Aller au contenu

Un mot pour Fahmio

Tu écris. Tu continues.

Un problème, une idée — assez pour qu’on comprenne, puis tu retournes à ta copie.

On lit. Tu n’as rien d’autre à faire.

Où veux-tu aller ?

↑ ↓ pour parcourir · Entrée pour ouvrir · Échap pour fermer

Fahmio
Fahmio
Bac Tunisie
Arabe/HA-E
HA-Eالحماسة

تحليل مسترسل لقصيدة حماسيّة كاملة: من الإجمال إلى التفصيل، المعاجم والصور، مقابلة البطل والعدوّ، ثمّ التقييم

Idée directrice

الموضوع الثالث في شعبة الآداب نصّ يُحلَّل تحليلًا أدبيًّا مسترسلًا بتوجيه من ثلاثة مسالك أو أربعة، وقد كان قصيدة حماسيّة لأبي تمّام أو المتنبّي أو ابن هانئ في سبع دورات من الثلاث والعشرين التي تضمّها المدوّنة (2015–2026). المطلوب مقال واحد لا أجوبة متفرّقة: مقدّمة تعلن التوجيهات مراكزَ اهتمام، وتفكيك يضبط حركة القصيدة، وتحليل يتّبع المسالك ويستشهد لكلّ حكم بلفظ من النصّ، ثمّ تقييم وتأليف وخاتمة.

Ce qui aide à reconnaître la démarche

«حلّل النصّ تحليلا أدبيّا مسترسلا مستعينا بما يلي» ; «إلى أيّ مدى يجسّد هذا النصّ الخصائص المميّزة لفنّ الحماسة؟» ; «إلى أيّ حدّ مثّل النصّ نموذجا لقصيدة الحماسة»

Besoin d’un point de départ ? Voir la méthode
  • اقرأ التوجيهات الأربعة قبل النصّ: الثلاثة الأولى للتحليل، و«إلى أيّ حدّ» للتقييم؛ وهي مراكز الاهتمام في المقدّمة.
  • اختر للتفكيك المعيار الذي يخدم التوجيه الأوّل (هنا الإجمال والتفصيل)، وحدّد كلّ وحدة بأرقام أبياتها.
  • لكلّ حكم شاهد: لفظ أو تركيب بين «» مع رقم البيت، ثمّ دلالته في المعنى الحماسيّ.
  • في المعاجم والصور صنّف ثمّ اربط كلّ صنف بمعنى؛ القائمة وحدها ليست تحليلًا.
  • في التقييم: وجوه التمثيل، ثمّ الحدود أو الخصوصيّة، ثمّ حكم مركّب في جملة.
Les pièges à vérifier dans ta démarche

أكثر ما يضيّع النقاط أن تُكتب الإجابة أجوبةً مرقّمة عن التوجيهات بدل مقال متّصل، أو أن يُعاد نثر الأبيات بيتًا بيتًا دون خصائص فنّيّة. ومن الأخطاء الشائعة: الخلط بين «ظَلَما» (فعل الظلم) و«ظُلَما» (جمع ظُلمة)، ونسبة لقب «الخليفة» في ب1 إلى الممدوح وهو للخليفة الذي ينوب عنه، وقراءة المبالغة خبرًا تاريخيًّا (جبال تزول حقًّا)، وتعداد المعاجم بلا وظيفة، وتقييم يعيد التحليل بدل أن يزن وجوه التمثيل وحدوده.

Sujet principal

تحليل نصّ حماسيّ لأبي تمّام — نصّ دورة المراقبة 2024 (آداب) بتوجيهات معادة الصياغة

16 questionsCorrigé masqué

الموضوع الثالث: تحليل النصّ (20 نقطة)

قال أبو تمّام يمدح إسحاق بن إبراهيم، أحد كبار قادة الدولة العبّاسيّة (من البسيط):

  1. إنّ الخليفة لمّا صال كنتَ له / خليفةَ الموت في من جار أو ظَلَما
  2. قرّت بقُرّانَ عينُ الدين وانشترت / بالأشترَين عيونُ الشرك فاصطُلِما
  3. ويومَ خيزجَ والألبابُ طائرةٌ / لو لم تكن ناصرَ الإسلام ما سَلِما
  4. أضحكتَ منهم ضباعَ القاع ضاحيةً / بعد العبوس وأبكيتَ العيونَ دما
  5. مشت قلوبُ أناسٍ في صدورهمُ / لمّا تراءوك تمشي نحوهم قُدُما
  6. أمطرتَهم عزماتٍ لو رميتَ بها / يومَ الكريهة ركنَ الدهر لانهدما
  7. حتّى انتهكتَ بحدّ السيف أنفسَهم / جزاءَ ما انتهكوا من قبلك الحُرَما
  8. زالت جبالُ شرورى من كتائبهم / خوفًا وما زُلْتَ إقدامًا ولا قَدَما
  9. تركتَهم سِيَرًا لو أنّها كُتبت / لم تُبقِ في الأرض قرطاسًا ولا قلما
  10. ولّت شياطينُهم عن حدّ ملحمةٍ / كانت نجومُ القنا فيها لهم رُجُما
  11. تركتَهم جَزَرًا في يوم معركةٍ / أقمرتَ فيها وكانت فيهمُ ظُلَما
  12. غادرتَ بالجبل الأهواءَ واحدةً / والشملَ مجتمعًا والشَّعْبَ ملتئما

ديوان أبي تمّام بشرح الخطيب التبريزي، دار المعارف بمصر، ط4، 1982، المجلّد الثالث، ص ص 168–173.

