Aller au contenu

Un mot pour Fahmio

Tu écris. Tu continues.

Un problème, une idée — assez pour qu’on comprenne, puis tu retournes à ta copie.

On lit. Tu n’as rien d’autre à faire.

Où veux-tu aller ?

↑ ↓ pour parcourir · Entrée pour ouvrir · Échap pour fermer

Fahmio
Fahmio
Bac Tunisie
MO-Gالمحور الخامس: الأخلاق، الخير والسعادة

نصّ شعبة الآداب في محور السعادة يُحلَّل في شكل مقال فلسفيّ: الرغبة والانتظار والوهم — علاقة، مفارقة، شرح قول، ثمّ «أليس من الوهم…؟»

Idée directrice

الموضوع الثالث من ورقة الآداب نصّ فلسفيّ يُطلب تحليله في مقال واحد، ترافقه أربعة أسئلة موجِّهة، ولا يُطبع على الموضوع سلّم. ونصّ السعادة جاء مرّتين في الدورات الرئيسيّة الأخيرة: روسو في الرغبة والوهم (الرئيسيّة 2024)، وسبينوزا في الخير والرغبة (الرئيسيّة 2026). والأسئلة خريطة المقال لا قائمة يُجاب عنها بالترقيم: الأوّل، في صيغة «أيّ علاقة بين… و…؟»، يقود إلى الأطروحة؛ والثاني والثالث يصيران فقرتين من التحليل (إثبات مفارقة ثمّ رفعها، شرح قول يعمّم الأطروحة)؛ والأخير يفتح النقاش، وقد يأتي سؤالا إنكاريّا يقلب على النصّ فكرته («أليس من الوهم…؟») أو سؤال درجة («إلى أيّ مدى…؟»). المفتاح: أن تُفهم سعادة الرغبة من داخل النصّ قبل أن يُسأل: أليست هي نفسها وهما؟

Ce qui aide à reconnaître la démarche

«حلّل هذا النصّ في شكل مقال فلسفيّ مستعينا بالأسئلة التالية» ; «أيّ علاقة بين الرغبة والسعادة حسب النصّ؟» ; «هل من مفارقة في القول…؟» ; «كيف تفهم قول الكاتب…؟» ; «أليس من الوهم أن…؟» ; «ما مفهوم الخير حسب النصّ؟» ; «إلى أيّ مدى يمكن أن تمثّل الرغبة أساسا للخير والسعادة؟»

Besoin d’un point de départ ? Voir la méthode
  • ابدأ بالأسئلة قبل النصّ: فالسؤال الأوّل يضعك على الأطروحة، والأخير يعيّن ما ستناقشه.
  • في «أيّ علاقة بين… و…؟» سمِّ نوع العلاقة (شرط، تلازم، تعارض، وساطة) وعلّله بعبارة من النصّ.
  • في «هل من مفارقة في القول…؟» أثبت ظاهر المفارقة (ما تخالفه: المنطق، الرأي الشائع)، ثمّ ارفعها بتمييز بين معنيين أو زمنين، ثمّ قل ما يبقى منها.
  • في «كيف تفهم قول الكاتب…؟» حدّد مفاهيم القول واحدا واحدا، ثمّ الرابط بينها ومسلّمته، ثمّ موقعه من الأطروحة.
  • «أليس من الوهم…؟» سؤال نقاش إنكاريّ الصيغة: قيمة الأطروحة، ثمّ ما يجعلها وهما، ثمّ موقف يقوم على تمييز (الوهم والخيال).
Les pièges à vérifier dans ta démarche

أوّل الأخطاء أن يُقدَّم العمل أجوبة مرقّمة كما يُفعل في نصّ الورقة المشتركة للشعب العلميّة (ستّ نقاط موزّعة على مهامّ)، والمنتظر في الآداب مقال. وثانيها أن يُقرأ النصّ قراءة شائعة فيُنسب إليه أنّ السعادة في نيل ما نرغب فيه، وهو يقول العكس. وثالثها أن يُجاب عن سؤال المفارقة بـ«نعم» أو «لا» دون رفعها بتمييز. ورابعها أن يُسلَّم بإيحاء «أليس من الوهم…؟» فيُهدم النصّ دون أن يُفهم، أو أن يُردّ عليه بمدح النصّ دون فحص.

Sujet principal

الموضوع الثالث — النصّ (على شاكلة اختبار شعبة الآداب؛ نصّ من إعداد مسار)

4 questionsCorrigé masqué

يختار المترشّح موضوعا واحدا من المواضيع الثلاثة المقترحة؛ وما يلي هو الموضوع الثالث، أي النصّ الذي يُحلَّل.

