Aller au contenu

Un mot pour Fahmio

Tu écris. Tu continues.

Un problème, une idée — assez pour qu’on comprenne, puis tu retournes à ta copie.

On lit. Tu n’as rien d’autre à faire.

Où veux-tu aller ?

↑ ↓ pour parcourir · Entrée pour ouvrir · Échap pour fermer

Fahmio
Fahmio
Bac Tunisie
IBD-Bالإبداع من منظور إسلامي (حرية ومسؤولية)

تحليل نص: مجال الإبداع بين الاتّباع والابتكار

Idée directrice

المسار الثاني للمبحث: لا قولة تُحلَّل وتُناقَش، بل نصّ يُحلَّل تحليلا مسترسلا بأسئلته الثلاثة. ما يُختبر هنا تحديد مجال الفعل المبدع: أين يكون التلقّي وأين يكون الابتكار، وكيف يُنسَّب قول يجعلهما نقيضين.

Ce qui aide à reconnaître la démarche

«حلّل النص تحليلا مسترسلا مستعينا بالأسئلة التالية»

«ما أطروحة الكاتب … وعلى أيّ مقدّمات بناها؟»

«نسّب رأي الكاتب وابنِ موقفك»

Besoin d’un point de départ ? Voir la méthode
  • ابدأ بمقدمة: تمهيد يحدّد الإطار العام، ثمّ تقديم النص، ثمّ صياغة مشغله الرئيس في سؤال، ثمّ الإعلان عن خطوات المعالجة.
  • عالج الأسئلة في ترتيبها المطبوع: الجواب عن الأوّل تمهيد لما بعده، ولا تفصل الأجوبة بعضها عن بعض.
  • ابنِ كلّ جواب على مرتكز مستخرج من النص، ثمّ ادعمه بمكتسباتك؛ لا استظهارا وحده ولا إعادة صياغة وحدها.
  • ابحث عن المقدّمة الضمنية قبل أن تردّ النتيجة: أكثر النصوص المعروضة للتحليل يستقيم منطقها ويختلّ منطلقها.
  • اختم بحصيلة مركّزة وفتح أفق، ولا تُعد صياغة ما سبق.
Les pièges à vérifier dans ta démarche

مزالق متواترة: أن يُرفض النص جملة من السطر الأوّل فيضيع التحليل كلّه؛ أن يُخلط بين التلقّي في العبادة والجمود في الصنعة فيصير كلّ حديث عن الاتّباع حجّة على الإبداع؛ أن يُستظهر ما يُحفظ عن الحثّ على العمل من غير أن يُبنى على عبارة واحدة من النص؛ وأن يُعامَل الضابط القيمي معاملة القيد المانع فيُظنّ أنّ ردّ الأطروحة يقتضي إطلاق الفعل من كلّ ضابط.

Sujet principal

تمرين — تحليل نص: أين يشتغل المبدع في ثقافة تقوم على الوحي؟

3 questionsCorrigé masqué

النص (مبنيّ لأغراض التمرين، غير منسوب):

«لا يستقيم الحديث عن الإبداع في ثقافة تقوم على الوحي؛ فالمطلوب من صاحبها أن يتّبع لا أن يبتدئ، وأن يتلقّى لا أن يقترح. ومن هنا كان كلّ ابتكار فيها محفوفا بالتهمة: إن جاء في العبادة سُمّي ابتداعا مذموما، وإن جاء في غيرها حُمل عليه وقيس به. فالمبدع فيها إمّا أن يخرج عليها وإمّا أن يصمت، وليس له مجال ثالث.»