الشروح: إسحاق بن إبراهيم (ت 235 هـ): صاحب شرطة بغداد، ومن كبار القادة في عهدي المأمون والمعتصم — صال: هجم ووثب — قُرّان والأشتران وخيزج وشرورى: مواضع وقائع انتصر فيها الممدوح — انشترت العين: انشقّ جفنها — اصطُلم: استُؤصل — القاع: الأرض المستوية بين الجبال — ضاحيةً: جهارًا لا خفاء فيه — الكريهة: الحرب — الحُرَم: ما لا يحلّ انتهاكه — سِيَرًا: أخبارًا تُروى — رُجُم: ما يُرجم به — جَزَرًا: أشلاء مقطّعة — الشَّعْب: الصَّدع والتفرّق.

المطلوب: حلّل النصّ تحليلًا أدبيًّا مسترسلًا مستعينًا بما يلي:

  1. يبدأ الشاعر صورة ممدوحه بحكم عامّ ثمّ يفصّلها وقائعَ وأفعالًا. تتبّع هذا التدرّج والأساليب التي يقوم عليها.
  2. بيّن كيف تتضافر المعاجم المتنوّعة والصور المستمدّة من مصادر شتّى في بناء المعنى الحماسيّ.
  3. يقيم النصّ مقابلة بين الممدوح المنتصر وأعدائه المنهزمين. حدّد مستوياتها وبيّن ما تؤدّيه.
  4. إلى أيّ حدّ يمثّل هذا النصّ خصائص شعر الحماسة كما درستها؟
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: التوجيهات الأربعة ليست أسئلة يُجاب عنها واحدًا بعد آخر، بل هي برنامج مقال واحد: الثلاثة الأولى للتحليل، والرابع («إلى أيّ حدّ») للتقييم. تُعلَن في المقدّمة مراكزَ اهتمام، ثمّ يضبط التفكيك حركة القصيدة، ثمّ يتّبع التحليل المسالك الثلاثة ويستشهد لكلّ حكم بلفظ من النصّ مع رقم البيت. ويوزّع إصلاح التحليل الأدبيّ في الدورات الرسميّة (مراقبة 2018، مراقبة 2021، رئيسيّة 2022) النقاط هكذا: المقدّمة 3 (تمهيد 1، تقديم مادّيّ 1، مراكز اهتمام 1)، الجوهر 10 (تفكيك 1، تحليل 6، تقييم 2، تأليف 1)، الخاتمة 2، اللغة 5.

المقدّمة (3 ن) — تمهيد بفكرة عامّة لا تحكم على النصّ، ثمّ تقديم مادّيّ (الشاعر، الممدوح، المصدر، البحر، الموضوع)، ثمّ مراكز الاهتمام. مقدّمة ممكنة:

«لم يكن شاعر الحماسة في العصر العبّاسيّ راويَ حروب فحسب، بل كان صانعَ صورة للقائد تتّسع لها الوقائع ويتّسع بها الخيال. والنصّ مقطع من قصيدة لأبي تمّام في مدح إسحاق بن إبراهيم، أحد كبار قادة المأمون والمعتصم، وهو من البسيط على رويّ الميم المطلقة، ومصدره ديوان الشاعر بشرح الخطيب التبريزي؛ وفيه يشيد الشاعر بانتصارات ممدوحه على أعداء يسمهم بالشرك. ونتناوله من أربع زوايا: تدرّج صورة البطل من الإجمال إلى التفصيل، وتضافر المعاجم ومصادر الصور في توليد المعنى الحماسيّ، والمقابلة بين الممدوح المنتصر والعدوّ المهزوم ووظائفها، ثمّ مدى تمثيل النصّ لخصائص الحماسة.»

التفكيك (1 ن) — الفكرة: نختار المعيار الذي يخدم المسلك الأوّل، أي الإجمال والتفصيل، فتأتي القصيدة في ثلاث وحدات:

  • ب1: الحكم المجمل: الممدوح «خليفة الموت» في كلّ من جار أو ظلم.
  • ب2–ب11: التفصيل: أسماء الوقائع ومنزلة الممدوح ناصرًا للإسلام (ب2–ب3)، ثمّ أفعاله في الأعداء وآثارها فيهم (ب4–ب11).
  • ب12: المآل: وحدة الجماعة بعد الحرب.

