قولا؛ ولا تُنقل طبقة إلى أخرى بلا قرينة.

تحليل الأطروحة بالشواهد (AR-MAQAL-03):

خريطة الإصلاح للمقوّمات: يرتّب إصلاح 2022 مقوّمات الكتابة في مستويين. في مستوى الخطاب: العتبات (عنوان الرواية وعناوين الأحاديث، والإهداء، والتمهيد الذي خصّ به الكاتب القارئ، والتصدير الخارجيّ وتصديرات الأحاديث)، ويقرأ فيها هيمنة هاجسين جماليّين هما التأصيل والتحديث؛ واللغة والأسلوب (إفادة من النصّ القرآني تضمينا ومحاكاة، وتوظيف نصّ شعريّ، واستلهام النصوص السردية التراثية من مقامات وأخبار وأحاديث ونوادر، واستثمار معجم فلسفيّ غربيّ)، ويستخلص منها لغة واحدة لكلّ الشخصيات والرواة تتّسم بالشعرية والفصاحة والمتانة، وأسلوبا في القصّ فيه ما يذكّر بطرائق الناثرين القدامى وما يختلف عنها في آن؛ ونظام الحديث (ثنائية السند والمتن استحضارا لبنية الأحاديث والأخبار، ومتن متشعّب: قصّة داخل قصّة ودائرة في دائرة أوسع)؛ والرؤية (تعديد الرواة، وتعدّد أنواعهم من راوٍ غريب عن الحكاية إلى راوٍ مشارك في الأحداث، وتنوّع زوايا النظر)؛ ونظام السرد (بنية متقطّعة لا تخضع أحيانا لمنطق التتابع الزمني أو التسلسل السببي، وسرد غير خطّيّ، وحبكة فكرية لا حدثية). وفي مستوى الخبر: أفعال مادية محدودة وأفعال فكرية متنوّعة، وتسمية تراثية معتّقة يجعلها الإصلاح تأصيلا مزدوجا للأدب (الرواية) والإنسان (الكيان)، ورمزية الشخصيات، وإطار مكانيّ وزمانيّ. وهذه خريطة تُنسب إلى الإصلاح؛ ولا يقوم المقال بخريطة بل بمقوّم يُقرأ في لفظه، وبما يفعله، وبما يُقرأ فيه.

المقوّم الأوّل، صيغة السند والمتن، في حديث مطبوع: يفتتح «حديث التعارف في الخمر»، كما طُبع في الموضوع الثالث من الدورة الرئيسية 2021، بسند «حدثت ريحانة قالت:» ثمّ يبدأ المتن «كنت في مكة». وما يفعله هذا المقوّم في القراءة شيئان مسنودان معا. الأوّل أنّه يُسند الخبر إلى شخصية تشارك فيه، فلا يبلغ القارئ إلا ما بلغها: الضيف «رجل لم أكن أعرفه»، واسمه يصلها من امرأة الحيّ («نزل بنا الليلة أبو هريرة»)، وحاله تصفها ممّا ترى («فرأيته سكران»). والثاني أنّه يضع الحكاية في صيغة الخبر المرويّ بإسناده، وهي الصيغة التي يقرأ فيها الإصلاح استحضار بنية الأحاديث والأخبار. ومن هذين الفعلين تُقرأ رؤيتان لا رؤية واحدة: في الأدب، تأصيلٌ يجعل الشكل القديم قالبا لحكاية جديدة، وهو ما يسمّيه الإصلاح؛ وفي الإنسان، أنّ الحكاية الواحدة، أي مسيرة البطل، تُروى على ألسنة رواة متعدّدين فلا يملك أحد منهم روايتها كاملة، وهو ما يقرؤه الإصلاح قولا للتعدّد في الإنسان. فالمقوّم الواحد يحمل هنا رؤيتين مسنودتين، وليس في النصّ ولا في الإصلاح ما يحصره في إحداهما.

المقوّم الثاني، اللغة الواحدة: تروي ريحانة، وهي بحسب شرح الورقة سبيّة نشأت في حيّ الأنمار، وبحسب متن الحديث صاحبة حانوت بمكة، بالعبارة نفسها التي يتكلّم بها الجميع: «فلاح لي وراء جبل دخان كلا دخان»، «فقمت كالوالهة فسعيت». فالواقعة النصية أنّ اللغة لا تتغيّر بتغيّر مقام المتكلّم؛ ويصوغ الإصلاح ذلك: لغة واحدة لكلّ الشخصيات والرواة. وما يُقرأ في هذه الواقعة أكثر من نتيجة: يقرأ الإصلاح فيها تطويع الأشكال التراثية والغربية والأساليب القديمة والحديثة لمعالجة قضايا الإنسان المعاصر، أي رؤية في الأدب هي الأصالة؛ ويصحّ أن يُقرأ فيها أيضا أنّ الشخصيات لا تتمايز بكلامها بل بما تفعله وبما تعلمه، فيصير تعدّد الرواة تعدّدَ زوايا لا تعدّدَ لهجات، وهي رؤية في الإنسان. أمّا القول إنّ لغة يومية كانت ستنزل بالمغامرة إلى مستوى الحادثة فحكم على نصّ غير موجود، لا يقوله الإصلاح ولا يسنده الأثر.

