Aller au contenu

Un mot pour Fahmio

Tu écris. Tu continues.

Un problème, une idée — assez pour qu’on comprenne, puis tu retournes à ta copie.

On lit. Tu n’as rien d’autre à faire.

Où veux-tu aller ?

↑ ↓ pour parcourir · Entrée pour ouvrir · Échap pour fermer

Fahmio
Fahmio
Bac Tunisie
Arabe/FF-H
FF-Hالمحور الرابع: مسائل لغوية وأدوات الحجاج

دراسة نصّ تفسيريّ كاملة: العرض والتوسّع والاستنتاج، جملة التعريف، الأدوات «في سياق التفسير» مجتمعةً، ثمّ إبداء الموقف

Idée directrice

حين يكون النصّ تفسيريًّا تتغيّر لغة الدراسة كلّها: لا أطروحة ولا سيرورة حجاج، بل عرضٌ يعرّف الظاهرة، وتوسّعٌ يفصّلها بالتعداد والشرح والتعليل، واستنتاجٌ يجمعها. وجملة المطلع الاسميّة تعريف، والأدوات (من، أي، إذ، لـ، الفاء، إذن) تُقرأ في خدمة الشرح لا الإقناع. لم يرد نصّ تفسيريّ في الورقة المشتركة للشعب العلميّة قبل 2021، ثمّ جاء في ثلاث دورات: المراقبة 2021، والمراقبة 2024، والرئيسيّة 2025؛ وتبقى أغلب الدورات حجاجيّة، فأوّل عمل هو التعرّف على النوع.

Ce qui aide à reconnaître la démarche

«بيّن نوع الجملة التالية وحدّد دلالتها في سياق التفسير» ; «حدّد معانيها وبيّن دلالتها مجتمعة في سياق التفسير» ; «قسّم النصّ حسب بنيته التفسيريّة» ; «تدرّج الكاتب في بناء النصّ من العرض إلى التوسّع فالاستنتاج» ; «اتّسم خطاب ابن خلدون بوثوقيّة مفرطة»

Besoin d’un point de départ ? Voir la méthode
  • تعرّف النوع من البناء: تعريفٌ أو عرضُ ظاهرة، ثمّ تفصيلٌ بالتعداد والأمثلة والشرح، ثمّ جمعٌ بـ«إذن» أو «فـ»؛ ولا رأي مدحوض في النصّ.
  • سمِّ الأقسام بمصطلحات التفسير (العرض، التوسّع أو التفصيل، الاستنتاج)، واكتب بجانب كلّ واحد عنوانًا مضمونيًّا خاصًّا بالنصّ.
  • جملة التعريف في الغالب اسميّة: دلالتها التعريف بالمفهوم المركزيّ وتقريره حقيقةً ثابتة.
  • اقرأ كلّ أداة في جملتها: من (تبعيض أو تمثيل)، أي (تفسير)، إذ ولأنّ واللام (تعليل أو غاية)، الفاء (ترتيب أو سببيّة)، إذن (استنتاج). وإذا طُلبت دلالتها «مجتمعةً» فاجمعها في وظيفة واحدة: تفصيل الظاهرة وتفكيكها والإحاطة بجوانبها.
  • الموقف في خمسة أسطر: مسايرة ثمّ تعديل ثمّ استنتاج، بحجج من خارج النصّ عند الحاجة.
Les pièges à vérifier dans ta démarche

نقل مصطلحات الحجاج إلى النصّ التفسيريّ: كتابة «الأطروحة» و«سيرورة الحجاج» في عمود البنية، أو قراءة «إذ» على أنّها «دفعٌ لاعتراض». وكتابة «العرض» في خانة العنوان المضمونيّ: العنوان حسب البنية غير العنوان حسب المضمون. وفي الأدوات «مجتمعةً» لا يكفي سرد معنى كلّ أداة، فالمطلوب وظيفتها المشتركة في التفسير. وجملة حكمٍ في آخر النصّ لا تجعله حجاجيًّا ما دام النصّ لا يُبنى على عرض رأيٍ مخالف ودحضه بالحجج.

