Masar
Masar
Bac Tunisie
Entraîner la reconnaissance
HNT-Dالحركة الوطنية التونسية (من الحماية إلى الاستقلال)

الظرفيّة الدوليّة الجديدة وتطوّر العمل الوطني التونسي (1942–1954)

Idée directrice

موضوع مقال يربط بين العوامل الخارجيّة التي أضعفت سلط الحماية بعد الحرب العالميّة الثانية وبين تطوّر العمل الوطني بالبلاد التونسيّة في مستوى الهياكل والمطالب وأشكال النضال. الفكرة الموجّهة: الظرفيّة الدوليّة لم تمنح الاستقلال، بل فتحت هامشا استثمرته الحركة الوطنيّة التونسيّة بتنظيم أوسع ومطالب أرفع.

Signature de reconnaissance — l'énoncé se trahit ainsi

« أبرز العوامل الخارجيّة التي ساعدت على هذا التطوّر » ؛ « وضّح مظاهر تطوّر العمل الوطني على مستوى التنظيم والمطالب وأشكال النضال » ؛ « بيّن ملامح الظرفيّة الجديدة بداية من 1942 »

Sujet principal

موضوع في مستوى اختبار البكالوريا — مقال تاريخي

3 questionsCorrigé masqué

الموضوع: شكّلت التحوّلات التي أفرزتها الحرب العالميّة الثانية على الصعيد الدولي منعرجا في مسار الحركة الوطنيّة التونسيّة إلى موفّى جويلية 1954.

  1. بيّن كيف أضعفت الحرب مكانة فرنسا الاستعماريّة وكيف فُتحت المسألة التونسيّة على الرأي العام الدولي.
  2. وضّح تطوّر العمل الوطني في مستوى الهياكل والتحالفات بين 1945 و1954.
  3. أبرز تدرّج المطالب وتنوّع أشكال النضال إلى غاية إعلان قرطاج.

مقياس إسناد الأعداد: المعلومات: 14 نقطة / المنهجيّة: 4 نقاط / اللغة: نقطتان.

التزم بالتخطيط المعلن في المطلوب، ووظّف الوقائع والتواريخ في خدمة العناصر لا في سرد مسترسل.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

المقدّمة

خرجت فرنسا من الحرب العالميّة الثانية منتصرة شكلا ومنهكة فعلا، بينما تحوّلت البلاد التونسيّة بين نوفمبر 1942 وماي 1943 إلى ساحة معارك بين قوّات المحور والحلفاء. في هذا السياق تغيّرت موازين القوى في العالم وبرزت منابر دوليّة وإقليميّة تساند حقّ الشعوب في تقرير مصيرها. فكيف أضعفت هذه الظرفيّة سلط الحماية وفتحت المسألة التونسيّة على الخارج؟ وكيف تطوّر العمل الوطني تنظيما وتحالفات؟ وإلى أيّ حدّ تدرّجت المطالب وتنوّعت أشكال النضال إلى موفّى جويلية 1954؟

I — ظرفيّة دوليّة أضعفت فرنسا وفتحت المسألة التونسيّة على الخارج

1) فرنسا المنكسرة تفقد هيبتها. أدّى الغزو الألماني لفرنسا في جوان 1940 واحتلال معظم ترابها إلى انهيار صورة "القوّة التي لا تُقهر" لدى سكّان المستعمرات. وحين تحوّلت البلاد التونسيّة نفسها إلى مسرح للمعارك بين نوفمبر 1942 وماي 1943، اكتشف التونسيّون عجز الدولة الحاميّة عن حماية ما تدّعي حمايته، وهو ما وظّفته الدعاية المحوريّة التي وعدت الشعوب المستعمَرة بالخلاص.

2) بروز العملاقين ومناهضتهما المعلنة للاستعمار القديم. خرجت الولايات المتّحدة الأمريكيّة والاتحاد السوفياتي أقوى طرفين في العلاقات الدوليّة. وقد أعلنت الولايات المتّحدة مساندتها لحقّ الشعوب في تقرير مصيرها منذ ميثاق الأطلسي (أوت 1941)، فيما ساند الاتحاد السوفياتي حركات التحرّر لدواعي إيديولوجيّة وفي نطاق صراعه مع المعسكر الغربي. وهكذا صار الاستعمار القديم موضوع إدانة من القطبين معا.

