Masar
Masar
Bac Tunisie
Entraîner la reconnaissance
HNT-Fالحركة الوطنية التونسية (من الحماية إلى الاستقلال)

دراسة نص: السياسة الاستعماريّة الفرنسيّة وتطوّر النضال الوطني في الثلاثينات

Idée directrice

نصّ شهادة عن سنوات 1932–1938 يُطلب منه استخراج خصائص السياسة الاستعماريّة الفرنسيّة (تجنيس، فرنسة، قمع، نفي) ثمّ مظاهر تطوّر النضال الوطني في مقاومتها (تأطير، صحافة، إضراب، مظاهرة) إلى أحداث 9 أفريل 1938. الفكرة الموجّهة: كلّ إجراء استعماري يقابله شكل جديد من أشكال النضال.

Signature de reconnaissance — l'énoncé se trahit ainsi

« أدرس النصّ مستعينا بالسؤالين التاليين » ؛ « بيّن بالاعتماد على النصّ خصائص السياسة الاستعماريّة الفرنسيّة » ؛ « أبرز مظاهر تطوّر النضال الوطني في مقاومة هذه السياسة »

Sujet principal

موضوع في مستوى اختبار البكالوريا — دراسة نص تاريخي

2 questionsCorrigé masqué

الموضوع الأوّل: دراسة نصّ — تونس في الثلاثينات

«في تلك السنوات سمعنا بأحداث التجنيس: توفّي أحد المتجنّسين وأراد أهله دفنه في مقابر المسلمين، فتصدّت لهم مجموعة من الوطنيّين، ونظّم طلبة الزيتونة إضرابا ومظاهرات احتجاجا على التجنّس، وتناولت الصحافة الوطنيّة الموضوع. ثمّ جاء قرار المقيم العام بنفي الزعماء سنة 1934، فكان ذلك حافزا لنا نحن الشبّان لتكوين شعب حزبيّة في القرى. وفي فيفري 1936 كوّنّا لجنة من الطلبة وحرّرنا مناشير وُزّعت في المدارس التابعة للزيتونة لمقاومة قرار إجبار الطلبة التونسيّين على تعلّم الفرنسيّة، وعقدنا اجتماعا ضخما حاصرته الشرطة فوقعت مواجهات جُرح فيها عدد من الطلبة. وقد ساهمت هذه الأحداث في تغيير المقيم العام. ثمّ سمحت الظروف الجديدة بتوسيع رقعة العمل السياسي في العاصمة وفي الداخل بعد ما أقرّته حكومة الجبهة الشعبيّة من حرّيات عامّة. وفي مؤتمر نوفمبر 1937 دار نقاش كبير حول المطالبة بالاستقلال الفوري أو بالإصلاحات وتوسيع المشاركة السياسيّة. وفي 9 أفريل 1938، وبينما كنّا ندرس، جاءنا خبر إلقاء القبض على أحد الزعماء، فانطلقت مظاهرة نحو المحكمة قُمعت بالجيش وسقط فيها شهداء.»

المصدر: نصّ مُعاد صياغته لأغراض التمرين انطلاقا من شهادات وطنيّة عن الفترة؛ ليس وثيقة رسميّة.

أدرس النصّ مستعينا بالسؤالين التاليين:

  1. بيّن، بالاعتماد على النصّ، خصائص السياسة الاستعماريّة الفرنسيّة بين 1932 و1938.
  2. أبرز مظاهر تطوّر النضال الوطني في مقاومة هذه السياسة خلال الفترة نفسها.

مقياس إسناد الأعداد: المعلومات: 14 نقطة / المنهجيّة: 4 نقاط / اللغة: نقطتان.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

التقديم

النصّ شهادة شخصيّة عن البلاد التونسيّة بين 1932 و1938، أي في الفترة التي تلاقت فيها انعكاسات الأزمة الاقتصاديّة العالميّة مع تصلّب السياسة الاستعماريّة الفرنسيّة ومع بروز جيل وطني جديد بعد انشقاق قصر هلال (1934). يعرض النصّ إجراءات استعماريّة متتالية ويربطها بردود فعل وطنيّة متصاعدة. فما هي خصائص هذه السياسة؟ وكيف تطوّر النضال الوطني في مقاومتها؟

I — خصائص السياسة الاستعماريّة الفرنسيّة بين 1932 و1938

1) سياسة إدماجيّة تمسّ الهويّة. يفتتح النصّ بـ«أحداث التجنيس»: تشجيع التونسيّين على اكتساب الجنسيّة الفرنسيّة، وهو إجراء يمسّ الانتماء الديني والوطني معا، ولذلك أثار مسألة الدفن في مقابر المسلمين. ويضاف إليه ما ورد في النصّ من «إجبار الطلبة التونسيّين على تعلّم الفرنسيّة»، أي سياسة فرنسة التعليم الزيتوني. الخاصّية الأولى إذن: استهداف مقوّمات الهويّة لا الأرض والاقتصاد فحسب.

