Aller au contenu

Un mot pour Fahmio

Tu écris. Tu continues.

Un problème, une idée — assez pour qu’on comprenne, puis tu retournes à ta copie.

On lit. Tu n’as rien d’autre à faire.

Où veux-tu aller ?

↑ ↓ pour parcourir · Entrée pour ouvrir · Échap pour fermer

Fahmio
Fahmio
Bac Tunisie
VR-Dالمحور الثالث: العلم بين الحقيقة والنمذجة

تحليل نصّ: النموذج العلمي بين المطابقة والملاءمة

Idée directrice

يطلب هذا التمرين مقالا يحلل نصا تدريبيا عن قيمة النموذج العلمي. نعيد بناء موقفه من عباراته، ثم نميز ما يعلله من الفروض التي تحتاج إلى اختبار؛ لا نجعل أطروحته تعريفا متفقا عليه للعلم.

Ce qui aide à reconnaître la démarche

« حلّل هذا النصّ في صيغة مقال فلسفي مستعينا بالأسئلة التالية » ؛ « أيّ تصوّر للعلم ينقده الكاتب؟ » ؛ « هل يُبنى العلم على المطابقة أم على الملاءمة؟ »

Besoin d’un point de départ ? Voir la méthode
  • صغ سؤال النص من التوتر الذي تعالجه عباراته، ثم ميز موقفه مما تريد أنت مناقشته.
  • اربط كل دعوى بحجتها في النص، ولا تحول عبارة شرطية مثل «حين يعجز الفكر» إلى حكم على كل ملاحظة علمية.
  • ميز الغنم الذي يطلبه الكاتب من الخطر الذي يحذر منه. نظم أجوبة الأسئلة في المقال المطلوب دون فرض عدد ثابت من الفقرات.
Les pièges à vérifier dans ta démarche

لا تحول تحليل النص إلى تبني تلقائي لموقفه، ولا تجعل نقد المطابقة الكاملة إنكارا لكل موضوعية. الرهان مكسب مقصود، أما الخطر الذي يحذر منه النص فليس رهانا عمليا يريده الكاتب.

Sujet principal

الموضوع الثالث — النصّ (على شاكلة اختبار الآداب)

4 questionsCorrigé masqué

النصّ:

«ليس النموذج العلمي نسخة مطابقة للواقع، وإنّما هو بناء ذهني نصوغه لنجعل الظاهرة قابلة للحساب والتوقّع. فحين يعجز الفكر عن ملاحظة الظاهرة ملاحظة مباشرة، أقام مكانها تمثّلا رياضيا متماسكا يشتغل عليه العالِم كما لو كان الواقع ذاته. غير أنّ هذا التمثّل يبقى أداة: نحكم عليه بالملاءمة لا بالصدق، وبالخصوبة لا بالمطابقة. ولذلك لا يبطل النموذج حين يُستبدل بغيره، وإنّما يُعلن عن حدوده.

وإذا بدا للاعتقاد الشائع أنّ كثرة النماذج علامة عجز في العلم، فهي في الحقيقة علامة خصوبة: كلّ نموذج يضيء وجها من الظاهرة ويُظلم وجها آخر، ولا يقوم أحدها مقام سائرها. غير أنّ للنمذجة خطرا: أن ينقلب معيار الملاءمة إلى نزعة أداتيّة تقيس قيمة المعرفة بنجاعتها وحدها، فتُفقر الواقع وتفصل الحقيقة عن مطلب المعنى.»

المطلوب:

حلّل هذا النصّ في صيغة مقال فلسفي مستعينا بالأسئلة التالية:

  1. أيّ تصوّر للنموذج العلمي يدافع عنه النصّ؟
  2. بأيّ معنى يحلّ معيار الملاءمة محلّ معيار المطابقة في تقويم النموذج؟
  3. كيف تفهم القول: «كلّ نموذج يضيء وجها من الظاهرة ويُظلم وجها آخر»؟
  4. هل تفضي كثرة النماذج إلى التشكيك في القيمة العلمية للمعرفة؟
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

إشكالية النص: يعرض النص توترا بين النموذج كصورة مطابقة والنموذج كأداة منتقاة للفهم والتوقع. كيف يبرر إحلال الملاءمة محل المطابقة، وبأي شرط لا يتحول هذا الاختيار إلى قياس المعرفة بالنفع وحده؟

الأطروحة كما يدافع عنها الكاتب: يعتبر النموذج بناء ذهنيا تقوم قيمته على الملاءمة والخصوبة، ويرى في استبداله إعلانا عن حدوده وفي تعدده إمكانا لإظهار جوانب مختلفة. صياغة ذلك بوصفه موقف النص لا تلزمنا بالتسليم بأن كل استبدال حفظ للقيمة أو أن كل نموذج مفيد.

