Aller au contenu

Un mot pour Fahmio

Tu écris. Tu continues.

Un problème, une idée — assez pour qu’on comprenne, puis tu retournes à ta copie.

On lit. Tu n’as rien d’autre à faire.

Où veux-tu aller ?

↑ ↓ pour parcourir · Entrée pour ouvrir · Échap pour fermer

Fahmio
Fahmio
Bac Tunisie
CS-Fالتواصل والأنظمة الرمزية

نصّ شعبة الآداب في محور التواصل والأنظمة الرمزيّة يُحلَّل في صيغة مقال فلسفيّ: سلطة الصورة وعصر الشاشة — مقارنة زمنين، دلالة قول، سبل الكاتب، ثمّ «إلى أيّ مدى…؟»

Idée directrice

في ورقة الآداب يكون الموضوع الثالث نصّا فلسفيّا يحوّله المترشّح إلى مقال واحد بإرشاد أربعة أسئلة، ولا سلّم مطبوع على الورقة. وقد جاء نصّ الصورة في دورتي المراقبة 2015 و2024 لهذه الشعبة، وكلاهما لرجيس دوبري من كتاب «حياة الصورة وموتها»: نظام الصورة بوصفه تمذهبا جديدا (2015)، وعصر الشاشة وسلطة الصورة (2024). والأسئلة خريطة المقال: الأوّل يقارن بين زمنين ليصل إلى الأطروحة، والثاني يطلب دلالة قول يكثّف التحوّل، والثالث يطلب السبل كما يقترحها الكاتب لا كما نقترحها نحن، والرابع («إلى أيّ مدى…؟») يفتح النقاش بدرجة لا بنعم أو لا. المفتاح: أن يُفهم انقلاب معيار التصديق من الكلمة إلى المرئيّ قبل أن يُسأل عن حدود علاجه.

Ce qui aide à reconnaître la démarche

«حلّل هذا النصّ في صيغة مقال فلسفي مستعينا بالأسئلة التالية» ; «أيّ تحوّلات أحدثها عصر الشاشة مقارنة بعصر الخطاب حسب النصّ؟» ; «ما هي سبل الحدّ من الامتيازات التي تحظى بها الصورة حسب الكاتب؟» ; «إلى أيّ مدى يمكن الحدّ من سلطة الصورة اليوم؟»

Besoin d’un point de départ ? Voir la méthode
  • ابدأ بقراءة الأسئلة: أوّلها يقودك إلى الأطروحة، وآخرها يعيّن موضوع نقاشك.
  • في سؤال المقارنة بين زمنين («فيمَ يختلف…؟»، «أيّ تحوّلات…؟») لا تكتفِ بقائمتين: سمِّ التحوّل الذي يجعل الفرق فرقا في المعنى (هنا: معيار التصديق).
  • في «ما دلالة قول الكاتب…؟» حدّد المفهوم المفتاح (هنا: الحجّة)، ثمّ ما تغيّر فيه، ثمّ موقع القول من الأطروحة.
  • في سؤال السبل «حسب الكاتب» خذ من النصّ وحده، وميّز ما يستبعده الكاتب ممّا يقترحه.
  • في «إلى أيّ مدى…؟»: قيمة، ثمّ حدود تصيب علاج الكاتب نفسه، ثمّ مدى محدّد («ممكن إلى حدّ…، ولا يكفي ما لم…»).
Les pièges à vérifier dans ta démarche

أوّل الأخطاء أن يُقرأ النصّ دعوة إلى معاداة الصورة، وهو يستبعد تحطيم الشاشات صراحة ويطلب للصور قارئا. وثانيها أن يُنسب إلى الكاتب علاج لم يذكره. وثالثها أن يُحوَّل السؤال الأخير إلى رأي عامّ في «مخاطر الشاشات» بلا عودة إلى الأطروحة. ورابعها أن يُقسَّم العمل أجوبةً منفصلة على طريقة نصّ الستّ نقاط في امتحان الشعب العلميّة، والمنتظر في الآداب مقال.

