Aller au contenu

Un mot pour Fahmio

Tu écris. Tu continues.

Un problème, une idée — assez pour qu’on comprenne, puis tu retournes à ta copie.

On lit. Tu n’as rien d’autre à faire.

Où veux-tu aller ?

↑ ↓ pour parcourir · Entrée pour ouvrir · Échap pour fermer

Fahmio
Fahmio
Bac Tunisie
ET-Gالمحور الرابع: الدولة، السيادة والمواطنة

مقال الآداب في صيغة قولة تناسبيّة («كلّما…»): حقّ المقاومة ورسوخ السيادة — التحليل يبني التناسب والنقاش يبحث عن عتبته

Idée directrice

تعرض ورقة شعبة الآداب ثلاثة مواضيع يُختار أحدها، ومنها قولة يُطلب تحليلها ومناقشتها وفق تعليمة تحدّد زاوية النظر، ولا يُطبع على الموضوع سلّم. ومن صيغ القولة ما يقيم تناسبا («تصبح أكثر… كلّما…»)، وهي صيغة دورة المراقبة 2019 في السيادة والمقاومة، ومنها الإقرار المستدرك «لئن… فإنّ…» (الدورة الرئيسيّة 2015، المواطنة وسيادة الدولة). القولة التناسبيّة لا تكتفي بربط مفهومين، بل تجعل أحدهما يزداد بازدياد الآخر؛ فالتحليل يبيّن وجه التناسب وأسسه، والنقاش يبحث عن العتبة التي ينقطع عندها، وهناك تقع «حدود التلازم» التي تطلبها التعليمة.

Ce qui aide à reconnaître la démarche

«قيل: «…». حلّل هذا القول وناقشه مبرزا…» ; «تصبح… أكثر… كلّما…» ; «لئن… فإنّ…» ; «حلّل هذا القول وناقشه مبيّنا…»

Besoin d’un point de départ ? Voir la méthode
  • ارصد البنية أوّلا: تناسب («كلّما… ازداد…»)، استدراك («لئن… فإنّ…»)، نفي وإثبات («ليس… بل…»)؛ فالبنية تحدّد ما يُحلَّل وما يُناقَش.
  • في القولة التناسبيّة: التحليل يبيّن أسس التناسب، والنقاش يبحث عن العتبة التي ينقطع عندها.
  • التعليمة («مبرزا…») تحدّد زاوية النقاش: اذكرها في المقدّمة، وارجع إليها في كلّ حدّ من حدود النقاش.
  • فكّك المفهوم الذي تتوقّف عليه المفارقة (هنا «رسوخا»): معناه هو ما يجعل القولة مفهومة.
  • الموقف يسمّي الشروط التي يصحّ فيها التلازم والحالات التي ينفكّ فيها.
Les pièges à vérifier dans ta démarche

الفخّ الأوّل أن تُقرأ القولة قراءة ثنائيّة (هل المقاومة حقّ أم لا؟) فيضيع التناسب. والثاني أن يُستبدل بالتعليمة موضوع قريب منها («شروط شرعيّة السيادة»)، فيُكتب مقال جيّد عن سؤال لم يُطرح. والثالث أن يُكتفى في النقاش بإيراد موقف معاكس (هوبز) دون أن يُستخرج منه الحدّ الذي يطلبه الموضوع.

Sujet principal

الموضوع الثاني — مقال فلسفيّ في صيغة قولة (على شاكلة اختبار شعبة الآداب)

1 questionCorrigé masqué

يختار المترشّح موضوعا واحدا من المواضيع الثلاثة المقترحة؛ والموضوع المعروض هنا قولة للتحليل والنقاش.

الموضوع: قيل: «تزداد سيادة الدولة رسوخا كلّما اتّسع حقّ مواطنيها في مقاومتها». حلّل هذا القول وناقشه مبرزا حدود التلازم بين المواطنة والمقاومة.

المطلوب: حرّر مقالا فلسفيّا متماسكا (مقدّمة، جوهر، خاتمة).

(قولة من إعداد مسار على منوال قولة دورة المراقبة 2019؛ التعليمة هي تعليمة تلك الدورة.)