2) سياسة قمعيّة. يذكر النصّ نفي الزعماء سنة 1934 بقرار من المقيم العام، ومحاصرة الشرطة للاجتماعات، وتدخّل الجيش يوم 9 أفريل 1938. الخاصّية الثانية: التعامل مع المطلب السياسي بوصفه مسألة أمن.

3) سياسة متذبذبة تخضع لتقلّبات الحكم في فرنسا. يشير النصّ إلى تغيير المقيم العام وإلى «الحرّيات العامّة التي أقرّتها حكومة الجبهة الشعبيّة»، ثمّ إلى العودة إلى القمع سنة 1938. الخاصّية الثالثة: انفراج ظرفي مرتبط بمن يحكم في باريس، لا إصلاح بنيوي؛ ولذلك كان الانفراج قصيرا والانتكاسة عنيفة.

II — مظاهر تطوّر النضال الوطني في مقاومة هذه السياسة

1) اتّساع القاعدة الاجتماعيّة. ينتقل الفاعل في النصّ من الزعماء إلى «طلبة الزيتونة» ثمّ إلى «الشبّان» في القرى الذين «كوّنوا شعبا». هذا مؤشّر على انتقال العمل الوطني من نخبة العاصمة إلى الأرياف والجهات، وهو ما ميّز الحزب الحرّ الدستوري الجديد عن سابقه.

2) تنوّع أشكال النضال. يعدّد النصّ: الاحتجاج الميداني على التجنيس، الإضراب، المظاهرة، الصحافة الوطنيّة، المناشير، الاجتماعات الشعبيّة، ثمّ المواجهة المباشرة. تنتقل الحركة من العريضة والمقال إلى التعبئة الجماهيريّة.

3) ارتفاع سقف المطلب. يذكر النصّ نقاش مؤتمر نوفمبر 1937 «حول المطالبة بالاستقلال الفوري أو المطالبة بالإصلاحات». هنا تُطرح لأوّل مرّة داخل الحزب مسألة الاستقلال بوصفها خيارا مباشرا لا أفقا بعيدا، وهو ما تجسّد عمليّا في أحداث 9 أفريل 1938 وفي حلّ الحزب واعتقال قياداته بعدها.

الخاتمة

يقدّم النصّ صورة عن آليّة واحدة تتكرّر: كلّ إجراء استعماري يولّد شكلا جديدا من أشكال المقاومة، إلى أن بلغت الحركة يوم 9 أفريل 1938 حدّ المواجهة المفتوحة. غير أنّ النصّ شهادة ذاتيّة تُبرز الجانب الطلاّبي والحزبي وتغفل البعد الاقتصادي والاجتماعي للأزمة الذي كان وقودا لهذه التعبئة، وهو ما يستوجب مقارنته بوثائق أخرى عن الأوضاع الاجتماعيّة في الثلاثينات.

Exercices d'entraînement — une nuance à la fois

Entraînement 01 / 02

تمرين تدريبي HNT-F.1 — الإجراء الاستعماري وردّ الفعل الوطني

4 questionsCorrigé masqué

أمامك أربعة إجراءات استعماريّة من فترة الثلاثينات. اذكر لكلّ واحد ردّ الفعل الوطني الذي قابله، مع تحديد شكله (احتجاج ميداني، إضراب، صحافة، تنظيم حزبي، مظاهرة):

  1. تشجيع التجنيس ومسألة دفن المتجنّسين.
  2. نفي الزعماء الوطنيّين سنة 1934.
  3. قرار فرنسة التعليم في المدارس التابعة للزيتونة.
  4. إلقاء القبض على أحد الزعماء في أفريل 1938.

