الفكرة: «اذكر» تطلب تعدادا منظّما لا مقالا حجاجيّا: يُقيَّم الجواب على الاكتمال (كلّ المراحل وبترتيبها من المدرسة إلى المنتخب) وعلى الدقّة (لكلّ هيكل هدفه الصحيح). أنسب بناء: مقدّمة قصيرة، ثمّ مرحلة في كلّ فقرة بثلاثة عناصر (الهيكل، من يستقبل، الهدف)، ثمّ خاتمة عن شرط الاستمراريّة. لا يُطلب هنا نقاش ولا حكم.
المقدمة: يمرّ الرياضيّ قبل المنتخب بهياكل متتابعة، لكلّ منها دور لا يؤدّيه غيره: تكتشف المدرسة، وتنظّم الرياضة المدرسيّة المنافسة الأولى، ويكوّن النادي، وتصقل المراكز، وتنتقي الجامعة الرياضيّة وتُعدّ للمنافسة الدوليّة. وفيما يلي هذه المراحل بترتيبها وأهداف هياكلها.
الجوهر: المراحل وأهداف الهياكل
- المدرسة، حصّة التربية البدنيّة: تستقبل كلّ التلاميذ دون انتقاء. أهدافها: تنمية المهارات الحركيّة والصفات البدنيّة الأساسيّة، وتعليم قواعد اللعب واحترامها، واكتشاف الميول والقدرات؛ والمدرّس فيها أوّل من يلاحظ الموهبة ويوجّهها.
- الرياضة المدرسيّة والجامعيّة: الجمعيّات الرياضيّة المدرسيّة ومنافساتها بين المؤسّسات، تنظّمها الجامعة التونسيّة للرياضة المدرسيّة والجامعيّة. أهدافها: توسيع قاعدة الممارسة خارج الحصص الإجباريّة، وتنظيم أوّل منافسة حقيقيّة، ورصد الموهوبين وإرشادهم إلى النوادي. وتضيف شعبة الرياضة في المعاهد الثانويّة إمكانيّة التوفيق بين الدراسة والتدرّب في الأندية والمنتخبات.
- النادي أو الجمعيّة الرياضيّة، مدارس الرياضة والأصناف الصغرى: يستقبل الأطفال والناشئين حسب أصناف السنّ. أهدافه: تكوين تقنيّ وتكتيكيّ مختصّ في رياضة معيّنة، وإعداد بدنيّ متدرّج يناسب السنّ، وتعلّم المنافسة المنظّمة في البطولات الجهويّة والوطنيّة، وإعداد اللاعب للفريق الأوّل.
- مراكز النهوض بالرياضة ومراكز التكوين والنخبة: تستقبل أفضل الموهوبين من النوادي والرياضة المدرسيّة. أهدافها: تجميع المواهب وتكثيف تدريبها في ظروف أفضل مع الحفاظ على مسارها الدراسيّ، وتوفير متابعة طبّيّة وعلميّة، وتكوين رياضيّ متكامل يستعدّ لمستوى النخبة.
- الجامعات الرياضيّة والمنتخبات الوطنيّة: منتخبات الأصناف الشابّة ثمّ منتخب الأكابر، بدعم من الوزارة المكلّفة بالرياضة واللجنة الوطنيّة الأولمبيّة. أهدافها: انتقاء النخبة، وإعدادها للمنافسات القارّيّة والدوليّة والأولمبيّة بتربّصات ومباريات دوليّة، وتمثيل تونس بنتائج مشرّفة، وتوفير إطار شبه احترافيّ (تأطير، طبّ رياضيّ، منح).
الخاتمة: تبقى قيمة هذه المراحل في تواصلها، فمتانة السلسلة من متانة أضعف حلقاتها: حصّة تربية بدنيّة مهمّشة، أو أصناف صغرى بلا تأطير، أو جهة بلا مركز، تظهر آثارها بعد سنوات في مستوى المنتخبات؛ ولذلك ينبغي أن تعمل هذه الهياكل شبكةً واحدة تتبادل المعلومات عن كلّ موهبة، لا حلقات منفصلة.
ما يُقيَّم: ذكر المراحل الخمس بترتيبها، وهدف صحيح ومحدّد لكلّ هيكل (لا «تطوير الرياضة» لكلّ الهياكل)، وهيكل تونسيّ مسمّى في كلّ مرحلة كلّما أمكن. ولا يُطلب في هذا السؤال رأي شخصيّ.