المقوّم الثالث، نظام السرد: داخل حديث التعارف يتّصل السرد بأدوات ترتيب صريحة (فلمّا، الفاء، ثمّ): «فلما كنت في بعض ليالي هدني أرق. فخرجت أريد المدينة. فسرت راجلة حتى ذهب بعض يومي». ويصف الإصلاح بنية الأثر كلّه بأنّها متقطّعة لا تخضع أحيانا لمنطق التتابع الزمني أو التسلسل السببي، وأنّ السرد غير خطّيّ (السبق والرجع)، وأنّ الحبكة فكرية لا حدثية وهي أنسب للأدب الذهني كما فهمه المسعدي. فالحديث الواحد متّصل الترتيب، والقول بالتقطّع قول في علاقة الأحاديث بعضها ببعض يُنسب إلى الإصلاح ولا يُثبته حديث واحد ولا ينفيه؛ والرؤية التي تُقرأ هنا رؤية في الأدب: أدبٌ ذهنيّ، وهذه عبارة الإصلاح في تسمية فهم الكاتب، لا عبارة في الأثر.

الرؤية كما يعرضها الإصلاح: يستخلص إصلاح 2022 رؤية للأدب على ثلاثة أركان: الأدب حرّية (شكل فنيّ طريف منغرس في تربة القديم آخذ بناصية الحديث في غير التزام بقالب أو نموذج)، والأدب أصالة (إيمان الكاتب بقدرة الأشكال التراثية المحيّنة على التعبير عن قضايا الإنسان المعاصرة؛ وينقل الإصلاح عن المسعدي قولا معناه أنّه لا يرى أطرف من «جدّة القديم»)، والأدب التزام (ينقل عنه أنّ الالتزام في الأدب التزامٌ بجوهريّ الشؤون وانصرافٌ عن بهرج اللفظ والصنعة، وأنّ الأدب رسالة الإنسان إلى الإنسان، وأنّ الأدب مأساة). ورؤية للإنسان تُقرأ في شخصية البطل: الحرّ المسؤول، والفاعل القويّ، والمتعدّد جسدا وروحا وعددا وعقلا، المؤمن الراكن ثمّ القلق الحائر ثمّ الباحث عن الحقيقة. وهذه الأقوال المنسوبة إلى الكاتب ينقلها الإصلاح عن كتاباته؛ وهذا التمرين ينقل معناها منسوبا إلى الإصلاح ولا يُثبت لفظها، لأنّ الذي في هذا التمرين نصّ الإصلاح لا نصوص الكاتب. أمّا رؤية الإنسان فتُقرأ في الشخصية، ويصف الإصلاح البطل بأنّه «الأنا الثانية للمسعدي»، وهو وصف يُعرض منسوبا: ما يفعله أبو هريرة معطى نصيّ، وما يراه الكاتب في الإنسان دعوى تحتاج إلى قوله هو.

النقاش وإبداء الرأي (AR-MAQAL-04):

يطلب الموضوع التوسّع لا المناقشة، ولا يفرد إصلاح 2022 بابا لإبداء الرأي؛ وإنّما يختم بموقفٍ (أنّ رؤية المسعدي الفكرية وجّهت مآلات تجارب البطل، تجربة الجماعة مثالا) وبأفقٍ يبقيه سؤالا: رمزية الرواية الذهنية ومدى وضوح رؤية الأديب فيها. فالرأي الذي يسمح به الموضوع يقع في حدود الفعل «حمل»، ويأخذ صورة التنسيب. الشكل يحمل الرؤية حين تتوفّر ثلاثة شروط: مقوّم مطبوع يُثبت أثره في القراءة، وقراءة تُنسب إلى صاحبها، ورؤية للكاتب تُسند إلى قول منقول عنه أو تُكتب استنتاجا مسمّى. ولا يحملها حين يُحوَّل الفعل إلى «يوجب»: فعبارة الإصلاح في نظام الحديث أنّ تشعّب البنى يناسب تشعّب قضية الإنسان في تعدّده، والمناسبة غير الضرورة؛ فتعدّد الرواة يناسب القول إنّ الإنسان لا يُدرَك من موقع واحد، لكنّ راويا واحدا يستطيع أن يقول ذلك، ورواةً كثيرين يستطيعون أن يقولوا غيره، والذي يحسم هو ما يُقرأ في النصّ لا عدد الرواة. ومن هنا يُنسَّب أيضا ما يُقال في الأصالة والمعاصرة: يقرّر إصلاح 2022 في تأليفه أنّ رؤية المسعدي للأدب وللإنسان في روايته لا تقوم على تجاور التجذير والتحديث أو تعاقبهما، بل هي مشيدة على جدلهما وتدافعهما، ومن هنا الحيرة والتردّد. فالمقال الذي يعدّ عنصرين من القديم وعنصرين من الحديث يخالف الإصلاح الذي يستشهد به؛ والأوجه أن يُقرأ الجدل في المقوّم الواحد: سندٌ صيغته صيغة الأخبار القديمة، والخبر الذي يفتتحه خبر امرأة تروي عن نفسها أقداحا شربتها ومأدبةً وجسدا يُحمل؛ فالقديم والحديث هنا في الصيغة ومحمولها معا، لا في قائمتين. وتحكم النقاش قاعدتان. الأولى: الشخصية غير الكاتب، فما يفعله أبو هريرة أو تحكيه ريحانة معطى نصيّ، وما «يراه المسعدي» في الإنسان قول يُنقل عنه بمصدره أو قراءة تُنسب إلى قارئها. الثانية: صعوبة الأثر أو طرافته ليست دليلا على قصد؛ يقول الإصلاح إنّ الرواية تجربة طريفة شكلا وجريئة مضمونا في مساءلة الإنسان عن وجوده ودوره في الكون، وهذا حكم على الأثر، لا على نيّة كاتبه.

