إنتاج كتابيّ «تدعم فيه هذا الرأي بحجج وأمثلة دقيقة» — على منوال مراقبة 2024
الإنتاج الكتابيّ (7 ن)
«إنّ الفنّ، وإن بدا لعبًا بالألفاظ والألوان والأشكال، يظلّ شاهدًا على عصره: يصوّر همومه ويُسائل قيمه.»
حرّر نصًّا حجاجيًّا من خمسة عشر سطرًا تدعم فيه هذا الرأي بحجج وأمثلة دقيقة من الأدب والفنّ.
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche
الفكرة: نقرأ الفعل قبل الموضوع: «تدعم» تعني أنّ الرأي مسلَّم به والمطلوب البرهنة عليه، فالبناء عرض ثمّ دعم ثمّ استنتاج. والتنازل «وإن بدا لعبًا بالألفاظ والألوان والأشكال» ليس دعوة إلى التعديل: نعترف به في جملة ونجعله مدخلًا، لأنّ اللعب بالشكل هو نفسه طريقة الفنّ في الشهادة. ثمّ نستخرج المحاور من الشقّ الرئيس: «يصوّر همومه» (الشهادة) و«يسائل قيمه» (النقد).
1) التمهيد وعرض الأطروحة المدعومة (1 ن): تمهيد عامّ يفتح الموضوع دون حجج، مثل: «كثيرًا ما يُنظر إلى القصيدة واللوحة على أنّهما متعة تُلهي عن الواقع»، ثمّ الأطروحة بصياغة المترشّح: الفنّ، على ما فيه من لعب بالأشكال، شهادة على عصره تصوّر همومه وتسائل قيمه. ولا يُطرح هنا سؤال «إلى أيّ مدى»، لأنّ المطلوب ليس وزن الرأي.
2) سيرورة الدعم (3 ن) — محوران، لكلّ محور أمثلة مسمّاة مشروحة:
- المحور الأوّل: الفنّ يصوّر هموم عصره (مثال تاريخيّ ومثال روائيّ). حين فتح المعتصم عمّوريّة، سجّل أبو تمّام الحدث في قصيدته «السيف أصدق إنباءً من الكتب»، فحفظ فرحة عصره بالنصر وسخريته من المنجّمين الذين زعموا أنّ المدينة لا تُفتح في ذلك الوقت. وفي القرن العشرين صوّر نجيب محفوظ في «الثلاثيّة» تحوّلات المجتمع القاهريّ بين الحربين العالميّتين من خلال ثلاثة أجيال من أسرة واحدة.
- المحور الثاني: الفنّ يسائل قيم عصره (مثال ساخر ومثال شعريّ). رسم الجاحظ في «البخلاء» صورًا ضاحكة لبخلاء عصره، فجعل الضحك وسيلة لكشف ما وراء حججهم؛ وجعل أبو القاسم الشابّي من «إرادة الحياة» نداءً إلى شعب يرفض الاستكانة. ويكفي أن نلاحظ أنّ اللعب بالشكل (السخرية، الصورة، الإيقاع) هو الذي أعطى هذه الشهادات قوّتها: فالتنازل الوارد في الأطروحة صار حجّة لها.
3) الاستنتاج (1 ن): يُصاغ الحكم في صيغة أقوى ويُفتح أفق، مثل: لعب الفنّان بالشكل ليس هروبًا من عصره بل طريقته في قول ما لا تقوله الوثائق، ولذلك نعود إلى القصائد والروايات حين نريد أن نفهم كيف عاش الناس.
نصّ ممكن (نحو خمسة عشر سطرًا):
«كثيرًا ما يُنظر إلى القصيدة واللوحة على أنّهما متعة تُلهي عن الواقع، ولعبٌ بالألفاظ والألوان لا يعني إلّا أصحابه. والحقّ أنّ الفنّ، على ما فيه من لعب بالأشكال، يظلّ شاهدًا على عصره، يصوّر همومه ويسائل قيمه. فحين فتح المعتصم عمّوريّة، لم يكتفِ أبو تمّام بمدحه، بل سجّل في قصيدته «السيف أصدق إنباءً من الكتب» فرحة عصره بالنصر وسخريته من المنجّمين الذين زعموا أنّ المدينة لا تُفتح في ذلك الوقت، فصارت القصيدة وثيقة تُقرأ مع كتب التاريخ. وبعد قرون صوّر نجيب محفوظ في «الثلاثيّة» ما عرفه المجتمع المصريّ بين الحربين العالميّتين من تحوّلات، من خلال أجيال أسرة واحدة. ولا يقف الفنّ عند التصوير، فهو يسائل أيضًا: فقد رسم الجاحظ في «البخلاء» صورًا ضاحكة لبخلاء عصره، فكشف بالسخرية ما يختفي وراء حججهم من ضعف، وجعل أبو القاسم الشابّي من «إرادة الحياة» نداءً إلى شعب يرفض الاستكانة. واللعب بالشكل نفسه، من سخرية وصورة وإيقاع، هو الذي منح هذه الشهادات قوّتها وخلودها. هكذا يتبيّن أنّ الفنّان لا يهرب من عصره حين يلعب بالأشكال، بل يقول بها ما لا تقوله الوثائق، ولذلك نعود إلى القصائد والروايات حين نريد أن نفهم كيف عاش الناس وبماذا حلموا.»
مقياس الإصلاح:
| المعيار | النقاط | ما يُنتظر |
|---|---|---|
| عرض الأطروحة المدعومة | 1 | تمهيد عامّ ثمّ الأطروحة بصياغة المترشّح، دون سؤال «إلى أيّ مدى» |
| سيرورة الدعم | 3 | محوران أو ثلاثة، حجج متنوّعة، أمثلة مسمّاة صحيحة ومشروحة لا معدودة |
| الاستنتاج | 1 | تعزيز الحكم وفتح أفق دون إعادة حرفيّة للأطروحة |
| اللغة | 2 | سلامة اللغة وأدوات الربط الحجاجيّ، في حدود خمسة عشر سطرًا |
فقرة تبدأ بـ«غير أنّ بعض الفنّ لا يصف شيئًا…» أو خاتمة بـ«موقف مركّب» تعديل لم يُطلب: ذلك بناء «هل توافق» أو «مدى الوجاهة»، لا بناء «تدعم»، وهو يأخذ السطور من سيرورة الدعم.