ويُقبل كلّ معيار وجيه آخر، كمعيار الضمائر: المخاطَب الفاعل (أنتَ) في مقابل الغائبين المنفعلين (هم).

التحليل (6 ن)

1) من الإجمال إلى التفصيل — الفكرة: نتتبّع ما ينتقل إليه النصّ من بيت إلى بيت، ونسمّي الأسلوب الذي يحمل كلّ انتقال.

يختصر البيت الأوّل الممدوح في لقب: «خليفة الموت». يردّد الشاعر لفظ «الخليفة» في صدر البيت وعجزه، فيجعل صولة الخليفة أصلًا وقائده نائبًا عنه في الموت، يدًا ضاربة على «من جار أو ظلما». هذا حكم عامّ لا يسمّي معركة ولا عدوًّا، ويقدّم القتل عدلًا يصيب الظالمين. ثمّ يتّجه النصّ إلى التعيين بتعداد أسماء الوقائع: «قُرّان» و«الأشترين» و«خيزج»، ثمّ «شرورى» في ب8؛ فتثبت الصورة في المكان وتكتسب طابع السجلّ. وفي ب3 يجعل الشرط الامتناعيّ «لو لم تكن ناصر الإسلام ما سلما» سلامة الدين معلّقة بالممدوح وحده، فيؤدّي التركيب معنى الحصر دون أداته. ومن ب4 يتولّى التفصيلَ سيلٌ من الأفعال الماضية المسندة إلى ضمير المخاطب: «أضحكتَ، أبكيتَ، أمطرتَهم، انتهكتَ، تركتَهم، أقمرتَ، غادرتَ»، فيصير الممدوح الفاعلَ الأبرز في النصّ، وتغدو أفعال غيره («مشت قلوب»، «زالت جبال»، «ولّت شياطينهم») آثارًا لفعله، ويتكرّر «تركتهم» (ب9، ب11) ليكون مآل الأعداء واحدًا في كلّ مرّة. ويختم ب12 هذا المسار بالنتيجة: «الأهواء واحدة / والشمل مجتمعا والشعب ملتئما». فالتدرّج ينتقل من اللقب إلى الموقعة، ومن الموقعة إلى الفعل، ومن الفعل إلى أثره في الجماعة.

2) المعاجم ومصادر الصور — الفكرة: لا يُحتسب تعداد المعاجم تحليلًا حتّى يُربط كلّ معجم وكلّ مصدر صورة بمعنى حماسيّ.

  • معجم الحرب (صال، الكريهة، حدّ السيف، كتائب، ملحمة، القنا، معركة) يرسم الإطار، ومعجم الدين (الخليفة، الدين، الشرك، الإسلام، الحُرَم، شياطين، رُجُم) يمنح القتال شرعيّته: الممدوح «ناصر الإسلام» وخصومه أهل «الشرك».
  • معجم الجسد والانفعال (العين، العيون، القلوب، الصدور، الألباب، العبوس، البكاء، الخوف) ينقل أثر المعركة إلى نفوس الأعداء، ومعجم الكون (القاع، الجبال، المطر، النجوم، الدهر، القمر والظلمة) يرفع الفعل البشريّ إلى مقياس كونيّ، ومعجم الكتابة (سِيَر، كُتبت، قرطاس، قلم) يصل النصر بالذكر.
  • صور من الطبيعة والكون: «أمطرتهم عزمات» استعارة تجعل العزائم مطرًا ينهمر والممدوح سحابًا لا ينقطع هجومه؛ و«لو رميت بها … ركن الدهر لانهدما» مبالغة تجعل العزم أقوى من الزمن؛ و«زالت جبال شرورى … خوفا» تنسب الخوف إلى الجماد؛ و«أقمرتَ» تجعل الممدوح قمرًا في ليل المعركة.
  • صورة من عالم الحيوان: «أضحكت منهم ضباع القاع ضاحية»: تضحك الضباع وقد وجدت جثث القتلى، فيصير ضحكها علامة شبع وتشفٍّ.
  • صور من الجسد: «والألباب طائرة» و«مشت قلوب أناس في صدورهم»: الهلع يقتلع العقول والقلوب من مواضعها.
  • صورة من الموروث الدينيّ: «كانت نجوم القنا فيها لهم رُجُما»، مع «شياطينهم»، تستدعي الشهب التي تُرجم بها الشياطين: ﴿وجعلناها رجومًا للشياطين﴾ (الملك: 5)؛ فالرماح نجوم، والأعداء شياطين، والحرب طرد لهم.
  • صورة من عالم الكتابة: «تركتهم سِيَرا لو أنّها كُتبت / لم تُبق في الأرض قرطاسا ولا قلما»: هلاكهم أخبار تُروى، ولو دُوّنت لاستنفدت أدوات الكتابة؛ صورة بعيدة تجعل الخلود جزءًا من النصر.