النصّ (من إعداد مسار على منوال نصّ روسو في الدورة الرئيسيّة 2024، غير منسوب إلى مؤلّف):

«ننفق أعمارنا في طلب ما نظنّ أنّه سيسعدنا: مالا أو مكانة أو لقاء أو سفرا، ثمّ نكتشف، كلّما بلغناه، أنّ أجمل ما فيه كان انتظاره. فالمسافر يعيش رحلته قبل أن يبدأها: يرسم طرقها، ويتخيّل مدنها، وينزل في فنادقها وهو بعدُ في بيته؛ فإذا وصل وجد المدن أصغر ممّا رأى، والشوارع أكثر ضجيجا ممّا سمع. وليس ذلك لأنّ الأشياء خدعته، بل لأنّ خياله كان قد صاغها على مقاس رغبته، ثمّ جاء الواقع بمقاسه هو. ومثله من ينتظر رسالة ممّن يحبّ: يقرؤها في خياله مرّات قبل أن تصل، فإذا وصلت قرأها مرّة واحدة ووضعها جانبا. إنّ الرغبة لا تكتفي بأن تدفعنا نحو موضوعها، بل تهبه لنا قبل أن نناله: تقرّبه وتزيّنه وتجعلنا نتذوّقه في غيابه. ولذلك كان الترقّب نفسه لذّة، وكان القلق الذي يصحبه ضربا من الفرح الخفيّ. أمّا الحصول فيطفئ هذا الضوء: ما نملكه لا نتخيّله، وما لا نتخيّله يفقد بريقه شيئا فشيئا حتّى يصير عاديّا. فأسعد أيّامنا هي الأيّام التي سبقت السعادة.

ولا يعني هذا أنّ علينا أن نكفّ عن الطلب، بل أن نفهم ما نطلبه حقّا. فنحن لا نحبّ الغاية بقدر ما نحبّ المسافة التي تفصلنا عنها، ونحبّ أنفسنا ونحن نسير إليها؛ ولسنا ننتظر الشيء لأنّه جميل، بل يجمل لأنّنا ننتظره. ومن ظنّ أنّ الكمال في أن تُلبّى كلّ رغباته دفعة واحدة، فقد تمنّى لنفسه نوعا من الموت: إذ لا يبقى له غد ينتظره، ولا نقص يحرّكه، ولا حلم يسكنه. إنّ حياة لا ينقصها شيء لم تعد حياة إنسان؛ فالإنسان كائن ناقص، وعظمته أنّه يعرف كيف يجعل من نقصه وعدا.»

حلّل هذا النصّ في شكل مقال فلسفيّ مستعينا بالأسئلة التالية:

  • أيّ علاقة يقيمها الكاتب بين الرغبة والسعادة؟
  • هل من مفارقة في القول: «أسعد أيّامنا هي الأيّام التي سبقت السعادة»؟
  • كيف تفهم قول الكاتب: «إنّ حياة لا ينقصها شيء لم تعد حياة إنسان»؟
  • أليس من الوهم أن نجعل السعادة في انتظار ما لم نبلغه؟

(النصّ والأسئلة كتبها مسار محاكيا الموضوع الثالث من الدورة الرئيسيّة 2024؛ أمّا التعليمة فمنقولة كما ترد في الورقة الرسميّة.)

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: لا تُعامَل الأسئلة الأربعة كتمارين مستقلّة، فهي ترسم مسار المقال: السؤال الأوّل يقود إلى الأطروحة في صيغة علاقة (الرغبة ليست طريقا ينتهي عند السعادة، بل موضعها)؛ والثاني يطلب إثبات مفارقة ثمّ رفعها بتمييز؛ والثالث يطلب شرح قول يعمّم الأطروحة على الوضع الإنسانيّ؛ فتصير الأسئلة الثلاثة فقرات التحليل. ويأتي الرابع، في صيغة «أليس من الوهم…؟»، فيقلب على النصّ سؤاله: إذا كان الخيال هو الذي يصنع سعادة الانتظار، أليست هي نفسها وهما؟ فهو مدخل النقاش. ويُنتظر في النهاية نصّ واحد متّصل: مقدّمة، فجوهر يتقدّم من التحليل إلى النقاش، فخاتمة.