بنية الاستدلال: يبدأ الكاتب بحالة تعذر الملاحظة المباشرة ليعلل الحاجة إلى تمثيل قابل للعمل والحساب. ثم يعتمد انتقائية التمثيل لتفسير إمكان تكامل النماذج. هذا يبرر التخلي عن مطلب النسخ الكامل، لكنه لا يكفي وحده لنفي كل تقويم بصدق توقعات محددة أو لإثبات صلاحية كل تعدد.

الرهان والخطر: المكسب الذي يطلبه الكاتب هو تحرير البحث من تصور النموذج وصفا نهائيا، مع الاحتفاظ بالمراجعة. أما النزعة الأداتية وإفقار المعنى فخطر يحذر منه، وليسا غاية يريد تحقيقها. تظهر العلاقة في انتقال النص من الدفاع عن الملاءمة إلى التحذير من اختزالها في النجاعة وحدها.

مناقشة معللة: نفصل بين مطابقة كاملة مستحيلة عمليا وبين ادعاءات جزئية يمكن فحصها. إذا توقع نموذجان نتائج متعارضة في ظروف متماثلة، احتجنا معايير وأدلة للمقارنة؛ وإذا اختلفت مهامهما أمكن بحث تكاملهما. بذلك نقبل قيمة التمثيل دون اتخاذ كلمة «أداة» إعفاء من الاختبار.

Changer d’énoncé, garder le raisonnement

Choisis un seul transfert après le sujet principal. Qu’est-ce qui change ? Quel résultat ou quelle méthode peux-tu réutiliser ? Les autres exercices restent disponibles pour une prochaine séance.

Exercices d'entraînement — une nuance à la fois

1 تمرين VR-D.1 — صياغة إشكالية نصّ حول قيمة النمذجة
Entraînement 01 / 06

تمرين VR-D.1 — صياغة إشكالية نصّ حول قيمة النمذجة

1 questionCorrigé masqué

النصّ:

«لم يعد العلم يسأل: هل نموذجي صحيح؟ بل: إلى أيّ حدّ يظلّ مثمرا؟ فالنموذج لا يُقاس بمطابقته للواقع وإنّما بما يفتحه من تجارب جديدة. ولذلك فإنّ نقد النمذجة لا يعني التخلّي عنها، وإنّما ابتكار نمذجة بديلة تقول من الظاهرة ما عجزت الأولى عن قوله.»

المطلوب:

صغ إشكالية هذا النصّ في صيغة سؤال أو سؤالين، دون تحليل الأطروحة ولا استخراج الحجج.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

إشكالية ممكنة: هل تقاس قيمة النموذج بوصف نهائي للواقع أم بما يفتحه من تجارب ومعرفة قابلة للمراجعة؟ وكيف نفهم نقد نموذج يفضي إلى بناء بديل دون التخلي عن النمذجة؟

ضابط الصياغة: المهم إبراز التوتر الذي يعالجه النص، لا كون الاستفهام مغلقا أو مفتوحا نحويا. يمكن لسؤال يبدأ بـ«هل» أن يفتح نقاشا إذا بين وجه الصعوبة؛ ولا يكفي تغيير تركيب جملة الأطروحة إلى سؤال.

2 تمرين VR-D.2 — الأطروحة وبنية الحجاج في نصّ حول كثرة النماذج
Entraînement 02 / 06

تمرين VR-D.2 — الأطروحة وبنية الحجاج في نصّ حول كثرة النماذج

1 questionCorrigé masqué

النصّ:

«حين يشتغل العلم على ظاهرة واحدة بنماذج متباينة، فليس ذلك تناقضا فيه. إنّ الظاهرة أغنى من أن يستوعبها تمثّل واحد؛ فكلّ نموذج يقتطع منها ما يقدر على حسابه ويترك الباقي. ولو كان النموذج صورة للواقع لكان تعدده فضيحة؛ أمّا وهو أداة، فإنّ كثرته قوّة.»

