مقال — التغريب بين الآلية الفنية والموقف من الواقع
السؤال:
«ليس التغريب في «مغامرة رأس المملوك جابر» مجرّد رؤية فنية قائمة على آليات متنوّعة، بل هو إلى ذلك رؤية فكرية عمادها موقف من الواقع.»
المطلوب:
توسّع في هذا الرأي في مقال أدبي متماسك (مقدّمة وجوهر وخاتمة)، معتمدا شواهد دقيقة من مسرحية سعد الله ونوس: اضبط أوّلا آليات التغريب (تقطيع الحدث، الحكواتي، كسر الجدار الرابع، الموارد التراثية، المسرح الملحمي)، ثمّ بيّن الموقف الفكري الذي تبنيه، ثمّ أبد رأيك. لا تختم بتكرار الحكم.
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche
التمهيد والتنزيل والطرح الإشكالي (AR-MAQAL-01):
يُمهَّد بأنّ المسرح العربي الحديث بحث عن شكل يُخرج المشاهد من موقع المستهلك. ويُنزَّل الموضوع في «مغامرة رأس المملوك جابر» لسعد الله ونوس. الإشكال: هل التغريب عند ونوس تقنية عرض، أم هو موقف من الواقع يفرض تقنياته؟
ضبط مراكز الاهتمام (AR-MAQAL-02):
(1) آليات التغريب في النصّ والعرض. (2) وظيفتها في منع الاندماج. (3) الرؤية الفكرية: نقد السلطة وبناء وعي المتفرج بواقعه. (4) حدود القول.
تحليل الأطروحة بالشواهد (AR-MAQAL-03):
تتنوّع الآليات: الحكواتي الذي يقطع الحكي ويعلّق عليه، وتقطيع الحدث الذي يمنع التوتّر الدرامي من الاكتمال، وكسر الجدار الرابع بإقحام زبائن المقهى طرفا في العرض، واستدعاء الموارد التراثية التي تُبعِد الحكاية عن زمن المشاهد. وكلّها من تقنيات التغريب لأنّها تسمح للمتفرّج بأن يتّخذ مسافة بين ما يعرض أمامه فتمنعه من الانفعال. أمّا الرؤية الفكرية فتظهر حين نسأل: لماذا هذه المسافة؟ لأنّ المطلوب حكم على علاقة الحاكم بالمحكوم لا تعاطف مع مصير فرد.
النقاش وإبداء الرأي (AR-MAQAL-04):
يُنسَّب القول من جهتين: أنّ ونوس لم يطبّق التغريب تطبيقا خالصا، فبعض المشاهد تُبقي على شحنة انفعالية عالية (مشهد الحلاقة، مصير جابر) تشدّ المشاهد بدل أن تُبعده؛ وأنّ الرؤية الفكرية نفسها قد تنقلب إلى تلقين إذا صار الحكواتي ناطقا بالدرس. فالتوازن بين المسافة والتأثير هو رهان العرض لا نتيجته المضمونة.
التأليف (AR-MAQAL-05):
يتبيّن أنّ الفني والفكري هنا وجهان لاختيار واحد: كلّ آلية تُبعد المشاهد خطوة تُقرّبه من موقع الحاكم على ما يرى. ومن هنا يُفتح سؤال أوسع: هل يكفي أن يعي المتفرّج ليتغيّر الواقع، أم إنّ المسرح يقف عند حدّ فتح السؤال؟