Aller au contenu

Un mot pour Fahmio

Tu écris. Tu continues.

Un problème, une idée — assez pour qu’on comprenne, puis tu retournes à ta copie.

On lit. Tu n’as rien d’autre à faire.

Où veux-tu aller ?

↑ ↓ pour parcourir · Entrée pour ouvrir · Échap pour fermer

Fahmio
Fahmio
Bac Tunisie
HWY-Bالهوية الحضارية ومناعة الثقافات المحلية

تحرير مقال: اللغة عنصر هوية أم أداة قابلة للاستبدال؟

Idée directrice

المسار الأوّل للمبحث: لا سند بأسئلة فهم قصيرة، بل مقال كامل يُقوَّم بمقدمة وجوهر وخاتمة. وما يُختبر هنا قسمة عناصر الهوية: هل فيها جوهر محفوظ وأداة تُستبدل، وأين تقع اللغة من عوامل التوقي؟

Ce qui aide à reconnaître la démarche

«حلّل هذا القول وناقشه في ضوء ما درست»

«إلى أيّ مدى يصحّ … ؟»

«اذكر ثلاثة عوامل تتوقى بها الثقافات المحلية»

Besoin d’un point de départ ? Voir la méthode
  • ابدأ بمقدمة تنزّل المسألة، ثمّ تبسط القولة، ثمّ تصوغ الإشكالية المركزية وتفرّعها إلى سؤالين أو ثلاثة تكون برنامج العمل.
  • ابدأ التحليل بما يصحّ في القولة: مقال يردّها من السطر الأوّل يخسر مسايرة الأطروحة كلّها.
  • ادعم كلّ فكرة بشاهد أو بمثال من الواقع؛ الجملة المقرِّرة لا تُحسب برهنة.
  • اجعل النقاش تنسيبا لا رفضا: ثمّن، ثمّ بيّن الحدود، ثمّ ابنِ موقفا معلّلا.
  • اختم بحصيلة في سطرين وفتح أفق، لا بإعادة صياغة ما سبق.
Les pièges à vérifier dans ta démarche

مزالق متواترة: أن يُقرأ الدفاع عن اللغة دعوة إلى الانغلاق فيُردّ تعلّم الألسنة الأخرى، وهو ما لا تقتضيه المناعة؛ أن يُكتفى بالتقرير والحماسة فتضيع نقاط البرهنة؛ أن تُعدّ اللغة أداة محايدة فيُغفَل أنّ بها يُتلقّى الدين وتُصاغ القيم؛ وأن يُخلط بين تراجع الاستعمال — وهو المشكل — وبين وجود لغات أخرى في المحيط، وهو أمر قائم في كلّ عصر.

Sujet principal

تمرين — مقال: هل حفظ اللغة الوطنية شرط من شروط المناعة الثقافية؟

1 questionCorrigé masqué

القولة (مبنيّة لأغراض التمرين، غير منسوبة):

«حفظ اللغة الوطنية ترف ثقافي في زمن السرعة؛ فالهوية الحضارية محفوظة في الدين والقيم، أمّا اللغة فأداة يُؤخذ منها ما ينفع ويُترك ما عَسُر، ولا خوف على الثقافات المحلية من أن تفكّر بلسان غيرها.»

المطلوب:

حلّل هذا القول وناقشه: إلى أيّ مدى تصحّ قسمة عناصر الهوية إلى جوهر محفوظ وأداة قابلة للاستبدال؟ وما موقع اللغة من عوامل التوقي التي تتوقى بها الثقافات المحلية؟