المطلوب:

1. استخرج أطروحة النصّ وصغها في جملة واحدة.
2. حلّل الحجّة التي يقيم عليها الكاتب موقفه، مبيّنا آليتها المنطقيّة.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الأطروحة: يدافع الكاتب عن تعدد النماذج باعتباره قوة ناشئة عن انتقائية الأدوات التي تمثل جوانب الظاهرة.

الآلية الحجاجية: يقارن النص شرطيا بين تصورين: لو كان النموذج صورة كاملة وحيدة، لأصبح اختلاف الصور مشكلة؛ أما إذا كان أداة منتقاة، فقد تتكامل وظائف الأدوات. ليس هذا برهانا بالخلف مكتمل البنية؛ فهو لا يثبت استحالة التصور الأول من تناقض مستنتج، بل يفترض إمكان التكامل وقيمته في التصور الثاني. والقول إن كل نموذج يختار جانبا يشرح هذا الافتراض ولا يثبت وحده صلاحية كل نموذج.

3 تمرين VR-D.3 — «أيّة علاقة يقيمها الكاتب بين…؟»: النظريّة والواقع ووساطة النموذج والتجربة
Entraînement 03 / 06

تمرين VR-D.3 — «أيّة علاقة يقيمها الكاتب بين…؟»: النظريّة والواقع ووساطة النموذج والتجربة

1 questionCorrigé masqué

النصّ (من إعداد مسار):

«يتخيّل كثيرون أنّ العالِم يضع نظريّته ثمّ يذهب إلى الطبيعة ليسألها: أصدقتُ أم أخطأت؟ كأنّ الواقع ينتظر هناك، عاريا، ليحكم بيننا. غير أنّ النظريّة لا تلامس الواقع مباشرة أبدا. فبينها وبينه وسيط تبنيه بنفسها: نموذج يحدّد ما الذي يُعدّ ظاهرة، وما الذي يُقاس، وبأيّ أداة، وما الذي يُهمل بوصفه تشويشا. والتجربة نفسها ليست نافذة مفتوحة على الأشياء، بل جهاز مصمَّم وفق هذا النموذج: لا يجيب إلّا عن الأسئلة التي صيغت له، وبالوحدات التي اختيرت مسبقا. ومع ذلك فالواقع ليس صنيعة النظريّة: إنّه يقاوم، فيأتي الجواب أحيانا على غير ما انتظرناه، فنُضطرّ إلى مراجعة النموذج، وقد نُضطرّ إلى مراجعة النظريّة التي أوحت به. هكذا لا نعرف الواقع إلّا مبنيّا، لكنّنا لا نبنيه كما نشاء.»

السؤال: أيّة علاقة يقيمها الكاتب بين النظريّة العلميّة والواقع؟

المطلوب: أجب في شكل لحظة تحليل من مقال (من ثمانية أسطر إلى عشرة)، مسنودة بشواهد من النصّ.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: سؤال العلاقة يطلب ثلاثة أشياء: الطرفين كما يحدّدهما النصّ، ونوع العلاقة (مباشرة أم بتوسّط، مطابقة أم بناء، تبعيّة أم تفاعل)، والقرائن. وقد جاء هذا السؤال بصيغ متقاربة في نصوص محور النمذجة لشعبة الآداب: «أيّة علاقة يقيمها الكاتب بين النظريات العلمية والواقع؟» (المراقبة 2017)، «كيف تبدو علاقة النظرية بالواقع في إطار النصّ؟» (الرئيسيّة 2019)، «كيف تبدو لك علاقة النموذج بالواقع من خلال النصّ؟» (المراقبة 2021).

1. العلاقة التي يستبعدها النصّ: علاقة مباشرة يحكم فيها واقع جاهز على النظريّة: «كأنّ الواقع ينتظر هناك، عاريا، ليحكم بيننا». وهو تصوّر الواقعيّة الساذجة، التي ترى في التجربة سؤالا يُلقى على الطبيعة فتجيب.

2. العلاقة التي يثبتها — علاقة بتوسّط: «النظريّة لا تلامس الواقع مباشرة أبدا»؛ والوسيط نموذج «تبنيه بنفسها» يحدّد الظاهرة والمقيس والمهمَل؛ والتجربة نفسها «جهاز مصمَّم وفق هذا النموذج» لا «نافذة مفتوحة على الأشياء». فالعلاقة بين النظريّة والواقع علاقة بناء: لا يُعطى الواقع للعلم إلّا عبر ما صمّمه العلم لاستقباله.