المطلوب: حلّل النص تحليلا مسترسلا مستعينا بالأسئلة التالية:

  1. ما أطروحة الكاتب في علاقة الإبداع بالاتّباع، وعلى أيّ مقدّمات بناها؟
  2. بيّن، من خلال النص ومكتسباتك، كيف يفصل المنظور الإسلامي بين مجال يُتلقّى فيه ما ورد به الوحي ومجال يُدعى فيه الإنسان إلى الابتكار والتجديد، وما موقع الصنائع ووسائل العيش وتدبير الحياة من هذا الفصل.
  3. إلى أيّ مدى يصحّ قوله إنّ المبدع «ليس له مجال ثالث»؟ نسّب رأي الكاتب وابنِ موقفك.
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

تمهيد وتقديم النص (المقدمة): يتنزّل النص ضمن مبحث الإبداع من منظور إسلامي، في سياق سؤال متكرّر عن حظّ المسلم اليوم من الفعل المنتج للثقافة. يعرض الكاتب أطروحة حادّة مؤدّاها أنّ ثقافة تقوم على الوحي لا تترك للمبدع مجالا، ومشغله الرئيس: هل يُلغي الاتّباع فيما ورد به الوحي إمكان الابتكار في سائر مجالات الحياة؟ وتُعالج المسألة في ثلاث خطوات: أطروحة الكاتب ومقدّماتها، ثمّ قسمة المجالات في المنظور الإسلامي، ثمّ تنسيب القول وبناء موقف. (النص مبنيّ لأغراض التمرين وغير منسوب، فلا مجال هنا لذكر صاحبه والأثر الذي انتُخب منه، وهو ما تقتضيه المقدمة في النصوص الحقيقية.)

التحليل — 1. الأطروحة ومقدّماتها: من خلال النص، الأطروحة أنّ الإبداع والاتّباع نقيضان لا يجتمعان، ونتيجتها المعلنة حصر المبدع بين الخروج والصمت. وهي تقوم على مقدّمتين ضمنيّتين لم يصرّح بهما الكاتب: الأولى أنّ الوحي يستغرق بالتفصيل كلّ مجالات الفعل الإنساني، فلا يبقى بعده موضع لاقتراح؛ والثانية أنّ حكم الابتداع في العبادة يُعمَّم على كلّ جديد في غيرها. ولذلك فإنّ الخلل في المقدّمتين لا في الاستنتاج: لو صحّ أنّ مجالا واحدا يستغرق الفعل كلّه لصحّ ما انتهى إليه.

التحليل — 2. مجالان لا مجال واحد: التلقّي مطلوب في العبادة لأنّها صلة تعبّدية لا يُبتكر فيها العبد صيغة لنفسه؛ أمّا مجال الحياة — الصنائع ووسائل العيش والتدبير والمعارف والفنون — فمجال مفتوح، بل مطلوب فيه الفعل: الإبداع مطلب إسلامي تضافرت نصوص عديدة على الحثّ عليه، والإسلام يدعو إلى توظيف الطاقات البشرية توظيفا لائقا. ومن شواهد ذلك أنّ الإبداع يُعرَّف في مقاييس الإصلاح بتطوير الصنائع ووسائل العيش وبناء الحضارة، لا بالخروج على المتلقَّى. وبهذا الفصل يسقط التعميم الذي بنى عليه الكاتب: ما كان في العبادة تلقّيا لا يُقاس عليه ما كان في الصنعة كسبا، لأنّ حكم الأوّل مبناه التعبّد وحكم الثاني مبناه النفع ودفع الضرر. ويظهر هنا المجال الذي لم يره الكاتب: التجديد في وسائل خدمة ما يُتلقّى — تعليمه وتبليغه وتيسيره — وهو مجال ابتكار واسع لا يمسّ المتلقَّى في ذاته.

النقاش — تنسيب القول وبيان حدوده: يصحّ في كلام الكاتب تنبيهه إلى واقع قائم: الخوف من التهمة معوّق حقيقي للفعل المبدع، والمبالغة في تقديس إبداعات الأجيال السابقة تجعل كلّ جديد مشبوها، وهذه من معوّقات الإبداع التي يقتضي الفعل المبدع التحرّر منها. غير أنّ حدوده ثلاثة: أوّلها أنّه حوّل عارضا تاريخيّا — جمود أقوام في طور من أطوارهم — إلى حكم بنيوي على ثقافة بأسرها؛ وثانيها أنّه خلط بين القيد المانع والضابط الموجّه، والإبداع فعل مسؤول تؤطّره ضوابط، والضابط يوجّه الفعل ولا يُلغيه؛ وثالثها أنّه استدلّ بحال المتديّنين على حكم الدين، وهو انتقال من الواقع إلى المبدأ لا يستقيم. والموقف الذي ينتهي إليه التحليل أنّ أمام المبدع مجالا ثالثا هو مجال عمارة الحياة، وأنّ سدّه ليس من الاتّباع في شيء بل من الجمود الذي يعطّل الاتّباع نفسه، إذ يحرمه من الوسائل التي تخدمه.