التأليف (AR-MAQAL-05):

يتبيّن أنّ مقوّمات الكتابة في الأثر تحمل الرؤية بقدر ما يُثبت لها من أثر في نصّ مطبوع، وأنّ المقوّم الواحد يحمل أكثر من نتيجة مسنودة، وأنّ الانتقال من الشكل إلى رؤية الكاتب يمرّ بقول منقول عنه أو بقراءة مسمّاة. ويؤلّف إصلاح 2022 ذلك في عبارة «مشروع فكريّ أُفرغ في رؤية فنية»، وهي صيغة مركبة تجمع الشكل بالمعنى وتصلح مذهبا للمقال إذا نُسبت. ويبقى أفقٌ يفتحه الإصلاح نفسه حين يجعل مدى وضوح رؤية الأديب في روايته سؤالا لا حكما: إذا كان المقوّم الواحد يسمح بقراءتين، فهل الرؤية في الشكل أم في القراءة التي تجعل قراءاته تأتلف؟ وماذا يبقى من «الأصالة» إذا قُرئ السند القديم بما يحمله من خبر جديد، لا بصيغته وحدها؟

Changer d’énoncé, garder le raisonnement

Choisis un seul transfert après le sujet principal. Qu’est-ce qui change ? Quel résultat ou quelle méthode peux-tu réutiliser ? Les autres exercices restent disponibles pour une prochaine séance.

Exercices d'entraînement — une nuance à la fois

1 تمرين — ترتيب تامّ وأسئلة مفتوحة: هل يحسم التتابع المعنى؟
Entraînement 01 / 03

تمرين — ترتيب تامّ وأسئلة مفتوحة: هل يحسم التتابع المعنى؟

1 questionCorrigé masqué

المعطى (أ) — مقطع من النصّ المحقّق للموضوع الثالث، الدورة الرئيسية 2021 (أوّل «حديث التعارف في الخمر» كما ترويه ريحانة في «حدث أبو هريرة قال...» لمحمود المسعدي؛ الأرقام بين معقوفين إحالات الورقة على شرحها المطبوع):

«فلما كنت في بعض ليالي هدني أرق. فخرجت أريد المدينة. فسرت راجلة حتى ذهب بعض يومي. فلاح لي وراء جبل دخان كلا دخان. فجهدت وقصدت إليه. فإذا حي الأنمار[1] إلا أهل لبيد[2]. فنزلت بهم. فأكرموني على انقباض فيهم. ثم اضطجعت فنمت نوما طويلا.»

ومن شرح الورقة المطبوع: [2] لبيد: ورد خبره في حديث المزح والجد أنه من أنقذ ريحانة من حريق أفنى قومها ثم عشقها وأرادها لنفسه فصدته واحتالت عليه ليعتقها ثم غادرت الحي فجن بحبها.

المعطى (ب) — من إصلاح الدورة الرئيسية 2022، الموضوع الثاني (جمل منسوبة إلى الإصلاح ومنقولة بمعناها مع الحفاظ على ألفاظها الأساسية): البنية السردية في الأثر متقطّعة لا تخضع أحيانا إلى منطق التتابع الزمني أو التسلسل السببي، إذ تُسرد الأحداث غالبا وفق منطق ذهني يعرض تجارب الإنسان الوجودية؛ فالسرد غير خطّيّ (السبق والرجع)، والحبكة فكرية وليست حدثية، وهي أنسب للأدب الذهني كما فهمه المسعدي.

وكتب متعلّم: «لو كانت الرواية فصولا متّصلة الترتيب براوٍ عليم لانحلّت أسئلتها كلّها، ولضاع طابع التجربة في مغامرة الكيان.»

المطلوب:

1. في المقطع (أ): عيّن أدوات الترتيب (فلمّا، الفاء، ثمّ) وبيّن أنّ ترتيب الأحداث فيه تامّ لا فجوة زمنية فيه. ثمّ سمِّ ثلاثة أشياء يتركها المقطع بلا جواب رغم تمام ترتيبه: وجهةٌ أُعلنت ومقصدٌ آخر بُلغ، واستثناءٌ في «إلا أهل لبيد»، وحالٌ في «على انقباض فيهم».
2. أين يجد قارئ الورقة جواب واحد من هذه الثلاثة؟ وماذا يعني أن يكون الجواب في شرح يحيل على حديث آخر من الأثر؟ صغ من ذلك فرقا بين شيئين: الترتيب، وهو داخل الحديث الواحد، ودرجة الانغلاق، وهي موزّعة على الأثر.
3. اختبر جملة المتعلّم شقّا شقّا: ما الذي يسنده المعطى (أ) أو (ب)؟ وما الذي يفترض نصّا غير موجود؟ وهل يلزم من راوٍ عليم أن يجيب عمّا يسكت عنه هذا المقطع، أم أنّ الجواب اختيار في ما يُروى ومكانه لا في صنف الراوي؟ ثمّ اكتب الجملة التي تلتزم بها.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

تحليل الأطروحة بالشواهد (AR-MAQAL-03) — ترتيب المقطع وما يبقى مفتوحا فيه:

الترتيب تامّ: يفتتح المقطع بظرف «فلما كنت في بعض ليالي»، ثمّ تتوالى الأفعال بالفاء فعلا بعد فعل: أرقٌ فخروج فسير فلوح دخان فقصد فنزول فإكرام، ثمّ «ثم اضطجعت فنمت». لكلّ حدث موضعه بعد سابقه، وليس في المقطع رجوع إلى الوراء ولا قفز إلى الأمام؛ وفيه تعليل مذكور واحد في أوّله: «هدني أرق. فخرجت». ثلاثة تبقى بلا جواب مع تمام الترتيب: الوجهة المعلنة المدينة («فخرجت أريد المدينة») والمبلوغ حيّ الأنمار، ولا يقول المقطع لماذا قصدت الدخان بدل أن تمضي إلى وجهتها؛ والاستثناء «إلا أهل لبيد» لا يفسّره المتن؛ والحال «على انقباض فيهم» تُذكر ولا تُعلَّل. أين الجواب: يجد قارئ الورقة جواب الاستثناء والانقباض في الشرح المطبوع، والشرح يحيل على حديث آخر من الأثر: خبر لبيد «ورد في حديث المزح والجد». فالمقطع مرتَّب ترتيبا تامّا وهو مع ذلك غير مغلق، وما يُغلق منه يُغلق من خارجه، من حديث آخر ومن شرح. ومن هنا الفرق: الترتيب صفة داخل الحديث الواحد تُقرأ من أدواته، ودرجة الانغلاق صفة موزّعة على الأثر تُقرأ ممّا يُروى في مكان آخر أو لا يُروى أصلا؛ فليس تمام الأوّل دليلا على تمام الثانية.