3. حدّ البناء — مقاومة الواقع: العلاقة ليست تبعيّة الواقع للنظريّة: «الواقع ليس صنيعة النظريّة: إنّه يقاوم»، فيأتي الجواب «على غير ما انتظرناه» ويفرض المراجعة. فهي علاقة جدليّة: بناء من جهة النظريّة، ومقاومة من جهة الواقع. وخلاصة الكاتب: «لا نعرف الواقع إلّا مبنيّا، لكنّنا لا نبنيه كما نشاء».

لحظة تحليل ممكنة (تُكتب في المقال، لا في جواب مرقّم): «لا يقيم الكاتب بين النظريّة والواقع علاقة مواجهة مباشرة، كما يتخيّل من يرى في التجربة سؤالا يُطرح على واقع ينتظر «عاريا» ليحكم بين العلماء. فالنظريّة، في نظره، لا تبلغ الواقع إلّا بتوسّط نموذج تبنيه بنفسها، يحدّد ما يُعدّ ظاهرة وما يُقاس وما يُهمل؛ بل إنّ التجربة نفسها جهاز صُمّم وفق هذا النموذج، فلا يجيب إلّا عن الأسئلة التي صيغت له. غير أنّ هذه الوساطة لا تجعل الواقع صنيعة النظريّة: فهو يقاوم، ويأتي جوابه أحيانا على غير المنتظر، فيفرض مراجعة النموذج والنظريّة معا. فالعلاقة التي يقيمها النصّ علاقة بناء ومقاومة في آن: لا نعرف الواقع إلّا مبنيّا، لكنّنا لا نبنيه كما نشاء. وهي فكرة نجدها عند جون لادريار حين يجعل النظريّة لا ترتبط بالتجربة إلّا بواسطة النموذج.»

ما يكلّف نقاطا: الاكتفاء بجملة عامّة («النظريّة تفسّر الواقع»)؛ إغفال الوسيط (النموذج والتجربة المبنيّة)؛ جعل الكاتب منكرا للواقع، والنصّ يقول إنّه «يقاوم»؛ جواب مرقّم بلا انتقال ولا شاهد.

4 تمرين VR-D.4 — «ما الذي يبرّر تشبيه الكاتب…؟» ثمّ «كيف تفهم قول الكاتب…؟»: النموذج شبكة لا خريطة
Entraînement 04 / 06

تمرين VR-D.4 — «ما الذي يبرّر تشبيه الكاتب…؟» ثمّ «كيف تفهم قول الكاتب…؟»: النموذج شبكة لا خريطة

2 questionsCorrigé masqué

النصّ (من إعداد مسار):

«كثيرا ما يُقال إنّ النموذج العلميّ صورة مصغّرة للعالم، كما تكون الخريطة صورة للأرض. والأصحّ أن نشبّهه بشبكة يلقيها الصيّاد في البحر. فالشبكة لا تنقل البحر إلى المركب، بل تُخرج منه ما تسمح به عيونها: فإن ضاقت أمسكت الصغير والكبير معا وثقلت حتّى لا تُرفع، وإن اتّسعت أفلت منها كلّ ما هو أصغر من ثقوبها. والصيّاد الحاذق لا يحكم على شبكته بأنّها تشبه البحر، بل بما تجلبه له ممّا يطلبه. غير أنّ للشبكة خطرا خاصّا: من لم يصطد يوما إلّا بها قد يقسم إنّه لا يوجد في البحر سمك أصغر من عيونها. وهذا حال العالِم الذي ينسى أنّ نموذجه شبكة: يحسب أنّ ما لا يمسكه نموذجه غير موجود. إنّ ما يفلت من الشبكة ليس دليلا على فقر البحر، بل على اختيار الصيّاد.»

المطلوب:

  1. ما الذي يبرّر تشبيه الكاتب النموذج العلميّ بالشبكة بدل الخريطة؟
  2. كيف تفهم قول الكاتب: «إنّ ما يفلت من الشبكة ليس دليلا على فقر البحر، بل على اختيار الصيّاد»؟
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: سؤال التشبيه يطلب المشبَّه والمشبَّه به، ووجه الشبه نقطة نقطة، وما يستبعده التشبيه، ووظيفته في حجاج النصّ. وسؤال «كيف تفهم» يطلب تفكيك مفاهيم القول، والعلاقة التي يقيمها، وموقعه من أطروحة النصّ، ثمّ ما يترتّب عنه. وقد اجتمع السؤالان في نصّ دورة المراقبة 2017 (تشبيه النظريّات العلميّة بجبال الجليد، ثمّ شرح قول)، وجاء «كيف تفهم قول الكاتب…؟» في نصوص النمذجة لدورات المراقبة 2021 والرئيسيّة 2022 والمراقبة 2025.