العمل التحضيريّ (مسودّة لا تُسلَّم)

  • الموضوع: علاقة الرغبة بالسعادة، ومنزلة الانتظار والخيال فيها.
  • الأطروحة المستبعدة: السعادة في بلوغ موضوع الرغبة وامتلاكه، وهو ما يوحي به مطلع النصّ («ننفق أعمارنا في طلب ما نظنّ أنّه سيسعدنا»).
  • الأطروحة المثبتة: السعادة تُعاش في الرغبة نفسها بما هي ترقّب يزيّن فيه الخيال موضوعه، والامتلاك يطفئها؛ والنقص ليس عيبا في الوضع الإنسانيّ بل شرطه.
  • بنية النصّ: (1) خيبة البلوغ ومثال المسافر ← (2) الرغبة تهب موضوعها قبل نيله والحصول يطفئ بريقه، ومن ذلك المفارقة ← (3) تعميم: حياة بلا نقص ليست حياة إنسان.
  • توزيع الأسئلة على المقال: السؤال الأوّل يفتح التحليل، والثاني والثالث يواصلانه، والرابع يصير نقاشا؛ ولا يظهر في المقال أيّ ترقيم.

المقدّمة — الفكرة: نبدأ بخيبة معيشة تمهّد للسؤال، ثمّ نضع النصّ في مسألته ونصوغ إشكاليّته، ثمّ نعلن أطروحته والوجهة التي سيأخذها النقاش. مقدّمة ممكنة:

«يعدنا الإعلان كلّ يوم بأنّ السعادة على بعد شراء، ونعد أنفسنا بأنّها على بعد نجاح أو لقاء أو سفر. غير أنّ كثيرا منّا يعرف تلك الخيبة الغريبة التي تعقب البلوغ: ننال ما طلبناه طويلا، فيأتي فرحنا به أقصر ممّا انتظرنا. ومن هذه الخيبة يبدأ الكاتب تأمّله في مسألة الأخلاق والسعادة، ليطرح سؤالا مزدوجا: هل تكمن السعادة في نيل موضوع الرغبة، أم في حال الرغبة وما يصحبها من انتظار؟ وإذا كان الخيال هو الذي يزيّن ما ننتظره، فهل تبقى السعادة التي يمنحها سعادة، أم تصير وهما جميلا؟ وأطروحة الكاتب أنّ الإنسان يسعد وهو يرغب أكثر ممّا يسعد وهو يملك، لأنّ الرغبة تهب موضوعها في الخيال قبل أن يطفئه الامتلاك، وأنّ النقص شرط الحياة الإنسانيّة لا عيبها. فبأيّ حجج يبني هذه الأطروحة؟ وألا يكون ربط السعادة بما لم نبلغه وهما آخر؟»

الجوهر — التحليل — الفكرة: يتبع التحليل الأسئلة الثلاثة الأولى في ثلاث فقرات؛ في كلّ فقرة فكرة تُعلن، وشاهد من النصّ، وبيان لعمل الحجّة، وجملة تنقل إلى الفقرة الموالية.

اللحظة الأولى (السؤال الأوّل: أيّ علاقة بين الرغبة والسعادة؟) — فقرة ممكنة:

«ينطلق الكاتب من تجربة يعرفها كلّ واحد منّا: أنّنا نكتشف، بعد أن ننال ما طلبناه، أنّ «أجمل ما فيه كان انتظاره». ويضرب لذلك مثال المسافر الذي «يعيش رحلته قبل أن يبدأها»، ثمّ يجد المدن «أصغر ممّا رأى». غير أنّ الكاتب لا يستخلص من الخيبة أنّ الأشياء خدعتنا، بل يفسّرها بعمل الخيال: فالخيال «كان قد صاغها على مقاس رغبته»، والواقع جاء «بمقاسه هو». من هنا تتحدّد العلاقة بين الرغبة والسعادة: ليست الرغبة وسيلة تنتهي عند السعادة كما ينتهي الطريق عند المدينة، بل هي موضع السعادة نفسه، لأنّها لا تكتفي بأن تدفعنا نحو موضوعها، بل «تهبه لنا قبل أن نناله». فالعلاقة علاقة تلازم لا علاقة وسيلة بغاية: السعادة تصحب الرغبة ما دامت قائمة، وتنطفئ حين تنطفئ، حتّى إنّ القلق الذي يبدو ألما يصير عند الكاتب «ضربا من الفرح الخفيّ». ونقيض ذلك الحصول الذي «يطفئ هذا الضوء».»