الخاتمة: انتهى العمل إلى أنّ خطأ النص في مقدّمة مسكوت عنها لا في منطقه، وأنّ التمييز بين ما يُتلقّى وما يُبتكر هو الذي يفتح للمبدع مجاله من غير خروج ولا صمت. ويبقى السؤال مفتوحا على آفاق أخرى: بأيّ شروط تُخرّج مؤسّسات التعليم اليوم من يُحسن هذا التمييز، فلا يُعطّل الأوّل خوفا ولا يخاف الثاني تهمة؟

Changer d’énoncé, garder le raisonnement

Choisis un seul transfert après le sujet principal. Qu’est-ce qui change ? Quel résultat ou quelle méthode peux-tu réutiliser ? Les autres exercices restent disponibles pour une prochaine séance.

Exercices d'entraînement — une nuance à la fois

1 تدريب IBD-B.1 — من داخل النص أم من خارج الذاكرة؟ تقويم ثلاثة أجوبة
Entraînement 01 / 03

تدريب IBD-B.1 — من داخل النص أم من خارج الذاكرة؟ تقويم ثلاثة أجوبة

6 questionsCorrigé masqué

السند: توصي مقاييس الإصلاح بتحليل النص من داخله، ثمّ باستثمار المكتسبات من خارجه لإغناء التحليل؛ والجواب الذي يهمل أحد الأمرين يفقد صفة التحليل وإن كان صحيحا في ذاته.

نص قصير (مبنيّ لأغراض التمرين، غير منسوب): «ليس الإبداع عند المسلم نافلة يُتزيّن بها، بل هو وجه من وجوه عمارة الحياة: فمن وسّع على الناس رزقهم بصنعة، أو يسّر عليهم عملهم بأداة، أو فتح لأذواقهم بابا من الجمال، فقد أدّى أمانة لا ترفا.»

السؤال المطروح على هذا النص: «بيّن، من خلال النص ومكتسباتك، لماذا يُعدّ الإبداع مطلبا لا ترفا.»

ثلاثة أجوبة (مبنيّة لأغراض التمرين):

  1. (أ) جواب يسرد ما يحفظه صاحبه من نصوص الحثّ على العمل والإتقان، ولا يعود إلى عبارة واحدة من النص المعروض.
  2. (ب) جواب يعيد صياغة جمل النص بعبارات أخرى: «يقول صاحب النص إنّ الإبداع ليس زينة بل عمارة للحياة، وإنّ من نفع الناس فقد أدّى أمانة»، ولا يزيد على ذلك شيئا.
  3. (ج) جواب يستخرج من النص ثلاثة مرتكزات (الصنعة التي توسّع الرزق، والأداة التي تيسّر العمل، والجمال الذي يُرقّي الذوق)، ثمّ يدعم كلّ مرتكز بمكتسب من الدرس ويستنتج أنّ الإبداع مطلوب لأنّه أداء لأمانة.

المطلوب:

  1. احكم على كلّ جواب بالمعيارين معا: التحليل من داخل النص، واستثمار المكتسبات من خارجه؛ وسمّ الخلل في المرفوض تسمية دقيقة (استظهار من الذاكرة؟ إعادة صياغة؟) لا بعبارة عامّة.
  2. استخرج أنت مرتكزات النص الثلاثة، واكتب في أربعة أسطر مطلع جواب سليم يجمع المعيارين: مرتكز من النص، ثمّ ما يدعمه من مكتسباتك، ثمّ استنتاج.
  3. علّل: لماذا يُعدّ الاستظهار من الذاكرة، ولو كان كلامه عن الابتكار صحيحا في ذاته، خروجا عن المطلوب في تحليل النص، وأيّ قدرة يعجز عن إظهارها؟
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