Sujet principal

دراسة نصّ تفسيريّ (13 ن): آداب المناظرة — على منوال دورات المراقبة 2021 والمراقبة 2024 والرئيسيّة 2025

1 questionCorrigé masqué

النصّ (من إعداد مسار على منوال نصوص الامتحان التفسيريّة):

المناظرةُ حوارٌ بين طرفين يختلفان في مسألةٍ واحدة، يعرض كلٌّ منهما رأيه ويقيم عليه الدليل، وغايتُهما معًا أن يظهر الصواب لا أن يغلب أحدهما الآخر. وقد عُني العلماء العرب قديمًا بضبطها حتّى (أفردوا) لها علمًا سمّوه «آداب البحث والمناظرة»، يبيّن ما يجوز لكلّ طرف أن يقوله وما لا يجوز.

ويقوم هذا العلم على جملةٍ من القواعد، منها توزيع الأدوار بين المتناظرين: فأحدهما المُعلِّل، أي الذي يعرض الدعوى ويستدلّ على صحّتها، والآخر السائل، وهو الذي يعترض عليها ويطلب تصحيحها. ولا يعترض السائل كيفما اتّفق، بل له ثلاث وظائف محدّدة: أوّلها المنع، وهو أن يطالب خصمه بالدليل على مقدّمةٍ من مقدّماته؛ وثانيها النقض، وهو أن يبيّن أنّ الدليل يصدق على حالاتٍ لا يثبت فيها الحكم، فلا يصلح دليلًا؛ وثالثها المعارضة، وهي أن يقيم دليلًا على خلاف ما أثبته المعلّل. ومن قواعده أيضًا آدابٌ يلتزمها الطرفان، كأن يبقيا في المسألة نفسها فلا ينتقلا إلى غيرها، وأن يفهم كلٌّ منهما (مُرادَ) صاحبه قبل أن يردّ عليه، وألّا يقاطعه حتّى (يُتمَّ) كلامه، إذ الاعتراض على كلامٍ لم يُفهم جدالٌ لا ثمرة له.

فالمناظرة، إذن، ليست خصومةً بالكلام يطلب فيها كلّ طرفٍ الانتصار لنفسه، بل هي نظامٌ يحدّد لكلٍّ من المتناظرين دوره وحدود اعتراضه، حتّى يصير اختلافهما طريقًا (مشتركًا) إلى الحقّ.

الأسئلة:

1) إيتِ بلفظٍ مرادفٍ أو ضدٍّ لما وُضع بين قوسين في النصّ، بحسب ما يُطلب منك في الجدول. (2 ن)

المرادفالضدّ
أفردوا = …………يُتمّ ≠ …………
مُراد = …………مشتركًا ≠ …………


2) قسّم النصّ حسب بنيته التفسيريّة، وأسند إلى كلّ مقطع عنوانًا. (2 ن)

حدود المقطعالعنوان حسب البنيةالعنوان حسب المضمون
من ………… إلى ………………………………
من ………… إلى ………………………………
من ………… إلى ………………………………


3) أ. استعرض الكاتب وظائف السائل في المناظرة. استخرجها. (1.5 ن)

ب. اذكر أدبين من الآداب التي يلتزمها المتناظران. (1 ن)

4) أ. بيّن نوع الجملة التالية وحدّد دلالتها في سياق التفسير: «المناظرةُ حوارٌ بين طرفين يختلفان في مسألةٍ واحدة». (1 ن)

ب. في الجدول أدوات استُخدمت في الفقرة الثانية من النصّ. حدّد معانيها وبيّن دلالتها مجتمعةً في سياق التفسير. (2.5 ن)

الأداة في سياقهامعناها
منها توزيع الأدوار بين المتناظرين…………
المُعلِّل، أي الذي يعرض الدعوى…………
إذ الاعتراض على كلامٍ لم يُفهم جدالٌ…………


دلالة الأدوات مجتمعةً في سياق التفسير: …………

5) هل يكفي التزام المتحاورين بآداب المناظرة حتّى يصير اختلافهم طريقًا إلى الحقّ؟ اكتب فقرة من خمسة أسطر تبدي فيها موقفك. (3 ن)

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: قبل الجواب نحدّد نوع النصّ، لأنّ السؤالين 2 و4 يُجابان بمصطلحاته. في المطلع جملةٌ اسميّة تعرّف المناظرة، ثمّ تفصيلٌ بالتعداد («منها»، «أوّلها… وثانيها… وثالثها»، «ومن قواعده أيضًا»)، ثمّ «إذن» تجمع ما فُصّل. لا يعرض الكاتب رأيًا مخالفًا ليدحضه، ولا يدافع عن موقفٍ في وجه موقف: النصّ تفسيريّ، فأقسامه عرضٌ وتوسّعٌ واستنتاج، وأدواته تُقرأ «في سياق التفسير».