Sujet principal

الموضوع الثالث — النصّ (على شاكلة اختبار شعبة الآداب؛ نصّ من إعداد مسار)

4 questionsCorrigé masqué

يختار المترشّح موضوعا واحدا من المواضيع الثلاثة المقترحة؛ والموضوع الثالث، المعروض هنا، نصّ يُطلب تحليله.

النصّ (من إعداد مسار على منوال نصّ رجيس دوبري في دورة المراقبة 2024، غير منسوب إلى مؤلّف):

«كان على قارئ الكتاب أن يصنع بنفسه ما يقرؤه. فالحرف رمز لا يشبه شيئا ممّا يدلّ عليه: كلمة «نهر» لا ماء فيها ولا ضفّة، ولا يرى القارئ النهر إلّا إذا تخيّل وقارن وربط بين الجمل. لذلك كانت الكتابة مدرسة للمسافة: بين العلامة والشيء يمتدّ زمن للتفكير، ومن هذا الزمن وُلد الشكّ والنقد والحجّة. أمّا الشاشة فتقدّم الشيء كأنّه هو: الصورة تشبه ما تعرضه، وتُدرَك دفعة واحدة، ولا تطلب من صاحبها أن يتعلّم لغة. ومن هنا انقلب ميزان التصديق: صرنا نصدّق ما نراه قبل أن نفهمه، ونرتاب في كلّ ما يحتاج إلى شرح. فالشاهد الذي يروي ما رأى يُطالَب بتسجيل، والبرهان الذي يستغرق صفحات يُهزم أمام مشهد لا يدوم ثانيتين. لقد صار المرئيّ حجّة على نفسه. بل إنّ الصورة، في العالم الافتراضيّ، لم تعد نسخة من واقع يسبقها: يكفي أن تنتشر حتّى يُعدّ ما تعرضه قد وقع، ويكفي أن تتوقّف عن الدوران حتّى يُنسى كأنّه لم يكن.

وليس الخطر في كثرة الصور، بل في أنّها تسوّي بين كلّ ما تعرضه: كارثة وإعلان وخطبة تمرّ تحت الإصبع بالسرعة نفسها، فلا يبقى لشيء وزن يميّزه من غيره. ومن يملك الشاشات يملك البداهات، ومن لا صورة له لا صوت له. فهل نحطّم الشاشات؟ ذلك محال، وهو عبث أيضا، لأنّ الصورة من أقدم ما أبدعه الإنسان من وسائط. إنّما المطلوب أن نعيد إلى الكلمة زمنها: أن نتعلّم قراءة الصور كما نتعلّم قراءة النصوص، فنسأل من صنعها، ولماذا اختار هذه الزاوية، وماذا ترك خارج الإطار؛ وأن نحمي في يومنا أوقاتا للقراءة المتأنّية والكتابة والحوار الذي لا يُختصر في مقطع. فالصورة لا تُغلب بصورة أخرى، بل بإنسان يعرف أنّها صورة.»

حلّل هذا النصّ في صيغة مقال فلسفيّ مستعينا بالأسئلة التالية:

  • فيمَ يختلف زمن الشاشة عن زمن الكتاب حسب النصّ؟
  • ما دلالة قول الكاتب: «لقد صار المرئيّ حجّة على نفسه»؟
  • بأيّ سبل يدعو الكاتب إلى أن نعيد إلى الكلمة زمنها؟
  • إلى أيّ مدى يمكن أن يحرّرنا تعلّم قراءة الصور من سلطتها اليوم؟

(صاغ مسار النصّ وأسئلته على مثال نصّ دورة المراقبة 2024؛ والتعليمة وحدها منقولة بلفظها من ورقة الامتحان.)