1. تبرير التشبيه:

  • وجه الشبه الأوّل — الانتقاء: الشبكة «لا تنقل البحر إلى المركب، بل تُخرج منه ما تسمح به عيونها»، كما يحتفظ النموذج من الظاهرة بالمتغيّرات التي بُني ليمسكها ويترك سائرها.
  • وجه الشبه الثاني — الموازنة بين الإحاطة وقابليّة الاستعمال: الشبكة الضيّقة «ثقلت حتّى لا تُرفع»، كما يصير النموذج الذي يريد أن يضمّ كلّ شيء عصيّا على الحساب؛ والواسعة يفلت منها الكثير.
  • وجه الشبه الثالث — معيار الحكم: الصيّاد لا يحكم على شبكته «بأنّها تشبه البحر، بل بما تجلبه له ممّا يطلبه»: معيار الملاءمة لغرض، لا معيار المشابهة.
  • ما يستبعده التشبيه ووظيفته: الخريطة «صورة للأرض» توحي بأنّ النموذج نسخة مصغّرة تشبه أصلها (معيار المطابقة). فالتشبيه حجّة بالتمثيل تنقل القارئ من المطابقة إلى الملاءمة، وتمهّد للتحذير الذي يليه.

2. فهم القول: «ما يفلت من الشبكة» هو ما لا يمسكه النموذج: المتغيّرات المهمَلة والظواهر الأصغر من عيونه؛ و«فقر البحر» حكم بأنّ الواقع لا يضمّ غير ما أمسكه النموذج؛ و«اختيار الصيّاد» قرار العالِم حين بنى نموذجه (ما يقيس، وبأيّ دقّة، ولأيّ غرض). والعلاقة نفي ثمّ إثبات («ليس… بل…»): غياب شيء من النموذج لا يدلّ على غيابه من الواقع، بل على حدود البناء. وموقع القول من النصّ أنّه يتوّج التحذير من خطر «العالِم الذي ينسى أنّ نموذجه شبكة». ويترتّب عنه تواضع معرفيّ، والحاجة إلى نماذج بديلة ذات «عيون» أخرى تكشف ما أفلت من الأولى، ومسؤوليّة التصريح بفرضيّات كلّ نموذج. ويذكّر المثل بصيّاد إدينغتون الذي استنتج من شبكته أنّه لا سمك في البحر أصغر من ثقوبها، وبقول بوبر إنّ النظريّات شباك نلقيها لنمسك ما نسمّيه العالم.

ما يكلّف نقاطا: إعادة التشبيه بكلمات أخرى دون استخراج وجه الشبه؛ إغفال الخريطة، أي ما يرفضه التشبيه؛ شرح القول كلمة كلمة دون بيان العلاقة («ليس… بل…») وموقعه من الأطروحة؛ جعل الكاتب يدعو إلى التخلّي عن النماذج.

5 تمرين VR-D.5 — السؤال الأخير في نصّ الآداب: «إذا كانت… فعلى أيّ أساس…؟» يُكتب لحظة نقاش
Entraînement 05 / 06

تمرين VR-D.5 — السؤال الأخير في نصّ الآداب: «إذا كانت… فعلى أيّ أساس…؟» يُكتب لحظة نقاش

1 questionCorrigé masqué

النصّ (من إعداد مسار):

«يطمئنّ الناس إلى العلم لأنّهم يظنّونه قولا نهائيّا: ما أثبته العلماء ثابت لا يتغيّر. والحال أنّ تاريخ العلوم مقبرة نظريّات: فقد فسّرت الكيمياء الاحتراق زمنا بمادّة خفيّة تخرج من الأجسام حين تحترق، ثمّ تخلّت عنها؛ وظلّت هندسة إقليدس قرونا الهندسة الوحيدة الممكنة، ثمّ ظهرت إلى جانبها هندسات أخرى متماسكة. غير أنّ هذه الهشاشة ليست فضيحة العلم بل علامته: فالنظريّة العلميّة لا تعكس الواقع كما تعكس المرآة وجها، بل تترجمه إلى لغة يمكن أن تُمتحن، والترجمة التي تقبل الامتحان تقبل أن تسقط. أمّا القول الذي لا يسقط أبدا، فذلك لأنّه لا يقول عن العالم شيئا يمكن أن يكذّبه. وما يموت من النظريّات إنّما يموت لأنّه قبل أن يُمتحن.»

