Masar
Masar
Bac Tunisie
Entraîner la reconnaissance
VR-Dالمحور الثالث: العلم بين الحقيقة والنمذجة

تحليل نصّ: النموذج العلمي بين المطابقة والملاءمة

Idée directrice

في شعبة الآداب يأتي الموضوع الثالث نصّا طويلا يُطلب تحليله في صيغة مقال فلسفي بالاستعانة بأربعة أسئلة موجّهة. وحين يقع النصّ في محور العلم بين الحقيقة والنمذجة، يدور المطلوب على المسافة بين النموذج والواقع: هل يُقوَّم النموذج بمطابقته أم بملاءمته؟

Signature de reconnaissance — l'énoncé se trahit ainsi

« حلّل هذا النصّ في صيغة مقال فلسفي مستعينا بالأسئلة التالية » ؛ « أيّ تصوّر للعلم ينقده الكاتب؟ » ؛ « هل يُبنى العلم على المطابقة أم على الملاءمة؟ »

Sujet principal

الموضوع الثالث — النصّ (على شاكلة اختبار الآداب)

4 questionsCorrigé masqué

النصّ:

«ليس النموذج العلمي نسخة مطابقة للواقع، وإنّما هو بناء ذهني نصوغه لنجعل الظاهرة قابلة للحساب والتوقّع. فحين يعجز الفكر عن ملاحظة الظاهرة ملاحظة مباشرة، أقام مكانها تمثّلا رياضيا متماسكا يشتغل عليه العالِم كما لو كان الواقع ذاته. غير أنّ هذا التمثّل يبقى أداة: نحكم عليه بالملاءمة لا بالصدق، وبالخصوبة لا بالمطابقة. ولذلك لا يبطل النموذج حين يُستبدل بغيره، وإنّما يُعلن عن حدوده.

وإذا بدا للاعتقاد الشائع أنّ كثرة النماذج علامة عجز في العلم، فهي في الحقيقة علامة خصوبة: كلّ نموذج يضيء وجها من الظاهرة ويُظلم وجها آخر، ولا يقوم أحدها مقام سائرها. غير أنّ للنمذجة خطرا: أن ينقلب معيار الملاءمة إلى نزعة أداتيّة تقيس قيمة المعرفة بنجاعتها وحدها، فتُفقر الواقع وتفصل الحقيقة عن مطلب المعنى.»

المطلوب:

حلّل هذا النصّ في صيغة مقال فلسفي مستعينا بالأسئلة التالية:

  1. أيّ تصوّر للنموذج العلمي يدافع عنه النصّ؟
  2. بأيّ معنى يحلّ معيار الملاءمة محلّ معيار المطابقة في تقويم النموذج؟
  3. كيف تفهم القول: «كلّ نموذج يضيء وجها من الظاهرة ويُظلم وجها آخر»؟
  4. هل تفضي كثرة النماذج إلى التشكيك في القيمة العلمية للمعرفة؟
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

صياغة إشكالية النصّ (PH-TEXT-01): يتنزّل النصّ ضمن مسألة العلم بين الحقيقة والنمذجة. وتتحدّد إشكاليته على هذا النحو: هل يستمدّ النموذج العلمي قيمته من مطابقته للواقع أم من ملاءمته لمطلب التفسير والتوقّع؟ وهل تكون كثرة النماذج عجزا في العقل العلمي أم شرطا من شروط خصوبته؟

استخراج الأطروحة (PH-TEXT-02): الأطروحة التي يدافع عنها النصّ هي أنّ النموذج العلمي تمثّل ذهني مبنيّ لا صورة منقولة عن الواقع، وأنّ معياره الملاءمة والخصوبة لا المطابقة. ومن ثمّ فإنّ استبدال نموذج بنموذج ليس إبطالا للعلم بل إعلان عن حدود أداة من أدواته.

تحليل بنية الحجاج (PH-TEXT-03): يبني النصّ موقفه على حجّة الوساطة: لأنّ الظاهرة لا تُلاحظ ملاحظة مباشرة، فإنّ العقل يقيم مكانها تمثّلا رياضيا يشتغل عليه؛ فالنموذج إذن أداة عمل لا مرآة. ثمّ يُردف بحجّة الحدود: لأنّ كلّ نموذج يضيء وجها ويُظلم وجها آخر، فإنّ كثرته دليل على ثراء الظاهرة لا على عجز العلم. وأخيرا حجّة النقد الذاتي: لأنّ النموذج قابل للاستبدال، فهو يحمل في ذاته إمكان تجاوزه.