3) منابر دوليّة وإقليميّة للتدويل. أتاح ميثاق هيئة الأمم المتّحدة (1945) وقيام جامعة الدول العربيّة (مارس 1945) للوطنيّين التونسيّين إطارا لعرض قضيّتهم. ومن القاهرة نشط مكتب المغرب العربي، وتنقّل الحبيب بورقيبة في الشرق وفي أوروبا وأمريكا للتعريف بالقضيّة، إلى أن عُرضت المسألة التونسيّة على مجلس الأمن سنة 1952.

II — عمل وطني أوسع تنظيما وأمتن تحالفات

1) إعادة بناء الحزب وتوحيد الصفّ. عاد الزعماء من السجون والمنافي وأُعيد بناء هياكل الحزب الحرّ الدستوري الجديد، وتوّج ذلك بمؤتمر ليلة القدر في 23 أوت 1946 الذي جمع مختلف التيّارات (القديم والجديد، الزيتونيّون، أعضاء من المجلس الكبير) على مطلب واحد.

2) ميلاد منظّمات وطنيّة مساندة. تأسّس الاتحاد العام التونسي للشغل في جانفي 1946 بقيادة فرحات حشّاد، وتكوّن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة، ثمّ الاتحاد العام للفلاحة التونسيّة والاتحاد العام لطلبة تونس (1952). صار العمل الوطني بذلك يستند إلى قاعدة اجتماعيّة منظّمة، عمّاليّة وحرفيّة وفلاحيّة وطلاّبيّة، لا إلى حزب وحيد.

3) تحالف الحزب والنقابة. أعطى التقاء الحركة الوطنيّة بالحركة النقابيّة للنضال بعدا اجتماعيّا واقتصاديّا، وجعل الإضراب سلاحا سياسيّا، كما منح القضيّة التونسيّة صدى في المنظّمات النقابيّة العالميّة.

III — من الإصلاح إلى الاستقلال: تدرّج المطالب وتنوّع أشكال النضال

1) سقف المطالب يرتفع. انتقل المطلب من الإصلاحات ومن مشروع الحكم الذاتي إلى الاستقلال التام: نصّت لائحة مؤتمر ليلة القدر (1946) صراحة على استرجاع الاستقلال التام وعلى الانضمام إلى جامعة الدول العربيّة وإلى هيئة الأمم المتّحدة.

2) تجربة التفاوض وحدودها. فتحت حكومة محمّد شنيق (أوت 1950) مسار مفاوضات حول مراحل الحكم الذاتي، غير أنّ الردّ الفرنسي في 15 ديسمبر 1951 أعاد النظر في مبدأ السيادة التونسيّة، وجاء تعيين دي هوتكلوك مقيما عاما إيذانا بسياسة القوّة.

3) التصعيد. انطلقت المقاومة المسلّحة (الفلاّڤة) من جانفي 1952 وتوسّعت الإضرابات والمظاهرات، واغتيل فرحات حشّاد في 5 ديسمبر 1952 فتحوّل إلى رمز يتجاوز حدود البلاد. أمام كلفة القمع وتزامن الأزمة مع الجزائر والهند الصينيّة، أعلن منداس فرانس بقرطاج في 31 جويلية 1954 اعتراف فرنسا بالاستقلال الداخلي.

الخاتمة

لم تكن الظرفيّة الدوليّة سببا كافيا: فقد أضعفت فرنسا وفتحت أبواب التدويل، لكنّ الذي حوّل هذا الهامش إلى مكسب هو قدرة الحركة الوطنيّة على تنظيم قاعدة اجتماعيّة واسعة وعلى المزاوجة بين التفاوض والضغط. ويبقى السؤال مفتوحا على ما بعد جويلية 1954: هل كان الاستقلال الداخلي محطّة نحو الاستقلال التام أم تنازلا؟ وهو الخلاف الذي فجّر الصراع البورقيبي-اليوسفي غداة اتفاقيّات 3 جوان 1955.

