Aller au contenu

Un mot pour Fahmio

Tu écris. Tu continues.

Un problème, une idée — assez pour qu’on comprenne, puis tu retournes à ta copie.

On lit. Tu n’as rien d’autre à faire.

Où veux-tu aller ?

↑ ↓ pour parcourir · Entrée pour ouvrir · Échap pour fermer

Fahmio
Fahmio
Bac Tunisie
Arabe/JBR-D
JBR-Dمغامرة رأس المملوك جابر — سعد الله ونّوس

تحليل نص مسرحي: مشهد الحلاقة والاستراحة — السرد والحوار، ووظائف الحكواتي، ورمزية الرأس، والتسييس

Idée directrice

الموضوع الثالث في دورة المراقبة 2015 نصّ حقيقيّ من «مغامرة رأس المملوك جابر» يجمع ركحين: قصر الوزير حيث يُحلق رأس جابر ويُكتب عليه، والمقهى حيث يعلن الحكواتي استراحة ويردّ زبائنه. والتحليل المسترسل يجيب عن الأسئلة الأربعة المطبوعة من النصّ نفسه: بم يُفسَّر تناوب السرد والحوار، وما وظائف الحكواتي، وما رمزية الرأس وأثره في تنامي الفعل، وما مظاهر التسييس. وفي كلّ خطوة يُفرَّق بين ما يكتبه النصّ بلفظه (من يتكلّم، ولمن، وما الذي يُفعل على الخشبة) وبين ما يقرؤه الإصلاح الرسمي فيه، ويُنسب كلّ حكم إلى صاحبه.

Ce qui aide à reconnaître la démarche

حلّل النصّ تحليلا مسترسلا مستعينا بما يلي

بم تفسّر تناوب السّرد والحوار في هذا المشهد من المسرحيّة؟

ما الوظائف التي اضطلع بها الحكواتي في النصّ؟

اُدرس رمزيّة الرّأس في المشهد

Besoin d’un point de départ ? Voir la méthode
  • ابدأ بتقسيم النصّ بمعيار معلن (تنوّع الأركاح أو غيره) وحدّد في كلّ مقطع من يتكلّم ولمن، قبل أن تلخّص.
  • لكلّ وظيفة من وظائف الحكواتي شاهد من كلامه أو من إشارة ركحية تصفه؛ والمخاطَب بلفظ النصّ زبائن المقهى، وجمهور القاعة يسمع.
  • اقتبس المسرحية من السند المطبوع، وانسب قراءات الإصلاح إليه بعبارة صريحة («يقرأ الإصلاح…»)؛ ولا تقدّم قراءة في مقصد الكاتب على أنّها ممّا كتبه النصّ.
  • حيث يقف النصّ (جهة الرسالة، مصير الرأس، ما بعد الجملة الأخيرة) قل إنّه يقف؛ واجعل رأيك مقيسا بما عُرض على الخشبة.
Les pièges à vérifier dans ta démarche

إعادة سرد المشهد بعبارات أخرى، أو توزيع السرد على المقهى والحوار على القصر توزيعا حادّا والحال أنّ المقطع الأوّل نفسه يبدأ سردا ويصير حوارا. ومن المزالق جعل «اصبروا» خطابا إلى قاعة العرض والنصّ يوجّهه إلى الزبائن الممثَّلين؛ وتقديم قول الإصلاح إنّ خطاب الحكواتي صوت ونوس على أنّه معطى في النصّ لا قراءة فيه؛ والحكم على أثر المشهد في المتفرّج الحقيقيّ ممّا لا يكتبه النصّ.

Sujet principal

تحليل مسترسل — الموضوع الثالث، دورة المراقبة 2015: مشهد الحلاقة والاستراحة

1 questionCorrigé masqué

النص (من «مغامرة رأس المملوك جابر» لسعد الله ونوس كما طُبع في الموضوع الثالث، دورة المراقبة 2015، شعبة الآداب — نسخة محقّقة بصريا من الأصل المطبوع؛ علامات الحذف «(...)» من المطبوع):

الحكواتي: وقاد الوزير مملوكه جابر حتى أجلسه على الكرسي العالي، فاستقام ظهره فوقه، وامتلأ بالزهو (...)

فتح الحلاق حقيبته، أخرج موسى له بريق ومعه مسنه الجلدي. وراح يسن الموسى (...) ولما صار ذا حد يفري الحديد تناول الحلاق برقة رأس المملوك جابر. فارتخت عضلات رقبته، واستسلم هادئا بينما سرت في العينين نشوة كالحلم.

الوزير: (منفعلا) هذا الرأس له قدره عندي.. أريدك بارعا كما عرفتك. احلق الشعر من الجذور، من أعمق منابته.. أريد أن يصبح رأس مملوكي جابر أكثر نعومة من خدود العذارى.

الحلاق: (منحنيا في طقسية) سمعا وطاعة (...)

جابر: أرتعش من السعادة، إذ يسبغ مولاي على رأسي الوضيع هذا الاهتمام.

الوزير: رأسك يساوي مملكة يا جابر.. (...)

(يركع جابر بحركة بطيئة ووجهه للجمهور، بحيث تبدو واضحة كل الانفعالات التي يمكن أن تعبره. يأتي الوزير بكرسي منخفض، ويجلس خلف جابر واضعا الدواة قربه، يمسح مرة أخرى على الرأس الذي يلمع تحت الأضواء. ثم يغطس ريشته بالدواة ويبدأ في الكتابة. عندما يضع الريشة على رأس جابر تتقلص ملامحه تحت تأثير الوخزة، لكنه يتحمل، وتخفق عيناه)..