تحديد الرهانات (PH-TEXT-04): يراهن النصّ نظريّا على تحرير مفهوم الحقيقة العلمية من الواقعيّة الساذجة التي تطلب صورة مطابقة للواقع. ويترتّب عن ذلك رهان عملي: إذا صار معيار الملاءمة وحده حاكما، تحوّلت النمذجة إلى نزعة أداتيّة تقيس المعرفة بنجاعتها، فتُفقر الواقع وتفصل العلم عن مطلب المعنى؛ ومن هنا حاجة العقل العلمي إلى نقد داخلي يرافق نجاحه.

عناصر مناقشة: يمكن أن تُبيّن أنّ رفض المطابقة لا يعني السقوط في النسبيّة: للنموذج ضوابط تجريبيّة تحدّ من تحكّم الذهن، ولولاها لما أمكن التمييز بين نموذج مثمر وآخر عقيم.

Exercices d'entraînement — une nuance à la fois

Entraînement 01 / 02

تمرين VR-D.1 — صياغة إشكالية نصّ حول قيمة النمذجة

1 questionCorrigé masqué

النصّ:

«لم يعد العلم يسأل: هل نموذجي صحيح؟ بل: إلى أيّ حدّ يظلّ مثمرا؟ فالنموذج لا يُقاس بمطابقته للواقع وإنّما بما يفتحه من تجارب جديدة. ولذلك فإنّ نقد النمذجة لا يعني التخلّي عنها، وإنّما ابتكار نمذجة بديلة تقول من الظاهرة ما عجزت الأولى عن قوله.»

المطلوب:

صغ إشكالية هذا النصّ في صيغة سؤال أو سؤالين، دون تحليل الأطروحة ولا استخراج الحجج.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الإشكالية (PH-TEXT-01): يتنزّل النصّ ضمن مسألة الحقيقة والنمذجة في العلم. والسؤال الذي يحرّكه هو: هل يقوم النموذج العلمي على معيار المطابقة للواقع أم على معيار الخصوبة والملاءمة؟ وإذا كان نقد النموذج لا يفضي إلى إبطاله، فما الذي يضمن للعلم موضوعيّته؟

تنبيه منهجي: الإشكالية سؤال مفتوح يجمع طرفي توتّر (مطابقة/ملاءمة)، لا إعادة صياغة للأطروحة ولا سؤال مغلق يُجاب عنه بنعم أو لا. تجنّب في هذه المرحلة ذكر الأطروحة صراحة: المطلوب هو المشكل لا الجواب.

Entraînement 02 / 02

تمرين VR-D.2 — الأطروحة وبنية الحجاج في نصّ حول كثرة النماذج

1 questionCorrigé masqué

النصّ:

«حين يشتغل العلم على ظاهرة واحدة بنماذج متباينة، فليس ذلك تناقضا فيه. إنّ الظاهرة أغنى من أن يستوعبها تمثّل واحد؛ فكلّ نموذج يقتطع منها ما يقدر على حسابه ويترك الباقي. ولو كان النموذج صورة للواقع لكان تعدده فضيحة؛ أمّا وهو أداة، فإنّ كثرته قوّة.»

المطلوب:

1. استخرج أطروحة النصّ وصغها في جملة واحدة.
2. حلّل الحجّة التي يقيم عليها الكاتب موقفه، مبيّنا آليتها المنطقيّة.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الأطروحة (PH-TEXT-02): الأطروحة هي أنّ كثرة النماذج في العلم ليست علامة تناقض بل علامة على ثراء الظاهرة وعلى الطابع الأداتي للنموذج.

بنية الحجاج (PH-TEXT-03): يعتمد النصّ حجّة بالخُلف مبنيّة على شرط مضمر: لو كان النموذج صورة مطابقة للواقع لكان اختلاف النماذج تناقضا لا يُحتمل؛ والحال أنّ الاختلاف واقع ومثمر؛ إذن النموذج ليس صورة بل أداة. ويُسند هذا الاستدلال دليلٌ من داخل الممارسة العلمية: كلّ نموذج يقتطع من الظاهرة ما يقدر على حسابه ويترك الباقي، وهو ما يجعل الحقيقة العلمية حقيقة إجرائيّة لا انعكاسا.

Méthode / Automatismes
  • ابدأ بتنزيل النصّ ضمن مسألته (العلم بين الحقيقة والنمذجة) قبل صياغة الإشكالية.
  • صغ الأطروحة في جملة تقريريّة واحدة، ثمّ اذكر ما يستبعده النصّ.
  • اجعل من الأسئلة الموجّهة خطّة للمقال لا قائمة أجوبة منفصلة.
  • اختم بالرهان: ماذا يُكسبنا هذا الموقف وماذا يُفقدنا؟
Pièges classiques

الخطأ الشائع هو الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة الأربعة في شكل نقاط منفصلة: المطلوب مقال فلسفي متماسك. والخطأ الثاني هو الخلط بين نفي المطابقة وبين إنكار موضوعيّة العلم.