السؤال: إذا كانت النظريّات العلميّة قابلة دائما لأن تسقط، فعلى أيّ أساس نثق في العلم؟

المطلوب: حرّر لحظة النقاش من مقال تحليل هذا النصّ (من عشرة أسطر إلى أربعة عشر): قيمة أطروحة الكاتب، ثمّ الاعتراض الذي تثيره، ثمّ جوابك المعلَّل.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: السؤال الأخير في نصّ الآداب سؤال نقاش: لا يطلب إعادة الأطروحة، بل وزنها. وقد خُتم به ستّة من نصوص محور النمذجة السبعة في موضوع النصّ لشعبة الآداب بين 2016 و2025: في صيغة «إذا كانت… فما الذي يبرّر…؟» (المراقبة 2017)، أو «هل… يفضي إلى…؟» (المراقبة 2016 و2021، والرئيسيّة 2022)، أو «هل في… ما يبرّر التشكيك في…؟» (المراقبة 2025)، أو «هل من اليسير فعلا…؟» (المراقبة 2023)؛ أمّا نصّ الرئيسيّة 2019 فخُتم بسؤال عن الاستتباعات. ولحظة النقاش تسير في ثلاث خطوات: قيمة الأطروحة، ثمّ الاعتراض، ثمّ جواب مركّب ينطلق من النصّ ويتجاوزه.

  • قيمة الأطروحة: «الترجمة التي تقبل الامتحان تقبل أن تسقط»: قابليّة السقوط علامة العلميّة لا نقيصتها، وهو ما جعله بوبر معيارا يميّز العلم ممّا ليس علما؛ ويحرّر ذلك العلم من الدغمائيّة، ويفسّر أمثلة النصّ (التخلّي عن «مادّة خفيّة» في الاحتراق، وظهور هندسات غير إقليديّة).
  • الاعتراض: إذا كان كلّ شيء قابلا للسقوط، أليس العلم رأيا بين آراء؟ وقد يستغلّ منكرو العلم هذا الاعتراف ليسوّوا بين نظريّة مختبرة وإشاعة.
  • الجواب — ما يبرّر الثقة: (أ) الثقة في المنهج لا في النتيجة: نظريّة صمدت أمام اختبارات جدّيّة ليست كرأي لم يُختبر؛ (ب) السقوط ليس محوا: النظريّة الجديدة تفسّر نجاحات القديمة وتحدّ مجالها، فميكانيكا نيوتن تبقى صالحة للسرعات الصغيرة أمام سرعة الضوء؛ (ج) النقد عموميّ وجماعيّ: تُعاد التجارب وتُراجَع النتائج بين الباحثين. فالثقة في العلم ثقة مشروطة ومتدرّجة، لا يقين.

لحظة نقاش ممكنة: «لأطروحة الكاتب قيمة لا تُنكر: فهي تجعل ما يبدو ضعفا في العلم علامة على علميّته، إذ إنّ «الترجمة التي تقبل الامتحان تقبل أن تسقط»، وتحرّره بذلك من الدغمائيّة التي تجعل من النظريّة عقيدة. غير أنّ هذه الأطروحة تثير اعتراضا: إذا كانت كلّ نظريّة قابلة لأن تسقط، فبأيّ حقّ نفضّل العلم على أيّ رأي آخر؟ والجواب أنّ ثقتنا لا تتّجه إلى نتيجة نهائيّة، بل إلى منهج: فالنظريّة التي صمدت أمام اختبارات جدّيّة ليست كرأي لم يعرّض نفسه لأيّ امتحان. ثمّ إنّ سقوط النظريّة ليس محوا لها: فميكانيكا نيوتن لم تُلغَ حين تجاوزتها النسبيّة، بل تحدّد مجال صلاحيّتها في السرعات الصغيرة أمام سرعة الضوء. وأخيرا، يقوم الامتحان على نقد عموميّ تُعاد فيه التجارب وتُراجَع النتائج. فنحن نثق في العلم ثقة مشروطة ومتدرّجة، هي أقوى من اليقين لأنّها تعرف حدودها.»

ما يكلّف نقاطا: إعادة الأطروحة بدل نقاشها؛ نقاش خارج النصّ لا يستعمل شواهده؛ جواب ريبيّ («لا يمكن الثقة في العلم») أو دغمائيّ («العلم يقينيّ») يهدم ما أثبته التحليل؛ الخلط بين المؤقّت والاعتباطيّ.

