امتحان العربيّة لشعبة الرياضة (20 نقطة) — على منوال دورات 2024–2026
النصّ (من إعداد مسار على منوال نصوص امتحان شعبة الرياضة؛ القرائن المقصودة بالسؤال 4 مكتوبة بالبنط الغليظ):
لم تعدِ الرياضةُ الاحترافيّةُ مجرّدَ منافسةٍ شريفةٍ بين لاعبين يتسابقون إلى الفوز، بل غدت سوقًا واسعةً يتحكّم فيها المالُ، وهو ما صار يهدّد القيمَ التي قامت عليها الرياضةُ منذ نشأتها.
فقد تحوّلت الأنديةُ الكبرى إلى مؤسّساتٍ تجاريّةٍ تطلب الربحَ قبل الألقاب، ذلك أنّ مداخيلَها صارت ترتبط بحقوق البثّ التلفزيّ وعقودِ الاستشهار وبيعِ القمصان أكثرَ ممّا ترتبط بنتائج المباريات. وقد بلغت قيمةُ انتقال بعض اللاعبين أرقامًا خياليّةً، إذ دفع نادي باريس سان جيرمان سنة 2017 ما قيمته 222 مليون يورو لانتداب اللاعب البرازيليّ نيمار من نادي برشلونة. ولم يقف أثرُ ذلك عند ميزانيّات الأندية، بل امتدّ إلى الجماهير التي صارت تدفع أثمانًا مرتفعةً لتذاكر الملاعب ولاشتراكات القنوات الخاصّة حتّى تتابع فرقَها.
وتتجلّى خطورةُ هذا المنطق في ما يُحدثه من خللٍ في تكافؤ الفرص، فالأنديةُ الثريّة تستأثر بأفضل اللاعبين وتحصد الألقاب، في حين تعجز الأنديةُ الصغيرة عن الحفاظ على مواهبها. غير أنّ الخطرَ الأكبرَ يكمن في ما يصيب القيمَ الرياضيّةَ نفسَها: فحين يصبح الفوزُ غايةً تبرّر كلَّ الوسائل يلجأ بعضُهم إلى المنشّطات أو إلى التلاعب بالنتائج، ويتراجع الوفاءُ للقميص أمام إغراء العروض الماليّة. وقد نصّ الميثاقُ الأولمبيّ على أنّ ممارسةَ الرياضة حقٌّ من حقوق الإنسان، أي إنّها مِلكٌ للجميع لا سلعةٌ يحتكرها الأثرياء.
هكذا يتبيّن أنّ المال، وإن كان ضروريّا لتطوير الرياضة وتمويل منشآتها، يصبح حين يطغى على غيره خطرًا يُفرغ المنافسةَ من روحها ويحوّل اللاعبَ إلى سلعةٍ والمشاهدَ إلى زبون.
القسم الأوّل: دراسة النصّ (12 نقطة)
1) اعتمد الكاتب ثلاثة معاجم أساسيّة هي الرياضة والمال والقيم. استخرج مفردتين لكلّ معجم، وبيّن دلالة الجمع بينها في سياق النصّ. (2 ن)
| معجم الرياضة | معجم المال | معجم القيم | دلالة الجمع بينها |
|---|---|---|---|
| ………… | ………… | ………… | ………… |
| ………… | ………… | ………… |
2) قسّم النصّ وفق بنيته الحجاجيّة إلى ثلاثة مقاطع، مسندا عنوانا مضمونيّا إلى كلّ مقطع. (1.5 ن)
| أقسام البنية الحجاجيّة | الحدود | العنوان المضمونيّ |
|---|---|---|
| الأطروحة | ………… | ………… |
| سيرورة الحجاج | ………… | ………… |
| الاستنتاج | ………… | ………… |
3) استخرج من النصّ مظهرين من مظاهر هيمنة المال على الرياضة الاحترافيّة، واذكر أثرهما السلبيّ في الرياضة. (1.5 ن)
| المظهر الأوّل | المظهر الثاني | أثرهما السلبيّ |
|---|---|---|
| ………… | ………… | ………… |
4) حدّد الوظيفة الحجاجيّة لكلّ قرينة من القرائن البارزة بحسب سياق ورودها في النصّ. (1.5 ن)
| القرينة | وظيفتها في سياق الحجاج |
|---|---|
| ذلك أنّ مداخيلها صارت ترتبط… | ………… |
| بل امتدّ إلى الجماهير… | ………… |
| غير أنّ الخطر الأكبر يكمن… | ………… |
5) يقرّ الكاتب بأنّ المال قد يكون «ضروريّا لتطوير الرياضة وتمويل منشآتها». توسّع في هذا الرأي في فقرة من خمسة أسطر. (2.5 ن)
6) يرى الكاتب أنّ المال حين يطغى يصبح «خطرًا يُفرغ المنافسةَ من روحها». ادحض هذا الرأي في فقرة من خمسة أسطر. (3 ن)
القسم الثاني: الإنتاج الكتابيّ (6 نقاط)
7) يرى البعض أنّ تحديد سقف لأجور اللاعبين هو الحلّ الأسلم لحماية الرياضة من هيمنة المال. حرّر نصّا حجاجيّا من اثني عشر سطرا تبيّن فيه مدى وجاهة هذا الرأي. (6 ن)
القسم الثالث: التعريب (نقطتان)
8) عرّب النصّ الموالي مع الشكل التامّ: (2 ن)
> Le plafonnement des salaires ne suffira pas si les clubs ne sont pas contrôlés par des instances indépendantes.