يتولّد من هذا التنوّع معنى حماسيّ مركّب: قوّة تتجاوز البشر، وحرب مشروعة باسم الدين، ورعب يسكن العدوّ، وذكر لا يفنى. وتعدّد مراجع الصورة، وبعضها يحتاج إلى تأويل كصورة السِّيَر التي تستنفد القراطيس، من علامات صنعة أبي تمّام.

3) مقابلة الممدوح والعدوّ — الفكرة: نرصد مستويات المقابلة واحدًا واحدًا، ثمّ نسأل: ماذا تفعل المقابلة بصورة البطل؟

  • مستوى الضمائر: مخاطب مفرد فاعل (كنتَ، أضحكتَ، أمطرتَ، تركتَ) في مقابل غائبين جمعٍ في موضع المفعول به أو المجرور (أمطرتَهم، تركتَهم، منهم، نحوهم، فيهم): فرد يفعل وجماعة ينزل بها الفعل.
  • مستوى الأفعال والأحوال: «مشت قلوب أناس في صدورهم» في مقابل «تمشي نحوهم قُدُما»: الفعل نفسه يتكرّر، مشيَ هلع في الصدور ومشيَ إقدام نحو العدوّ؛ و«زالت جبال شرورى … خوفا» في مقابل «وما زُلْتَ إقداما ولا قَدَما» طباق بين الإيجاب والسلب؛ و«أضحكت … ضباع القاع» في مقابل «أبكيت العيون دما»؛ و«أقمرتَ فيها» في مقابل «وكانت فيهم ظُلَما».
  • مستوى الإيقاع: جناس «قُدُما / قَدَما» (ب5، ب8)، وجناس «ظَلَما» (فعل الظلم في قافية ب1) و«ظُلَما» (جمع ظُلمة في قافية ب11)، وترديد «انتهكتَ / انتهكوا» في ب7: الصوت يكرّر ليقلب المعنى.
  • مستوى القيم: «ناصر الإسلام» في مقابل «الشرك» و«شياطينهم»، والجزاء العادل («جزاء ما انتهكوا من قبلك الحرما») في مقابل الجور والظلم.
  • مستوى المآل: عدوّ يتشتّت ويهلك («ولّت»، «جزرا») في مقابل جماعة تلتئم («الأهواء واحدة»، «الشمل مجتمعا»).

وتؤدّي المقابلة أربع وظائف: تعظيم الممدوح، إذ كلّما اشتدّ هلع العدوّ اشتدّ ثبات البطل؛ وتسويغ العنف، إذ تقدّم «جزاء» القتلَ قصاصًا ويقدّم معجم الدين الحرب ذودًا عن الدين؛ وتقوية النفَس الاحتفاليّ بالتوازي والجناس؛ ووظيفة سياسيّة، لأنّ المقابلة تنتهي بوحدة الجماعة فتصير البطولة في خدمة الدولة. ويبقى العدوّ بلا اسم ولا صوت («أناس»، «هم»): تلك زاوية نظر المنتصر، يسمّيها التحليل ولا يتبنّاها.

التقييم (2 ن) — الفكرة: «إلى أيّ حدّ» يطلب وجوه التمثيل ثمّ حدوده أو خصوصيّته ثمّ حكمًا، لا تلخيصًا للتحليل.

  • وجوه التمثيل: بطل فرد هو محور القصيدة؛ معجم حربيّ ودينيّ؛ مبالغة وتخييل («ركن الدهر»، «جبال شرورى»، «سِيَرا»)؛ مقابلة بين البطل والعدوّ؛ تسجيل الوقائع بأسمائها؛ إيقاع قويّ (البسيط، الرويّ المطلق، التكرار والجناس)؛ وظيفة سياسيّة ودينيّة.
  • الخصوصيّة والحدود: الممدوح قائد لا خليفة، وبطولته مستمدّة من الخليفة («كنت له خليفة الموت»)، فالنصّ يمجّد الدولة في رجالها؛ والمعركة تُعرض بآثارها لا بأطوارها، فلا استعداد ولا وصف مفصّل لجيش الممدوح وسلاحه؛ والصنعة البديعيّة كثيفة قد تستوقف القارئ عند اللفظ؛ وصور الجزر والضباع تمجّد القتل من موقع المنتصر؛ والنصّ مقطع من قصيدة أطول فلا يُحكم منه على القصيدة كلّها.
  • الحكم: يمثّل النصّ خصائص الحماسة تمثيلًا واسعًا، ويطبعها بطابع أبي تمّام: البديع والصورة البعيدة وحضور الدين في خطاب النصر.

التأليف (1 ن): ليست المسالك الثلاثة أبوابًا منفصلة: التدرّج يصنع للبطل تاريخًا يبدأ باللقب وينتهي بوحدة الجماعة، والمعاجم والصور تمنح هذا التاريخ أبعادًا دينيّة وكونيّة، والمقابلة تجعل هزيمة العدوّ مرآة لذلك كلّه. وتلتقي الطبقات الثلاث عند غاية واحدة: تثبيت شرعيّة القائد والدولة التي يحارب باسمها.