1) المرادف والضدّ (2 ن)

المرادفالضدّ
أفردوا = خصّصوا / خصّوايُتمّ ≠ يقطع / يبتر
مُراد = مقصد / مقصود / قصدمشتركًا ≠ فرديًّا / خاصًّا


يُقبل كلّ لفظ يناسب السياق: «أفردوا لها علمًا» أي جعلوا لها علمًا خاصًّا بها وحدها.

2) التقسيم حسب البنية التفسيريّة (2 ن) الفكرة: لكلّ مقطع عنوانان لا يختلطان: العنوان حسب البنية يقول ما يفعله المقطع (يعرض، يفصّل، يستنتج)، والعنوان حسب المضمون يقول ما يقوله عن المناظرة.

حدود المقطعالعنوان حسب البنيةالعنوان حسب المضمون
من «المناظرةُ حوارٌ» إلى «وما لا يجوز»العرضتعريف المناظرة وعناية العرب بضبطها في علمٍ مستقلّ
من «ويقوم هذا العلم» إلى «لا ثمرة له»التوسّع (التفصيل)قواعد المناظرة: أدوار المتناظرين ووظائف السائل وآداب الطرفين
من «فالمناظرة، إذن» إلى آخر النصّالاستنتاجالمناظرة نظامٌ يجعل الاختلاف طريقًا مشتركًا إلى الحقّ


قرينة التوسّع إعلان التفصيل «على جملةٍ من القواعد، منها…» ثمّ الترتيب «أوّلها… وثانيها… وثالثها»، وقرينة الاستنتاج «إذن».

3) أ. وظائف السائل (1.5 ن): المنع: أن يطالب خصمه بالدليل على مقدّمة من مقدّماته. النقض: أن يبيّن أنّ الدليل يصدق على حالات لا يثبت فيها الحكم، فلا يصلح دليلًا. المعارضة: أن يقيم دليلًا على خلاف ما أثبته المعلّل. ويُستخرج كلّ مصطلح مع شرحه كما ورد في النصّ.

ب. أدبان من آداب المتناظرين (1 ن) من قبيل: البقاء في المسألة نفسها دون الانتقال إلى غيرها / أن يفهم كلّ منهما مراد صاحبه قبل أن يردّ عليه / ألّا يقاطعه حتّى يُتمّ كلامه. ولا يُعدّ «توزيع الأدوار» أدبًا: جعله الكاتب قاعدةً قائمة بذاتها، ثمّ انتقل إلى الآداب بقوله «ومن قواعده أيضًا آدابٌ».

4) أ. نوع الجملة ودلالتها (1 ن): جملة اسميّة، مبتدؤها «المناظرةُ» وخبرها «حوارٌ». دلالتها في سياق التفسير: التعريف بالمفهوم المركزيّ الذي يدور عليه النصّ، وتقديمه حقيقةً ثابتة لا ترتبط بزمن، فيُبنى عليها التفصيل الذي يليها.

ب. معاني الأدوات ودلالتها مجتمعةً (2.5 ن)

الأداةمعناها في سياقها
منهاالتبعيض: توزيع الأدوار قاعدةٌ من قواعد كثيرة يقوم عليها العلم
أيالتفسير: شرح مصطلح «المعلّل» بما يوضّحه
إذالتعليل: بيان سبب النهي عن الردّ قبل الفهم وعن المقاطعة (ويُقبل «التفسير»، وهو ما أثبته الإصلاح الرسميّ للمراقبة 2021 لـ«إذ»)


الدلالة مجتمعةً: تفصيل مفهوم المناظرة وتفكيكه إلى قواعده وأدوار أطرافه وآدابهم، مع شرح مصطلحاته وتعليل قواعده، حتّى يحيط القارئ بجوانبه. لا تكفي كتابة المعاني الثلاثة متتابعة: المطلوب الوظيفة المشتركة التي تؤدّيها الأدوات في التفسير.