جابر: (ووجهه يتقلص) آه ليت مولاي يختار من الكلمات ألينها وأكثرها إيجازا..

الوزير: انتظر.. انتظر.. هي جملة أخيرة وننتهي..

(يكتب الوزير جملة جديدة، وينقبض وجه جابر من الألم)..

جابر: (وهو ينهض) هل يشرفني مولاي الآن بمعرفة الجهة التي سأحمل إليها رسالتي؟

الوزير: ليس الآن، ستعرف في ما بعد.. (...)

الحكواتي: وهنا نستأذن المستمعين الأكارم باستراحة قصيرة نشرب فيها فنجانا من الشاي، طبعا من يشاء الخروج لقضاء حاجة يستطيع الخروج، ومن يشاء البقاء يمكنه أن يبقى (تنفر من بين الزبائن تعليقات وردود فعل سريعة..)

زبون 1: لا.. بالله عليك كمل...

(يعود جو المقهى إلى التراخي والفوضى، كلام.. وتعليقات.. وصياح على أبي محمد الذي تنشط حركته الآن. بعض الزبائن يستغل الاستراحة للخروج قليلا من المقهى).. (...)

زبون 1: ولد بهذه العياقة، يخرج من ألف مصيدة بسلام.. بالله يا عم مؤنس عجل.. أنا أقول إن شأنا كبيرا ينتظر هذا المملوك، فما رأيك؟

الحكواتي: اصبروا.. اصبروا هي دقائق وتعرفون بقية الحكاية.. (...)

زبون 3: ما دام العم مؤنس يطلب استراحة افتح لنا الراديو (...)

(أبو محمد يفتح الراديو..).

صوت المذيع: وفي الساعة السابعة من مساء اليوم عقد اجتماع هام بالقصر الجمهوري حضره السادة الوزراء

زبون 1: غير المحطة يا أبا محمد..

زبون 4: دعونا نسمع نشرة الأخبار.

زبون 1: بلا أخبار ووجع قلب.

زبون 2: ابحث عن أغنية تبل الريق.. (...)

(يد أبي محمد تحرك المؤشر بحثا عن أغنية.. ينبثق صوت أم كلثوم في أغنية "الحب كده"..)

أصوات زبائن: - أيوه يا سلام.

(يستقر المؤشر على المحطة، ويتوضح غناء أم كلثوم، وهي تكرر "الحب كده" العم مؤنس يرقب الزبائن، ويهز رأسه بينما يشرب الشاي بهدوء. تستمر الأغنية بضع دقائق هي تقريبا فترة الاستراحة. ومن حين إلى حين نسمع آهة "يا سلام").

بعد الاستراحة

(...)

زبون 1: لنسمع إذن بقية الحكاية.

زبون 3: لا بأس بهذه الحكايات.. ولكن بيني وبينك أين هي من سيرة الظاهر! تلك حكاية تملأ الدماغ فعلا.

زبون 2: حلفتك بالله يا عم مؤنس لماذا تتدلل علينا بسيرة الظاهر؟

الحكواتي: العم مؤنس لا يعرف الدلال، ولكنه يعرف جيدا ترتيب الحكايات في كتابه.

زبون 2: تبالغ في الحرص على الترتيب وكأنه تنزيل حكيم.

الحكواتي: لن نفهم أيام الظاهر، إلا إذا فهمنا ما تقدمها من أوضاع وأزمان، لا تنسوا أن التاريخ متسلسل.

سعد الله ونوس، مغامرة رأس المملوك جابر، دار الآداب، بيروت، ط 8، 2008، ص ص 112-122.

المطلوب (الأسئلة الأربعة كما طُبعت في الموضوع):

حلل النص تحليلا مسترسلا مستعينا بالأسئلة التالية:

- بم تفسر تناوب السرد والحوار في هذا المشهد من المسرحية؟
- ما الوظائف التي اضطلع بها الحكواتي في النص؟
- ادرس رمزية الرأس في النص مبينا أهميته في تنامي الفعل الدرامي.
- تبين مظاهر التسييس في النص وادرسها مبديا رأيك فيها.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

تفكيك البناء والتدرّج (AR-TAHLIL-01):

يقبل النصّ تقسيما وفق تنوّع الأركاح إلى مقطعين، وهو التقسيم الذي يعتمده إصلاح دورة المراقبة 2015 ويجيز معه معيارا آخر بشرط الوجاهة. المقطع الأوّل من أوّل النصّ إلى قول الوزير «ستعرف في ما بعد»: ركحه قصر الوزير، ومداره حلاقة رأس جابر والكتابة عليه؛ ويتدرّج من سرد على لسان الحكواتي بصيغة الماضي («وقاد الوزير»، «فتح الحلاق») إلى حوار ممثَّل بإشارات ركحية بين الوزير والحلّاق ثمّ بين الوزير وجابر، وينغلق على سؤال جابر عن جهة الرسالة وجواب الوزير بتأجيل المعرفة. والمقطع الثاني بقيّة النصّ: ركحه المقهى، ومداره مواقف الزبائن؛ ويتدرّج من إعلان الحكواتي الاستراحة إلى ردودهم أثناءها (طلب الإكمال، الراديو، نشرة الأخبار، الأغنية) ثمّ إلى ما «بعد الاستراحة» من مطالبة بسيرة الظاهر وردّ الحكواتي بترتيب الحكايات وتسلسل التاريخ. ويحمل المطبوع علامات حذف «(...)» في مواضع، فالتدرّج يُوصف هنا كما طُبع المقطع لا كما جاء في المسرحية كاملة.