الخاتمة (2 ن): إجمال (1 ن) في جملة، ثمّ موقف (0.5 ن)، ثمّ أفق (0.5 ن) يفتح سؤالًا لم يُطرح. خاتمة ممكنة:

«هكذا يصنع أبو تمّام من انتصارات قائد عبّاسيّ صورة بطل يستمدّ قوّته من الخليفة ويعيد إلى الجماعة وحدتها. وأرى أنّ قيمة النصّ في صنعته أكثر منها في أخباره، فالوقائع فيه أسماء، والصورة هي الحدث. فهل يحافظ هذا الشاعر على النفَس نفسه حين يكون المقام رثاءً لقائد قُتل، كما في رثائه محمّد بن حميد؟»

اللغة (5 ن): سلامة اللغة وتماسك المقال وأدوات الربط بين الأقسام، والاقتباس الدقيق للّفظ مع رقم البيت.

Changer d’énoncé, garder le raisonnement

Choisis un seul transfert après le sujet principal. Qu’est-ce qui change ? Quel résultat ou quelle méthode peux-tu réutiliser ? Les autres exercices restent disponibles pour une prochaine séance.

Variantes rencontrées : يتغيّر الشاعر والتوجيهات ويبقى البناء: «تدرّج الشاعر في وصف البطل الحماسي من الإجمال إلى التفصيل» مع المعاجم والمقابلة ومدى تجسيد خصائص الحماسة (أبو تمّام، مراقبة 2024)؛ «أظهر الإيقاع في القصيدة وبيّن وظيفته في تكثيف المعنى الحماسي» و«في القصيدة تقابل بين البطل وأعدائه» (المتنبّي، رئيسيّة 2022)؛ «أقام الشاعر تفجّعه على مستويات من التقابل» (رثاء حماسيّ لأبي تمّام، مراقبة 2018)؛ «إلى أيّ حدّ مثّل النصّ نموذجا لقصيدة الحماسة في شعر المتنبّي؟» (مراقبة 2021)؛ «ادرس حضور النفس الحماسيّ في النصّ رغم غياب الواقعة الحربيّة» (المتنبّي، رئيسيّة 2023)؛ «بدا المعزّ في القصيدة قائدا سياسيّا نموذجيّا» (ابن هانئ، رئيسيّة 2020). التمارين الثلاثة تدرّب على مسلك الإيقاع، وعلى التقابل في الرثاء، وعلى قسم التقييم.

Exercices d'entraînement — une nuance à la fois

1 Drill HA-E.1 — مسلك الإيقاع: مستوياته ووظيفته في تكثيف المعنى الحماسيّ (المتنبّي، الطويل)
Entraînement 01 / 03

Drill HA-E.1 — مسلك الإيقاع: مستوياته ووظيفته في تكثيف المعنى الحماسيّ (المتنبّي، الطويل)

6 questionsCorrigé masqué

ستّة أبيات للمتنبّي من قصيدة يمدح فيها سيف الدولة ويذكر الرسالة التي أعلن فيها ملك الروم الخضوع وطلب الأمان (من الطويل). والقصيدة من شعر الحماسة وإن لم تصف معركة بعينها. الحديث في البيت الأوّل عن رسول ملك الروم وقد دخل مجلس سيف الدولة:

  1. وأقبل يمشي في البساط فما درى / إلى البحر يمشي، أم إلى البدر يرتقي
  2. ولم يثنِكَ الأعداءُ عن مُهَجاتهم / بمثل خضوعٍ في كلامٍ منمّقِ
  3. وكنتَ إذا كاتبتَه قبل هذه / كتبتَ إليه في قذال الدُّمُستُقِ
  4. فإن تُعطِه منك الأمانَ فسائلٌ / وإن تُعطِه حدَّ الحسام فأخلِقِ
  5. وهل تركَ البيضُ الصوارمُ منهمُ / أسيرًا لفادٍ أو رقيقًا لمُعتِقِ؟
  6. لقد وردوا وِرْدَ القطا شفراتِها / ومرّوا عليها زَرْدَقًا بعد زردقِ

الشرح: مُهَجاتهم: أرواحهم — منمّق: مزخرف — قذال الدّمستق: مؤخّر رأس قائد جيوش الروم — فأخلِقْ: فما أجدره بذلك — البيض الصوارم: السيوف القاطعة — الرقيق: العبد المملوك — القطا: طير يرد الماء جماعات — شفراتها: حدودها — الزَّرْدَق: الصفّ. (ديوان المتنبّي، شرح البرقوقي، دار الكتاب العربيّ، ج3، ص ص 55–57.)