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: القولة إقرار تناسبيّ: لا تقول إنّ السيادة تحتمل المقاومة، بل إنّها «تزداد رسوخا» بقدر ما «يتّسع» حقّ المقاومة، فتتحدّى الرأي الشائع الذي يرى في كلّ مقاومة تهديدا للدولة. فالتحليل يبيّن كيف يمكن للمقاومة أن تقوّي ما تقاومه، والتعليمة توجّه النقاش إلى سؤال محدّد: إلى أيّ حدّ تلازم المقاومةُ المواطنةَ، ومتى ينفكّ هذا التلازم؟

العمل التحضيريّ: رصد الصيغة وتفكيك المفاهيم

  • «تزداد… كلّما اتّسع…»: تناسب طرديّ بين متغيّرين؛ وكلّ تناسب يطرح سؤال المدى: هل يستمرّ بلا نهاية، أم له عتبة ينقلب عندها؟
  • «سيادة الدولة»: السلطة العليا التي تضع القانون وتفرضه، ولا تعلوها سلطة في الداخل.
  • «رسوخا»: ليس قوّة القمع، بل الثبات الذي يمنحه القبول: سيادة راسخة سيادة يعترف بها المحكومون فلا تحتاج إلى العنف لتبقى. فالقولة تنقل مقياس قوّة الدولة من الإكراه إلى الشرعيّة.
  • «حقّ مواطنيها في مقاومتها»: المقاومة رفض لتسلّط السلطة وانحرافها، بوسائل تتدرّج من النقد والاحتجاج والإضراب إلى العصيان المدنيّ. ولفظ «حقّ» يعني أنّ الدولة نفسها تعترف بها، و«مواطنيها» يربطها بالمواطنة لا بتمرّد يأتي من خارجها.
  • التعليمة («مبرزا حدود التلازم بين المواطنة والمقاومة»): المطلوب ليس شروط شرعيّة السيادة، بل إلى أيّ حدّ تكون المقاومة ملازمة للمواطنة، ومتى ينفكّ هذا التلازم.

المقدّمة — الفكرة: تمهيد من مفارقة، ثمّ بسط القولة ببنيتها التناسبيّة، ثمّ ذكر التعليمة، ثمّ إشكاليّة. مقدّمة ممكنة:

«يبدو بديهيّا أنّ الدولة تكون أقوى كلّما قلّ من يعترض عليها: فالحاكم الذي لا يواجه احتجاجا يُحسَب حكمه مستقرّا، والشارع الغاضب يُقرأ علامةً على ضعف السلطة. غير أنّ أنظمة منعت كلّ اعتراض انهارت في أيّام، بينما صمدت دول تتّسع فيها المعارضة والإضرابات والصحافة الناقدة. ومن هنا تكتسب القولة التي بين أيدينا قوّتها: فهي تقيم تناسبا طرديّا بين رسوخ سيادة الدولة واتّساع حقّ مواطنيها في مقاومتها، فتجعل ما يبدو تهديدا للسيادة أساسا لثباتها. وعلينا، كما تطلب التعليمة، أن نبرز حدود التلازم بين المواطنة والمقاومة ونحن نحلّل القول ونناقشه. فهل تستمدّ السيادة رسوخها من الإكراه أم من اعتراف مواطنين أحرار في مقاومتها؟ وإذا كانت المقاومة من مقوّمات المواطنة، فهل يستمرّ التناسب بلا حدّ، أم أنّ هناك عتبة تنقلب عندها المقاومة من حارس للمواطنة إلى تهديد لشروطها؟»

الجوهر — لحظة التحليل — الفكرة: نبني التناسب في لحظتين، على نحو ما يقترحه الإصلاح الرسميّ لموضوع دورة المراقبة 2019: مقوّمات سيادة تقوم على الحقّ، ثمّ بيان أنّ الإقرار بحقّ المقاومة يعزّزها؛ ونشغّل الحجج بدل سردها.