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche
الفكرة: الأسئلة الستّة الأولى تتدرّج من المعجم إلى البنية ثمّ إلى الحجاج ثمّ إلى الكتابة القصيرة، وكلّ جواب يُبنى على كلمات النصّ نفسه، لذلك نعود إلى المقطع المعنيّ قبل الكتابة. التوزيع: 12 نقطة للدراسة، 6 للإنتاج، 2 للتعريب.
1) المعاجم ودلالة الجمع (2 ن؛ توزيع مقترح: 0.25 لكلّ مفردة و0.5 للدلالة)
| معجم الرياضة | معجم المال | معجم القيم |
|---|---|---|
| منافسة، اللاعبين، المباريات، الملاعب، الأندية | الربح، مداخيلها، عقود الاستشهار، مليون يورو، ميزانيّات، أثمانا | شريفة، تكافؤ الفرص، الوفاء للقميص، القيم الرياضيّة، روحها |
الدلالة: تداخل معجمي الرياضة والمال في الجمل نفسها («مؤسّسات تجاريّة تطلب الربح قبل الألقاب»، «سلعة») يجسّم اختراق المال للمجال الرياضيّ، وورود معجم القيم في موضع المهدَّد يبيّن الأطروحة: المال حين يطغى يهدّد القيم التي قامت عليها الرياضة. تُقبل كلّ دلالة تربط التضافر بالأطروحة، ولا تكفي دلالة عامّة من قبيل «ثراء المعجم».
2) التقسيم وفق البنية الحجاجيّة (1.5 ن) الفكرة: «فقد» تفتح الاستدلال و«هكذا» قرينة الانتقال إلى الاستنتاج؛ والعنوان جملة تلخّص مضمون المقطع لا اسم وظيفته.
| القسم | الحدود | العنوان المضمونيّ |
|---|---|---|
| الأطروحة | من «لم تعدِ الرياضة» إلى «منذ نشأتها» | تحوّل الرياضة الاحترافيّة إلى سوق يتحكّم فيها المال ويهدّد قيمها |
| سيرورة الحجاج | من «فقد تحوّلت الأندية» إلى «يحتكرها الأثرياء» | مظاهر هيمنة المال على الأندية والجماهير وآثارها في تكافؤ الفرص وفي القيم |
| الاستنتاج | من «هكذا يتبيّن» إلى آخر النصّ | المال ضروريّ للرياضة لكنّه يفرغها من روحها حين يطغى |
3) مظهران وأثرهما (1.5 ن) المظهر الأوّل: تحوّل الأندية الكبرى إلى مؤسّسات تجاريّة تطلب الربح قبل الألقاب (أو: الأرقام الخياليّة لانتقال اللاعبين، 222 مليون يورو لانتداب نيمار). المظهر الثاني: الأثمان المرتفعة لتذاكر الملاعب ولاشتراكات القنوات الخاصّة التي صارت تدفعها الجماهير. الأثر السلبيّ: خلل في تكافؤ الفرص بين أندية ثريّة تستأثر بأفضل اللاعبين وأندية صغيرة تفقد مواهبها، وتراجع القيم (المنشّطات، التلاعب بالنتائج، ضعف الوفاء للقميص).
4) وظائف القرائن (1.5 ن؛ 0.5 لكلّ قرينة)
| القرينة | وظيفتها في سياق الحجاج |
|---|---|
| ذلك أنّ | التعليل: تفسّر حكم الكاتب بأنّ الأندية صارت تطلب الربح قبل الألقاب بمعطى يثبته (ارتباط مداخيلها بالبثّ والاستشهار أكثر من النتائج). |
| بل | الإضراب الانتقاليّ والترقّي: ينقل الأثر من ميزانيّات الأندية إلى دائرة أوسع هي الجماهير، فيقوّي الاستدلال بتوسيع مداه. |
| غير أنّ | الاستدراك: يعدل عن الخطر الأوّل (الخلل في تكافؤ الفرص) إلى «الخطر الأكبر» (إصابة القيم)، فيرتّب الحجج ترتيبا تصاعديّا. |
5) التوسّع (2.5 ن) الفكرة: التوسّع يشرح الرأي ويدعمه بأمثلة، ولا ينقده. فقرة ممكنة: «لا تقوم رياضة حديثة دون مال؛ فالملاعب المعشبة والقاعات المغطّاة وأحواض السباحة منشآت باهظة الكلفة، وتكوين الناشئة يحتاج إلى مدرّبين أكفاء وأطبّاء وتجهيزات. والرياضيّ الذي يتفرّغ للتدريب يحتاج إلى أجر يضمن له العيش الكريم، والتظاهرات الكبرى لا تُنظَّم إلّا بتمويل من الدولة والمستشهرين وحقوق البثّ. فالمال وقود التطوير متى وُجّه إلى المنشآت والتكوين.»