Exercices d'entraînement — une nuance à la fois

Entraînement 01 / 03

تمرين تدريبي HNT-D.1 — سلّم زمني للظرفيّة والعمل الوطني

7 questionsCorrigé masqué

رتّب الأحداث التالية على سلّم زمني واحد، ثمّ صنّف كلّ حدث في خانة «عامل خارجي» أو «تطوّر داخلي في نشاط الحركة الوطنيّة التونسيّة ومواجهتها لسلط الحماية»:

  • إمضاء ميثاق الأطلسي.
  • تأسيس جامعة الدول العربيّة.
  • تأسيس الاتحاد العام التونسي للشغل.
  • انعقاد مؤتمر ليلة القدر.
  • عرض المسألة التونسيّة على مجلس الأمن.
  • اغتيال فرحات حشّاد.
  • إعلان قرطاج.

المطلوب: أعط لكلّ حدث تاريخه (الشهر والسنة كلّما أمكن)، ثمّ اكتب في ثلاثة أسطر ما الذي يبيّنه هذا السلّم عن العلاقة بين الظرفيّة الدوليّة وتطوّر عمل الحركة الوطنيّة التونسيّة في مواجهة سلط الحماية، ودور الحزب الحرّ الدستوري الجديد في استثمار هذه الظرفيّة.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

التواريخ: ميثاق الأطلسي: أوت 1941 (عامل خارجي). جامعة الدول العربيّة: مارس 1945 (عامل خارجي). الاتحاد العام التونسي للشغل: جانفي 1946 (تطوّر داخلي). مؤتمر ليلة القدر: 23 أوت 1946 (تطوّر داخلي). عرض المسألة التونسيّة على مجلس الأمن: 1952 (يجمع بين الاثنين: مبادرة وطنيّة تستثمر منبرا دوليّا). اغتيال فرحات حشّاد: 5 ديسمبر 1952 (تطوّر داخلي بانعكاس دولي). إعلان قرطاج: 31 جويلية 1954 (حصيلة).

القراءة المطلوبة: يسبق العاملان الخارجيّان (1941 و1945) الطفرة التنظيميّة الداخليّة (1946)، ثمّ يتقدّم العمل الوطني بمبادرته الخاصّة (1952) قبل أن تأتي الحصيلة (1954). فالظرفيّة الدوليّة تفتح الهامش، والتنظيم الوطني هو الذي يحوّله إلى مكسب: هذا بالضبط ما يجب أن تقوله المقدّمة وأن تؤكّده الخاتمة.

Entraînement 02 / 03

تمرين تدريبي HNT-D.2 — تحرير المقدّمة وطرح الإشكاليّة

1 questionCorrigé masqué

الموضوع: «استفادت الحركة الوطنيّة التونسيّة من تراجع القوّة الاستعماريّة الفرنسيّة إثر الحرب العالميّة الثانية. بيّن ذلك مبرزا مظاهر هذا التراجع وانعكاساته على تطوّر النضال الوطني.»

المطلوب: حرّر المقدّمة وحدها في حدود عشرة أسطر: ضع الموضوع في إطاره الزمني والمكاني، ثمّ اطرح الإشكاليّة في شكل تساؤلين أو ثلاثة تُعلن بها عناصر التحرير. لا تكتب الجوهر.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

نموذج للمقدّمة: خرجت فرنسا من الحرب العالميّة الثانية منهكة اقتصاديّا ومنقوصة الهيبة في مستعمراتها، بعد أن احتُلّ ترابها سنة 1940 وتحوّلت البلاد التونسيّة نفسها إلى ساحة معارك بين نوفمبر 1942 وماي 1943. وقد تزامن ذلك مع بروز قطبين معلنين مناهضتهما للاستعمار القديم ومع نشأة منابر دوليّة وإقليميّة (هيئة الأمم المتّحدة، جامعة الدول العربيّة). في هذا الإطار عرفت الحركة الوطنيّة التونسيّة بين 1945 و1954 نضجا في هياكلها ومطالبها وأشكال نضالها.

الإشكاليّة المعلنة: فما هي مظاهر تراجع القوّة الاستعماريّة الفرنسيّة غداة الحرب؟ وكيف استثمرت الحركة الوطنيّة هذا التراجع في مستوى التنظيم والتحالفات؟ وإلى أيّ مدى انعكس ذلك في تدرّج المطالب وتنوّع أشكال النضال؟

ما يُخصم عليه هنا: مقدّمة بلا إطار زمني، أو تساؤلات لا تُعلن عناصر التحرير، أو مقدّمة تستبق الجواب فتُفرغ الجوهر من فائدته.