المعطى (ب) أمام المقطع: يصف الإصلاح بنية الأثر كلّه بالتقطّع وعدم الخطّية، ويقيّد بـ«أحيانا»؛ والمقطع الواحد خطّيّ الترتيب، فلا يثبت الوصف ولا ينفيه، لأنّ الوصف قول في علاقة الأحاديث بعضها ببعض لا في داخل حديث. وأمّا «الحبكة الفكرية» و«أنسب للأدب الذهني كما فهمه المسعدي» فقراءة يُنسب إليها اسمها: حكمٌ على مناسبة الشكل لنوع من الأدب، ومعه دعوى عن فهم الكاتب لا يقدّم لها الإصلاح في هذا الموضع قولا للكاتب.

النقاش وإبداء الرأي (AR-MAQAL-04) — اختبار جملة المتعلّم:

الشقّ المسنود: أنّ في الأثر أسئلة يتركها الحديث الواحد مفتوحة، والمقطع نفسه شاهد عليه. الشقّ الذي يفترض نصّا غير موجود: «لو كانت فصولا متّصلة براوٍ عليم لانحلّت أسئلتها كلّها» حكم على رواية لم تُكتب؛ والذي يمكن اختباره هو عكسه في النصّ الموجود: هذا المقطع متّصل الترتيب تماما وأسئلته مع ذلك مفتوحة، فالاتّصال لا يُغلق. وهل يُغلق الراوي العليم؟ الراوي العليم يستطيع أن يقول لماذا قصدت ريحانة الدخان، لكنّ «يستطيع» غير «يلزم»: الإغلاق اختيار في ما يُروى وفي مكانه، والشاهد أنّ الأثر أغلق سؤال لبيد لا براوٍ أعلم بل بحديث آخر، والورقة أغلقته بشرح. فصنف الراوي لا يحسم درجة الانغلاق، وإنّما تحسمها الرواية بما تختار أن تقوله وأين. الشقّ الثالث، «لضاع طابع التجربة في مغامرة الكيان»، يفترض أنّ طابع التجربة قائم على الانفتاح وحده؛ وما يقوله الإصلاح أضيق من ذلك: الحبكة الفكرية «أنسب» للأدب الذهني، والمناسبة لا تجعل غيرها مستحيلا. الصياغة التي يُلتزم بها: «الحديث الواحد في الأثر تامّ الترتيب وغير مغلق المعنى؛ وما يُغلق من أسئلته يُغلق من حديث آخر لا من ترتيب أشدّ اتّصالا ولا من راوٍ أعلم، فدرجة الانغلاق اختيار في ما يُروى ومكانه، لا نتيجة لازمة عن نظام الفصول أو صنف الراوي».

2 تمرين — ما يطلبه النصّ من قارئه: سلسلة إحالة مطبوعة لا شعار الصعوبة
Entraînement 02 / 03

تمرين — ما يطلبه النصّ من قارئه: سلسلة إحالة مطبوعة لا شعار الصعوبة

1 questionCorrigé masqué

المعطى (أ) — سلسلة النقل كما طُبعت في الموضوع الثالث، الدورة الرئيسية 2021 (نصّ محقّق بصريا؛ «حديث التعارف في الخمر» من «حدث أبو هريرة قال...» لمحمود المسعدي): عنوان الحديث، ثمّ تصدير هو بيت منسوب في الورقة إلى أبي نواس، ثمّ سند «حدثت ريحانة قالت:»، ثمّ متن فيه ثلاث إحالات مرقّمة، ثمّ شرح مطبوع في ذيل الورقة. ومن المتن: «فإذا حي الأنمار[1] إلا أهل لبيد[2]. فنزلت بهم. فأكرموني على انقباض فيهم.» ثمّ في المأدبة: «وصاح بي بعضهم: حسب الأنمار لبيد.» ومن الشرح: [1] حي الأنمار: الحي الذي نشأت فيه ريحانة سبية بعد أن أنقذها لبيد من النار التي أتت على قومها. [2] لبيد: ورد خبره في حديث المزح والجد أنه من أنقذ ريحانة من حريق أفنى قومها ثم عشقها وأرادها لنفسه فصدته واحتالت عليه ليعتقها ثم غادرت الحي فجن بحبها. [3] سمرة: (ج) سمر، أسمر: ضرب من شجر الطلح، كل شجر يعظم وله شوك.

المعطى (ب) — من إصلاح الدورة الرئيسية 2022، الموضوع الثاني (جمل منسوبة إلى الإصلاح ومنقولة بمعناها؛ ما يُنقل فيها عن الكاتب هو نقل الإصلاح، لا نصّ موثّق من كتبه): (1) من عتبات الأثر، بحسب الإصلاح، تمهيدٌ خصّ به الكاتب القارئ. (2) وينقل الإصلاح، في باب «الأدب حرّية»، قولا للمسعدي يخاطب به القارئ معناه أنّ من قرأ هذا الكتاب فله عليه، في مسيرته إلى نفسه، أن يكون قاسيا غير رحيم؛ ولا يذكر الإصلاح موضع هذا القول. (3) ويقرأ الإصلاح في ذلك أنّ الأدب عند المسعدي مبنى ومعنى دافعٌ إلى بناء الإنسان المريد. (4) ويؤلّف بأنّ الرواية مشروع فكريّ أُفرغ في رؤية فنية. (5) ويجعل أفق الخاتمة سؤالا: رمزية الرواية الذهنية ومدى وضوح رؤية الأديب فيها.