6) الدحض (3 ن) الفكرة: المطلوب دحض لا تعديل: لا نبدأ بمسايرة الرأي، بل نبطل الحكم المطلق «يُفرغ المنافسة من روحها» بوقائع مضادّة، ثمّ نصوغ أطروحة بديلة. فقرة ممكنة: «ليس صحيحا أنّ المال أفرغ المنافسة من روحها؛ فالمفاجآت ما تزال تصنع مجد الرياضة، إذ فاز نادي ليستر سيتي المتواضع بلقب الدوري الإنجليزيّ سنة 2016 على حساب أثرى الأندية، وبلغ المنتخب المغربيّ نصف نهائيّ كأس العالم سنة 2022. ثمّ إنّ ملايين الهواة يمارسون الرياضة في الأحياء والمدارس دون أيّ مقابل. فروح المنافسة يصنعها الجهد والانضباط، والمال يغيّر شروطها ولا يلغيها.»
7) الإنتاج الكتابيّ (6 ن) الفكرة: «الحلّ الأسلم» حكم مطلق، و«مدى الوجاهة» تطلب مسايرة جزئيّة، ثمّ تنسيبا، ثمّ استنتاجا مركّبا في اثني عشر سطرا.
المسايرة: سقف الأجور يحدّ من سباق الإنفاق، ويقلّص الفارق بين الأندية الثريّة والأندية الصغيرة فيعيد شيئا من تكافؤ الفرص، ويمنع إفلاس أندية تنفق ما لا تملك.
التعديل: لكنّه لا يكفي وحده: قد يرحل أفضل اللاعبين إلى دوريات لا سقف فيها، وقد يُلتفّ على القاعدة بعقود استشهار صوريّة؛ ثمّ إنّ المال يتسلّل أيضا من حقوق البثّ وأثمان التذاكر والمراهنات، وهي خارج الأجور. فلا بدّ من رقابة ماليّة مستقلّة، وتوزيع أعدل لعائدات البثّ، وتربية الناشئة على قيم الرياضة.
الاستنتاج: سقف الأجور أداة مفيدة ضمن منظومة كاملة من الرقابة والتوزيع العادل والتربية، لا حلّ يكفي وحده.
نموذج مختصر في حدود اثني عشر سطرا: لا ينكر أحد أنّ الأجور الخياليّة صارت من أبرز وجوه هيمنة المال على الرياضة، لذلك يرى البعض أنّ تحديد سقف لها هو الحلّ الأسلم. ولهذا الرأي وجاهته: فالسقف يوقف سباق الإنفاق الذي أغرق أندية كثيرة في الديون، ويقلّص الهوّة بين الأندية الثريّة والأندية الصغيرة، فيعود إلى المنافسة شيء من تكافؤ الفرص. غير أنّ هذا الحلّ لا يكفي وحده؛ إذ قد يرحل أفضل اللاعبين إلى دوريات لا سقف فيها، وقد يُلتفّ على القاعدة بعقود استشهار صوريّة، والمال يتسلّل إلى الرياضة من أبواب أخرى كحقوق البثّ والمراهنات. لذلك ينبغي أن يقترن السقف برقابة ماليّة تتولّاها هيئات مستقلّة، وبتوزيع أعدل لعائدات البثّ، وبتربية الناشئة على قيم الرياضة. فسقف الأجور خطوة مفيدة، أمّا حماية الرياضة من المال فتقتضي سياسة شاملة.
8) التعريب (2 ن) الفكرة: الجملة الفرنسيّة مبنيّة للمجهول مع ذكر الفاعل (contrôlés par des instances)، فنجعل «هيئات» فاعلا لفعل معلوم؛ plafonnement ← «تسقيف» (المتداول في تونس) أو «تحديد سقف».
لَنْ يَكْفِيَ تَسْقِيفُ الْأُجُورِ إِذَا لَمْ تُرَاقِبِ الْأَنْدِيَةَ هَيْئَاتٌ مُسْتَقِلَّةٌ.
مراجعة الإعراب: «يكفيَ» منصوب بـ«لن» بفتحة ظاهرة على الياء؛ «تسقيفُ» فاعل؛ «تراقبِ» مجزوم بـ«لم» وحُرّك بالكسر لالتقاء الساكنين؛ «الأنديةَ» مفعول به مقدّم؛ «هيئاتٌ» فاعل مؤخّر و«مستقلّةٌ» نعت له.