5) الموقف (3 ن) الفكرة: السؤال «هل يكفي… حتّى…؟» يدعو إلى موقفٍ مركّب: نساير ما تضمنه الآداب، ثمّ نعدّل بما لا تضمنه، ثمّ نستنتج. والحجج من خارج النصّ مقبولة، بل هي مادّة التعديل.

فقرة ممكنة (خمسة أسطر): «لا شكّ في أنّ آداب المناظرة تجعل الخلاف أهدأ وأعدل، فهي تفرض على كلّ طرف أن يستمع حتّى النهاية، وأن يعترض على ما قيل فعلًا، وأن يطلب الدليل بدل السخرية من صاحبه. غير أنّها لا تكفي وحدها، إذ قد يحترم المتحاور شكلها وهو لا يطلب إلّا الغلبة، وقد يلتزمها طرفان يجهلان المسألة فلا يملكان دليلًا يستحقّ الفحص. فالآداب تنظّم الاختلاف، أمّا بلوغ الحقّ فيحتاج معها إلى معرفةٍ بالموضوع ونيّةٍ صادقة في طلب الصواب.»

Changer d’énoncé, garder le raisonnement

Choisis un seul transfert après le sujet principal. Qu’est-ce qui change ? Quel résultat ou quelle méthode peux-tu réutiliser ? Les autres exercices restent disponibles pour une prochaine séance.

Variantes rencontrées : المراقبة 2021: جدول «العنوان حسب البنية / العنوان حسب المضمون» مع «قسّم النصّ حسب بنيته التفسيريّة»، ثمّ «بيّن نوع الجملة التالية وحدّد دلالتها في سياق التفسير» (جملة اسميّة = تعريف)، ثمّ ثلاث أدوات (من، أي، إذ) «حدّد معانيها وبيّن دلالتها مجتمعة في سياق التفسير»؛ المراقبة 2024: الأقسام معطاة «تدرّج الكاتب في بناء النصّ من العرض إلى التوسّع فالاستنتاج» وأربع أدوات (إذ، أي، الفاء، إذن) «في سياق التفسير»، والموقف في ستّة أسطر؛ الرئيسيّة 2025: «قسّم النصّ وأسند إلى كلّ مقطع عنوانا وفق بنيته التفسيريّة»، ومثال من خارج النصّ، و«اتّسم خطاب ابن خلدون بوثوقيّة مفرطة»، و«حدّد معنى كلّ أداة مسطّرة في النصّ وبيّن دلالتها في سياق التفسير»، ثمّ تلخيص وموقف. وفي سلاسل الأساتذة صيغة لا يطرحها الامتحان الوطنيّ صراحة: «حدّد نوع النّصّ وعلّل إجابتك».

Exercices d'entraînement — une nuance à la fois

1 Drill FF-H.1 — فخّ «الأطروحة» في نصّ تفسيريّ: جملة حكم في الخاتمة لا تجعل النصّ حجاجيًّا
Entraînement 01 / 03

Drill FF-H.1 — فخّ «الأطروحة» في نصّ تفسيريّ: جملة حكم في الخاتمة لا تجعل النصّ حجاجيًّا

1 questionCorrigé masqué

نصّ تدريبيّ من إعداد مسار:

المعجم كتابٌ يجمع ألفاظ اللغة ويشرح معانيها، مرتّبةً ترتيبًا يهتدي به الباحث إلى اللفظ الذي يطلبه. وقد اختلفت طرق ترتيبه عند العرب باختلاف ما اتّخذه المؤلّفون أساسًا له.

فمنهم من رتّب الألفاظ بحسب مخارج الحروف، كالخليل بن أحمد الذي بدأ معجمه «العين» بحرف العين لأنّه من أقصى الحروف مخرجًا في الحلق. ومنهم من رتّبها بحسب الحرف الأخير من أصل الكلمة، كالجوهريّ في «الصحاح»، فيُطلب فيه لفظ «كتب» في باب الباء. ومنهم من رتّبها بحسب الحرف الأوّل من أصلها على نظام الألفباء، كالزمخشريّ في «أساس البلاغة»، وعلى هذا النظام سارت أغلب المعاجم الحديثة.