6 تمرين VR-D.6 — من أربعة أجوبة منفصلة إلى مقال واحد: نسج تحليل نصّ في النمذجة والفعل
Entraînement 06 / 06

تمرين VR-D.6 — من أربعة أجوبة منفصلة إلى مقال واحد: نسج تحليل نصّ في النمذجة والفعل

8 questionsCorrigé masqué

النصّ (من إعداد مسار):

«اعتدنا أن نسأل عن النموذج سؤالا واحدا: هل يمثّل الواقع تمثيلا صحيحا؟ غير أنّ النماذج لم تكن يوما أدوات معرفة فحسب. فالنموذج الذي يحسب انتشار وباء لا يُبنى لكي نعرف كيف ينتشر المرض فقط، بل لكي نقرّر متى نغلق المدارس وكم سريرا نهيّئ في المستشفيات؛ ونموذج المرور لا يصف حركة السيّارات فحسب، بل يُعدّ لكي تُغيَّر الطرق والإشارات. فالنموذج يستطلع ما لم يُلاحَظ بعد، ويجرّب ما لا يُجرَّب في الواقع، ويتنبّأ بما لم يقع، وهو في كلّ ذلك يقترب من الفعل حتّى يكاد يلتصق به. ولذلك لا يكفي أن نحكم على نموذج بما يقوله عن الواقع، بل ينبغي أن نسأل أيضا: لأيّ غرض بُني؟ ومن يستعمله؟ وما الذي يُراد تغييره به؟ وهنا يبدأ نقاش لا يملكه العلماء وحدهم: فحين يصير النموذج أساس قرار عامّ، يحقّ لكلّ من يمسّه القرار أن يسأل عن فرضيّاته وعمّا تركه خارج الحساب.»

الأسئلة الموجِّهة:

  1. فيم تتمثّل وظائف النموذج حسب الكاتب؟
  2. كيف تفهم قول الكاتب: «لا يكفي أن نحكم على نموذج بما يقوله عن الواقع»؟
  3. ما الذي يبرّر، حسب الكاتب، أن يكون للنمذجة نقاش لا يملكه العلماء وحدهم؟
  4. هل في ارتباط النمذجة بالفعل ما يُضعف قيمتها المعرفيّة؟

أجوبة مترشّح، منفصلة ومرقّمة:

  1. وظائف النموذج حسب النصّ هي الاستطلاع والتجريب والتنبّؤ، وأيضا المساعدة على القرار مثل إغلاق المدارس في الوباء.
  2. يقصد الكاتب أنّ النموذج لا يُحكم عليه بالصحّة فقط، بل بالغرض الذي بُني له وبمن يستعمله.
  3. لأنّ النموذج يصير أساس قرار عامّ، فمن حقّ الناس أن يسألوا عن فرضيّاته.
  4. لا، لأنّ النموذج يبقى علميّا حتّى لو استُعمل في القرار، لكن قد يُساء استعماله.

المطلوب: أعد كتابة هذه الأجوبة مقالا واحدا: مقدّمة (تمهيد، تقديم النصّ وأطروحته، إشكاليّة)، ثمّ جوهر يجعل الأجوبة الثلاثة الأولى لحظات تحليل متّصلة بشواهد من النصّ وانتقالات، ثمّ نقاش يطوّر الجواب الرابع، ثمّ خاتمة. لا تستعمل أرقاما ولا عناوين.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: تعليمة الآداب «حلّل هذا النصّ في شكل مقال فلسفيّ مستعينا بالأسئلة التالية» تجعل الأسئلة خريطة للمقال لا استمارة. والنسج خمس عمليّات: استخراج المشكل الذي يجمع الأسئلة الأربعة (فيصير إشكاليّة)، وترتيب الأجوبة حسب حركة النصّ (الوظائف، ثمّ المعيار، ثمّ النتيجة العموميّة، ثمّ النقاش)، وانتقالات تُظهر الرابط المنطقيّ بين لحظة وأخرى، وشواهد من النصّ، ونقاش معلَّل مكان «لا» المجرّدة.