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: لا يُجاب عن الأسئلة الأربعة أجوبة مرقّمة، فهي ترسم مسار المقال. الأوّل يقارن بين زمنين ويقود إلى الأطروحة (انقلاب معيار التصديق من الكلمة إلى المرئيّ)؛ والثاني يطلب دلالة قول يكثّف هذا الانقلاب؛ والثالث يطلب السبل كما يقترحها الكاتب، فلا يُنسب إليه ما لم يقله؛ فهذه الثلاثة مادّة التحليل. أمّا الرابع، بصيغته «إلى أيّ مدى…؟»، فيفتح النقاش على علاج الكاتب نفسه: هل تكفي قراءة الصور للتحرّر من سلطتها؟ فالمطلوب في النهاية مقال متّصل تُصهر فيه الأجوبة في مقدّمة وتحليل ونقاش وخاتمة.

العمل التحضيريّ (على المسودّة)

  • المسألة: التواصل والأنظمة الرمزيّة — منزلة الصورة بين الوسائط، وسلطتها على معيار الحقيقة والقيمة.
  • الأطروحة المستبعدة: أنّ الصورة وسيط شفّاف يقرّبنا من الواقع، فهي أصدق من الكلمة لأنّها تُري ولا تروي؛ وهو ما يسلّم به الوعي الشائع الذي يصدّق ما يراه، ولا يصرّح به النصّ بل يستبعده حين يقول إنّ الصورة «لم تعد نسخة من واقع يسبقها».
  • الأطروحة المثبتة: عصر الشاشة قلب ميزان التصديق: صار المرئيّ حجّة على نفسه، فتراجعت المسافة التي كانت الكلمة تفتحها للتفكير، وتساوت الأشياء في العرض فضاع وزنها؛ والعلاج ليس تحطيم الشاشات بل إعادة الزمن إلى الكلمة وتعلّم قراءة الصور.
  • بنية النصّ: (1) زمن الكتاب: الرمز لا يشبه ما يدلّ عليه، فالقراءة بناء ومسافة ← (2) زمن الشاشة: الصورة تشبه وتُدرَك دفعة واحدة، فانقلب ميزان التصديق، وصار الانتشار في العالم الافتراضيّ دليل وقوع ← (3) الخطر: التسوية بين المعروضات واحتكار البداهات ← (4) السبل: لا تحطيم للشاشات، بل قراءة الصور وحماية زمن القراءة والكتابة والحوار.
  • موقع كلّ سؤال: الأسئلة الثلاثة الأولى تُبنى عليها لحظات التحليل، والرابع يُبنى عليه النقاش، دون أرقام في الورقة.

المقدّمة — الفكرة: تمهيد من تجربة مألوفة، ثمّ تقديم النصّ ومسألته وأطروحته، ثمّ الإشكاليّة. مقدّمة ممكنة:

«يكفي اليوم أن يقول أحدنا «رأيتُ الفيديو» حتّى يُحسم نقاش كان يحتاج بالأمس إلى شهود وأدلّة. فالصورة صارت عندنا أقوى الحجج، ولا نكاد نسأل من صنعها ولا ماذا ترك خارجها. ومن هذه الثقة ينطلق النصّ الذي بين أيدينا، في مسألة التواصل والأنظمة الرمزيّة، ليقارن بين زمن الكتاب وزمن الشاشة. وأطروحته أنّ الشاشة لم تغيّر وسائل تواصلنا فحسب، بل قلبت معيار التصديق نفسه، فتراجعت المسافة التي كانت الكلمة تفتحها للتفكير، وتساوت الأشياء في العرض حتّى فقدت وزنها؛ وأنّ العلاج ليس في تحطيم الشاشات بل في إعادة الزمن إلى الكلمة وتعلّم قراءة الصور. فكيف تحوّلت الصورة من وسيط يقرّبنا من الواقع إلى معيار لما يُعدّ واقعا؟ وهل يكفي أن نتعلّم قراءتها لنتحرّر من سلطتها؟»

الجوهر — التحليل — الفكرة: لكلّ سؤال من الثلاثة الأولى فقرة: نعلن فكرتها، ونستشهد بعبارة الكاتب، ونبيّن كيف تشتغل الحجّة، ثمّ نمهّد لما يليها.