وكتب متعلّم: «صعوبة قراءة «حدث أبو هريرة قال...» مقصودة عند المسعدي، وهي في ذاتها تجربة في الكيان يريد للقارئ أن يخوضها، وذلك سرّ الأصالة والمعاصرة فيها.»

المطلوب:

1. في (أ): ميّز أوّلا بين صنفي الشرح في ذيل الورقة: شرح لفظة («سمرة») وشرح خبر («حي الأنمار»، «لبيد»). ثمّ بيّن ما الذي يحتاج إليه قارئ هذا الحديث ليفهم الاستثناء «إلا أهل لبيد» والصيحة في المأدبة «حسب الأنمار لبيد»، ومن أين يأتيه في الورقة، وأين يقول الشرح إنّ أصله في الأثر؟ صف بذلك ما يطلبه النصّ من قارئه وصفا مسنودا: ما الذي يطلبه فعلا، وما الذي لا يطلبه.
2. في (ب): افصل ثلاث طبقات: قولٌ ينقله الإصلاح عن الكاتب، وقراءةٌ للإصلاح، وسؤالٌ يتركه الإصلاح مفتوحا. وبيّن ما الذي يسنده القول المنقول في مسألة «ما يطلبه النصّ من قارئه»، وما الذي لا يسنده.
3. اختبر جملة المتعلّم شقّا شقّا: «مقصودة»، و«في ذاتها تجربة في الكيان»، و«سرّ الأصالة والمعاصرة». ما الذي يسنده (أ) أو (ب)؟ وما الذي يحتاج إلى شاهد ليس هنا؟ وما الذي لا تثبته الصعوبة أصلا؟ ثمّ اكتب الصياغة التي تلتزم بها في مقال عن الأصالة والمعاصرة في الأثر.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

تحليل الأطروحة بالشواهد (AR-MAQAL-03) — سلسلة النقل وما تطلبه من القارئ:

صنفا الشرح في الورقة: شرحٌ للفظة، وهو الثالث: «سمرة: ضرب من شجر الطلح»، يفكّ معنى كلمة ولا يزيد على المعجم شيئا؛ وشرحٌ للخبر، وهو الأوّل والثاني: التعريف بحيّ الأنمار وبلبيد، وهو يحمل إلى القارئ حكاية لا لفظة. فليس ما تطلبه الورقة من قارئها جنسا واحدا. ما يحتاج إليه القارئ من جنس الخبر: الاستثناء «إلا أهل لبيد» يفترض أنّ القارئ يعرف من لبيد ولماذا يُستثنى أهله؛ والصيحة في المأدبة «حسب الأنمار لبيد» تفترض أنّ اسم لبيد كافٍ عند رجال الحيّ ليقول شيئا عن ريحانة. من أين يأتيه: من الشرح المطبوع في ذيل الورقة؛ والشرح لا يكتفي بالتعريف بل يسمّي أصله في الأثر: خبر لبيد «ورد في حديث المزح والجد». فالورقة نفسها تشهد بأنّ هذا الحديث يُقرأ بخبرٍ محمول من حديث آخر، وبأنّ واضع الامتحان قدّر أنّ المترشّح قد لا يحمله فطبع له الشرح. ما يطلبه النصّ فعلا: أن يحمل القارئ الخبر من حديث إلى حديث، فالأحاديث مستقلّة الرواية ومتّصلة الخبر، وهذا طلب مسنود بسند ومتن وإحالة وشرح. ما لا يطلبه: لا يطلب النصّ «صعوبة» بما هي صعوبة؛ فالورقة تزيل بشرحها ما كان يعسر على قارئها، وليس فيها ما يقول إنّ الغموض مقصود.

الطبقات الثلاث في (ب): القول المنقول عن الكاتب هو مخاطبة القارئ (أن يكون قاسيا غير رحيم في مسيرته إلى نفسه)، وينقله الإصلاح دون أن يذكر موضعه، فيُعرض هنا «كما ينقله الإصلاح». والقراءة هي أنّ الأدب مبنى ومعنى دافع إلى بناء الإنسان المريد، وأنّ الرواية مشروع فكريّ في رؤية فنية. والسؤال المتروك هو مدى وضوح رؤية الأديب في الرواية. وما يسنده القول المنقول: أنّ الكاتب، كما ينقل الإصلاح، يطلب من قارئه شيئا، وهو القسوة على النفس في المسيرة إليها، لا القدرة على فكّ نصّ عسير. فمطلب الكاتب المنقول مطلب في القارئ من جهة نفسه، ومطلب النصّ المسنود مطلب في القارئ من جهة الخبر؛ وليس فيهما ما يجعل الصعوبة نفسها مطلوبة.