التحليل — 1. الحكم على الأجوبة: الجواب (أ) استظهار من الذاكرة: مضمونه قد يكون صحيحا، لكنّه يصلح لأيّ نص في المبحث، وهذا هو الدليل على أنّه لم يُبنَ على هذا النص بعينه؛ فهو يستوفي معيار المكتسبات ويسقط في معيار التحليل من داخل النص. والجواب (ب) إعادة صياغة: يلتصق بالنص حتّى لا يفارقه، فلا يضيف إليه دليلا ولا مكتسبا، فهو يستوفي القراءة ويسقط في الاستثمار؛ وعلامته أنّه يمكن أن يُكتب من غير أن يكون صاحبه درس المبحث أصلا. والجواب (ج) وحده يجمع الأمرين: ينطلق من النص ثمّ يعود إليه بعد أن أغناه.

التحليل — 2. مرتكزات النص ومطلع جواب سليم: مرتكزات النص ثلاثة: الصنعة التي توسّع على الناس رزقهم، والأداة التي تيسّر عليهم عملهم، والجمال الذي يفتح أذواقهم؛ وهي مرتكزات مجالها الحياة لا الزينة، ولذلك ختم النص بلفظ الأمانة. مطلع الجواب: «يجعل النص أوّل وجوه الإبداع صنعة توسّع الرزق؛ وهذا يلتقي مع ما تقرّره شواهد المبحث من أنّ الإبداع تطوير للصنائع ووسائل العيش وبناء للحضارة، ومن أنّ الإسلام يدعو إلى توظيف الطاقات البشرية توظيفا لائقا. فالصنعة إذن ليست تحسينا كماليّا بل أداء لحاجة قائمة، ومن هنا كان الإبداع مطلبا لا ترفا.»

التحليل — 3. لماذا يُرفض الاستظهار: المطلوب في تحليل النص ليس إثبات أنّ المترشّح يحفظ، بل إظهار قدرته على أن يقرأ قولا بعينه ويحاوره؛ والاستظهار يُخفي هذه القدرة بدل أن يُظهرها، لأنّه لا يبيّن هل فهم صاحبه ما في النص من مرتكزات أصلا. وأثره العملي مضاعف: يضيع نصيب التحليل لأنّه لم يُبنَ على النص، ويضيع نصيب النقاش لأنّ من لم يحدّد أطروحة النص لا يستطيع أن يُنسّبها.

2 تدريب IBD-B.2 — «الجماعة تعوق دائما»: تنسيب أطروحة العبقرية الفردية
Entraînement 02 / 03

تدريب IBD-B.2 — «الجماعة تعوق دائما»: تنسيب أطروحة العبقرية الفردية

3 questionsCorrigé masqué

النص (مبنيّ لأغراض التمرين، غير منسوب): «الإبداع حادثة فردية خالصة: المبدع فرد استثنائي يأتيه ما يأتيه من حيث لا يحتسب، والجماعة لا تصنع مبدعا قطّ بل تعوقه دائما؛ فمن أراد أن يبدع فليعتزل قومه ومؤسّساتهم، فإنّ في مجالستهم موت الابتكار.»

المطلوب: لا تحرّر التحليل؛ أنجز قسم النقاش وحده وفق الخطوات التالية:

  1. بيّن مكاسب هذا الطرح دون إطناب: في أيّ شيء يصيب الكاتب حين ينبّه إلى المبادرة الفردية وإلى ما يلحق المبدع من ضغط محيطه؟ استحضر ما تعرفه من معوّقات الإبداع لتحديد هذا المكسب تحديدا دقيقا.
  2. نسّب رأيه وبيّن حدوده: هل الجماعة معوّق دائما؟ ميّز بين جماعة تخنق المبادرة وحاضنة تُنتج شروط الفعل المبدع (تربية تسأل، ورشة تجرّب، تقدير للصنعة، طلب على المنتج)، ثمّ بيّن كيف يجعل هذا التمييز «الاعتزال» علاجا خاطئا لتشخيص صحيح في جزء منه.
  3. ابنِ موقفا معلّلا من قوله «الجماعة لا تصنع مبدعا»، وبيّن أثر موقفك في تدبير المؤسّسات التي يُنتظر منها أن تُخرّج مبدعين: ماذا تغيّر فيها لو أخذت بقول الكاتب، وماذا تغيّر لو أخذت بموقفك؟
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