  • ما ينقص الأجوبة المنفصلة: لا تمهيد ولا إشكاليّة؛ تكرار «حسب النصّ» و«يقصد الكاتب» بدل الانتقال؛ لا شاهد واحد بين مزدوجين؛ الجواب الرابع يجيب بلا ثمّ يستدرك في نصف سطر، فلا يُقيم نقاشا؛ لا خاتمة.
  • الرابط الذي يجمع الأسئلة: إذا كان النموذج أداة فعل لا مجرّد معرفة (السؤال الأوّل)، تغيّر معيار الحكم عليه (الثاني)، وصار شأنا عموميّا (الثالث)؛ فهل يُضعف ذلك قيمته المعرفيّة (الرابع)؟

المقال بعد النسج — المقدّمة: «نسأل عادة عن النموذج العلميّ هل يمثّل الواقع تمثيلا صحيحا، كأنّ قيمته كلّها في ما يقوله عن العالم. غير أنّ النصّ الذي بين أيدينا يذهب إلى أنّ النماذج «لم تكن يوما أدوات معرفة فحسب»، بل أدوات تقترب من الفعل «حتّى يكاد يلتصق به». فإذا كان النموذج يُبنى لكي نقرّر ونغيّر، فبأيّ معيار نحكم عليه؟ ومن يحقّ له أن يسأل عنه؟ وهل يُضعف ارتباطه بالفعل قيمته المعرفيّة؟»

التحليل: «يبيّن الكاتب أوّلا أنّ للنموذج وظائف تتجاوز المعرفة: فهو «يستطلع ما لم يُلاحَظ بعد، ويجرّب ما لا يُجرَّب في الواقع، ويتنبّأ بما لم يقع». ومثاله نموذج الوباء الذي لا يُبنى لمعرفة انتشار المرض فقط، «بل لكي نقرّر متى نغلق المدارس». ومن هذه الوظائف يلزم تغيّر معيار الحكم: «لا يكفي أن نحكم على نموذج بما يقوله عن الواقع»، أي إنّ معيار الصحّة لا يُلغى، لكنّه لا يكفي؛ إذ ينبغي أن نسأل أيضا «لأيّ غرض بُني؟ ومن يستعمله؟». وإذا كان للنموذج غرض ومستعمِل، فإنّه يخرج من المختبر إلى الفضاء العامّ: فحين يصير «أساس قرار عامّ»، «يحقّ لكلّ من يمسّه القرار أن يسأل عن فرضيّاته وعمّا تركه خارج الحساب»؛ وهذا ما يبرّر نقاشا «لا يملكه العلماء وحدهم».»

النقاش: «غير أنّ هذا الارتباط بالفعل قد يُفهم على أنّه يُضعف القيمة المعرفيّة للنمذجة: فإذا كان النموذج يُبنى لغرض، ألا يصير تابعا لمصالح من يستعمله؟ والحقّ أنّ الغرض لا يُلغي الامتحان: فنموذج الوباء الذي يُخطئ في توقّعاته يسقط مهما كان الغرض الذي بُني له. بل إنّ ارتباط النموذج بالفعل يعرّضه لامتحان أقسى، لأنّ أخطاءه تظهر في الواقع الذي يغيّره. ويبقى الخطر في أن تُخفى فرضيّاته أو يُحتكر النقاش فيه؛ ولذلك لا يُضعف الفعلُ قيمةَ النمذجة المعرفيّة إلّا إذا أُعفي النموذج من المساءلة التي يطالب بها الكاتب نفسه.»

الخاتمة: «ينتهي النصّ إلى أنّ النموذج لا يُحكم عليه بما يقوله عن الواقع وحده، بل بما يُراد أن يُفعل به؛ ومن هنا صار شأنا عموميّا. ولا يُضعف ذلك قيمته المعرفيّة ما دام يبقى معرَّضا للامتحان والمساءلة. فهل نملك اليوم الفضاءات التي يسأل فيها المواطن عن النماذج التي تُتّخذ باسمها القرارات؟»

ما يُحاسَب عليه: إشكاليّة تجمع الأسئلة الأربعة؛ ترتيب يتبع حركة النصّ؛ انتقالات منطقيّة («ومن هذه الوظائف يلزم…»، «وإذا كان للنموذج غرض…»، «غير أنّ…»)؛ شواهد بين مزدوجين؛ نقاش يعلّل ولا يكتفي بنعم أو لا. ويُعاقَب بقاء الأرقام، وتكرار «حسب النصّ» في بداية كلّ فقرة، وخاتمة تعيد المقدّمة.

Relier ce raisonnement au bac

Choisis une filière pour voir les sujets qui étayent ce scénario.