النقاش وإبداء الرأي (AR-MAQAL-04) — اختبار جملة المتعلّم:

«مقصودة»: يحتاج إلى قول للكاتب في صعوبة كتابه أو إلى بناء نصيّ يُظهر أنّ الغموض مُدبَّر؛ وليس في (أ) ولا في (ب) شيء من ذلك، بل في (أ) شرحٌ يزيل الغموض، وفي (ب) أفقٌ يترك وضوح الرؤية سؤالا. «في ذاتها تجربة في الكيان»: ينقل الإصلاح عن الكاتب مطلبا في القارئ، فيصحّ أن يُقال، منسوبا إلى الإصلاح، إنّ الكاتب يجعل القراءة مسيرة يطلب فيها من قارئه قسوة على نفسه؛ أمّا أنّ الصعوبة هي التجربة فزيادة على المنقول: القسوة على النفس شيء، وعسر النصّ شيء آخر، ولا يصل بينهما إلا شاهد ليس في هذا التمرين. «سرّ الأصالة والمعاصرة»: ما يسنده المعطى أضيق وأدقّ: سند على صيغة الأخبار، وخبر موزّع على أحاديث يحمله القارئ من واحد إلى آخر؛ فالقديم في الصيغة، والجديد في طريقة توزيع الخبر على أحاديث مستقلّة، وهذا ما يمكن أن يُكتب في الأصالة والمعاصرة بشاهد. أمّا «السرّ» فلفظ يعد بما لا يقدّمه. وما لا تثبته الصعوبة أصلا: القصد؛ فالنصّ قد يعسر على قارئ لبعد المعجم أو لتوزيع الخبر أو لقلّة ما قرأه من الأثر، ولا يميّز عسرُ القراءة وحده بين هذه الأسباب ولا يقول أيّها أراده الكاتب. الصياغة التي يُلتزم بها: «يطلب النصّ من قارئه أن يحمل الخبر من حديث إلى حديث، وتشهد الورقة بذلك بشرحها؛ وينقل الإصلاح عن المسعدي أنّه يطلب من قارئه قسوة على نفسه في مسيرته إليها؛ أمّا أنّ صعوبة القراءة مقصودة وأنّها في ذاتها تجربة في الكيان فدعوى تحتاج إلى قول للكاتب ليس في هذا التمرين ولا في الإصلاح المنقول عنه، ويترك الإصلاح نفسه مدى وضوح رؤيته سؤالا».

3 تمرين — «لم تمنعه»: قالب موروث ورحلة انعتاق — تفكيك صيغة التنازل ووزن «إلى أيّ حدّ»
Entraînement 03 / 03

تمرين — «لم تمنعه»: قالب موروث ورحلة انعتاق — تفكيك صيغة التنازل ووزن «إلى أيّ حدّ»

1 questionCorrigé masqué

الموضوع (مقال أدبيّ، 20 نقطة — على منوال الموضوع الثاني من دورة المراقبة 2026، شعبة الآداب؛ الصياغة صياغة التمرين لا صياغة الورقة):

«لئن صاغ المسعدي «حدّث أبو هريرة قال...» في قوالب قصصيّة ورثها عن القدامى، فإنّ هذه القوالب لم تمنعه من أن يرسم رحلة إنسان ينشد الانعتاق.»

إلى أيّ حدّ يصحّ هذا القول؟

المعطيات:

(أ) من «حديث التعارف في الخمر» كما طُبع في الموضوع الثالث، الدورة الرئيسية 2021 (نسخة محقّقة بصريا من الأصل المطبوع):

العنوان: «حديث التعارف في الخمر». التصدير: «ردا علي الكأس إنكما / لا تدريان الكأس ما تجدي» (أبو نواس). السند والمطلع: «حدثت ريحانة قالت: كنت في مكة. فذهبت لي بها شهور في حانوت. ثم كرهت الخمر وعربدته والغناء وما كنت أصنع منه.» ومن كلام أبي هريرة في المأدبة: «إنه ليس فينا إلا حفي بك محب لك. فنحن نشرب ونحب من يشرب.» والخاتمة: «فلزمته ثلاثا، ثم رجعت إلى الحانوت وقد طاب مقامي. رحم الله أبا هريرة.»

(ب) من إصلاح الدورة الرئيسية 2021، تحليل النصّ نفسه (عبارات منسوبة إلى الإصلاح، منقولة بمعناها مع الحفاظ على ألفاظها الأساسية):

(1) في العنوان مضافٌ هو «الحديث»، وهو شكل مأثور من أشكال الرواية عند العرب. (2) التصدير بيت شعريّ عربيّ قديم من خمريّات أبي نواس، وهو عتبة من عتبات النصّ الأدبيّ الحديث طوّعها المسعدي فجعل مضمونها تراثيّا؛ ففي البناء مزاوجة بين شكلين مختلفين: التصدير والحديث، الأصيل والوافد. (3) ثنائيّة السند والمتن شكل تراثيّ أصيل في الثقافة العربية الإسلامية، و«حدثت ريحانة قالت» سند غير مرفوع ينسب رواية الحديث إلى ريحانة، وهي راوٍ من درجة أولى ينقل الأحداث ويشارك فيها. (4) ارتحال ريحانة من مكة إلى حيّ الأنمار انتقال من فضاء مغلق محكوم بنظام قيميّ محافظ إلى فضاء منفتح متحرّر. (5) في التقييم: تجذّر النصّ بنية ودلالة في مرجعيّة تراثيّة لم يحل دون تعبيره عن قضايا مشتقّة من روح العصر (الجسد بُعد من أبعاد الإنسان). (6) حركة أحداث النصّ دائريّة تنتهي إلى حيث بدأت (مكة، الحانوت)، لكنّ حال ريحانة تغيّر فيها من الضيق إلى الرضى ومن الضجر إلى طيب المقام؛ وأبو هريرة لا يطلب الحسّ لذاته بل يطارد المعنى وينشد الامتلاء.