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

تمهيد وصياغة الإشكالية (المقدمة): تتنزّل المسألة في سياق الجدل حول ما يُصيب عناصر الهوية من تهديد حين تتّسع دائرة التبادل الثقافي، وحول ما يُحفظ منها وما يُترك. تقوم القولة على قسمة صريحة: دين وقيم هي الجوهر، ولغة هي الأداة. والإشكالية المركزية: هل تُقسَم عناصر الهوية إلى جوهر محفوظ وأداة قابلة للاستبدال، أم أنّ اللغة من الجوهر نفسه؟ وتتفرّع إلى ثلاثة أسئلة: بأيّ معنى تكون اللغة أداة فيصحّ ما تقوله القولة؟ وبأيّ معنى تكون عنصر هوية فيسقط؟ وما موقعها من عوامل التوقي التي تُبنى بها المناعة الثقافية؟

التحليل — 1. ما يصحّ في القولة: للقولة وجه صحيح لا ينبغي إهماله: اللغة أداة تواصل فعلا، وتعلّم ألسنة العلم مطلب لا يُنازع فيه، ومن انكفأ على لسانه وحده حرم نفسه ممّا تُنتجه الإنسانية من معرفة. والانفتاح الواعي عامل من عوامل التوقي لا نقيض لها، ومن شواهد ذلك أنّ مقاييس الإصلاح تعدّ من المطلوب بيان ما يمكن استثماره من أدوات فعّالة تدفع لخير الإنسانية. فليس المطلوب إذن لسانا واحدا مغلقا، ومن قرأ القولة على أنّها دعوة إلى ترجمة كلّ شيء وقطع الصلة بلغات العلم فقد ردّ ما لم تقله.

التحليل — 2. اللغة عنصر هوية لا وعاء محايد: غير أنّ القسمة نفسها هي موضع النظر. فحين تُذكر مواطن التهديد في المجال الثقافي تُذكر عناصر الهوية مجتمعة: الدين واللغة والقيم، فاللغة معدودة في الجوهر لا في الأدوات. وتعليل ذلك أنّ اللغة ليست وعاء محايدا يُنقل فيه أيّ مضمون: بها يُتلقّى الدين ويُفهم نصّه، وبها تُصاغ القيم وتُورَّث الأمثال والأحكام، وبها يُفكّر الناشئ قبل أن يُترجم. ومن شواهد الواقع أنّ من فقد لسانه لم يفقد أداة بل فقد صلته بما كُتب به: يصير موروثه محتاجا إلى وسيط ليصل إليه، فتضعف الصلة جيلا بعد جيل. ولذلك عُدّ تجذير الناشئة في المحيط الثقافي المحلي من أسباب المناعة الثقافية، والتجذير لا يقوم بغير لسان يُتقن. ثمّ إنّ قول القولة «ولا خوف على الثقافات المحلية من أن تفكّر بلسان غيرها» يفترض أنّ التفكير يبقى هو هو مهما تغيّر اللسان، وهذا ما يكذّبه ما يصحب تراجع اللسان من شعور بالدونية: من ربط النجاح بلسان غيره أنزل لسانه منزلة الأدنى، وهذا خلاف تنمية شعور الثقة في الذات، وهو مدخل الاستلاب لا مجرّد تغيير أداة.

النقاش — تنسيب القول وبيان حدوده: يُثمَّن في القولة رفضها الانكفاء ووعيها بأنّ العصر لا يُدخل بلسان واحد؛ وهذا حدّ صحيح يحمي من قراءة تجعل المناعة الثقافية انغلاقا. لكنّ حدودها ثلاثة: أوّلها أنّها خلطت بين تعلّم لغات أخرى — وهو زيادة — وبين استبدال اللغة الوطنية في التفكير والتعليم والحياة العامة، وهو نقصان؛ وثانيها أنّها فصلت الدين والقيم عن اللغة فصلا لا يقوم، إذ لا يُتلقّى الأوّلان إلّا بها؛ وثالثها أنّها قاست الهوية بالمضمون وحده وأغفلت أنّ الانتماء يُبنى بالممارسة اليومية، فمن لم يستعمل لسانه في مواضع القيمة لم ينفعه إقراره به. والموقف المعلّل: اللغة عنصر هوية وأداة معا، وهي في عوامل التوقي عامل مزدوج — بها يقع التجذير، وبها يقع الإنتاج حين تُستعمل في العلم والصنعة؛ فالمطلوب لا حفظها في المتاحف ولا استبدالها، بل جعلها لغة إنتاج يُكتب بها ويُترجَم إليها.