Entraînement 03 / 03

تمرين تدريبي HNT-D.3 — تمييز العامل الخارجي من المظهر الداخلي

6 questionsCorrigé masqué

أمامك ستّ عبارات. حدّد لكلّ واحدة ما إذا كانت عاملا خارجيّا ساعد على تطوّر العمل الوطني أم مظهرا من مظاهر هذا التطوّر، وعلّل في سطر واحد:

  1. إعلان الولايات المتّحدة مساندتها لحقّ الشعوب في تقرير مصيرها.
  2. انبعاث الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة.
  3. تحوّل البلاد التونسيّة إلى مسرح للمعارك بين المحور والحلفاء.
  4. انتقال المطلب من الحكم الذاتي إلى الاستقلال التام في لائحة 1946.
  5. دعم الاتحاد السوفياتي لحركات التحرّر في نطاق الحرب الباردة.
  6. اندلاع المقاومة المسلّحة سنة 1952.

ثمّ: اكتب فقرة من خمسة أسطر تبيّن فيها لماذا لا يكفي العامل الخارجي وحده لتفسير حصول تونس على الاستقلال الداخلي سنة 1954.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

التصنيف: 1 عامل خارجي (ميثاق الأطلسي 1941 وامتداداته). 2 مظهر داخلي (توسّع الهياكل الوطنيّة إلى الفئات الحرفيّة والتجاريّة). 3 عامل خارجي بنتيجة داخليّة (انكشاف عجز الدولة الحاميّة أمام السكّان). 4 مظهر داخلي (ارتفاع سقف المطالب). 5 عامل خارجي (توظيف الصراع بين الكتلتين). 6 مظهر داخلي (تنويع أشكال النضال).

الفقرة المطلوبة: العوامل الخارجيّة تفسّر ضعف الطرف الاستعماري لا قوّة الطرف الوطني. فقد عاشت مستعمرات أخرى الظرفيّة نفسها دون النتيجة نفسها. ما ميّز الحالة التونسيّة هو وجود حزب أعاد بناء هياكله بعد 1945، وقاعدة اجتماعيّة منظّمة (نقابة عمّاليّة، اتحاد صناعة وتجارة، اتحاد فلاحة، اتحاد طلبة)، وقيادة زاوجت بين التفاوض والضغط وبين العمل الداخلي والتدويل. لذلك فإنّ إعلان قرطاج في 31 جويلية 1954 حصيلة تفاعل بين ظرفيّة مواتية وفاعل وطني قادر على استثمارها، لا نتيجة آليّة للظرفيّة وحدها.

Méthode / Automatismes
  • افصل بوضوح بين العوامل الخارجيّة (ما تغيّر في العالم) والتطوّر الداخلي (ما فعلته الحركة الوطنيّة): الخلط بينهما هو أكثر ما يُفقد نقاط المنهجيّة.
  • اجعل كلّ عنصر من عناصر الجوهر مطابقا لمطلب من مطالب الموضوع، بنفس الترتيب المعلن.
  • ادعم كلّ فكرة بواقعة وتاريخ: ميثاق الأطلسي 1941، جامعة الدول العربيّة مارس 1945، مؤتمر ليلة القدر 23 أوت 1946، جانفي 1946 للاتحاد العام التونسي للشغل، 5 ديسمبر 1952، 31 جويلية 1954.
  • استعمل جملة انتقاليّة بين العناصر تعلن ما سيأتي بدل الانتقال المفاجئ.
  • اختم بجواب عن الإشكاليّة ثمّ بأفق جديد، لا بتلخيص للعناصر.
Pièges classiques
  • سرد أحداث الحرب العالميّة الثانية في حدّ ذاتها: المطلوب أثرها في تونس، لا تاريخها العسكري.
  • الخلط بين الاستقلال الداخلي (جويلية 1954 – جوان 1955) والاستقلال التام (20 مارس 1956).
  • نسبة تأسيس الاتحاد العام التونسي للشغل إلى العشرينات: تلك جامعة عموم العملة التونسيّة (1924)، أمّا اتحاد 1946 فهيكل آخر.
  • خاتمة تعيد سرد العناصر دون الإجابة عن الإشكاليّة.