النقاش — 1. مكاسب الطرح: يصيب الكاتب في أمرين اثنين لا أكثر: أنّ الفعل المبدع يبدأ دائما بمبادرة فرد يخرج على المألوف قبل أن يقتنع به أحد، وأنّ المحيط قد يكون مصدر معوّق حقيقي — فمن معوّقات الإبداع التقليد والجمود والخوف الناتج عن الأساليب التسلّطية والمبالغة في تقديس إبداعات الأجيال السابقة، وكلّها معوّقات تصدر عن الجماعة لا عن الفرد. وما أحرزته الإنسانية من إبداعات كان في كثير منه نتيجة تحرّر أفراد من هذه القيود، وهذا وجه صحيح في قوله لا ينبغي إنكاره لمجرّد أن نتائجه متطرّفة.

النقاش — 2. تنسيب القول وبيان حدوده: غير أنّ الكاتب انتقل من «قد تعوق» إلى «تعوق دائما»، وهو تعميم لا يحتمله دليله. فالجماعة نفسها التي تخنق المبادرة هي التي تمنح المبدع لغته وأدواته وما تراكم قبله من صنعة، وهي التي تحتضن التجربة حين تكون تربيتها تسأل ولا تعاقب على السؤال، وورشتها تجرّب وتحتمل الخطأ، وسوقها تطلب المنتج الجديد فتجعل له معنى. فالفرق ليس بين فرد وجماعة بل بين جماعة جامدة وحاضنة فاعلة، والإسلام يدعو إلى توظيف الطاقات البشرية توظيفا لائقا، وهذا التوظيف فعل جماعي لا يقوم به المعتزل. ومن هنا تظهر مفارقة الاعتزال: تشخيصه صحيح في نصفه وعلاجه يزيد الداء، لأنّه يحرم المبدع من الشروط نفسها التي يحتاجها ليتحقّق فعله، فيبقى الجمود قائما في الجماعة ويُضاف إليه انقطاع المبدع.

النقاش — 3. الموقف وأثره: الموقف المعلّل أنّ الجماعة شرط مزدوج: هي مصدر أشدّ المعوّقات ومصدر أهمّ الشروط في آن، والمطلوب إصلاحها لا هجرها. وأثر ذلك في تدبير المؤسّسات ظاهر: من أخذ بقول الكاتب انتظر المبدع الاستثنائي ولم يصنع شيئا، إذ لا سياسة تُبنى على انتظار النادر؛ ومن أخذ بالموقف المقابل اشتغل على ما يمكن تغييره — أن يُحتمل الخطأ في التجربة، وأن يُقدَّر المنتج الجديد، وأن يُرفع الخوف عن السائل — فتصير المؤسّسة حاضنة بدل أن تكون معوّقا يُعتزل.

3 تدريب IBD-B.3 — حقّ الخطأ في التجربة: أين ينقلب الابتكار إضرارا؟
Entraînement 03 / 03

تدريب IBD-B.3 — حقّ الخطأ في التجربة: أين ينقلب الابتكار إضرارا؟

5 questionsCorrigé masqué

النص (مبنيّ لأغراض التمرين، غير منسوب): «لا إبداع بلا حقّ في الخطأ: فمن طلب من المبدع أن يصيب في كلّ محاولة فقد طلب منه أن يقلّد؛ ولذلك فإنّ كلّ محاسبة على نتيجة تجربة هي في حقيقتها منع من التجربة.»

وضعيّتان مبنيّتان لأغراض التمرين:

  1. (أ) فريق في مؤسّسة يجرّب طريقة جديدة في تنظيم العمل، فتفشل الطريقة ويضيع شهر من الجهد، فيعود الفريق إلى ما كان عليه بعد أن دوّن أسباب الفشل.
  2. (ب) فريق يجرّب مادّة جديدة في دواء فيطرحها على المرضى قبل استيفاء الاختبارات المطلوبة، فيقع ضرر في أبدان لا سبيل إلى ردّه.