الخاتمة: انتهى العمل إلى أنّ قسمة القولة بين جوهر وأداة قسمة غير مستقيمة، وأنّ اللغة تُحفظ باستعمالها في مواضع القيمة لا بالدفاع عنها في الخطب. ويبقى الأفق مفتوحا على سؤال آخر: بأيّ شروط تصير اللغة الوطنية لغة علم وصنعة لا لغة امتحان، حتّى يكون تعلّم غيرها زيادة في القدرة لا بديلا عن الذات؟

Changer d’énoncé, garder le raisonnement

Choisis un seul transfert après le sujet principal. Qu’est-ce qui change ? Quel résultat ou quelle méthode peux-tu réutiliser ? Les autres exercices restent disponibles pour une prochaine séance.

Exercices d'entraînement — une nuance à la fois

1 تدريب HWY-B.1 — تحليل أم تقرير؟ من الجملة المقرِّرة إلى البرهنة
Entraînement 01 / 03

تدريب HWY-B.1 — تحليل أم تقرير؟ من الجملة المقرِّرة إلى البرهنة

6 questionsCorrigé masqué

السند: يُسند مقياس الإصلاح نصيبا مستقلّا للبرهنة على الأفكار وتدعيمها بشواهد نقلية أو عقلية أو أمثلة من الواقع؛ ومع ذلك يكتفي كثير من المقالات في مبحث الهوية بتقرير ما ينبغي تبيينه.

ثلاث فقرات مبنيّة لأغراض التمرين:

  1. (أ) «اللغة عنصر من عناصر الهوية، ومن فرّط فيها فرّط في هويته، وهذا أمر معلوم لا يحتاج إلى دليل.»
  2. (ب) «تهدّد بعض المضامين الوافدة عناصر الهوية؛ ودليل ذلك أنّ أسرا كثيرة صارت تخاطب أطفالها بغير لسانها في البيت، فإذا بلغ الطفل المدرسة وجد لسانه مادّة امتحان لا لغة حياة. وهكذا تنتقل اللغة من أداة تفكير إلى درس يُراجَع، وهو ما يُضعف المناعة في جيل كامل.»
  3. (ج) «إنّ الهوية الحضارية من أهمّ ما ينبغي أن نحافظ عليه جميعا، ولا شكّ أنّ الذوبان خطر كبير يهدّد أمّتنا العزيزة.»

المطلوب:

  1. صنّف الفقرات الثلاث: أيّها تحليل يبرهن، وأيّها تقرير يحيل على البداهة، وأيّها إنشاء خطابي؟ علّل كلّ حكم بما في الفقرة نفسها لا بانطباع عام.
  2. حوّل الفقرة (أ) إلى فقرة تحليل: أبقِ فكرتها كما هي وأضف إليها ما ينقصها — مثال من الواقع أو شاهد، ثمّ استنتاج صريح يربط المثال بالفكرة.
  3. بيّن لماذا لا تعوّض حرارة العبارة في الفقرة (ج) عن غياب الدليل، وما الذي يخسره صاحبها في مقياس الإصلاح تحديدا.
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

التحليل — 1. تصنيف الفقرات: الفقرة (ب) وحدها تحليل يبرهن: فيها دعوى (تهديد عناصر الهوية)، ثمّ مثال من الواقع يمكن التحقّق منه (لسان البيت ثمّ لسان المدرسة)، ثمّ استنتاج معلّل ينتقل من الواقعة إلى أثرها في المناعة. والفقرة (أ) تقرير: فكرتها صحيحة لكنّها معروضة بلا دليل، وعبارة «لا يحتاج إلى دليل» هي علامة الخلل نفسها، إذ تجعل البداهة بديلا عن البرهنة. والفقرة (ج) إنشاء خطابي: ألفاظها تقويمية («أهمّ»، «لا شكّ»، «العزيزة») ولا تحمل دعوى قابلة للتمحيص، ولو حُذفت منها الحماسة لم يبقَ فيها شيء يُناقَش.

