القسم الثاني: فقرة في حدود عشرة أسطر (6 نقاط) — على منوال دورات 2018 و2021 و2024
القسم الثاني (06 نقاط)
حرر فقرة في حدود عشرة أسطر تجيب فيها عن السؤال التالي:
هل من تعارض بين طلب الانتصار واحترام الخصم؟
(تنبيه للتدريب: فقرة واحدة متصلة، دون عناوين، لا تتجاوز عشرة أسطر من ورقة الامتحان، أي نحو 120 إلى 150 كلمة.)
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche
الفكرة: «هل من تعارض» تطلب أولا أن نبين لماذا يبدو التعارض قائما، ثم نبحث عن التمييز الذي يرفعه أو يحصره في حالة بعينها. نبدأ إذن بتعريف المفهومين: التعريف هو الذي يكشف موضع التعارض الظاهر.
بناء الأسطر العشرة: تعريف المفهومين وظاهر التعارض (سطران)؛ الموقف والتمييز الحاسم بين أداء الخصم وشخصه، مع حجتين (أربعة أسطر)؛ الحالة التي يقع فيها التعارض فعلا (سطران)؛ خلاصة مشروطة (سطران).
فقرة نموذجية: طلب الانتصار سعي إلى التفوق على الخصم في نتيجة تحكمها قواعد، واحترام الخصم اعتراف بكرامته وبجدارته شريكا في اللعبة. ويبدو بينهما تعارض، إذ يريد طالب الفوز أن يكشف ضعف خصمه أمام الجميع. غير أن هذا الظن يخلط بين التفوق على أداء الخصم والنيل من شخصه. فالانتصار لا قيمة له إلا على خصم قوي يقبل القواعد نفسها، ولذلك يحتاج كل متنافس إلى أفضل ما عند خصمه. وتشهد على ذلك أعراف الرياضة: تحية لاعبي الجودو قبل النزال وبعده، ولاعب التنس الذي يعلن، في مباراة بلا حكم خط، أن كرة خصمه سقطت داخل الملعب. وبلغة كانط، أسعى إلى التفوق على الخصم في اللعبة، لكني أعامل إنسانيته دائما غاية، لا مجرد وسيلة. لا يقع التعارض إلا حين ينفصل الفوز عن القاعدة، فيطلب بالخشونة المتعمدة أو بالمنشطات أو بإذلال المهزوم؛ أما داخل القاعدة، فاحترام الخصم هو ما يجعل الانتصار جديرا بأن يطلب.
ما تفعله هذه الفقرة: حجة من منطق المنافسة نفسها (قيمة الانتصار رهينة قوة الخصم)، ومثالان من الممارسة الرياضية، ومرجع فلسفي في موضعه (كانط: الإنسانية غاية)، ثم تحفظ يحدد متى يصح التعارض. لا تكفي فقرة تعدد أمثلة الروح الرياضية دون موقف، ولا جواب بـ«لا تعارض» يتجاهل حالات العنف والغش، ولا مقدمة عامة عن تاريخ الرياضة تستهلك نصف الأسطر.