التمرين 1 — في روح مواضيع الباكالوريا
« تتكرّر في ملاعبنا مشاهدُ العنف اللفظيّ والمادّيّ بين الجماهير وتجاه الحكّام واللاعبين، وهي مشاهد تُناقض القيم الإنسانيّة ومبادئ الحركة الأولمبيّة التي تجعل من التنافس مدرسةً في تهذيب السلوك واحترام الخصم. »
المطلوب: حلّل هذا الرأي في مقال مسترسل، مبرزا مظاهر هذه الظاهرة وأسبابها وانعكاساتها على البعد الإنسانيّ والتربويّ والثقافيّ للرياضة، ثمّ اقترح ما تراه من حلول مناسبة، معتمدا أمثلة من واقع الرياضة في تونس والعالم.
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche
المقدّمة (SS-DISS-01): يقوم التنافس الرياضيّ على مبادئ أخلاقيّة تجعل من الملعب فضاءً لـتهذيب السلوك واحترام الخصم والحكم. غير أنّ ما نشهده اليوم من عنف داخل الملاعب وخارجها يطرح مسألة العلاقة بين هذه القيم المعلنة والممارسة الفعليّة. فما مظاهر العنف في المجال الرياضيّ؟ وما أسبابه؟ وكيف السبيل إلى مقاومته؟
الجوهر (SS-DISS-02):
- مظاهر الظاهرة: عنف لفظيّ (السبّ، الشعارات العنصريّة والتمييزيّة)، وعنف مادّيّ (الاعتداء على الحكّام واللاعبين، تخريب المنشآت)، وعنف رمزيّ في الخطاب المرافق للمنافسة.
- الأسباب: الحرص المفرط على النتيجة الذي يُلغي الخصم بدل احترامه؛ ضعف التأطير داخل الجمعيّات؛ خطاب تحريضيّ يغذّي التعصّب؛ ضعف الوعي بـمبادئ الحركة الأولمبيّة لدى جزء من الجمهور.
- الانعكاسات: إفراغ الرياضة من بعدها الإنسانيّ (الأخوّة والتضامن)، وتعطيل وظيفتها التربويّة في تهذيب السلوك، وضرب صورتها الثقافيّة وطنيّا ودوليّا، إضافة إلى العزوف عن المدرّجات وتراجع الاستثمار.
- سبل المقاومة: تربية الناشئة على القيم الرياضيّة منذ المدرسة والجمعيّة؛ خطاب مسؤول من المتدخّلين؛ عقوبات رادعة ومطبّقة؛ إشراك مجموعات المشجّعين في مبادرات الاحترام والفعل المدنيّ.
الخاتمة (SS-DISS-03): إنّ مقاومة هذه الآفة لا تُختزل في الأمن والعقوبة، وإنّما تبدأ من مشروع تربويّ يستعيد للرياضيّ ولجمهوره مفهوم التنافس النبيل؛ وهو التزام يُنتظر من الأسرة والمدرسة والجمعيّة والإعلام معا.