التحليل — 2. تحويل الفقرة (أ): «اللغة عنصر من عناصر الهوية: فهي التي يُتلقّى بها الموروث ويُصاغ بها ما يُورَّث من قيم وأمثال. ومن شواهد الواقع أنّ من تحوّل تعليمه كلّه إلى لسان آخر صار يحتاج إلى وسيط ليقرأ ما كُتب بلسان أهله، فتنقطع صلته بما لم يُترجَم منه. ومن ثمّ فإنّ التفريط في اللغة ليس تفريطا في أداة بل في طريق الوصول إلى بقية العناصر، وهو ما يُضعف الانتماء تدريجيّا من غير قرار معلن.» فالزيادة ثلاث: مرتكز يبيّن وظيفة اللغة، ومثال يتحقّق منه القارئ، واستنتاج يعود إلى الدعوى.

التحليل — 3. لماذا لا تعوّض الحماسة عن الدليل: لأنّ مقياس الإصلاح يسند نقاطا للبرهنة على الأفكار وتدعيمها بشواهد نقلية أو عقلية أو أمثلة من الواقع، وهذه لا تتحقّق بالتأكيد ولو تكرّر. وصاحب الفقرة (ج) يخسر مرّتين: يخسر نصيب البرهنة لأنّه لم يقدّم دليلا، ويخسر جزءا من نصيب سلامة المضامين لأنّ عبارته العامة لا تُظهر هل يميّز بين الذوبان وغيره من المفاهيم أصلا. ثمّ إنّ الخطابة تُغري صاحبها بالإطالة، فيمتلئ المقال بالأسطر وتبقى الفكرة حيث كانت.

2 تدريب HWY-B.2 — تجذير الناشئة: حماية بالعزل أم تمكين بالثقة؟
Entraînement 02 / 03

تدريب HWY-B.2 — تجذير الناشئة: حماية بالعزل أم تمكين بالثقة؟

5 questionsCorrigé masqué

السند: من شروط بناء المناعة الثقافية تجذير الناشئة في المحيط الثقافي المحلي، وتنمية شعور الثقة في الذات؛ غير أنّ الطريق إلى ذلك محلّ اختلاف في المؤسّسات التربوية.

مشروعان مبنيّان لأغراض التمرين في مدرسة واحدة:

  1. (أ) مشروع يمنع كلّ مادّة ثقافية وافدة داخل المدرسة، ويقصر النشاط على إحياء الموروث المحلي في صيغة استظهار وعرض، ويعدّ سؤال التلميذ عمّا عند غيره بادرة تهديد.
  2. (ب) مشروع يُعلّم الناشئة موروثهم إنتاجا لا استظهارا — مسرحية يكتبونها، معجم لحرف الجهة يجمعونه، تسجيل رقمي لمرويات الحيّ — ثمّ يقرأ معهم نماذج من ثقافات أخرى ويطلب منهم الموازنة وتعليل ما يختارون منها وما يتركون.

المطلوب:

  1. أيّ المشروعين يبني التجذير والثقة في الذات بالمعنى الذي تقتضيه المناعة الثقافية؟ علّل بمعيارين مستخرجين من الوضعيّتين نفسيهما لا من التعريف العام.
  2. بيّن لماذا يُنتج المشروع (أ) هشاشة عند أوّل احتكاك خارج أسوار المدرسة، وكيف يختلف التجذير عن العزل في الأثر وإن تشابها في القصد.
  3. ناقش: أليس في المشروع (ب) مخاطرة بأن تنقلب الموازنة إلى تبخيس للذات؟ حدّد الشرط الذي يمنع ذلك، وابنِ موقفا معلّلا في مسألة: هل يُبنى الانتماء بالمنع أم بالتمكين؟
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