الخصائص الفنية والأساليب (AR-TAHLIL-02):

في المقطع الأوّل يتناوب السرد والحوار. للسرد إطار (شخصيات: الوزير وجابر والحلّاق؛ مكان تدلّ عليه قرائن الكرسي العالي وأدوات الحلّاق؛ زمن ماضٍ تتوالى فيه الأفعال) ومضمون يتقابل فيه فعل الوزير («قاد»، «أجلسه») واستسلام جابر («فارتخت عضلات رقبته، واستسلم هادئا»)؛ ويقرأ الإصلاح في هذا التقابل سلطة تُخضع الفرد والجسد، ويعدّ الحلّاق أداة للسلطة. ووظيفة هذا السرد التمهيد للحوار؛ ويعدّه الإصلاح تعبيرا عن اختيار فنّي يميّز مسرح ونوس، هو مسرح الحكواتي. ثمّ الحوار: أطرافه الوزير والحلّاق ثمّ الوزير وجابر، والوزير مهيمن عليه كمّا وتوجيها، يأمر («احلق الشعر من الجذور») ويقدّر («هذا الرأس له قدره عندي»، «رأسك يساوي مملكة») ويؤجّل («ليس الآن»)؛ ويجمع كلامه سجلّين يسمّيهما الإصلاح العاطفة والمنفعة: رقّة العبارة («أكثر نعومة من خدود العذارى») ومنفعة الرأس صفحةً للرسالة. والإشارات الركحية يصفها الإصلاح بالتفاوت الكمّي، وهي تتخلّل الحوار فتكشف النفسي («منفعلا»، «تتقلص ملامحه»، «وينقبض وجه جابر من الألم») والمادّي («منحنيا في طقسية»، الكرسي المنخفض، الدواة والريشة)، وتجسّم الفعل: الكتابة على الرأس فعل يُرى على الخشبة لا يُروى. وفي المقطع الثاني يتحوّل الحوار: أطرافه الحكواتي وزبائن مرقّمون، وعباراته قصيرة عفوية تميل إلى العامّية («كمل»، «عجل»، «تبل الريق»، «وجع قلب»)، ويدخله صوت ثالث هو الراديو بنشرة أخبار وأغنية. وبهذا يُفسَّر التناوب: السرد يحمل ما يُمهَّد به ويُروى، والحوار يجسّم ما يُصنع بالرأس ثمّ ما يُقال في المقهى، والحكواتي يصل بينهما. أمّا وظائفه كما يثبتها النصّ بلفظه فهي أنّه يروي ما يجري في القصر؛ ويعلن الاستراحة ويحدّد مدّتها («هي دقائق»)؛ ويخاطب بلفظه «المستمعين الأكارم» وهم زبائن المقهى الممثَّلون، ويسمعه في الوقت نفسه جمهور القاعة؛ ويردّ على إلحاح الزبون الأوّل بلا إسكات ولا استجابة («اصبروا.. اصبروا»)؛ ويرقب زبائنه في الاستراحة بإشارة ركحية («يرقب الزبائن، ويهز رأسه»)؛ ويضبط ترتيب الحكايات ويرفض تقديم سيرة الظاهر؛ ويختم بجملة تعليمية مباشرة عن تسلسل التاريخ. ويسمّي الإصلاح ذلك تحكّما في إيقاع الحكي وتحوّلا في خطابه من السرد غير المباشر إلى الخطاب التعليمي المباشر.

القضايا والدلالات (AR-TAHLIL-03):

رمزية الرأس: الرأس محور المقطع الأوّل قولا وفعلا. قولا يقدّره الوزير («له قدره عندي»، «يساوي مملكة») ويحقّره صاحبه («رأسي الوضيع»)؛ وفعلا يُحلق «من الجذور» ويُمسح ويُكتب عليه ويلمع «تحت الأضواء». فهو جسد يُخضَع وصفحة تُستعمل في آن؛ ويقرأ الإصلاح في محوريّته رمزية تسخيره لخدمة السلطان، وفي ما بين أقوال الوزير وأفعاله تقابلا بين الظاهر والباطن. وأهمّيته في تنامي الفعل الدرامي أنّه صار يحمل رسالة لا يعرف حاملها جهتها («ليس الآن، ستعرف في ما بعد»)، فينعقد بالرأس توقّعٌ يتجاوز المقطع، ويتردّد صداه في المقهى في تنبّؤ الزبون الأوّل بشأن كبير ينتظر المملوك. مظاهر التسييس: في القصر تُعرض علاقة سلطة على الخشبة: أمر وطاعة («سمعا وطاعة»)، وامتنان الخاضع («أرتعش من السعادة»)، وتصرّف في جسد الآخر. وفي المقهى يتقابل الواقع السياسي والحكاية: نشرة أخبار عن اجتماع بالقصر الجمهوري يطلب الزبون الأوّل تغييرها («بلا أخبار ووجع قلب») ويطلب الرابع سماعها، وتغلب الأغنية؛ ويقرأ الإصلاح في ردود الزبائن مواقف انفعالية غالبة (مواصلة الاستمتاع بالحكي والموسيقى والانصراف عن الواقع السياسي) وموقفا عقليا واعيا يعبّر عنه الزبون الرابع لكنّه صوت معزول. وأمّا الحكواتي فيربط الحكاية بالتاريخ ربطا صريحا في جملته الأخيرة («لن نفهم أيام الظاهر، إلا إذا فهمنا ما تقدمها من أوضاع وأزمان»)؛ ويقرأ الإصلاح في إصراره على حكاية جابر رغم إلحاحهم على قصّة الظاهر تخييبا لأفق انتظارهم؛ ويجعل في موضع آخر إعلانَه الاستراحة إرادةً منه أن تكون مجالا لتدبّر الحدث التاريخي وتوعية زبائنه بواقعهم.