اللحظة الأولى — زمنان وعلامتان (السؤال الأوّل):

«يبني الكاتب مقارنته على طبيعة العلامة في كلّ زمن. ففي زمن الكتاب كان القارئ أمام حرف هو «رمز لا يشبه شيئا ممّا يدلّ عليه»، وكان عليه أن «يصنع بنفسه ما يقرؤه»: يتخيّل ويقارن ويربط، فكانت الكتابة «مدرسة للمسافة» يمتدّ فيها «زمن للتفكير» وُلد منه «الشكّ والنقد والحجّة». أمّا في زمن الشاشة فالصورة «تشبه ما تعرضه» و«تُدرَك دفعة واحدة»، ولا تطلب من صاحبها أن يتعلّم لغة. والفرق ليس في الوسيلة وحدها بل في ما يترتّب عنها: «انقلب ميزان التصديق»، فصرنا «نصدّق ما نراه قبل أن نفهمه، ونرتاب في كلّ ما يحتاج إلى شرح». فالتحوّل الأوّل معرفيّ: انتقل الاعتقاد من المفهوم إلى المشهود. ويتبعه تحوّل ثانٍ في منزلة الواقع نفسه، إذ لم تعد الصورة في العالم الافتراضيّ «نسخة من واقع يسبقها»، بل صار انتشارها دليلا على وقوع ما تعرضه، وتوقّفها عن الدوران نسيانا له.»

اللحظة الثانية — حين يشهد المرئيّ لنفسه (السؤال الثاني):

«ويكثّف الكاتب هذا الانقلاب في قوله: «لقد صار المرئيّ حجّة على نفسه». فالحجّة، في معناها الأصليّ، ما نستند إليه لنثبت شيئا آخر: شاهد يروي، أو برهان يستنتج، أو وثيقة تُفحص. وكان المرئيّ نفسه، في زمن الكلمة، يحتاج إلى حجّة: نسأل عمّن رآه وكيف ومتى. أمّا اليوم فالمرئيّ لا يحتاج إلى من يشهد له، لأنّه يشهد لنفسه بمجرّد أن يُرى؛ ولذلك صار «الشاهد الذي يروي ما رأى» يُطالَب بتسجيل، وصار البرهان يُهزم «أمام مشهد لا يدوم ثانيتين». ودلالة القول أنّ الصورة لم تعد موضوعا للحكم بل صارت هي الحكم: انتقلت من مرتبة ما يُفحص إلى مرتبة ما به نفحص. وهذا أخطر ما في سلطتها، لأنّ من يصنع الصورة يصنع معها البرهان؛ ومن هنا قول الكاتب: «ومن يملك الشاشات يملك البداهات».»

اللحظة الثالثة — ما يستبعده الكاتب وما يقترحه (السؤال الثالث):

«فما السبيل إلى الحدّ من هذه السلطة؟ يستبعد الكاتب أوّلا حلّا يبدو جذريّا: «فهل نحطّم الشاشات؟ ذلك محال، وهو عبث أيضا»؛ محال لأنّ الشاشة صارت وسط حياتنا، وعبث لأنّ «الصورة من أقدم ما أبدعه الإنسان من وسائط»، فلا معنى لأن نعادي علامة لا تنفصل عن الإنسان. ثمّ يقترح سبيلين يجمعهما هدف واحد: أن «نعيد إلى الكلمة زمنها». السبيل الأوّل أن «نتعلّم قراءة الصور كما نتعلّم قراءة النصوص»، أي أن نعيد إلى الصورة المسافة التي تمحوها، فنسأل «من صنعها، ولماذا اختار هذه الزاوية، وماذا ترك خارج الإطار». والسبيل الثاني أن نحمي في يومنا «أوقاتا للقراءة المتأنّية والكتابة والحوار». فالعلاج عند الكاتب ليس قانونا ولا رقابة، بل تربية للنظر وللوقت؛ وجملته الأخيرة تلخّصه: «فالصورة لا تُغلب بصورة أخرى، بل بإنسان يعرف أنّها صورة».»