المطلوب: ادرس الإيقاع في هذه الأبيات بمستوييه الخارجيّ والداخليّ، وبيّن كيف يسهم في تكثيف المعنى الحماسيّ، في فقرة تحليليّة من عشرة أسطر تقريبًا.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: للإيقاع مستويان: خارجيّ (البحر، القافية والرويّ) وداخليّ (تكرار الأصوات والألفاظ والصيغ، التوازي، الجناس، الطباق). ولا تُحتسب الظاهرة المرصودة إلّا مقرونة بما تضيفه إلى المعنى.

الإيقاع الخارجيّ: الطويل (فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن) بحر النفَس الممتدّ، يتّسع لسرد المشهد وللمدح الجليل معًا. والرويّ قاف مكسورة («يرتقي»، «منمّقِ»، «الدّمستقِ»، «فأخلِقِ»، «لمُعتِقِ»، «زردقِ»)، والقاف صوت شديد يمنح خواتيم الأبيات وقعًا حاسمًا يلائم معنى الغلبة.

  • تكرار وجناس في ب1: «يمشي» مرّتين، وموازنة «إلى البحر يمشي / أم إلى البدر يرتقي»، وجناس ناقص بين «البحر» و«البدر»: يتردّد النغم بين صورتين للممدوح، الكرم الواسع والعلوّ المنير، فيجسّد حيرة الرسول وانبهاره.
  • جناس اشتقاقيّ في ب3: «كاتبتَه / كتبتَ»: الجذر نفسه يعود ليقلب المعنى، فالكتابة الأولى رسائل والثانية ضربات في قذال الدّمستق؛ الإيقاع يكثّف السخرية.
  • توازٍ تامّ في ب4: «فإن تُعطِه منك الأمان فسائل / وإن تُعطِه حدّ الحسام فأخلِق»: شرطان متماثلا البناء يتقابل فيهما «الأمان» و«حدّ الحسام»، فيوزّع التوازن الصوتيّ مصير العدوّ بين خيارين يملكهما الممدوح وحده.
  • استفهام وتوازٍ في ب5: «وهل ترك…» استفهام إنكاريّ، و«أسيرا لفادٍ / رقيقا لمُعتِقِ» مقطعان متساويان ينفيان بقاء أحد من الأعداء.
  • تكرار في ب6: «زَرْدَقًا بعد زردقِ» يحاكي تتابع صفوف الأعداء على السيوف، و«وِرْدَ القطا» يمنح هذه الحركة نظام السرب الذي يرد الماء جماعة بعد جماعة.

فقرة ممكنة: «ينهض الإيقاع في هذه الأبيات بتكثيف المعنى الحماسيّ على مستويين. فالطويل يمنح المشهد نفَسًا ممتدًّا يليق بمجلس الملك، والقاف المكسورة في الرويّ تختم كلّ بيت بصوت شديد كأنّه ضربة تحسم المعنى. وفي داخل الأبيات يتردّد «يمشي» ويتجانس «البحر» و«البدر» فتصير حيرة الرسول نغمًا متأرجحًا بين صورتين للممدوح، ويعود الجذر في «كاتبته / كتبت» لينقل الكتابة من الرسائل إلى السيوف. ثمّ يبلغ الإيقاع ذروته في توازي الشرطين «فإن تعطه … وإن تعطه»، إذ يستوي الأمان والسيف في الوزن ويبقى الاختيار للممدوح وحده، قبل أن يحاكي تكرار «زردقا بعد زردق» تساقط صفوف الروم صفًّا بعد صفّ. فالإيقاع هنا ليس زينة، بل هو صورة سمعيّة للسيادة وللهزيمة معًا.»

2 Drill HA-E.2 — التقابل والتفجّع في الرثاء الحماسيّ: من البكاء إلى تمجيد الفارس (أبو تمّام)
Entraînement 02 / 03

Drill HA-E.2 — التقابل والتفجّع في الرثاء الحماسيّ: من البكاء إلى تمجيد الفارس (أبو تمّام)

5 questionsCorrigé masqué

خمسة أبيات لأبي تمّام في رثاء محمّد بن حميد، وهو من قادة جيش المأمون، يلتقي فيها غرض الرثاء بشعر الحماسة:

  1. بأبي وغيرِ أبي وذاك قليلُ / ثاوٍ عليه ثرى النّباجِ مهيلُ
  2. خذلته أسرتُه كأنّ سَراتَهم / جهلوا بأنّ الخاذلَ المخذولُ
  3. أكّالُ أشلاءِ الفوارس بالقنا / أضحى بهنّ وشِلْوُه مأكولُ
  4. ما أنت بالمقتول صبرًا إنّما / أملي غداةَ نعيِّك المقتولُ
  5. للسيف بعدك حُرقةٌ وعويلُ / وعليك للمجد التّليدِ غليلُ

الشرح: النّباج: اسم مكان مرتفع — مهيل: مصبوب عليه التراب — سَراتهم: أشرافهم — شِلْوُه: ما بقي من جسده — المقتول صبرًا: الذي يُحبَس ثمّ يُقتل — نعيّك: خبر موتك — التّليد: القديم الموروث — غليل: شدّة العطش. (ديوان أبي تمّام بشرح الخطيب التبريزي، تحقيق محمّد عبده عزّام، دار المعارف، 1987، ج4، ص ص 101–104.)

