الإنتاج الكتابيّ (6 نقاط) — على منوال دورات شعبة الرياضة 2018–2026
القسم الثاني: الإنتاج الكتابيّ — يأتي في الامتحان بعد دراسة نصّ في الموضوع نفسه (هنا: التحكيم في المباريات والوسائل الحديثة).
يذهب بعضهم إلى أنّ تقنية التحكيم بالفيديو هي الضمانة الأساسيّة لعدالة المنافسات الرياضيّة.
حرّر نصّا حجاجيّا في حدود اثني عشر سطرا تبيّن فيه مدى وجاهة هذا الرأي. (6 ن)
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche
الفكرة: الكلمة الحاسمة «الأساسيّة»: الرأي لا يقول إنّ الفيديو يساعد على العدل، بل يجعله الضامن الأوّل له. و«مدى الوجاهة» تطلب مسايرة ما يصحّ فيه، ثمّ تنسيب هذا الإطلاق، ثمّ استنتاجا مركّبا؛ فلا هو توسّع يساير إلى النهاية، ولا هو دحض يرفض من البداية.
1) تفكيك الموضوع قبل الكتابة
| الموضوع | الرأي | موطن الإطلاق | المطلوب |
|---|---|---|---|
| التحكيم بالفيديو وعدالة المنافسة | الفيديو هو الضامن الأوّل للعدل | «الضمانة الأساسيّة» | مسايرة جزئيّة ثمّ تنسيب ثمّ استنتاج |
2) التمهيد والتنزيل وطرح الإشكال (سطران) الفكرة: ننطلق من واقع التحكيم ثمّ نعرض الرأي كما ورد ونحوّله إلى سؤال «إلى أيّ مدى». مثال: «صار الحكم في المباريات الكبرى يستعين بالكاميرات بعد أن ظلّ لعقود رهين عينه وحدها، حتّى رأى بعضهم في الفيديو الضمانة الأساسيّة لعدالة المنافسات. فإلى أيّ مدى يصحّ هذا الرأي؟»
3) المسايرة (أربعة أسطر تقريبا) الفكرة: فكرتان صحيحتان، ولكلّ منهما واقعة من الملاعب لا عبارة عامّة.
- الفيديو يصحّح الأخطاء الظاهرة: هدف الإنجليزيّ فرانك لامبارد في مرمى ألمانيا في كأس العالم 2010 تجاوز الخطّ ولم يُحتسب، فاعتُمدت تقنية خطّ المرمى في مونديال 2014 ثمّ التحكيم بالفيديو في مونديال 2018، حيث احتُسبت أوّل ركلة جزاء بعد مراجعة اللقطة في مباراة فرنسا وأستراليا.
- الفيديو يردع التحايل ويحمي الحكم: اللاعب الذي يعلم أنّ اللقطة ستُراجَع يتردّد قبل التمثيل أو الضرب بعيدا عن الكرة، والحكم الذي يراجع قراره يُتّهم بالانحياز أقلّ.
4) التعديل أو التنسيب (أربعة أسطر تقريبا) الفكرة: لا ننقض ما قلناه، بل نبيّن أنّ الفيديو ليس «الضمانة الأساسيّة»، من داخل التقنية ثمّ من خارجها.
- حدود التقنية نفسها: قراءة اللقطة تبقى اجتهادا بشريّا (لمسة اليد، شدّة الالتحام) يختلف فيه الحكّام، والمراجعات الطويلة تقطع نسق اللعب، وكلفتها تجعلها غائبة عن أغلب البطولات الصغرى والأقسام السفلى، فلا تتساوى الفرق أمامها.
- عدالة المنافسة تهدّدها أشياء لا تراها الكاميرا: رشوة تُدفع للتلاعب بالنتيجة، ومنشّطات تُتعاطى في الخفاء، وفوارق ماليّة بين الأندية تحسم الألقاب قبل صافرة البداية.
5) الاستنتاج (سطران) الفكرة: موقف يجمع الوجاهة والحدود دون أن يعيد الرأي: الفيديو أداة تقلّص الخطأ، وعدالة المنافسة منظومة يضمنها نزاهة الحكّام وصرامة الرقابة وتكافؤ الفرص.
نموذج في حدود اثني عشر سطرا: صار الحكم في المباريات الكبرى يستعين بالكاميرات بعد أن ظلّ لعقود رهين عينه وحدها، حتّى رأى بعضهم في تقنية التحكيم بالفيديو الضمانة الأساسيّة لعدالة المنافسات. فإلى أيّ مدى يصحّ هذا الرأي؟ لا شكّ أنّ هذه التقنية أنصفت فرقا كثيرة، فهدف لامبارد الذي تجاوز خطّ المرمى الألمانيّ في مونديال 2010 ولم يُحتسب ما كان ليضيع اليوم، وقد صحّح الفيديو منذ مونديال 2018 أخطاء فادحة في ركلات الجزاء والتسلّل، وردع اللاعبين عن التحايل بعيدا عن أعين الحكم. غير أنّها ليست الضمانة الأساسيّة؛ فقراءة اللقطة تبقى اجتهادا بشريّا يختلف فيه الحكّام، وهي غائبة عن أغلب البطولات الصغرى لارتفاع كلفتها، ثمّ إنّ الكاميرا لا ترى رشوة تُدفع خارج الملعب ولا منشّطات تُتعاطى في الخفاء ولا فوارق ماليّة تحسم النتائج قبل صافرة البداية. فالفيديو أداة تقلّص الخطأ، أمّا عدالة المنافسة فتضمنها نزاهة الحكّام وصرامة الرقابة وتكافؤ الفرص بين الأندية.
تنبيه منهجيّ: اثنا عشر سطرا في ورقة الامتحان نحو 110 إلى 140 كلمة؛ النموذج أعلاه في حدودها. نصّ يمدح الفيديو إلى آخره يتجاهل كلمة «الأساسيّة» فلا يجيب عن المطلوب، ونصّ يرفضه من أوّله يحوّل «مدى الوجاهة» إلى دحض. والأمثلة المؤرّخة تُقبل حين تكون صحيحة؛ رقم أو تاريخ مخترع يُفقد الحجّة قيمتها.