الجوهر — النقاش (السؤال الرابع) — الفكرة: «إلى أيّ مدى…؟» سؤال درجة: نعترف بقيمة الأطروحة، ثمّ نقيس مدى علاجها، ثمّ نعيّن الحدّ الذي يقف عنده.

قيمة الأطروحة:

«لا تخلو هذه الأطروحة من وجاهة: فهي تفسّر لماذا ينتشر الخبر الملفّق المصوَّر أسرع من تصحيحه المكتوب، وتكشف أنّ سلطة الصورة ليست تقنيّة فحسب بل معرفيّة وسياسيّة، إذ «من لا صورة له لا صوت له». وهي تلتقي بتحليل غي ديبور لـ«مجتمع الفرجة»، حيث تصير العلاقات بين الناس علاقات تتوسّطها الصور، وبأطروحة بودريار في المحاكاة، حيث تسبق الصورة الواقع الذي يُفترض أنّها تنسخه. وعلاجها معتدل: لا يعادي الصورة، بل يطلب لها قارئا.»

حدود العلاج:

«غير أنّ تعلّم قراءة الصور، وإن كان ضروريّا، لا يكفي وحده. فأوّلا، هو علاج فرديّ لسلطة بنيويّة: الشاشات لا يملكها قرّاء متفرّقون بل مؤسّسات تحدّد ما يُعرض وما يُحجب، وقد بيّن بورديو في «عن التلفزيون» أنّ منطق نسب المشاهدة يفرض رقابة لا يراها أحد؛ فالحدّ من سلطة الصورة يقتضي أيضا فعلا جماعيّا في التشريع والتربية والنقاش العموميّ. وثانيا، قراءة الصورة تحتاج إلى زمن، والشاشة مصمَّمة لتسلبنا هذا الزمن: فالعلاج يحتاج إلى الشرط الذي يُفقده الداء. وثالثا، قد يبالغ النصّ في المقابلة بين الزمنين: فقد اتّهم أفلاطون الكتابة نفسها، في محاورة «فيدروس»، بأنّها تُضعف الذاكرة وتمنح مظهر الحكمة لا الحكمة؛ فالكلمة أيضا أنتجت أوهاما، والصورة حملت دائما معرفة وشهادة، من الخرائط إلى صور الأشعّة.»

الموقف:

«فالحدّ من سلطة الصورة ممكن، لكن إلى مدى معلوم: يمكن أن نستعيد المسافة التي تمحوها الصورة كلّما تعلّمنا أن نراها صورة، أي علامة صنعها أحد من زاوية ما؛ ولا يمكن أن نتحرّر منها تحرّرا فرديّا ما دام صنعها وتوزيعها بيد قلّة. فتعلّم قراءة الصور شرط ضروريّ لا شرط كافٍ، ويكتمل حين يصير التمييز بين المشهد والحجّة شأنا مشتركا تحميه المدرسة والقانون والنقاش العموميّ، لا مهارة يملكها بعض القرّاء.»

الخاتمة — الفكرة: جواب عن الإشكاليّة في جملتين، ثمّ سؤال يفتح أفقا جديدا. خاتمة ممكنة:

«لم تغيّر الشاشة وسائل تواصلنا فحسب، بل غيّرت ما نعدّه دليلا؛ وقد أصاب الكاتب حين رأى أنّ العلاج ليس في معاداة الصورة بل في إعادة الزمن إلى الكلمة والمسافة إلى النظر. لكنّ هذا العلاج لا يبلغ مداه ما لم يصر شأنا مشتركا، لأنّ من يصنع الصور ويوزّعها ليسوا من يُطلب منهم أن يحسنوا قراءتها. فهل تستطيع المدرسة أن تعلّم قراءة الصور وهي نفسها تتحوّل إلى شاشات؟»