التحليل — 1. أيّ المشروعين يبني المناعة: المشروع (ب)، بمعيارين يُقرآن في الوضعيّتين: معيار موقع التلميذ من موروثه — في (أ) متقبّل يستظهر ما يُعرض عليه، وفي (ب) فاعل ينتج به شيئا (نصّا، معجما، تسجيلا)، وما يُنتجه المرء بيده يصير جزءا من تقديره لنفسه لا درسا يُنسى بعد الامتحان؛ ومعيار موقع السؤال — في (أ) السؤال عمّا عند غيرنا تهديد يُسكت، وفي (ب) السؤال هو مادّة العمل نفسها، وتُطلب معه الحجّة على ما يُختار ويُترك. وتنمية شعور الثقة في الذات لا تتمّ بالمعنى الأوّل: من مُنع من النظر لم تُختبر ثقته أصلا.

التحليل — 2. لماذا يُنتج العزل هشاشة: لأنّ المشروع (أ) يحمي التلميذ من الاحتكاك ولا يزوّده بأدوات الحكم؛ فإذا خرج من المدرسة — والخروج واقع لا خيار فيه — واجه ما لم يتمرّن على تقويمه، فكان أوّل ما يجده جديدا آسرا لأنّه ممنوع، وكان أوّل سؤال يعجز عن جوابه دليلا عنده على أنّ ما عُلّمه لا يصمد. وهنا يفترق التجذير عن العزل: قصدهما واحد وأثرهما متعاكس، فالتجذير يعمّق الصلة بالمحيط الثقافي المحلي ويترك التلميذ يواجه وهو متمكّن، والعزل يؤجّل المواجهة ويُضعف صاحبها فيها. بل إنّ (أ) يُعلّم ضمنا أنّ ما عندنا لا يُقارَن خشية أن يُغلب، وهذا تعليم للضعف باسم الحماية، وهو مدخل الاستلاب نفسه الذي يُراد اتّقاؤه.

النقاش — الحدود وبناء الموقف: يبقى الاعتراض على (ب) وجيها في جزء منه: موازنة يُجريها من لا يملك أدوات الحكم قد تنقلب تبخيسا للذات، خاصّة إذا عُرض ما عند غيرنا في أحسن صوره وما عندنا في أضعفها. والشرط المانع من ذلك مزدوج: أن يسبق التمكّن الموازنةَ — فلا يُوازِن إلّا من أنتج بموروثه شيئا وعرفه من داخله — وأن تكون الموازنة معلّلة بمعايير معلنة (ما الحاجة التي يسدّها؟ ما كلفته؟ هل يُلائم محيطه؟) لا موازنة أذواق وصور. وبهذين الشرطين يظهر الموقف: الانتماء لا يُبنى بالمنع لأنّ المنع يصنع فضولا بلا معيار، ولا يُبنى بالانفتاح وحده لأنّه يصنع معيارا مستعارا؛ وإنّما يُبنى بالتمكين: إنتاج أوّلا، ثمّ نظر معلّل فيما عند غيرنا. وحدّ هذا الموقف أنّ المدرسة وحدها لا تكفي، فما تبنيه في حصّة قد ينقضه محيط كامل يُقدّم الوافد بوصفه أرقى.

3 تدريب HWY-B.3 — هل المناعة خصومة مع الأمم؟ نقاش وخاتمة
Entraînement 03 / 03

تدريب HWY-B.3 — هل المناعة خصومة مع الأمم؟ نقاش وخاتمة

3 questionsCorrigé masqué

القولة (مبنيّة لأغراض التمرين، غير منسوبة): «من قال بالمناعة الثقافية فقد أعلن الخصومة مع سائر الأمم؛ فإمّا أن تأخذ ما عند الناس كلّه وإمّا أن تعيش وحدك خارج العصر.»