الرأي والتقويم (AR-TAHLIL-04):

يُقوَّم النصّ على مستويين. فنّيا، يجعل تناوب السرد والحوار وتنوّع الأركاح الحكواتي ضابطا للانتقال بين القصر والمقهى، ويعدّ الإصلاح مراوحة النصّ بين الركحين دليلا على محورية دوره، ويرى فيه سعيا من ونوس إلى آفاق تجريبية تختلف عن المسرح الكلاسيكي. وفكريا، يذهب الإصلاح إلى أنّ خطاب الحكواتي هو صوت ونوس الذي يسرّب عبره مواقفه من التاريخ بما هو حركة وسيرورة ومن الإنسان بما هو وعي ضدّ أشكال التسلّط؛ وهذه قراءة في مقصد الكاتب تُنسب إلى الإصلاح، وما يثبته النصّ بلفظه أنّ الحكواتي وحده في المقطع هو من يتكلّم عن التاريخ بوصفه سلسلة وعن ترتيب لا يُخلّ به. والرأي المؤسَّس أنّ التسييس في هذا المقطع يُبنى عرضا قبل أن يُقال: علاقة السلطة تُمثَّل في القصر بلا تعليق، والانصراف عن الأخبار يُعرض في المقهى بلا حكم، ولا يصرّح الحكواتي بالربط بين الحكاية والتاريخ إلا في جملته الأخيرة كما طُبع المقطع. وحدّ هذا التقويم أنّ المقطع منقول بحذف، وأنّ ما بعد الجملة الأخيرة ليس فيه. فيبقى سؤال يفتحه المقطع نفسه: هل تكفي جملة تعليمية واحدة لتحويل فرجة ممتعة إلى وعي، أم أنّ الوعي المقصود يُترك للعرض ولمن يشاهده؟

Changer d’énoncé, garder le raisonnement

Choisis un seul transfert après le sujet principal. Qu’est-ce qui change ? Quel résultat ou quelle méthode peux-tu réutiliser ? Les autres exercices restent disponibles pour une prochaine séance.

Exercices d'entraînement — une nuance à la fois

1 تمرين — رمزية الرأس: ما يُقال عنه، وما يُفعل به، وما يبقى معلّقا
Entraînement 01 / 03

تمرين — رمزية الرأس: ما يُقال عنه، وما يُفعل به، وما يبقى معلّقا

1 questionCorrigé masqué

المعطى (أقوال وإشارة ركحية من نصّ «مغامرة رأس المملوك جابر» لسعد الله ونوس كما طُبع في الموضوع الثالث، دورة المراقبة 2015، شعبة الآداب — نسخة محقّقة بصريا من الأصل المطبوع؛ الأسطر منتقاة من المقطعين ومرتّبة على ترتيبها في النصّ؛ علامات «(...)» من المطبوع، وعلامة «…» وما بين معقوفين من إعداد التمرين للدلالة على حذف أو موضع):

الوزير: (منفعلا) هذا الرأس له قدره عندي.. أريدك بارعا كما عرفتك. احلق الشعر من الجذور، من أعمق منابته.. أريد أن يصبح رأس مملوكي جابر أكثر نعومة من خدود العذارى.

جابر: أرتعش من السعادة، إذ يسبغ مولاي على رأسي الوضيع هذا الاهتمام.

الوزير: رأسك يساوي مملكة يا جابر.. (...)

(… يأتي الوزير بكرسي منخفض، ويجلس خلف جابر واضعا الدواة قربه، يمسح مرة أخرى على الرأس الذي يلمع تحت الأضواء. ثم يغطس ريشته بالدواة ويبدأ في الكتابة. عندما يضع الريشة على رأس جابر تتقلص ملامحه تحت تأثير الوخزة، لكنه يتحمل، وتخفق عيناه)..

جابر: (وهو ينهض) هل يشرفني مولاي الآن بمعرفة الجهة التي سأحمل إليها رسالتي؟

الوزير: ليس الآن، ستعرف في ما بعد.. (...)

[في المقهى، أثناء الاستراحة:]

زبون 1: ولد بهذه العياقة، يخرج من ألف مصيدة بسلام.. بالله يا عم مؤنس عجل.. أنا أقول إن شأنا كبيرا ينتظر هذا المملوك، فما رأيك؟

المطلوب:

اكتب فقرة تحليلية عن رمزية الرأس في ثلاث خطوات:

- اجرد ما يُقال عن الرأس ومن يقوله (الوزير، جابر)، وما يُفعل به ومن يفعله (الحلاقة، المسح، الكتابة)، مميّزا بين ما يرد في الحوار وما ترد به الإشارة الركحية.
- بيّن كيف ينتقل الرأس من جسد يُعتنى به إلى صفحة تُكتب عليها رسالة، وكيف يدفع ذلك الفعل الدرامي إلى الأمام: ما الذي يُقرَّر في هذه الأسطر، وما الذي يُؤجَّل، وكيف يتردّد صدى الرأس في كلام الزبون الأوّل؟
- ثمّ حدّد ما تبقيه هذه الأسطر معلّقا (جهة الرسالة، مضمونها، ما سيصير إليه الرأس) واشرح لماذا يُذكر هذا التعليق في التحليل وصفا لبناء التشويق، لا دليلا على مصير بعينه.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الخصائص الفنية والأساليب (AR-TAHLIL-02) — الجرد:

في الحوار يتكلّم عن الرأس صوتان: الوزير يقدّره («هذا الرأس له قدره عندي»، «رأسك يساوي مملكة») ويأمر بحلقه «من الجذور»، وجابر يحقّره («رأسي الوضيع») ويشكر الاهتمام به («أرتعش من السعادة»). وفي الإشارة الركحية تُفعل بالرأس أفعال لا تُقال: يمسحه الوزير، ويلمع «تحت الأضواء»، ويغطس الوزير ريشته ويكتب عليه، وتتقلّص ملامح جابر «تحت تأثير الوخزة». فالتقدير والامتنان في الكلام، والوخز والكتابة في الفعل؛ والحوار يعطي الرأس قيمته بلسان صاحب السلطة، والإشارة الركحية تعطيه استعماله. ويقرأ إصلاح دورة المراقبة 2015 في ذلك محورية الرأس في المقطع ورمزية تسخيره لخدمة السلطان، وتقابلا بين الظاهر والباطن بين الوزير وجابر.