اللحظة الثانية (السؤال الثاني: المفارقة) — فقرة ممكنة:

«ومن هنا نفهم الجملة التي يختم بها الكاتب فقرته الأولى: «أسعد أيّامنا هي الأيّام التي سبقت السعادة». في ظاهرها مفارقة مزدوجة: فهي تخالف المنطق، إذ كيف يكون اليوم الأسعد يوما لم تحضر فيه السعادة بعدُ؟ وتصادم ما يعتقده أكثر الناس من أنّ السعادة ثمرة تأتي بعد الجهد لا قبله؛ والمفارقة في أصل معناها قول يخالف الظنّ السائد. غير أنّ المفارقة ترتفع حين نتبيّن أنّ لفظ «السعادة» يرد فيها بمعنيين: سعادة منتظرة نتذوّقها في الخيال، وسعادة منالة نظنّها غاية الطلب. والأولى وحدها تُعاش، لأنّ الثانية تلغي شرط الأولى: «ما نملكه لا نتخيّله، وما لا نتخيّله يفقد بريقه». فليست الجملة تناقضا، بل تكثيفا لأطروحة النصّ: السعادة في الاستباق لا في الحضور. ويبقى منها مع ذلك ما لا يرتفع: إذا كانت أسعد الأيّام تسبق دائما ما ننتظره، فإنّ السعادة التي نسمّيها غاية لا نلقاها أبدا؛ وهو ما سيعود إليه النقاش.»

اللحظة الثالثة (السؤال الثالث: شرح القول) — فقرة ممكنة:

«ويتّسع هذا القانون في الفقرة الثانية من تجربة الأشياء الجزئيّة إلى الوضع الإنسانيّ كلّه: «إنّ حياة لا ينقصها شيء لم تعد حياة إنسان». يقوم القول على مفهومين: «النقص»، وهو هنا ليس حرمانا من ضروريّ، بل المسافة التي تفصلنا عمّا لم نبلغه؛ و«حياة إنسان»، أي حياة كائن زمنيّ يعيش مشدودا إلى غده. والعلاقة بينهما علاقة شرط: من زال نقصه زال غده، ومن زال غده لم يبق له ما يحرّكه. ولذلك يعدّ الكاتب تلبية الرغبات «دفعة واحدة» «نوعا من الموت»: إذ «لا يبقى له غد ينتظره، ولا نقص يحرّكه، ولا حلم يسكنه». والمسلّمة الضمنيّة أنّ الإنسان ليس كائنا مكتملا لا يعوزه شيء، ولا شيئا جامدا لا يطلب شيئا، بل «كائن ناقص» يصنع من نقصه أفقا، و«عظمته أنّه يعرف كيف يجعل من نقصه وعدا». فالقول لا يمجّد الحرمان، بل يرفض مثال الاكتمال الذي نحمله عن السعادة؛ وبه يخالف الكاتب مثال الطمأنينة عند أبيقور، الذي يجعل السعادة في سكون النفس بعد تدبير الرغبات والاقتصار على الطبيعيّ منها.»

الجوهر — النقاش (السؤال الرابع) — الفكرة: «أليس من الوهم…؟» سؤال إنكاريّ في ظاهره يوحي بجواب («بلى، هو وهم»). والمطلوب ألّا نسلّم بهذا الإيحاء ولا نردّه دون فحص، بل أن نزن الأطروحة: ما تكسبه أوّلا، ثمّ ما يجعل ربط السعادة بالانتظار وهما، ثمّ موقف يقوم على تمييز.

قيمة الأطروحة — فقرة ممكنة:

«ليست هذه الأطروحة بلا وجاهة: فهي تفسّر الخيبة التي تعقب البلوغ ويعرفها كلّ منّا، دون أن تلوم الأشياء أو الحظّ، وتكشف ما في وعود الامتلاك التي يعيش عليها الاستهلاك من خداع، وتردّ الاعتبار إلى الخيال والأمل والزمن في حياة الإنسان: فمن فقد كلّ شيء إلّا رغبته لم يفقد بعدُ قدرته على أن يسعد.»

حدود الأطروحة — فقرة ممكنة:

«لكنّ ربط السعادة بما لم نبلغه قد يكون هو نفسه وهما. فأوّلا، ما يمنحه الانتظار ليس السعادة بل الشعور بها: متعة متوتّرة تتغذّى من الغياب، بينما تُفهم السعادة عادة حالا راسخة يرضى فيها الإنسان عن حياته في جملتها؛ فالنصّ لا يثبت السعادة بقدر ما يضع مكانها بديلا منها. وثانيا، سعادة الترقّب تهدم نفسها حين نعيها: فمن عرف أنّ خياله هو الذي يزيّن ما ينتظره لم يعد قادرا على أن ينخدع به، والنصّ يُفسد بتحليله ما يوصي به. وثالثا، قد يصير العيش في الانتظار هروبا من الحاضر ومن الفعل فيه؛ وقد رأى فرويد في الوهم عزاء تصنعه الرغبة لنفسها فيؤجّل مواجهة الواقع. ورابعا، ليست كلّ سعادة انتظارا: يجعلها أرسطو نشاطا للنفس وفق الفضيلة يمارَس في الحاضر، ويجعلها الرواقيّون في إحسان ما بأيدينا والرضى بما لا سلطان لنا عليه، ويرى سبينوزا أنّ الفرح الأرسخ يأتي من فهم أسباب ما يصيبنا لا من تزيينه.»