المطلوب: لا تحرّر التحليل؛ أنجز النقاش والخاتمة وحدهما وفق الخطوات التالية:

  1. ثمّن ما يصحّ في تنبيه القولة: ما الذي يخسره من يجعل المناعة رفضا لكلّ وافد؟ وكيف يكون هذا الرفض نفسه سببا في ضعف الثقافات المحلية لا في قوّتها؟
  2. بيّن حدود القولة: ميّز بين الانتفاع بأداة نافعة وبين تبنّي نموذج عيش كامل، ثمّ بيّن كيف تجعل الرؤية المعتدلة الأخذ والعطاء ممكنين من غير ذوبان، ومن غير أن تنقلب الخصوصية الثقافية إلى تعصّب يُقصي.
  3. ابنِ موقفا معلّلا يجيب: هل المناعة الثقافية موقف دفاعي أم شرط للمشاركة؟ ثمّ اختم بحصيلة مركّزة وفتح أفق، على ألّا يكون الأفق مجرّد دعوة أخلاقية.
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

النقاش — 1. تثمين ما يصحّ: في القولة تنبيه صحيح إلى مآل من يفهم المناعة رفضا شاملا: يحرم نفسه ممّا يمكن استثماره من أدوات فعّالة تدفع لخير الإنسانية، فيتخلّف في العلم والصنعة، ثمّ يكتشف أنّه يستورد آخر الأمر ما رفض أن يتعلّمه. وهذا الرفض يُضعف الثقافات المحلية من وجهين: يُفقرها معرفيّا، ويجعلها تتحدّث عن ذاتها بلغة الشكوى لا بلغة الإنتاج، فتصير حاضرة في الخطاب غائبة عن الفعل. فالخصومة المعلنة مع الجميع ليست مناعة بل عجز يُجمَّل.

النقاش — 2. حدود القولة: غير أنّ القولة تبني على تخيير لا يقوم: «كلّ ما عند الناس» أو «خارج العصر». والفرق الذي أسقطته هو الفرق بين الانتفاع بأداة وبين تبنّي نموذج عيش: الأداة تُؤخذ لحاجة معلومة وتُكيَّف مع محيطها وتبقى الذات هي التي تقرّر فيها؛ أمّا النموذج فيأتي بمعاييره في النجاح والجمال وترتيب القيم، فمن أخذه كلّه لم يأخذ أدوات بل استبدل مرجع الحكم، وهذا هو الذوبان بعينه. والرؤية المعتدلة — وهي البعيدة عن التعصّب والإقصاء — تجعل الأخذ والعطاء ممكنين لأنّها تُبقي معيار الاختيار في الداخل: ما نفع أُخذ، وما نُمّط رُدّ. وحدّ آخر للقولة أنّها تفترض أنّ من لا يأخذ كلّ شيء لا يشارك، والواقع أنّ المشاركة لا تكون بتقليد من نشارك بل بتقديم ما ليس عنده.

النقاش — 3. الموقف، ثمّ الخاتمة: الموقف المعلّل أنّ المناعة الثقافية ليست موقفا دفاعيّا بل شرط للمشاركة: لا يُشارك في تبادل من لا يملك ما يعطيه، ولا يختار من لا يملك معيارا يختار به؛ فالمناعة قدرة على الفرز والإنتاج، لا سياج يُبنى. وحدّ هذا الموقف أنّه لا يصلح شعارا: القدرة على الفرز تُبنى بالتعليم والصنعة، وهذا عمل طويل لا يُغني عنه إعلان. الخاتمة: انتهى النقاش إلى أنّ تخيير القولة بين الأخذ الكامل والانعزال تخيير مصطنع، وأنّ ما يفصل بين الحالتين موقع معيار الحكم لا كمّية ما يُؤخذ. ويبقى السؤال مفتوحا على آفاق أخرى: أيّ مؤسّسات تُنتج اليوم هذا المعيار، وكيف يُقاس أثرها فلا يبقى الحديث عن المناعة حديثا عن النوايا؟

Relier ce raisonnement au bac

Choisis une filière pour voir les sujets qui étayent ce scénario.