القضايا والدلالات (AR-TAHLIL-03) — الانتقال والتعليق:

ينتقل الرأس في هذه الأسطر من موضع عناية (يُحلق حتى يصير «أكثر نعومة من خدود العذارى») إلى صفحة (يُكتب عليه جملة بعد جملة) إلى حامل رسالة («الجهة التي سأحمل إليها رسالتي»). وبهذا الانتقال ينمو الفعل الدرامي: ما يُقرَّر هو أنّ الرأس صار يحمل كلاما مكتوبا لصاحب السلطة، وما يُؤجَّل هو جهته («ليس الآن، ستعرف في ما بعد»)، فينعقد بالرأس توقّع يتجاوز المقطع؛ ويتردّد صداه في المقهى حين يتنبّأ الزبون الأوّل بأنّ «شأنا كبيرا ينتظر هذا المملوك»، فيصير الرأس ما يُنتظر في الركحين معا. أمّا ما تبقيه الأسطر معلّقا فجهة الرسالة ومضمونها وما يصير إليه الرأس؛ ويُذكر هذا التعليق في التحليل وصفا لبناء التشويق (سؤال في القصر بلا جواب، وتوقّع في المقهى بلا تحقّق)، لا استدلالا على مصير بعينه: فما يُبنى على المؤجَّل من حكم عن مآل جابر يأتي من بقيّة المسرحية لا من هذه الأسطر، ومن يستعمله عليه أن يسنده إلى موضعه منها.

2 تمرين — «صوت ونوس»: تقويم قراءة الإصلاح لخطاب الحكواتي بما يكتبه النصّ
Entraînement 02 / 03

تمرين — «صوت ونوس»: تقويم قراءة الإصلاح لخطاب الحكواتي بما يكتبه النصّ

1 questionCorrigé masqué

المعطى الأوّل (كلام الحكواتي وحده: سرده الذي يفتتح النصّ، ثمّ كلامه في المقهى، ومعه الإشارة الركحية الوحيدة التي تصفه في المقطع كما طُبع؛ من نصّ «مغامرة رأس المملوك جابر» كما طُبع في الموضوع الثالث، دورة المراقبة 2015، شعبة الآداب — نسخة محقّقة بصريا من الأصل المطبوع؛ علامات «(...)» من المطبوع، وعلامة «…» وما بين معقوفين من إعداد التمرين للدلالة على حذف أو موضع):

[في مفتتح النصّ، والحكواتي يروي ما يجري في قصر الوزير:]

الحكواتي: وقاد الوزير مملوكه جابر حتى أجلسه على الكرسي العالي، فاستقام ظهره فوقه، وامتلأ بالزهو (...)

[ثمّ، في المقهى:]

الحكواتي: وهنا نستأذن المستمعين الأكارم باستراحة قصيرة نشرب فيها فنجانا من الشاي، طبعا من يشاء الخروج لقضاء حاجة يستطيع الخروج، ومن يشاء البقاء يمكنه أن يبقى (تنفر من بين الزبائن تعليقات وردود فعل سريعة..)

الحكواتي: اصبروا.. اصبروا هي دقائق وتعرفون بقية الحكاية.. (...)

(… العم مؤنس يرقب الزبائن، ويهز رأسه بينما يشرب الشاي بهدوء. …)

الحكواتي: العم مؤنس لا يعرف الدلال، ولكنه يعرف جيدا ترتيب الحكايات في كتابه.

الحكواتي: لن نفهم أيام الظاهر، إلا إذا فهمنا ما تقدمها من أوضاع وأزمان، لا تنسوا أن التاريخ متسلسل.

المعطى الثاني (ثلاث عبارات من إصلاح دورة المراقبة 2015، شعبة الآداب، الموضوع الثالث، تُنقل هنا بمعناها مع الحفاظ على ألفاظها الأساسية؛ الأولى والثانية من قسم التحليل، والثالثة من قسم التقويم):

(1) تحكّم الحكواتي في إيقاع الحكي: أراد الاستراحة مجالا لتدبّر الحدث التاريخي وتوعية زبائنه بواقعهم.

(2) تحوّل في خطاب الحكواتي من الخطاب السردي الإيمائي غير المباشر إلى الخطاب التعليمي الإيعازي المباشر.

(3) خطاب الحكواتي هو صوت ونوس الذي يسرّب عبره مواقفه من التاريخ بما هو حركة وسيرورة، ومن الإنسان بما هو وعي ضدّ أشكال التسلّط.