الموقف — فقرة ممكنة:

«فليس الوهم أن نجد في الرغبة لذّة وفي الانتظار فرحا، بل أن نجعل منهما السعادة كلّها. والتمييز الحاسم هنا بين الوهم، وهو صورة نصدّقها عن الأشياء فتتبدّد بحضورها، والخيال، وهو قدرة على تصوّر ممكن نعمل على تحقيقه. فالرغبة التي تعيش على الوهم تحكم على صاحبها بالخيبة كلّما بلغ؛ أمّا الرغبة التي يحرّكها خيال واع بنفسه فتجعل من النقص مشروعا، ومن البلوغ بداية لا نهاية. وبهذا المعنى يصيب الكاتب حين يرى أنّ الإنسان لا يسعد بلا رغبة، ويخطئ إن ظنّ أنّه لا يسعد إلّا بالوهم.»

الخاتمة — الفكرة: نجيب عن الإشكاليّة ونترك سؤالا مفتوحا، دون أن نعيد ما قاله التحليل. خاتمة ممكنة:

«ليست السعادة، إذن، في الامتلاك الذي يطفئ الرغبة، ولا في الانتظار الذي يزيّن ما لم يأت، بل في رغبة تعرف ما تطلب وتقدر على أن تحبّ ما بلغته. لقد أصاب النصّ حين جعل الإنسان كائنا يعيش بما ينقصه، لكنّه يترك سؤالا أعسر ممّا يبدو: هل يمكن أن نحبّ ما بلغناه كما أحببناه ونحن ننتظره؟»

ما يكلّف نقاطا:

  • تقديم أربعة أجوبة مرقّمة بدل مقال واحد: الأسئلة تُدمج في فقرات التحليل والنقاش ولا يُفرد لكلّ منها جواب.
  • نسبة عكس الأطروحة إلى الكاتب: هو لا يرى السعادة في إشباع الرغبة، بل في الرغبة نفسها قبل الإشباع.
  • الاكتفاء بـ«نعم، في القول مفارقة» أو «لا مفارقة فيه»: المطلوب إثبات ظاهرها ثمّ رفعها بتمييز من النصّ.
  • تحويل «حياة لا ينقصها شيء» إلى دعوة إلى الحرمان أو الزهد: القول يرفض مثال الاكتمال، ولا يطلب الألم.
  • الجواب عن السؤال الأخير بـ«بلى» دون فحص، أو نقاش يسرد مواقف في السعادة دون أن يعود إلى أطروحة النصّ.

لا يُطبع سلّم على موضوع شعبة الآداب.

Changer d’énoncé, garder le raisonnement

Choisis un seul transfert après le sujet principal. Qu’est-ce qui change ? Quel résultat ou quelle méthode peux-tu réutiliser ? Les autres exercices restent disponibles pour une prochaine séance.

Variantes rencontrées : نصّا السعادة في الموضوع الثالث لشعبة الآداب: جان جاك روسو، «جولي أو هيلويز الجديدة» (الرئيسيّة 2024) مع «أيّ علاقة بين الرغبة والسعادة حسب النصّ؟» و«هل من مفارقة في القول: «لن نكون سعداء إلا قبل أن نكون كذلك»؟» و«كيف تفهم قول الكاتب: «إنّ العيش دون ألم ليس حال الإنسان»؟» و«أليس من الوهم أن نعتبر الوهم ضروريّا لنيل السعادة؟»؛ وسبينوزا، «علم الأخلاق» (الرئيسيّة 2026) مع «ما مفهوم الخير حسب النص؟» و«ما مصدر الأحكام الأخلاقية حسب النص؟» وسؤال أخير مزدوج: «كيف تفهم العلاقة بين الخير والرغبة في النص؟ وإلى أي مدى يمكن أن تمثل الرغبة أساسا للخير والسعادة؟». وصيغة العلاقة تعود في نصوص آداب أخرى: «أيّة علاقة يقيمها الكاتب بين النظريات العلمية والواقع؟» (المراقبة 2017). التعليمة: «حلّل هذا النصّ في شكل مقال فلسفيّ مستعينا بالأسئلة التالية» (وترد أيضا «في صيغة مقال») وأربعة أسئلة آخرها سؤال نقاش. وجاء السؤال الأخير مزدوجا كذلك («كيف تفهم…؟ وإلى أيّ مدى…؟») في المراقبة 2026، على نصّ في السيادة الحديثة والمواطنة. التمرينان: رفع مفارقة (2024)، والسؤال الأخير المزدوج «كيف تفهم… وإلى أيّ مدى…؟» (2026).