(ج) من إصلاح دورة المراقبة 2021، موضوع «البعث الأوّل» و«البعث الآخر» (عبارات منسوبة إلى الإصلاح؛ ما بين المزدوجين كلام الرواية كما ينقله الإصلاح، لا من سند مطبوع محقّق):

(1) من مظاهر تحرّر البطل من عالمه القديم انتقاله بدعوة صديقه من مكة، وهي عند الإصلاح إطار مغلق ورمز للقيود والالتزام، إلى الصحراء (الطبيعة، الانفتاح، الإباحة). (2) بعد عودته إلى مكة سعى إلى استعادة حياته السابقة («أعرضت عن الدعوة وعدت إلى الصلاة»)، ثمّ عمّق مشهد الرقص إحساسه بخواء الكيان («كرهت حياتي بين الأموات»). (3) في البعث الآخر رغبة في الخلاص («إنما أطلب النهاية»، «وقد آن الرشد»)، ومشهد ينقل الإصلاح في وصفه عبارة «مأدبة شياطين» ويجعله تعبيرا عن المآل المأساويّ الذي انتهت إليه المغامرة. (4) في إبداء الرأي: رغم أهمّية البعث الأوّل ظلّ البطل مسكونا برواسب عالمه القديم (التردّد، العودة إلى طقوسه المألوفة). (5) وفي إبداء الرأي أيضا: تحرّر البطل في البعث الأوّل من عالمه القديم صورة من طموح الطلائع المثقّفة بين الحربين إلى التحرّر.

(د) من شبكة إسناد الأعداد المنشورة في إصلاحي دورتي 2019، شعبة الآداب: في الموضوع الذي تعليمته «حلّل وناقش» أو «هل...؟» يوزَّع الجوهر على التحليل (4 نقاط) والنقاش (4 نقاط) والتأليف (نقطتان). وفي الموضوع الذي تعليمته «إلى أيّ مدى...؟» أو «إلى أيّ حدّ...؟» أو «حلّل مبديا رأيك» يوزَّع على التحليل (5 نقاط) وإبداء الرأي أو تنسيب القول (3 نقاط) والتأليف (نقطتان).

المطلوب في هذا التدريب:

1. فكّك الموضوع: عيّن الطرف المسلَّم به والطرف المُثبَت رغمه واللفظ الذي يربط بينهما، وبيّن ما تفترضه صيغة التنازل في علاقة القالب بالمعنى. ثمّ حدّد ما يطلبه «إلى أيّ حدّ» وكيف يوزّع جهدك في الجوهر، مستعينا بالمعطى (د).
2. ضع تصميما مفصّلا للجوهر: قسمَي التحليل بعنوانيهما، ولكلّ قسم شاهدان من (أ) أو (ج) على الأقلّ، مع نسبة كلّ قراءة إلى صاحبها (النصّ أو الإصلاح).
3. حرّر فقرة واحدة من قسم إبداء الرأي تنسّب فيها القول من جهتين: عبارة «قوالب ورثها… لم تمنعه» (أكانت القوالب قيدا تجاوزه الأثر، أم أداة شاركت في رسم الرحلة؟) ولفظ «ينشد الانعتاق» (أهو مطلب يُسعى إليه أم حال تُبلَغ؟).

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

التمهيد والتنزيل والطرح الإشكالي (AR-MAQAL-01) — تفكيك صيغة التنازل:

الفكرة: في جملة «لئن… فإنّ…» طرفان لا يُعاملان معاملة واحدة: الأوّل يُسلَّم به، والثاني يُثبَت رغمه؛ وموضع النقاش هو الافتراض الذي يجمعهما.

الطرف المسلَّم به: أنّ المسعدي صاغ أثره في قوالب قصصيّة موروثة. الطرف المُثبَت: أنّ الأثر يرسم رحلة إنسان ينشد الانعتاق. الرابط: نفي المنع («لم تمنعه»). وفي هذا الرابط افتراض ضمنيّ: أنّ القالب الموروث عائق محتمل أمام معنى التحرّر، وأنّ الأثر تجاوز العائق. وهذا الافتراض هو ما يُختبر في الرأي، لا ما يُسلَّم به في المقدّمة. والصيغة نفسها يعرفها الإصلاح الرسميّ: فإصلاح الدورة الرئيسية 2021 يقوّم حديث التعارف بأنّ تجذّره في مرجعيّة تراثيّة «لم يحل دون» تعبيره عن قضايا مشتقّة من روح العصر (المعطى ب5)؛ فالموضوع يطلب تعميم حكم كهذا على الأثر كلّه وقياس مداه.

ما يطلبه «إلى أيّ حدّ»: سؤال عن المدى لا دعوة إلى الهدم. والشبكة في المعطى (د) تجعل لهذا الصنف التحليل 5 نقاط وإبداء الرأي أو تنسيب القول 3 نقاط والتأليف نقطتين، لا التوازن 4 و4 الذي تجعله لـ«حلّل وناقش». فالتحليل يستوفي الطرفين بشواهدهما ويأخذ الحيّز الأكبر، والرأي تنسيب يقيس صحّة الرابط وحدوده، لا نقيض يُبنى في حجم التحليل.

الإشكاليّة: ما القوالب الموروثة في الأثر، وما الرحلة التي ترسمها؟ وهل كانت هذه القوالب قيدا لم يمنع، أم أداة شاركت في رسم الرحلة؟ وهل يرسم الأثر انعتاقا يُبلَغ أم انعتاقا يُطلب؟

ضبط مراكز الاهتمام (AR-MAQAL-02):

للموضوع ثلاثة مراكز اهتمام تكون برنامج الجوهر: (1) القوالب القصصيّة الموروثة في «حدّث أبو هريرة قال...». (2) رحلة الإنسان الذي ينشد الانعتاق كما ترسمها هذه القوالب. (3) مدى صحّة الرابط بينهما: القيد أم الأداة، والانعتاق المطلوب أم المبلوغ.

تحليل الأطروحة بالشواهد (AR-MAQAL-03) — تصميم الجوهر:

الفكرة: في كلّ عنصر شاهد من النصّ المطبوع، وقراءة تُسمّى صاحبها؛ ولا يُقدَّم ما يقرؤه الإصلاح على أنّه ممّا كتبه النصّ.