ما يكلّف نقاطا:

  • تقطيع العمل أجوبةً مرقّمة يُجاب فيها عن كلّ سؤال على حدة.
  • سرد خصائص زمن الكتاب ثمّ خصائص زمن الشاشة دون بيان التحوّل الذي يربط بينهما (انقلاب ميزان التصديق).
  • نسبة سبل إلى الكاتب لم يذكرها (الرقابة، القانون، منع الشاشات): النصّ يستبعد تحطيم الشاشات صراحة؛ ويمكن اقتراح هذه السبل في النقاش إضافةً إلى النصّ لا قراءةً له.
  • حسم «إلى أيّ مدى» بقبول مطلق أو رفض مطلق، أو بموقف عامّ في «سلبيّات الصورة» دون العودة إلى أطروحة النصّ.

لا يُطبع سلّم على موضوع شعبة الآداب.

Changer d’énoncé, garder le raisonnement

Choisis un seul transfert après le sujet principal. Qu’est-ce qui change ? Quel résultat ou quelle méthode peux-tu réutiliser ? Les autres exercices restent disponibles pour une prochaine séance.

Variantes rencontrées : نصّا الصورة في الموضوع الثالث لشعبة الآداب، وكلاهما لرجيس دوبري («حياة الصورة وموتها»): دورة المراقبة 2015، في نظام الصورة بوصفه تمذهبا جديدا، ويسأل إصلاحها الرسميّ عن وظيفة الصورة: أتفتح أفق التحرّر من كلّ مذهبيّة أم تُنتج مذهبيّتها الخاصّة؟ ودورة المراقبة 2024 مع «أيّ تحوّلات أحدثها عصر الشاشة مقارنة بعصر الخطاب حسب النصّ؟» و«أيّ دلالة لقول الكاتب: «إنّ شخصيّتنا المعنويّة بكاملها في حالة أزمة»؟» و«ما هي سبل الحدّ من الامتيازات التي تحظى بها الصورة حسب الكاتب؟» و«إلى أيّ مدى يمكن الحدّ من سلطة الصورة اليوم؟». أمّا نصّ بودريار في العالم الافتراضيّ (المراقبة 2020) فأسئلته في الغيريّة، فهو من محور الإنّيّة والغيريّة. وفي فرض تأليفيّ للرابعة آداب سؤال مقال في الصورة والكلمة: «هل يؤدّي انتشار الصورة إلى تراجع الكلمة؟». التمرينان: الأطروحة المستبعدة والمثبتة وحجّة الكاتب في نصّ الصورة «عقيدةً» (على منوال 2015)، وسؤال التبعة في الصورة والكلمة (فرض تأليفيّ، الرابعة آداب).

Exercices d'entraînement — une nuance à la fois

1 تمرين CS-F.1 — نصّ الصورة «عقيدةً» (على منوال المراقبة 2015): الأطروحة المستبعدة والأطروحة المثبتة، ثمّ حجّة الكاتب
Entraînement 01 / 02

تمرين CS-F.1 — نصّ الصورة «عقيدةً» (على منوال المراقبة 2015): الأطروحة المستبعدة والأطروحة المثبتة، ثمّ حجّة الكاتب

1 questionCorrigé masqué

النصّ (من إعداد مسار على منوال نصّ رجيس دوبري في دورة المراقبة 2015، غير منسوب إليه):

«يقال إنّ جيل الشاشات تحرّر من العقائد الكبرى: لم يعد يحفظ الخطب ولا يردّد الشعارات، وصار يرى بعينيه بدل أن يصدّق ما يُروى له. غير أنّ هذا التحرّر قد يكون أحكم أشكال الانقياد. فالشاشة لا تحتاج إلى أن تأمرنا بشيء كي نطيعها: يكفي أن تختار ما يُعرض، وأن ترتّبه وتكرّره، حتّى يصير ما نراه هو العالم نفسه، ونصير نحن من يرى على طريقتها. والعقيدة التي تعلن عن نفسها تجد من يعارضها؛ أمّا التي تتقدّم في صورة وقائع فلا تجد من يناقشها، لأنّ أحدا لا يجادل في ما يراه. لم تُنهِ الصورة زمن العقائد، بل منحتها أنجع وسائطها.»