Exercices d'entraînement — une nuance à la fois

1 تمرين MO-G.1 — «هل من مفارقة في القول…؟»: إثبات ظاهر المفارقة ثمّ رفعها بتمييز (الراحة التي نطلبها ولا نحتملها)
Entraînement 01 / 02

تمرين MO-G.1 — «هل من مفارقة في القول…؟»: إثبات ظاهر المفارقة ثمّ رفعها بتمييز (الراحة التي نطلبها ولا نحتملها)

1 questionCorrigé masqué

النصّ (من إعداد مسار، يستلهم تأمّلات باسكال في التسلية، غير منسوب إليه):

«يشكو الناس من التعب ويحلمون بالراحة، فإذا نالوها ضاقوا بها، وخرجوا يطلبون شغلا جديدا يتعبهم. فالصيّاد يقضي نهاره في مطاردة أرنب لو قُدّم إليه في الصباح لما مدّ إليه يده، والمقامر لو أُعطي كلّ يوم ما قد يربحه بشرط ألّا يقامر لعدّ ذلك عقوبة. ذلك أنّنا لا نطلب الأشياء لذاتها، بل نطلب الحركة التي تشغلنا بها عن أنفسنا: فإذا سكنّا وجدنا أنفسنا وجها لوجه أمام ضعفنا وقلقنا وموتنا، فهربنا إلى أوّل ما يلهينا. ولهذا لا نحتمل الراحة التي نقضي أعمارنا في طلبها. إنّنا نطلب السعادة في ما يلهينا عنها.»

المطلوب: هل من مفارقة في القول: «لا نحتمل الراحة التي نقضي أعمارنا في طلبها»؟ اكتب جوابك فقرة واحدة كما تُكتب داخل تحليل المقال (اثنا عشر سطرا تقريبا)، بعد أن تنجز: (1) بيان ما يجعل القول مفارقا في ظاهره؛ (2) رفع المفارقة بتمييز تستخرجه من النصّ؛ (3) الحكم: هل المفارقة ظاهريّة فحسب، وما الذي تكشفه عن طلب السعادة؟

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: «هل من مفارقة في القول…؟» لا يُجاب عنه بـ«نعم» أو «لا»: نثبت أوّلا ظاهر المفارقة (ما يخالفه القول: المنطق والرأي الشائع)، ثمّ نرفعها بتمييز نستخرجه من النصّ، ثمّ نحكم على ما يبقى منها. وهو سؤال الدورة الرئيسيّة 2024 لشعبة الآداب على نصّ روسو في الرغبة والسعادة، ولا يرد بهذه الصيغة في غيرها من أوراق الفلسفة المتوفّرة.

1. ظاهر المفارقة: القول يجمع أمرين يبدوان متنافيين: أنّنا «نقضي أعمارنا في طلبها»، وأنّنا «لا نحتمل الراحة» حين تأتي. فهو يخالف المنطق (من طلب شيئا يُفترض أن يرضى به إذا ناله)، ويخالف الرأي الشائع الذي يجعل الراحة غاية التعب ومكافأته؛ والمفارقة في أصل معناها قول يخالف الظنّ السائد.

2. رفع المفارقة بتمييز: النصّ يميّز بين ما نظنّ أنّنا نطلبه وما نطلبه حقّا. نظنّ أنّنا نطلب الأشياء: الأرنب الذي «لو قُدّم إليه في الصباح لما مدّ إليه يده»، وربحا يعدّه المقامر «عقوبة» لو جاءه دون لعب؛ والحال أنّنا «نطلب الحركة التي تشغلنا بها عن أنفسنا». فالراحة المطلوبة راحة متخيَّلة، وعد بنهاية التعب؛ والراحة المعيشة سكون يضعنا «وجها لوجه أمام ضعفنا وقلقنا وموتنا». فالقول لا يتحدّث عن الشيء نفسه مرّتين.

3. الحكم: المفارقة ظاهريّة في منطقها، حقيقيّة في دلالتها: ترتفع بالتمييز، لكنّ ما تكشفه يبقى، وهو أنّ الإنسان يطلب السعادة في ما يصرفه عن التفكير في حاله، كما تقول الجملة الأخيرة: «إنّنا نطلب السعادة في ما يلهينا عنها». وتلك هي «التسلية» عند باسكال في «الأفكار».