  • القسم الأوّل — القوالب الموروثة (الطرف المسلَّم به): (1) العنوان «حديث التعارف في الخمر»: يقرأ إصلاح 2021 في مضافه «الحديث» شكلا مأثورا من أشكال الرواية عند العرب. (2) السند «حدثت ريحانة قالت:» ثمّ المتن: ثنائيّة يسمّيها الإصلاح شكلا تراثيّا أصيلا في الثقافة العربية الإسلامية، والسند غير مرفوع ينسب الرواية إلى راوية تشارك في الأحداث. (3) الخاتمة دعاء للبطل بالرحمة («رحم الله أبا هريرة»)، بعبارة الإصلاح «دعاء لأبي هريرة بالرحمة»، يقوله راوٍ يتكلّم بعد انقضاء الخبر؛ فصيغة الرواية بالإسناد تمتدّ من أوّل الحديث إلى آخره. (4) التصدير «ردا علي الكأس إنكما / لا تدريان الكأس ما تجدي»: شاهد مزدوج، لفظه بيت قديم لأبي نواس وموقعه عند الإصلاح عتبة من عتبات النصّ الأدبيّ الحديث. تأليف مرحليّ: القالب في هذا الحديث ليس صيغة واحدة، بل سند وعنوان وتصدير وخاتمة، وأحدها (التصدير) وافد الموقع قديم اللفظ.
  • القسم الثاني — رحلة من ينشد الانعتاق (الطرف المُثبَت): (1) ريحانة تروي ضجرها بما كانت فيه («ثم كرهت الخمر وعربدته والغناء وما كنت أصنع منه») ثمّ خروجها؛ ويقرأ الإصلاح في ارتحالها انتقالا من فضاء مغلق محكوم بنظام قيميّ محافظ إلى فضاء منفتح متحرّر؛ وفي رجوعها إلى الحانوت («وقد طاب مقامي») يقرأ حركة دائريّة تنتهي إلى حيث بدأت، مع تحوّل حالها من الضيق إلى الرضى. (2) أبو هريرة في المأدبة: «فنحن نشرب ونحب من يشرب»؛ ويقرأ الإصلاح تجربة الحسّ عنده تجربة وجوديّة، فهو لا يطلب الحسّ لذاته بل يطارد المعنى وينشد الامتلاء. (3) البعث الأوّل كما ينقله إصلاح دورة المراقبة 2021: «كرهت حياتي بين الأموات»، وانتقال من مكة، رمز القيود والالتزام، إلى الصحراء. (4) نهاية الرحلة كما ينقلها الإصلاح نفسه: «إنما أطلب النهاية»، و«مأدبة شياطين» عنوانا للمآل المأساويّ. تأليف مرحليّ: الرحلة حركة خروج متكرّرة، من مكة إلى الحيّ ومن مكة إلى الصحراء؛ يبلغ فيها خروج ريحانة طيب المقام، وتنتهي رحلة البطل إلى طلب النهاية لا إلى امتلاء.

النقاش وإبداء الرأي (AR-MAQAL-04) — فقرة التنسيب:

«يصحّ القول في نتيجته، ويحتاج إلى تنسيب في افتراضه وفي لفظه الأخير. فعبارة «لم تمنعه» تجعل القوالب الموروثة عائقا تجاوزه الأثر، والشواهد تُظهرها أداة في رسم الرحلة نفسها: السند «حدثت ريحانة قالت:» صيغة موروثة، لكنّه يسلّم الخبر إلى امرأة تروي بلسانها ضجرها ممّا كانت فيه ثمّ خروجها، فالقالب القديم هو الذي يُسمِع صوت الخارجة. والتصدير الذي يعدّه إصلاح 2021 عتبة من عتبات النصّ الحديث يحمل بيتا لأبي نواس، وفعل الإصلاح فيه «طوّعها المسعدي»، لا «تقيّد بها»؛ فالأدقّ أنّ الكاتب طوّع القوالب ولم يتقيّد بها. أمّا «ينشد الانعتاق» فيصحّ إذا قُرئ طلبا لا بلوغا: فإصلاح دورة المراقبة 2021 نفسه يسجّل أنّ البطل ظلّ مسكونا برواسب عالمه القديم، وينقل عنه «أعرضت عن الدعوة وعدت إلى الصلاة»، وينتهي بالرحلة إلى «مأدبة شياطين»؛ وحديث التعارف نفسه يفرّق بين الشخصيّتين: ريحانة ترجع إلى الحانوت «وقد طاب مقامي»، ويقرأ إصلاح 2021 في رجوعها تحوّلا من الضيق إلى الرضى، أي انعتاقا بلغته، وأبو هريرة، بعبارة الإصلاح نفسه، يطارد المعنى وينشد الامتلاء؛ فالبلوغ في الحديث لريحانة، والطلب في الأثر للبطل. وإذا وُسّع الانعتاق إلى ما وراء الشخصيّة، كما يفعل الإصلاح حين يجعل تحرّر البطل صورة من طموح الطلائع المثقّفة بين الحربين، فتلك قراءة في سياق الكاتب تُنسب إليه ولا يكتبها النصّ.»

التأليف (AR-MAQAL-05):

يستقيم الحكم إذا انتقل من «التقيّد» إلى «التطويع»: القالب الموروث في الأثر يشارك في المعنى أكثر ممّا يقاومه، والانعتاق فيه، في رحلة البطل، مسار يُرسم ولا يُختم بامتلاء، وإن بلغته ريحانة في حديثها. ويبقى أفق يفتحه القالب نفسه: إذا كانت صيغة الخبر تُروى بعد وقوع أحداثه، وتُختم بالترحّم على البطل، فهل يعلن الشكل القديم مآل الرحلة قبل أن تبلغه، فيصير الطلب المأساويّ جزءا من القالب لا ممّا يتجاوزه؟

Relier ce raisonnement au bac

Choisis une filière pour voir les sujets qui étayent ce scénario.