المطلوب: (1) حدّد الأطروحة التي يستبعدها الكاتب والأطروحة التي يثبتها؛ (2) حلّل الحجّة التي يبني بها قوله: «والعقيدة التي تعلن عن نفسها تجد من يعارضها؛ أمّا التي تتقدّم في صورة وقائع فلا تجد من يناقشها».

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: في نصّ من هذا الجنس يعرض الكاتب أوّلا رأيا شائعا ليستبعده، ثمّ يثبت نقيضه؛ فالأطروحة المستبعدة تُستخرج من صيغ الرأي («يقال إنّ…») لا من رأي الكاتب. وقد بنى الإصلاح الرسميّ لنصّ دوبري في دورة المراقبة 2015 (الآداب) التحليل على هاتين اللحظتين: الموقف المستبعد، أي الاعتقاد في تحرّر الأجيال المعاصرة من كلّ تمذهب، ثمّ الأطروحة المثبتة، أي أنّ نظام الصورة يؤسّس لتمذهب جديد.

1. الأطروحتان: الأطروحة المستبعدة: أنّ الشاشة حرّرت جيلها من العقائد، لأنّه صار «يرى بعينيه بدل أن يصدّق ما يُروى له»؛ فالصورة، في هذا الرأي، وسيط شفّاف يضع الإنسان أمام الوقائع بلا توسّط عقديّ. والأطروحة المثبتة: أنّ الصورة لم تُنهِ العقائد بل «منحتها أنجع وسائطها»، لأنّها تفرض رؤية للعالم دون أن تعلن عن نفسها عقيدة؛ فالتحرّر المزعوم «قد يكون أحكم أشكال الانقياد».

2. تحليل الحجّة: يقوم الاستدلال على مقابلة بين نوعين من العقيدة: عقيدة تعلن عن نفسها، فتُعرَف عقيدةً ويمكن الاعتراض عليها؛ وعقيدة «تتقدّم في صورة وقائع»، فلا تُعرَف عقيدة أصلا. والمقدّمة التي تصل بينهما يصرّح بها الكاتب في آخر الجملة: «أحدا لا يجادل في ما يراه»، أي أنّ المشهود يُعفى من النقاش. والنتيجة أنّ العقيدة الثانية أقوى من الأولى لأنّها تُلغي شرط معارضتها. وتسبق هذه الحجّةَ في النصّ آليّةٌ تفسّرها: الشاشة لا تأمر، بل «تختار ما يُعرض» وترتّبه وتكرّره، فتُنتج الطاعة بالانتقاء لا بالأمر. فالحجّة حجّة بالمقابلة، وقوّتها أنّها تفسّر كيف تدوم سلطة الصورة دون إكراه ظاهر.

في المقال: تُذكر الأطروحة المستبعدة في المقدّمة مع الأطروحة المثبتة، ويصير تحليل الحجّة فقرة من التحليل بلا ترقيم.

ما يكلّف نقاطا: نسبة الرأي الشائع إلى الكاتب؛ صياغة الأطروحة المثبتة بأنّ «الصورة خطيرة» دون بيان الآليّة (الانتقاء والتكرار والعقيدة التي لا تعلن عن نفسها)؛ تلخيص الحجّة بدل تحليلها (المقدّمات، والمقدّمة التي تصل بينها، والنتيجة).