فقرة ممكنة: «يقول الكاتب: «لا نحتمل الراحة التي نقضي أعمارنا في طلبها». في ظاهر القول مفارقة: فمن طلب شيئا عمرا كاملا يُفترض أن يرضى به إذا ناله، والرأي الشائع يجعل الراحة مكافأة التعب وغايته. غير أنّ النصّ يرفع هذه المفارقة بتمييز بين ما نظنّ أنّنا نطلبه وما نطلبه حقّا: نظنّ أنّنا نطلب الأشياء، أرنب الصيّاد وربح المقامر، والحال أنّنا «نطلب الحركة التي تشغلنا بها عن أنفسنا». فالراحة التي نطلبها راحة متخيَّلة، وعد بنهاية التعب؛ والراحة التي نهرب منها سكون يضعنا «وجها لوجه أمام ضعفنا وقلقنا وموتنا». فليس في القول تناقض، لأنّه لا يتحدّث عن الراحة نفسها مرّتين. لكنّ المفارقة، إن ارتفعت في منطقها، تبقى في دلالتها: إنّها تكشف أنّ الإنسان يطلب السعادة في ما يصرفه عن التفكير في حاله، أي في «ما يلهينا عنها». وهذا ما سمّاه باسكال التسلية: نشغل أنفسنا بالطلب لأنّنا لا نحتمل أن نبقى مع أنفسنا.»

في المقال: يندمج هذا الجواب في التحليل فقرةً واحدة بلا أرقام: ظاهر المفارقة، ثمّ التمييز الذي يرفعها، ثمّ ما يبقى منها وينقل إلى الفقرة التالية.

ما يكلّف نقاطا: الاكتفاء بـ«نعم، هذا القول مفارق»؛ الخلط بين المفارقة والتناقض المنطقيّ دون بيان الفرق؛ رفع المفارقة بتمييز من خارج النصّ بلا شاهد؛ إهمال ما تكشفه المفارقة عن أطروحة الكاتب.

2 تمرين MO-G.2 — السؤال الأخير المزدوج «كيف تفهم العلاقة…؟ وإلى أيّ مدى…؟»: الرغبة أساسا للخير والسعادة (على منوال الموضوع الثالث 2026)
Entraînement 02 / 02

تمرين MO-G.2 — السؤال الأخير المزدوج «كيف تفهم العلاقة…؟ وإلى أيّ مدى…؟»: الرغبة أساسا للخير والسعادة (على منوال الموضوع الثالث 2026)

1 questionCorrigé masqué

النصّ (من إعداد مسار، يستلهم تحليل سبينوزا للخير والرغبة في «علم الأخلاق»، غير منسوب إليه):

«ليس في الأشياء، إذا نظرنا إليها وحدها، خير ولا شرّ: فالمطر الذي يفرح به الفلّاح يفسد على المصطاف يومه، والشمس التي يطلبها المقرور يهرب منها من أنهكه الحرّ. إنّما نسمّي خيرا ما يزيد قدرتنا على الفعل ويملؤنا فرحا، ونسمّي شرّا ما ينقص هذه القدرة ويغمرنا حزنا. ولمّا كانت الرغبة هي جهد كلّ واحد منّا للبقاء في وجوده والزيادة فيه، فإنّ أحكامنا على الخير والشرّ لا تسبق الرغبة، بل تصدر عنها وتترجمها: فجامع الطوابع يرى في طابع نادر كنزا، ولا يرى فيه غيره إلّا ورقة ملوّنة. غير أنّ هذا لا يعني أنّ كلّ رغبة تقود إلى السعادة: فالرغبة التي يحرّكها انفعال عابر تتّجه إلى ما يفرحنا لحظة ويضعفنا بعدها، ويتنازعنا فيها خوفان فلا ندري أيّهما نتّقي. أمّا الرغبة التي يهديها الفهم فتعرف ما يزيد قدرتنا حقّا، وفي معرفتها بأسبابها فرح لا ينقلب حزنا.»

المطلوب: يُختم هذا النصّ بسؤال موجِّه مزدوج: «كيف تفهم الصلة التي يعقدها الكاتب بين الخير والرغبة؟ وإلى أيّ مدى تصلح الرغبة أساسا للخير والسعادة؟». حرّر الجواب في فقرتين من المقال: (1) فقرة تحليل (عشرة أسطر تقريبا) تبيّن نوع العلاقة وتستشهد بالنصّ؛ (2) فقرة نقاش (خمسة عشر سطرا تقريبا) تجيب عن «إلى أيّ مدى» بدرجة لا بنعم أو لا: ما تكسبه الأطروحة، ثمّ حدّين لها على الأقلّ، ثمّ المدى الذي تصحّ فيه.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: في الدورة الرئيسيّة 2026 لشعبة الآداب جاء السؤال الأخير على نصّ سبينوزا مزدوجا: شطره الأوّل («كيف تفهم العلاقة…؟») يختم التحليل، وشطره الثاني («إلى أيّ مدى…؟») يفتح النقاش. فلا يُكتب جواب واحد يخلط الشطرين، بل فقرة تحليل تسمّي العلاقة، ثمّ نقاش يقيس مدى صحّة الأطروحة ويعيّن الحدّ الذي تصحّ فيه.