فطريقة الترتيب إذن هي التي تحدّد كيف يبحث القارئ عن الكلمة، ولذلك صار الترتيب الألفبائيّ أيسر الطرق على طلّاب اليوم.

المطلوب:

1) قسّم النصّ وأسند إلى كلّ مقطع عنوانًا وفق بنيته التفسيريّة. (1.5 ن)

حدود المقطعالعنوان وفق البنية التفسيريّة
من ………… إلى ……………………
من ………… إلى ……………………
من ………… إلى ……………………


2) قسّم تلميذٌ هذا النصّ فكتب في عمود البنية: «الأطروحة»، «سيرورة الحجاج»، «الاستنتاج»، وعدّ الجملة الأخيرة أطروحةً يدافع عنها الكاتب. بيّن خطأه بقرينتين من النصّ. (1.5 ن)

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: نوع النصّ يُعرف من العلاقة بين أجزائه لا من جملةٍ واحدة فيه. هنا تعريفٌ، ثمّ تفصيلٌ بالتعداد («فمنهم… ومنهم… ومنهم…») مع مثالٍ مسمّى لكلّ طريقة، ثمّ «إذن» تجمع ما فُصّل. لا رأي مخالفًا يُعرض ولا يُدحض.

1) التقسيم (1.5 ن)

حدود المقطعالعنوان وفق البنية التفسيريّة
من «المعجم كتابٌ» إلى «أساسًا له»العرض: تعريف المعجم واختلاف طرق ترتيبه
من «فمنهم من رتّب» إلى «المعاجم الحديثة»التوسّع: ثلاث طرق للترتيب (المخارج، الحرف الأخير، الحرف الأوّل)
من «فطريقة الترتيب» إلى آخر النصّالاستنتاج: الترتيب يحدّد طريقة البحث، والألفبائيّ أيسرها اليوم

2) خطأ التلميذ (1.5 ن) — تكفي قرينتان من قبيل: (أ) الجملة الأولى تعريفٌ لا دعوى: جملة اسميّة تحدّ المعجم، ولا يقابلها في النصّ رأيٌ مخالف. (ب) الفقرة الثانية تعدادٌ لطرق الترتيب مع معجمٍ يمثّل كلّ طريقة، لا حججٌ تُثبت رأيًا أو تُبطل آخر. (ج) «إذن» تجمع ما فُصّل، وجملة «ولذلك صار الترتيب الألفبائيّ أيسر الطرق» نتيجةٌ مترتّبة على الشرح: لم يذكر الكاتب من يرى أنّ ترتيب المخارج أيسر ولم يردّ عليه، فلا أطروحة يدافع عنها في وجه غيرها.

تنبيه: جملةُ حكمٍ في آخر نصّ تفسيريّ لا تقلب نوعه. لو قال الكاتب «ويزعم بعضهم أنّ ترتيب الخليل أنفع…» ثمّ ردّ عليه بـ«غير أنّ…»، لصار في النصّ رأيٌ مدحوض، ولجاز الحديث عن أطروحةٍ وسيرورة حجاج.

2 Drill FF-H.2 — «اتّسم خطاب الكاتب بوثوقيّة مفرطة»: الحصر في خاتمة نصّ تفسيريّ
Entraînement 02 / 03

Drill FF-H.2 — «اتّسم خطاب الكاتب بوثوقيّة مفرطة»: الحصر في خاتمة نصّ تفسيريّ

1 questionCorrigé masqué

نصّ تدريبيّ من إعداد مسار، مستوحًى من تصنيف الجاحظ للدلالات في «البيان والتبيين»:

البيان اسمٌ جامعٌ لكلّ ما يكشف للسامع عن المعنى ويرفع عنه الغموض، بأيّ وسيلة كان ذلك.