ثمّ: بيّن في ثلاثة أسطر ما الذي يكشفه هذا التقابل عن طبيعة العلاقة بين سلط الحماية والحركة الوطنيّة في الثلاثينات.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

التقابل. 1) التجنيس: تصدّي وطني ميداني في المقابر، إضراب ومظاهرات لطلبة الزيتونة، وحملة في الصحافة الوطنيّة — أي جبهة اجتماعيّة-دينيّة-إعلاميّة. 2) نفي الزعماء 1934: تكوين شعب حزبيّة جديدة في القرى، أي ردّ تنظيمي حوّل ضربة القيادة إلى توسّع في القاعدة. 3) فرنسة التعليم: لجنة طلاّبيّة، مناشير موزّعة في المدارس، اجتماع شعبي — أي ردّ تأطيري وإعلامي انتهى بمواجهة. 4) اعتقال أفريل 1938: مظاهرة جماهيريّة قُمعت بالجيش.

القراءة. يكشف التقابل أنّ القمع لم يكن يوقف الحركة بل يغيّر شكلها: كلّما ضربت الحماية مستوى (القيادة، التعليم، الهويّة) ردّت الحركة بمستوى أوسع (القاعدة، الطلبة، الشارع). وهذا بالضبط ما يفسّر انتقال الحركة الوطنيّة في الثلاثينات من حزب نخبة إلى حركة جماهيريّة.

Entraînement 02 / 02

تمرين تدريبي HNT-F.2 — التعريف بالمفاهيم في سياقها

3 questionsCorrigé masqué

عرّف في سياقها التاريخي، في ثلاثة أسطر لكلّ منها، المفاهيم التالية الواردة في نصوص الثلاثينات عن الحركة الوطنيّة التونسيّة ومواجهتها لسلط الحماية:

  • التجنيس
  • الجبهة الشعبيّة
  • أحداث 9 أفريل 1938

ثمّ: أيّ من هذه المفاهيم الثلاثة يفسّر الآخرين في مسار الحزب الحرّ الدستوري الجديد؟ علّل جوابك في سطرين.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

التجنيس: اكتساب التونسي للجنسيّة الفرنسيّة في ظلّ الحماية. لم يكن إجراء إداريّا محايدا، بل سياسة إدماج تمسّ الانتماء الديني والوطني، ولذلك تحوّلت مسألة دفن المتجنّسين في مقابر المسلمين إلى قضيّة رأي عام في مطلع الثلاثينات.

الجبهة الشعبيّة: ائتلاف يساري وصل إلى الحكم في فرنسا سنة 1936، أقرّ جملة من الحرّيات العامّة انعكست على المستعمرات فاتّسع بفضلها هامش العمل السياسي والنقابي بالبلاد التونسيّة. غير أنّ سقوطه أعاد سياسة القمع.

أحداث 9 أفريل 1938: مظاهرة وطنيّة بالعاصمة إثر اعتقال أحد الزعماء، قُمعت بالسلاح وسقط فيها شهداء، وأعقبها حلّ الحزب الحرّ الدستوري الجديد واعتقال قياداته. تمثّل ذروة المواجهة بين الحركة الوطنيّة وسلط الحماية في الثلاثينات.

العلاقة: الجبهة الشعبيّة هي المفهوم المفسّر: انفراجها فتح المجال أمام تعبئة واسعة، وانتهاؤها هو الذي جعل سلط الحماية تعود إلى القمع، فكانت أحداث 9 أفريل 1938 نتيجة مباشرة لانغلاق الهامش الذي فُتح سنة 1936.

Méthode / Automatismes
  • صنّف قبل أن تحرّر: ضع في عمود إجراءات الاستعمار وفي عمود آخر ردود الفعل الوطنيّة، ثمّ اربط بينهما.
  • استشهد بعبارة قصيرة من النصّ في مفتتح كلّ فكرة، ثمّ أضف المكتسب الذي لا يذكره النصّ.
  • احترص على التسلسل الزمني داخل كلّ عنصر: 1932، 1934، فيفري 1936، نوفمبر 1937، 9 أفريل 1938.
  • لا تنس تقييم الوثيقة في الخاتمة: ما تراه الشهادة وما لا تراه.
Pièges classiques
  • نسخ فقرات النصّ بوصفها جوابا: المطلوب استخراج خاصّية من الواقعة لا إعادة روايتها.
  • الخلط بين انفراج الجبهة الشعبيّة (1936) وبين إصلاح دائم في سياسة الحماية.
  • نسبة أحداث 9 أفريل 1938 إلى مطلب اجتماعي فقط: كانت اللحظة سياسيّة بامتياز وانتهت بحلّ الحزب.
  • الإجابة في شكل مقال مسترسل حين يُطلب سؤالان منفصلان.