المطلوب: حلّل النص مستعينا بالأسئلة التالية:

  1. استخرج أطروحة النص والمقدّمة الضمنية التي يقوم عليها استدلاله (أنّ كلّ محاسبة على نتيجة منعٌ من التجربة).
  2. بيّن، من خلال النص ومكتسباتك، كيف يكون احتمال الخطأ جزءا من «الإبداع تجربة»، ثمّ طبّق على الوضعيّتين: أين ينقلب الفعل من تجربة إلى إضرار يخرجه من الإبداع؟ استخرج من المقارنة معيارين اثنين: قابلية الأثر للرجوع، ومن يتحمّل كلفة التجربة.
  3. نسّب رأي الكاتب: ما يصحّ فيه من رفض محاسبة المبدع على مجرّد إخفاق، وحدوده حين يصير الأثر جزءا من الفعل لا نتيجة خارجة عنه؛ ثمّ ابنِ موقفا معلّلا من قوله إنّ المحاسبة منع من التجربة.
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

التحليل — 1. الأطروحة ومقدّمتها: أطروحة النص أنّ حقّ الخطأ شرط في الفعل المبدع، وأنّ المحاسبة على النتيجة تساوي منع التجربة. والمقدّمة الضمنية أنّ التجربة والأثر شيئان منفصلان: كأنّ المحاولة تقع في فراغ لا يمسّ أحدا، فلا يبقى لمن يحاسب عليها إلّا أن يكون معاديا للجديد. وعلى هذه المقدّمة وحدها يستقيم الانتقال من «حقّ الخطأ» إلى «لا محاسبة».

التحليل — 2. الخطأ في التجربة والمعياران: الإبداع تجربة، ومعنى التجربة أنّ نتيجتها غير مضمونة سلفا؛ فمن اشترط ضمان النتيجة ألغى التجربة وأبقى التقليد، وهذا وجه صحيح في النص وتلتقي معه معوّقات الإبداع المعروفة، فالخوف الناتج عن الأساليب التسلّطية إنّما يشلّ المحاولة لأنّه يحمّل صاحبها نتيجتها سلفا. غير أنّ الوضعيّتين تفترقان افتراقا حاسما. في (أ) الأثر قابل للرجوع: ضاع جهد ومال، والفريق عاد إلى حاله وخرج بمعرفة بأسباب الفشل، فالكلفة يتحمّلها من قرّر التجربة وهي محسوبة ومحدودة. وفي (ب) الأثر غير قابل للرجوع، ويتحمّله من لم يقرّر شيئا ولم يُعلم أصلا، وقد كان في الإمكان اتّقاؤه باختبارات معلومة تُركت عمدا. فالمعياران إذن: قابلية الأثر للرجوع، وموقع من يتحمّل الكلفة من القرار. وبهما يظهر أنّ (ب) ليس خطأ في تجربة بل تفريط في شرط من شروطها، والإبداع فعل مسؤول تؤطّره ضوابط، ومتى انحرف الفعل الإبداعي عن هذه الضوابط استحال إلى إضرار يخرجه من معناه.

النقاش — تنسيب القول وبيان حدوده: يصحّ من النص رفضه أن يُحاسَب المبدع على مجرّد إخفاق، فمؤسّسة تعاقب على الفشل تُعلّم موظّفيها ألّا يحاولوا، وهذا عين ما يُنتج الجمود. وحدوده أنّه سوّى بين محاسبتين مختلفتين: محاسبة على النتيجة، وهي التي يصحّ رفضها، ومحاسبة على شروط التجربة نفسها — هل أُخذت الاحتياطات؟ هل عُلم من تقع عليه الكلفة ورضي؟ هل كان الأثر قابلا للردّ؟ — وهذه ليست منعا من التجربة بل تعريف لها. والموقف: المحاسبة على النتيجة تقتل الابتكار، والمحاسبة على الشروط تحميه، لأنّها هي التي تجعل المجتمع يحتمل تجارب أخرى بعد هذه؛ فمن ألغى الضابط باسم حقّ الخطأ خسر الحقّين معا، إذ أوّل ضرر غير قابل للردّ يُغلق باب التجربة على من بعده.

Relier ce raisonnement au bac

Choisis une filière pour voir les sujets qui étayent ce scénario.