1. فقرة التحليل: الفكرة: نسمّي نوع العلاقة (الرغبة تؤسّس الحكم بالخير لا العكس)، ونبيّن دليلها (اختلاف الأحكام في الشيء الواحد)، ثمّ ننبّه إلى القيد الذي يضعه النصّ نفسه. فقرة ممكنة:

«يقلب الكاتب العلاقة المألوفة بين الخير والرغبة: فنحن نظنّ أنّ الخير قائم في الأشياء نعرفه ثمّ نرغب فيه، والنصّ يبيّن أنّه «ليس في الأشياء، إذا نظرنا إليها وحدها، خير ولا شرّ»، بدليل أنّ الشيء الواحد يُفرح هذا ويُحزن ذاك، كالمطر بين الفلّاح والمصطاف. فالخير ليس صفة للأشياء، بل اسم نطلقه على «ما يزيد قدرتنا على الفعل ويملؤنا فرحا». ولمّا كانت الرغبة «جهد كلّ واحد منّا للبقاء في وجوده والزيادة فيه»، كانت أحكامنا الأخلاقيّة «لا تسبق الرغبة، بل تصدر عنها وتترجمها». فالعلاقة علاقة تأسيس: الرغبة أصل، والحكم بالخير ترجمة لها. لكنّ الكاتب لا يسوّي بين الرغبات: فهو يميّز بين رغبة «يحرّكها انفعال عابر» ورغبة «يهديها الفهم».»

2. فقرة النقاش: الفكرة: «إلى أيّ مدى» تطلب درجة: قيمة الأطروحة، ثمّ حدودها (النسبيّة، واعتراض كانط، والقيد الذي يضعه النصّ على نفسه)، ثمّ الحدّ الذي تصحّ فيه. نقاش ممكن:

«لهذا الموقف قيمة أكيدة: فهو يعيد الخير إلى الحياة بدل أن يعلّقه على عالم مفارق، ويفسّر اختلاف الناس في أحكامهم دون أن يتّهم أحدا بالجهل، ويجعل السعادة ازديادا في القدرة على الفعل لا طاعة لأمر من خارج. غير أنّ جعل الرغبة أساسا للخير يصطدم بحدود. فإن كان الخير ما نرغب فيه، صار فرح الحسود بشقاء غيره خيرا له، وانتهينا إلى نسبيّة تعجز عن إدانة أيّ شيء. ويعترض كانط بأنّ الفعل الأخلاقيّ لا يستمدّ قيمته من الميل، بل من إرادة تعمل احتراما للواجب، وبأنّ السعادة نفسها مفهوم متقلّب لا يصلح مبدأ للأخلاق. ثمّ إنّ النصّ ذاته يقيّد أطروحته: فالرغبة التي يحرّكها انفعال عابر «تتّجه إلى ما يفرحنا لحظة ويضعفنا بعدها»، فلا تكون الرغبة وحدها معيار الخير، بل الرغبة التي «يهديها الفهم». فإلى هذا الحدّ تكون الرغبة أساسا للخير والسعادة: هي أصلهما ومادّتهما، لكنّ معيارهما فهم يعرف أسباب ما يفرحنا وما يضعفنا؛ وبهذا القيد لا تنقلب الأخلاق نسبيّة، ولا تصير أمرا غريبا عن رغباتنا.»

مراجع موظَّفة لا مسرودة: سبينوزا، «علم الأخلاق»: لا نرغب في الشيء لأنّنا نحكم بأنّه خير، بل نحكم بأنّه خير لأنّنا نرغب فيه، والفرح انتقال إلى قدرة أعظم (الجزء الثالث)، والانفعال يكفّ عن أن يكون انفعالا حين نكوّن عنه فكرة واضحة (الجزء الخامس)؛ كانط، «تأسيس ميتافيزيقا الأخلاق»: الإرادة الخيّرة والواجب، والسعادة مثال للخيال لا للعقل.

ما يكلّف نقاطا: جواب واحد يخلط التحليل بالنقاش؛ الجواب عن «إلى أيّ مدى» بنعم أو لا؛ نقد الأطروحة كأنّ الكاتب يبيح كلّ رغبة، وهو يميّز بين رغبة يحرّكها الانفعال ورغبة يهديها الفهم؛ سرد موقف كانط دون أن يُستخرج منه ما يحدّ الأطروحة.

Relier ce raisonnement au bac

Choisis une filière pour voir les sujets qui étayent ce scénario.