المطلوب:

اكتب فقرة تقويم في ثلاث خطوات:

- لكلّ عبارة من عبارات الإصلاح الثلاث، عيّن الشاهد من المعطى الأوّل الذي تستند إليه، وبيّن القدر الذي يسنده الشاهد: أهي وصف لما يكتبه النصّ، أم قراءة لما أراده الحكواتي، أم قراءة لما أراده الكاتب؟
- ما الفرق بين «موقف من التاريخ» يُقرأ في قول الحكواتي «التاريخ متسلسل»، و«صوت ونوس» الذي ينسب هذا الموقف إلى الكاتب؟ وبأيّ شرط يصحّ للمترشّح أن ينتقل من الأوّل إلى الثاني في تحليل نصّ؟
- ثمّ أبد رأيك في الجملة التعليمية المباشرة التي يُختم بها المقطع: ما الذي تضيفه إلى فرجة المقهى، وما الذي قد تحدّ منه؟ واذكر ما يكتبه النصّ عن ردّ الزبائن عليها وما لا يكتبه.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

القضايا والدلالات (AR-TAHLIL-03) — كلّ عبارة وشاهدها وقدرها:

العبارة الأولى (التحكّم في الإيقاع) يسندها كلام الحكواتي نفسه: يعلن الاستراحة بصيغة الاستئذان، ويحدّد مدّتها («هي دقائق»)، ويقرّر الترتيب («يعرف جيدا ترتيب الحكايات في كتابه»)؛ فشطرها الأوّل وصف لما يكتبه النصّ. أمّا شطرها الثاني («أراد الاستراحة مجالا لتدبّر الحدث التاريخي وتوعية زبائنه») فقراءة في إرادة الحكواتي، لها في النصّ قرينة لا نصّ: إشارة ركحية تُريه يرقب الزبائن ويهزّ رأسه، وجملة أخيرة تدعوهم إلى فهم ما تقدّم أيام الظاهر. العبارة الثانية (تحوّل الخطاب) يسندها التقابل بين سرد الحكواتي في أوّل المعطى بصيغة الماضي («وقاد الوزير مملوكه جابر حتى أجلسه على الكرسي العالي») وجملته الأخيرة بصيغة النهي والحصر («لا تنسوا»، «لن نفهم… إلا إذا»)، وبين إشارة ركحية تصفه ساكتا مراقبا وكلام يوجّه صراحة؛ فطرفا التحوّل كلاهما مكتوبان في المعطى، وهذا الشقّ وصف لما يكتبه النصّ. وأمّا نعت «الإيمائي» فأقرب ما يسنده في المعطى هذا السرد المحاكي نفسه، ولا يصف المقطع كما طُبع إيماءة من الحكواتي إلا هزّ الرأس؛ ومدى ما يريده الإصلاح بالنعت لا يحسمه هذا التمرين. العبارة الثالثة (صوت ونوس) لا يسندها شاهد من كلام الحكواتي على القدر نفسه: النصّ يكتب أنّ الحكواتي يرى التاريخ متسلسلا ويأبى أن يقدّم حكاية على حكاية، ولا يكتب أنّ هذا رأي الكاتب؛ ونسبة الموقف إلى ونوس قراءة في مقصد المؤلّف تتجاوز المقطع إلى المسرحية كلّها وإلى ما عُرف من فكر الكاتب، وهي في الإصلاح تقويم لا تحليل. ثمّ إنّ شقّها الثاني («وعي ضدّ أشكال التسلّط») لا يقوله الحكواتي في المقطع أصلا؛ والتسلّط يُعرض في القصر فعلا على الخشبة، والوصل بين ما يُعرض هناك وما يقوله الحكواتي هنا عمل القارئ، ويصحّ إذا سمّاه قراءة واستدلّ عليه بالتجاور بين الركحين.

الرأي والتقويم (AR-TAHLIL-04) — من موقف الحكواتي إلى صوت الكاتب، ثمّ الجملة الأخيرة:

الفرق أنّ «موقف من التاريخ» حكم على شخصية بما تقوله، يكفي فيه الشاهد من كلامها؛ و«صوت ونوس» حكم على الكاتب بأنّه جعل الشخصية لسانه، ولا يكفي فيه كلام الشخصية وحده لأنّ الكاتب قد يُنطق شخصية بما لا يراه. ويصحّ الانتقال بشرطين: أن يُعلَن أنّه قراءة في المقصد (وأن يُنسب إلى الإصلاح إذا أُخذ منه)، وأن يُسند إلى ما يتجاوز المقطع، كموقع الحكواتي في المسرحية كلّها أو ما كتبه ونوس عن مسرحه؛ فإذا انعدم السند بقي القول عن الشخصية لا عن الكاتب. وأمّا الجملة التعليمية الأخيرة فتضيف إلى فرجة المقهى ربطا صريحا بين الحكاية والتاريخ لم يكن في المقطع قبلها إلا مبنيّا بالتجاور (قصر يُخضع فيه رأس، ومقهى يهرب فيه الزبائن من الأخبار إلى الأغنية)، وتحوّل الحكواتي من راوٍ إلى معلّم. وقد تحدّ ممّا كانت الفرجة تصنعه بالعرض وحده، لأنّها تقول ما كان يُترك للمشاهد أن يستنتجه. والنصّ كما طُبع ينتهي بهذه الجملة ولا يكتب ردّ الزبائن عليها، كما لا يكتب شيئا عن جمهور القاعة؛ فالرأي المؤسَّس أن يُقوَّم ما تفعله الجملة بالمقطع (تصريح بعد تجاور، وتعليم بعد حكي) لا ما فعلته بمن سمعها. ويبقى سؤال: أيّهما أبلغ في بناء الوعي، التجاور الذي يُرى أم الجملة التي تُقال؟

3 تمرين — لعبة القرش والمقهى: تفاعل الفضاءين، وحدود «النموذج» في تقويم التسييس
Entraînement 03 / 03

تمرين — لعبة القرش والمقهى: تفاعل الفضاءين، وحدود «النموذج» في تقويم التسييس

1 questionCorrigé masqué

النصّ (من «مغامرة رأس المملوك جابر» لسعد الله ونّوس كما طُبع في الموضوع الثالث، دورة المراقبة 2026، شعبة الآداب — نسخة محقّقة من الأصل المطبوع؛ الأسطر منتقاة ومرتّبة على ترتيبها في المطبوع، وعلامة «[…]» من إعداد التمرين للدلالة على حذف):

جابر: (تبرق عيناه وقد خطرت له فكرة مفاجئة) أقول لك.. تعال نتراهن!