2 تمرين CS-F.2 — الصورة والكلمة سؤالَ مقال (فرض تأليفيّ): «هل يفضي انتشار الصورة ضرورةً إلى أفول الكلمة؟» — سؤال التبعة
Entraînement 02 / 02

تمرين CS-F.2 — الصورة والكلمة سؤالَ مقال (فرض تأليفيّ): «هل يفضي انتشار الصورة ضرورةً إلى أفول الكلمة؟» — سؤال التبعة

1 questionCorrigé masqué

الموضوع: هل يفضي انتشار الصورة ضرورةً إلى أفول الكلمة؟

المطلوب: دون تحرير المقال: (1) حلّل صيغة السؤال: ما المقدّمة التي يسلّم بها، وما النتيجة التي يسأل عنها، وما الذي يضيفه لفظ «ضرورةً»؛ (2) اقترح إشكاليّة؛ (3) لخّص في خمسة أسطر تقريبا الموقف الذي ينتهي إليه الجوهر.

(سؤال من إعداد مسار على منوال سؤال في فرض تأليفيّ للرابعة آداب؛ لم يُطرح بهذه الصيغة في الامتحان الوطنيّ.)

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: «هل يفضي X ضرورةً إلى Y؟» سؤال تبعة: يسلّم بالمقدّمة (انتشار الصورة واقع) ويسأل عن الرابط. فلا يكون الجواب بإنكار الانتشار، بل بفحص الاستدلال: هل الرابط ضروريّ، أم لا يقوم إلّا بشروط؟ وقد جاءت هذه الصيغة في مقالات الامتحان الوطنيّ، ومنها في شعبة الآداب «هل تفضي المراهنة على النجاعة في العمل ضرورة إلى تكريس اغتراب الإنسان؟» (المراقبة 2022). أمّا مسألة الصورة والكلمة فقد طرحها الامتحان الوطنيّ في هذه الشعبة نصّا لدوبري (المراقبة 2015 و2024)، ولم يطرحها سؤال مقال.

1. تفكيك الصيغة: المقدّمة المسلَّم بها: أنّ الصورة انتشرت حتّى صارت الوسيط الغالب في التواصل. والنتيجة المسؤول عنها: «أفول الكلمة»، أي تراجع منزلتها وسلطانها لا زوالها؛ فالناس ما زالوا يتكلّمون ويكتبون، والسؤال عن مكانة الكلمة لا عن وجودها. ولفظ «ضرورةً» يجعل السؤال سؤالا عن طبيعة الرابط: هل الأفول نتيجة حتميّة للانتشار، أم نتيجة ممكنة تتوقّف على شروط؟

2. إشكاليّة ممكنة: إذا كانت الصورة قد صارت الوسيط الغالب في تواصلنا، فهل يعني ذلك حتما أن تتراجع الكلمة، ويتراجع معها ما لا يُقال إلّا بها من تفكير وحجاج؟ أم أنّ الصورة والكلمة نظامان رمزيّان يمكن أن يتكاملا، فلا يأفل أحدهما إلّا حين يُستعمل الآخر استعمالا يلغيه؟

3. الموقف — خمسة أسطر ممكنة: «لا يفضي انتشار الصورة ضرورةً إلى أفول الكلمة، لأنّ الصورة لا تُفهم إلّا بكلمات تسمّيها وتؤوّلها، والكلمة نفسها تستعين بالصور لتقرّب ما تقول. لكنّ الأفول يصير ممكنا حين تُعرَض الصور بسرعة لا تترك للكلمة وقتا، فتحلّ المشاهدة محلّ الفهم. فالرابط ليس ضروريّا بل مشروط بطريقة الاستعمال: تتراجع الكلمة حيث تُستهلك الصور، وتقوى حيث تُقرأ.»

ما لا يُقبل: إنكار الانتشار نفسه؛ جواب بنعم مطلقة أو لا مطلقة يُسقط لفظ «ضرورةً»؛ الخلط بين «أفول الكلمة» واختفاء الكتب.

Relier ce raisonnement au bac

Choisis une filière pour voir les sujets qui étayent ce scénario.