وأصناف الدلالة على المعاني خمسة: أوّلها اللفظ، وهو أوسعها وأكثرها تداولًا. وثانيها الإشارة، باليد أو بالرأس أو بالعين، وقد تنوب عن اللفظ وقد تعينه. وثالثها العَقْد، أي الحساب بأصابع اليد، يُعرف به العدد دون كلام. ورابعها الخطّ، وبه يبلغ المعنى من غاب عن المجلس ومن يأتي بعد زمن. وخامسها النِّصبة، وهي الحال الدالّة بنفسها، كالبيت المهجور يخبر عن رحيل أهله دون أن ينطق.

فهذه أصناف الدلالة كلّها، خمسةٌ لا تنقص ولا تزيد، وما يزعمه غيرنا من دلالةٍ سادسة فليس إلّا فرعًا من هذه الخمسة.

المطلوب:

1) اتّسم خطاب الكاتب بوثوقيّة مفرطة في حصر أصناف الدلالة. اذكر دليلًا على ذلك بالاستناد إلى الفقرة الأخيرة من النصّ. (1 ن)

2) حدّد الأسلوب الذي بُنيت عليه عبارة «فليس إلّا فرعًا من هذه الخمسة»، وبيّن دلالته في سياق التفسير. (1 ن)

3) اذكر مثالًا من حياتنا اليوم يمكن أن يُعترض به على هذا الحصر، وبيّن هل يُبطله أم يدخل في أحد الأصناف الخمسة. (1 ن)

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: الوثوقيّة ثقةٌ بالحكم تبلغ حدّ إغلاق الباب أمام كلّ احتمالٍ آخر. نبحث عنها في ألفاظ القطع: العدد المحصور، ونفي الزيادة والنقصان، والحصر، والحكم المسبق على رأي الغير. الشرح وحده لا يكون وثوقيًّا؛ الإفراط أن يمنع الكاتب الإضافة قبل أن يسمعها.

1) الدليل (1 ن) — يكفي واحد من قبيل: «خمسةٌ لا تنقص ولا تزيد»، فنفي الزيادة والنقصان يغلق القائمة نهائيًّا؛ أو «وما يزعمه غيرنا من دلالةٍ سادسة فليس إلّا فرعًا من هذه الخمسة»، فالكاتب يحكم مسبقًا على كلّ اقتراحٍ لم يعرضه بأنّه داخلٌ في تصنيفه، ويصف رأي غيره بالزعم.

2) الأسلوب ودلالته (1 ن): الحصر (القصر) بالنفي والاستثناء «ليس… إلّا». دلالته في سياق التفسير: يقصر كلّ دلالةٍ جديدة على أن تكون فرعًا من الأصناف الخمسة، فيُختم التفسير بتثبيت التصنيف وإعلان اكتماله، وبذلك يتحوّل الشرح إلى حكمٍ قاطع لا يقبل المراجعة.

3) مثال يختبر الحصر (1 ن) — من قبيل إشارات المرور: الضوء الأحمر يدلّ على وجوب التوقّف باتّفاقٍ بين الناس، وهو ليس لفظًا ولا حركة يدٍ ولا حسابًا ولا كتابة، وليس حالًا طبيعيّة دالّة بنفسها كالنِّصبة؛ فلا يدخل في الخمسة إلّا بتوسيع معنى «الإشارة»، وهذا ما يكشف أنّ القائمة ليست مغلقة كما قطع الكاتب. ويُقبل أن يعدّه التلميذ إشارةً إذا علّل ذلك، فالمطلوب أن يُختبر الحصر بمثالٍ لا أن يُسلَّم به.

تنبيه: مصدر هذا السؤال صيغة الرئيسيّة 2025 («اتّسم خطاب ابن خلدون بوثوقيّة مفرطة…»)، على نصٍّ تفسيريّ يعدّد مقاصد التأليف ثمّ يختم بإلغاء ما سواها. والأصناف الخمسة وعبارة «لا تنقص ولا تزيد» من الجاحظ فعلًا، أمّا جملة «دلالة سادسة» فمن صياغة النصّ التدريبيّ. وذكرُ «ما يزعمه غيرنا» لا يجعل النصّ حجاجيًّا: الكاتب لا يعرض ذلك الرأي ولا يدحضه بحجّة، بل يُلحقه بتصنيفه في جملة واحدة، وذلك موضع الوثوقيّة نفسه، كما في خاتمة ابن خلدون «وما سوى ذلك…».