المطلوب: يبني الشاعر حزنه على الفقيد بمقابلات تتوزّع على أكثر من مستوى. استخرجها، وبيّن كيف تجعل من رثاء هذا الفارس خطابًا حماسيًّا لا بكاءً فحسب.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: في الرثاء الحماسيّ يحضر زمنان: زمن الفارس حيًّا وزمن الفقد. وكلّ مقابلة تجمعهما ترثي البطل وتمجّده في آن واحد؛ فنرصد المقابلات مستوى مستوى، ثمّ نبيّن كيف تحوّل الحزن إلى نفَس حماسيّ.

  • مستوى الصيغة: «الخاذل / المخذول» (ب2) اسم فاعل واسم مفعول من جذر واحد، و«أكّال / مأكول» (ب3) صيغة مبالغة واسم مفعول: تنقلب الأدوار، فمن خذلوه هم المخذولون حقًّا.
  • مستوى الصورة: الفارس الذي كان يلتهم «أشلاء الفوارس بالقنا» صار هو الشلو المأكول بها (ب3)، والسيف يُصوَّر في ب5 محترقًا معولًا، والمجد عطشانَ إلى الفقيد.
  • مستوى التركيب: «ما أنت بالمقتول صبرًا / إنّما أملي … المقتول» (ب4): النفي ثمّ الإثبات بـ«إنّما» ينقلان القتل من الفقيد إلى أمل الشاعر، فيدخل المتكلّم في المأساة.
  • مستوى الزمن: ماضي الفارس «أكّال أشلاء الفوارس» في مقابل حاضر الفقد «أضحى … مأكول» و«بعدك».
  • مستوى القيمة والمآل: «بأبي وغير أبي وذاك قليل» (فداء لا يوازي قيمته) في مقابل «ثاوٍ عليه ثرى النّباج مهيل» (جسد تحت التراب)؛ والفقيد الوفيّ في مقابل أسرة خذلته (ب2).

كيف تصير المقابلة حماسة: دلالة هذه المقابلات أنّ كلّ واحدة منها تستحضر البطولة وهي ترثيها، فيُقاس الحزن بعظمة ما فُقد؛ وإدانة الخاذلين («الخاذل المخذول») تثبت قيمة الوفاء والنجدة؛ وحين يجعل الشاعر «للسيف بعدك حرقة وعويل» و«للمجد التليد غليل» يتّسع الفقد من شخص إلى قيم الحرب نفسها، فيصير الرثاء رثاءً للفروسيّة؛ ويبقى الشاعر نفسه قتيل الأمل، فالتفجّع حرقة ذات لا بكاء مصطنع.

فقرة ممكنة: «يقيم أبو تمّام تفجّعه على مقابلات متراكبة تجعل الرثاء تمجيدًا. ففي مستوى الصيغة يقلب الأدوار: «الخاذل المخذول»، و«أكّال أشلاء الفوارس» الذي «أضحى … وشلوه مأكول»؛ فالموت لا يمحو البطولة بل يذكّر بها في لحظة زوالها. وفي مستوى التركيب ينفي عن الفقيد أن يكون «المقتول صبرًا» ليثبت القتل لأمله هو، فيتحوّل الحزن إلى جرح ذاتيّ. ثمّ يتّسع الفقد حتّى يبكي السيف ويعطش المجد، فلا يعود المرثيّ رجلًا واحدًا بل قيمة حربيّة كاملة. بهذه المقابلات يحفظ الشاعر للنصّ نفَسه الحماسيّ: يبكي الفارس، ويعظّمه، ويدين من تخلّى عنه.»

3 Drill HA-E.3 — قسم التقييم: «إلى أيّ حدّ يمثّل النصّ…» وجوه التمثيل وحدوده (ابن هانئ)
Entraînement 03 / 03

Drill HA-E.3 — قسم التقييم: «إلى أيّ حدّ يمثّل النصّ…» وجوه التمثيل وحدوده (ابن هانئ)

8 questionsCorrigé masqué

ثمانية أبيات لابن هانئ يمدح الخليفة المعزّ لدين الله إثر انتصاره على الروم (من البسيط):

