مقال — اختلاف الفضاءات والتقاؤها في نقد الواقع
السؤال:
«اختلفت الفضاءات الركحية في «مغامرة رأس المملوك جابر» لسعد الله ونوس غير أنّها التقت في نقد الواقع وبناء الوعي بتغييره.»
المطلوب:
حلّل هذا الرأي وأبد موقفك منه في مقال أدبي متماسك: اضبط الفضاءين الكبيرين وخصائص كلّ منهما (فضاء المقهى حيث الحكواتي وزبائنه، وفضاء بغداد المحكيّ)، ثمّ بيّن كيف يلتقيان في الوظيفة النقدية وكيف يخدم ذلك إنهاء سلبية المتفرج، ثمّ قوّم القول. لا تنه المقال بإعادة الحكم.
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche
التمهيد والتنزيل والطرح الإشكالي (AR-MAQAL-01):
يُمهَّد بأنّ الفضاء في المسرح ليس إطارا للحدث بل شريكا في إنتاج معناه. ويُنزَّل الموضوع في «مغامرة رأس المملوك جابر» لسعد الله ونوس. الإشكال: ما الذي يجعل فضاءين متباعدين في الزمن والطبيعة يؤدّيان وظيفة واحدة؟
ضبط مراكز الاهتمام (AR-MAQAL-02):
(1) وجوه الاختلاف بين الفضاءين الركحيين. (2) وجوه الالتقاء في نقد الواقع. (3) دور هذا البناء في بناء وعي المتفرج بإمكان التغيير. (4) حدود القول.
تحليل الأطروحة بالشواهد (AR-MAQAL-03):
يمكن تصنيف فضاءات المسرحية إلى فضاءين ركحيين كبيرين: فضاء المقهى، حاضر ومفتوح، فيه الحكواتي والزبائن والاعتراض المسموع؛ وفضاء بغداد المحكيّ، ماضٍ ومغلق، فيه الخليفة والوزير والمملوك. الاختلاف بيّن في الزمن (حاضر/ماضٍ)، وفي طبيعة الخطاب (حوار مفتوح/سرد مروي)، وفي موقع الجمهور (مشارك/غائب). أمّا الالتقاء فيقوم على أنّ حكاية بغداد تُروى في المقهى لا في فراغ: الفضاء الأوّل يحوّل الثاني من تاريخ إلى سؤال، فيلتقي الركحان في نقد الواقع وبناء الوعي بتغييره.
النقاش وإبداء الرأي (AR-MAQAL-04):
يُنسَّب القول من جهة أنّ الالتقاء ليس تلقائيا: لو اكتفى المقهى بدور الإطار لصار فضاء بغداد حكاية للتسلية. الالتقاء مصنوع بالتدخّلات والمقاطعات لا بالتجاور. ومن جهة أخرى أنّ بعض المشاهد تنغلق على زمنها فلا يبلغها أثر الفضاء الحاضر، وهو ما يحدّ من عموم الحكم.
التأليف (AR-MAQAL-05):
يتبيّن أنّ الفضاء عند ونوس أداة قراءة: بوضع الحكاية في مكان يعرفه الجمهور، يصير الماضي مرآةً لا متحفا. ومن هنا يُفتح سؤال أوسع: أيّ مسافة زمنية يحتاجها النقد ليقال دون أن يُمنع؟