3 Drill FF-H.3 — «حدّد نوع النّصّ وعلّل إجابتك»: نصّان في موضوع واحد، أحدهما تفسيريّ والآخر حجاجيّ
Entraînement 03 / 03

Drill FF-H.3 — «حدّد نوع النّصّ وعلّل إجابتك»: نصّان في موضوع واحد، أحدهما تفسيريّ والآخر حجاجيّ

1 questionCorrigé masqué

النصّ (أ): الإشاعة خبرٌ يتداوله الناس دون أن يتثبّتوا من صحّته. وتنتشر حين يجتمع أمران: أهمّيّة الموضوع عند من يسمعه، وغموض ما يتوفّر عنه من معلومات؛ فكلّما اشتدّ اهتمام الناس بأمرٍ وقلّت الأخبار الموثوقة عنه، كثرت الروايات التي تملأ هذا الفراغ. وتتبدّل الإشاعة في طريقها من فمٍ إلى فم، إذ يسقط منها ما يصعب تذكّره، ويُضخَّم ما يثير الانتباه، حتّى تصل إلى آخر سامعٍ مختلفةً عمّا بدأت به. فالإشاعة إذن خبرٌ يتغيّر كلّما تداولته الألسن، ويبتعد عن أصله كلّما طال طريقه.

النصّ (ب): يرى بعضهم أنّ الإشاعة لا تضرّ إلّا من صدّقها، وأنّ العاقل في مأمنٍ منها. غير أنّ الإشاعة لا تنتظر أن يصدّقها الناس جميعًا لتُحدث أثرها: فحين يروج خبرٌ كاذب عن نقص سلعةٍ في الأسواق، يتهافت عليها المشترون فتنقص فعلًا، ولو كان أكثرهم لا يصدّق الخبر ويخشى فقط أن يصدّقه غيره. فالتصدّي للإشاعة إذن مسؤوليّةٌ جماعيّة، لا شأنٌ يخصّ السذّج وحدهم.

المطلوب: حدّد نوع كلّ نصّ من النصّين: أحجاجيّ هو أم تفسيريّ؟ وعلّل إجابتك بقرينتين من بنائه أو من أدواته. (2 ن)

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: الموضوع واحد (الإشاعة)، فلا يحدّد النوع؛ العبرة بما يفعله النصّ بموضوعه: هل يشرحه (يعرّف، يفصّل، يعلّل) أم يدافع عن رأيٍ في وجه رأيٍ آخر؟

النصّ (أ) تفسيريّ (1 ن) — من القرائن: يبدأ بجملة اسميّة تعرّف الظاهرة («الإشاعة خبرٌ يتداوله الناس…»)؛ ثمّ يفصّل شرطي انتشارها («حين يجتمع أمران») ويشرح كيف تتبدّل بأدوات التعليل والتفصيل («إذ يسقط منها…»)، ثمّ يجمع ما شرحه بـ«إذن»؛ ولا يذكر رأيًا مخالفًا ولا يدافع عن موقف.

النصّ (ب) حجاجيّ (1 ن) — من القرائن: يعرض رأيًا ليدحضه («يرى بعضهم أنّ…» ثمّ «غير أنّ…»)؛ ويقيم على دحضه حجّةً بمثالٍ واقعيّ (التهافت على سلعةٍ لم تنقص إلّا بعد الإشاعة)؛ ويختم بموقفٍ يستنتجه بـ«إذن» (التصدّي مسؤوليّة جماعيّة).

تنبيه: «إذن» في آخر النصّين لا تكفي قرينة: الاستنتاج يوجد في النوعين. والقرينة الحاسمة أن يُبنى النصّ على رأيٍ مخالف يعرضه ثمّ يدحضه بالحجج، أو أن يخلو من ذلك. وهذه صيغة سلاسل الأساتذة («حدّد نوع النّصّ وعلّل إجابتك»)؛ لا يطرحها الامتحان الوطنيّ صراحة، لكنّه يفترض جوابها حين يطلب التقسيم «وفق بنيته التفسيريّة» أو «حسب البنية الحجاجيّة».

Relier ce raisonnement au bac

Choisis une filière pour voir les sujets qui étayent ce scénario.