منصور: وعلام نتراهن؟

جابر: على الوجه الكاسب... […]

[…]

جابر: لا تخف. قرشك محفوظ، ولن آخذه (يخرج منصور على مضض قرشا من جيبه، فيخطفه جابر ويفركه بين أصابعه.. إنه يبدأ اللعبة.. حركته تتسارع، وكذلك كلماته) انظر... الحكومة كلها في هذا القرش...

جابر: الخلافة والوزارة معا. الوجه الأول يمثل الخليفة، والوجه الثاني يمثل الوزير. كلاهما في هذا القرش، فلنتراهن على الكاسب. […]

منصور: (ملتفتا حوله... أرجو أن أحدا لا يرانا أو يسمعنا).

جابر: […] (يرفع كفّه التي تخفي القرش، وينظر... يتخذ صوته طابعا مأساويا نادبا) يا خيبتي.. إنه الوزير.. فليبك المسلمون إذن خليفتهم.

منصور: (مرتبكا وفي غاية الحرج والضيق) أستغفر الله العظيم.

جابر: معنى ذلك أننا نرتفع مرتبة. إذا علا مقام سيدنا الوزير، يعلو أيضا مقام مماليكه. […]

منصور: لن أشترك في عبثك ومجونك. الخطر يحيط بنا كالهواء، وأنت تلعب. ردّ لي قرشي.

(يفرك جابر القرش ثم يرميه من جديد، لكن «منصور» يسرع فيلتقطه غاضبا ويضعه في جيبه..)

جابر: بقي شوط واحد، فلم تفسد لعبتنا! (يبتعد منصور ولا يجيبه. فيلتفت جابر صوب الزبائن متأهبا بدوره للانسحاب) لو أعرف فقط ما الذي يعنيه في خلاف ينشب بين الخليفة والوزير!

(ثم هزّ كتفيه ومضى..)

زبون: (لجاره) ما قولك... والله ولد ابن زمانه.

زبون 2: لا شيء يشغل باله.

زبون 1: لا خليفة ولا وزير.

الخادم: (وهو يدور بالموقد) ناره.

زبون 2: تعب قلب ووجع راس بلا فائدة..

زبون 3: تعال هنا..

معطى مساعد (من إصلاح دورة المراقبة 2021، شعبة الآداب، موضوع الفضاءات الركحيّة؛ عبارات منسوبة إلى الإصلاح، وما بين المزدوجين كلام المسرحيّة كما ينقله الإصلاح من موضع آخر منها، لا من هذا المقطع):

(1) في باب كشف الواقع القيميّ ونقده (الانتهازيّة، الوصوليّة) ينقل الإصلاح عن جابر: «لكل عملة وجهان والمهم أن تميل في الوقت المناسب إلى الوجه الكاسب». (2) ومن وظائف التقاء الركحين عنده تدريب الجمهور على المشاركة والخوض في الشأن العامّ، بتدخّل الزبائن من فضاء المقهى تعليقا على ما يجري في فضاء التاريخ (إخراج المتفرّج من سلبيّته وحثّه على تغيير الواقع). (3) ويسمّي التقاء الركحين جدل هدم وبناء: هدم الوعي الزائف بتشريح الواقع ونقده، وبناء وعي حرّ بناء ذاتيّا بدل تلقينه (مسرح التسييس).

المطلوب: حلّل المقطع تحليلا أدبيّا مسترسلا تعالج فيه المسألتين التاليتين (صياغة التمرين):

- يتجاور في المقطع مكانان للعرض: موضع لعبة القرش بين جابر ومنصور، ومقهى الزبائن. عيّن العتبة التي ينتقل عندها المقطع من أحدهما إلى الآخر وعلامتها المكتوبة، وبيّن ما يضيفه تعليق المقهى إلى معنى اللعبة، وما تضيفه اللعبة إلى معنى التعليق.
- قوّم المقطع: هل يصلح شاهدا على مسرح يريد أن يجعل الصراع على السلطة موضوع تفكير لدى المتفرّج؟ قِس ذلك بما يعرضه المقطع وبما لا يعرضه، مستعينا بالمعطى المساعد، واذكر ما يبقى قراءة لا يكتبها النصّ.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

تفكيك البناء والتدرّج (AR-TAHLIL-01) — العتبة بين الفضاءين:

الفكرة: تُحدَّد العتبة بعلامة مكتوبة (إشارة ركحيّة، تبدّل المتكلّمين)، لا بتخمين المكان من أسماء الحكّام.

المقطع قسمان. الأوّل حوار بين جابر ومنصور مداره لعبة القرش: اقتراح الرهان («تعال نتراهن!»)، ثمّ تحويل القرش إلى «الحكومة كلها»، ثمّ رمية تُعلن نتيجتها، ثمّ انتزاع منصور القرش «غاضبا». والثاني تعليق الزبائن. والعتبة إشارتان ركحيّتان: «فيلتفت جابر صوب الزبائن متأهبا بدوره للانسحاب» ثمّ «(ثم هزّ كتفيه ومضى..)». وبينهما جملة جابر الأخيرة «لو أعرف فقط ما الذي يعنيه في خلاف ينشب بين الخليفة والوزير!»، يقولها ملتفتا إلى الزبائن، فهي آخر كلام الحكاية وأوّل ما يتلقّاه المقهى. ثمّ يتبدّل المتكلّمون: زبائن مرقّمون وخادم يدور بالموقد. فالانتقال يصنعه التفات شخصيّة الحكاية نحو جمهور ممثَّل، لا تعليق راوٍ.