  1. قد حاكمته ملوكُ الروم في لَجَبٍ / وكان لله حكمٌ غيرُ مردودِ
  2. إذ لا ترى هِبْرِزِيًّا غيرَ منعفرٍ / منهم، ولا جاثليقًا غيرَ مصفودِ
  3. قضيتَ نَحْبَ العوالي من بطارقهم / وللدّماسق يومٌ جِدُّ مشهودِ
  4. ذمّوا قناك وقد ثارت أسنّتُها / فما تركن وريدًا غيرَ مورودِ
  5. لو كان للروم علمٌ بالذي لقيت / ما هُنّئت أمُّ بطريقٍ بمولودِ
  6. لم يبقَ في أرض قسطنطين مشركةٌ / إلّا وقد خصّها ثُكلٌ بمفقودِ
  7. أرضٌ أقمتَ رنينًا في مآتمها / يُغني الحمائمَ عن سجعٍ وتغريدِ
  8. ألقى الدّمستقُ بالصّلبان حين رأى / ما أنزل اللهُ من نصرٍ وتأييدِ

الشرح: لَجَب: كثرة أصوات الجيش — الهِبْرِزيّ: الأسد، ويريد الفارس الشجاع — منعفر: متمرّغ في التراب — الجاثليق: السيّد من رؤسائهم — مصفود: مقيّد — النَّحْب: النذر — العوالي: الرماح — البطارق والدّماسق: قوّاد جيش الروم — الوريد: عرق في العنق — أرض قسطنطين: بلاد الروم — الرنين: صوت البكاء. (ديوان ابن هانئ الأندلسيّ، دار صادر، بيروت، 1964، ص ص 90–93.)

المطلوب: حرّر قسم التقييم من تحليل هذه الأبيات، في عشرة أسطر تقريبًا، مجيبًا عن السؤال: إلى أيّ حدّ تمثّل هذه الأبيات خصائص شعر الحماسة عند ابن هانئ؟

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: «إلى أيّ حدّ» يطلب ثلاث خطوات: وجوه التمثيل بشواهدها، ثمّ الحدود أو الخصوصيّة، ثمّ حكمًا تقويميًّا مركّبًا. ولا يُعاد فيه التحليل بيتًا بيتًا، فالتقييم يزن ولا يشرح.

  • البعد الدينيّ: النصر حكم إلهيّ («وكان لله حكم غير مردود»، «ما أنزل الله من نصر وتأييد»)، فيغدو المعزّ منفّذ إرادة الله؛ وهي سمة ثابتة في مدح ابن هانئ للخليفة.
  • تحقير العدوّ: «غير منعفر… غير مصفود»، و«ألقى الدمستق بالصلبان»: قادة الروم بين صريع وأسير ومستسلم.
  • الغلوّ في التصوير: «ما هُنّئت أمّ بطريق بمولود»، و«لم يبق في أرض قسطنطين مشركة / إلّا وقد خصّها ثكل بمفقود»، و«رنينًا … يُغني الحمائم عن سجع وتغريد».
  • المعجم الغريب الجزل: «هِبْرِزيّ»، «جاثليق»، «بطارق»، «دماسق»: ولع الشاعر بالألفاظ النادرة والأعجميّة.
  • الإيقاع الاحتفاليّ: البسيط، ورويّ الدال المكسورة، وتواتر صيغة «مفعول» في القوافي (مردود، مصفود، مشهود، مورود، مولود، مفقود)، وتكرار «غير» أربع مرّات.
  • الحدود: الممدوح لا يُسمّى، ويحضر بضمير المخاطب في أفعال قليلة («قضيتَ»، «قناك»، «أقمتَ») بينما ينصرف معظم الأبيات إلى هزيمة الروم، فالبطولة تُرى في مرآة العدوّ؛ وصورة الإمام بألقابها العقديّة، وقد رسمتها القصيدة نفسها قبل هذه الأبيات («هادي رشاد وبرهان وموعظة»)، لا تحضر هنا إلّا عبر نسبة النصر إلى الله؛ والمعركة تُذكر بنتائجها لا بمكانها ولا بأطوارها؛ والأبيات مقتطف لا يمثّل القصيدة كلّها.

فقرة ممكنة: «تمثّل هذه الأبيات حماسة ابن هانئ تمثيلًا واسعًا. فهي تجعل النصر حكمًا إلهيًّا «غير مردود» وتختمه بـ«ما أنزل الله من نصر وتأييد»، فتصل البطولة بالعقيدة كما يفعل الشاعر في مدائحه للمعزّ؛ وتبالغ في تصوير الهزيمة حتّى لا يبقى في بلاد الروم بيت بلا ثكل، وحتّى يغني رنين المآتم الحمائم عن تغريدها؛ وتجمع إلى ذلك معجمًا غريبًا وإيقاعًا احتفاليًّا تتوالى فيه قوافي «مفعول». غير أنّ البطل نفسه لا يكاد يظهر إلّا في أثره: فالأفعال المسندة إليه قليلة، وصورة الإمام التي ترسمها القصيدة قبل هذه الأبيات تغيب هنا خلف نسبة النصر إلى الله. فالأبيات نموذج لغلوّ ابن هانئ ودينيّته، أكثر منها نموذجًا لصورة البطل عنده.»

Relier ce raisonnement au bac

Choisis une filière pour voir les sujets qui étayent ce scénario.