القضايا والدلالات (AR-TAHLIL-03) — ما يضيفه كلّ فضاء إلى الآخر:

ما يضيفه المقهى إلى اللعبة: يحوّل التعليق لامبالاة جابر إلى موقف محكوم عليه، والحكم استحسان: «والله ولد ابن زمانه» ثناء، و«لا شيء يشغل باله» وصف، و«لا خليفة ولا وزير» تبنٍّ للموقف بلفظ الحكاية نفسها، و«تعب قلب ووجع راس بلا فائدة» تعميم له حكمةً. ويعود الخادم بالموقد بين تعليق وآخر («ناره»)، فيجري الحكم على الصراع على السلطة في إيقاع المقهى اليوميّ. ولا يردّد أحد من الزبائن موقف منصور («الخطر يحيط بنا كالهواء»)؛ فالمقهى يلتقط من الحكاية وجها واحدا من وجهيها.

ما تضيفه اللعبة إلى التعليق: في اللعبة تُختزل السلطة في قطعة نقد («الحكومة كلها في هذا القرش»)، ويُختزل الصراع في رمية حظّ لكلّ وجه فيها حاكم («الوجه الأول يمثل الخليفة، والوجه الثاني يمثل الوزير»)، ويُحسب الربح بمنطق المملوك: «إذا علا مقام سيدنا الوزير، يعلو أيضا مقام مماليكه». وجابر يراهن «على الوجه الكاسب»، وهو اللفظ الذي ينقله إصلاح 2021 من موضع آخر في قول جابر إنّ لكلّ عملة وجهين والمهمّ أن يميل المرء في الوقت المناسب إلى الوجه الكاسب، ويضعه في باب الانتهازيّة والوصوليّة. فإذا قال الزبائن بعد ذلك «لا خليفة ولا وزير» فقد أخذوا من جابر الانصراف عن الوجهين دون أن يأخذوا منه الحساب؛ وقد تُقرأ اللامبالاة التي يمدحونها، في ضوء اللعبة، حكمةَ من لا يملك شيئا في الرهان؛ وهذه قراءة لا يكتبها النصّ. ويقابل ذلك منصور الذي لا ينخرط هو الآخر: خوفه («أرجو أن أحدا لا يرانا أو يسمعنا») واستغفاره («أستغفر الله العظيم») ورفضه («لن أشترك في عبثك ومجونك») مواقف احتماء لا مواقف رأي؛ فليس في المقطع صوت يتّخذ من الصراع موقفا.

الرأي والتقويم (AR-TAHLIL-04) — إلى أيّ مدى يصلح المقطع شاهدا على التسييس؟

الفكرة: «نموذج» يُقاس بآليّات يسمّيها الإصلاح، ثمّ بما يغيب منها عن المقطع؛ وما يتوقّف على المتفرّج يُقال إنّه قراءة.

ما يسند الوصف: يعرض المقطع صراعا على السلطة مختزلا في لعبة، وجمهورا ممثَّلا يستحسن الانصراف عنه، ولا يعلّق على ذلك بشيء. وهذا قريب ممّا يسمّيه إصلاح 2021 هدم الوعي الزائف بتشريح الواقع، وبناء وعي حرّ بناء ذاتيّا بدل تلقينه: فالحكم متروك لمن يشاهد. ويجعل الإصلاح تدخّل الزبائن تعليقا على ما يجري في فضاء التاريخ تدريبا للجمهور على الخوض في الشأن العامّ؛ وفي هذا المقطع صورة المشاركة حاضرة (زبائن يعلّقون)، ومضمونها نقيضها («لا خليفة ولا وزير»، «بلا فائدة»). فالمقطع يعرض المشاركة المطلوبة في صورة ضدّها، وهذا أبلغ في التشريح من الدعوة إليها.

ما يحدّ منه: (1) يتوقّف المعنى التسييسيّ على متفرّج يحكم على الزبائن ولا ينضمّ إليهم، والنصّ لا يضمن ذلك: ينتهي المقطع على إيقاع المقهى («تعال هنا..») بلا صوت يصحّح؛ وحيويّة جابر («حركته تتسارع، وكذلك كلماته») قد تجلب الإعجاب الذي يعبّر عنه أوّل المعلّقين نفسه («والله ولد ابن زمانه»). (2) لا يحضر الحكواتي في المقطع، فهو شاهد على آليّة واحدة من آليّات المسرح التسييسيّ (التنافذ والعرض بلا تعليق)، لا على المشروع كلّه. (3) قراءة الزبائن مرآةً ينتقدها المتفرّج قراءة تُنسب إلى صاحبها، وهي أرجح القراءات بقرينة الإصلاح، لكنّ النصّ لا يكتبها.

الموقف: المقطع نموذج قويّ للتسييس بالعرض، ومحدود بما يتركه للمتفرّج. ويبقى سؤال: هل يكفي أن يرى المتفرّج جمهورا يستحسن اللامبالاة ليرفضها، أم أنّ التسييس بالعرض وحده يحتاج إلى جمهور تهيّأ له من قبل؟

Relier ce raisonnement au bac

Choisis une filière pour voir les sujets qui étayent ce scénario.