  • المسلّمات الضمنيّة: أنّ أساس السيادة الحقّ لا الغلبة؛ أنّ رسوخها يُقاس بالقبول لا بالخوف؛ أنّ المواطن ذات حرّة لا رعيّة.
  • اللحظة الأولى — سيادة تقوم على الحقّ: السيادة عند روسو للشعب، والحاكم مفوَّض لا مالك؛ وعند لوك تُمنح السلطة أمانةً لحماية الحقوق، فإذا خانت الأمانة عاد للشعب حقّه في مقاومتها. فحقّ المقاومة ليس دخيلا على السيادة، بل يترتّب على أصلها التعاقديّ.
  • اللحظة الثانية — المقاومة تقوّي ما تقاومه: الاعتراض المسموح به إنذار مبكر يكشف أخطاء السلطة قبل أن تتراكم؛ ومونتسكيو يجعل الحرّيّة رهينة سلطة توقف سلطة؛ وأرندت تبيّن أنّ الدولة التي لا تجد إلّا العنف لتُطاع تكون سلطتها قد تآكلت. فالسيادة التي تتّسع للمعارضة والإضراب والاحتجاج السلميّ تكسب ولاء لا تكسبه سيادة تُطاع خوفا.
  • المواطنة والمقاومة: المواطن مشارك في الشأن العامّ، والمشاركة تتضمّن حقّ الرفض؛ فالمقاومة المشروعة وجه من وجوه المواطنة الفاعلة، لا نقيض لها.

فقرة ممكنة من التحليل: «إذا كانت السيادة لا تقوم على القوّة بل على الحقّ، فإنّ رسوخها لا يُقاس بعدد الجنود الذين يحرسونها، بل بعدد المواطنين الذين يقبلونها عن اقتناع. ولا يكون هذا القبول حرّا إلّا إذا كان الرفض ممكنا: فمن لا يستطيع أن يقول لا، لا تعني موافقته شيئا. ولهذا فإنّ الدولة التي تعترف لمواطنيها بحقّ الاعتراض والاحتجاج، بل بحقّ العصيان حين تنحرف عن غايتها، لا تتخلّى عن سيادتها، وإنّما تجعل الطاعة التي تنالها طاعة مختارة. وعلى هذا النحو يصير حقّ المقاومة مقياسا لشرعيّة السيادة وسببا في ثباتها.»

الجوهر — لحظة النقاش — الفكرة: نقرّ بمكاسب التناسب، ثمّ نبحث عن حدود التلازم التي تطلبها التعليمة: متى تنفصل المقاومة عن المواطنة؟

  • المكاسب: قلب التصوّر الذي يجعل الاعتراض عدوّ الدولة؛ ربط رسوخ السيادة بشرعيّتها؛ الانتقال من مواطنة الطاعة وحدها إلى مواطنة فاعلة؛ حماية المجتمع من انحراف السلطة إلى الاستبداد.
  • حدّ أوّل — عتبة التناسب: لو اتّسع حقّ المقاومة بلا حدّ، لصار كلّ مواطن قاضيا على كلّ قانون، وانحلّت السيادة التي يُفترض أن ترسخ. ومن هنا رفض هوبز كلّ مقاومة لصاحب السيادة خشية العودة إلى حرب الكلّ على الكلّ، وأنكر كانط حقّ الثورة وإن أبقى على حرّيّة النقد العلنيّ. فالتناسب يصحّ ما دامت المقاومة تستهدف انحراف السلطة لا وجود القانون المشترك.
  • حدّ ثانٍ — مقاومة تهدم العيش المشترك: حين تتّخذ المقاومة العنف وسيلة، أو تتحوّل إلى رفض فئويّ لمبدأ المساواة، فإنّها لا تحرس المواطنة بل تنقض شروطها. فليست كلّ مقاومة مواطنيّة: المواطنيّة منها علنيّة سلميّة تحتكم إلى مبادئ عدالة مشتركة، كما يصف رولز العصيان المدنيّ.
  • حدّ ثالث — مقاومة مقنّنة: إذا صارت المقاومة حقّا تنظّمه الدولة وتحدّد أشكاله وأوقاته، فقد تفقد قدرتها على الاعتراض الفعليّ وتصير طقسا تحتمله السلطة دون أن يغيّر شيئا. ويشير الإصلاح الرسميّ لموضوع المراقبة 2019 إلى أنّ تقنين المقاومة قد يُخضعها للمراقبة فيُفقدها فاعليّتها.
  • حدّ رابع — المواطنة لا تُختزل في المقاومة: المواطنة مشاركة وبناء وواجبات، لا اعتراض فحسب؛ ولا تتحقّق بالحقوق السياسيّة وحدها، بل تقتضي أيضا حقوقا اجتماعيّة واقتصاديّة، كما يذكّر الإصلاح الرسميّ نفسه.

فقرة ممكنة من النقاش: «لكنّ التناسب الذي تقيمه القولة لا يصحّ على كلّ امتداد. فلو صار لكلّ مواطن أن يقاوم كلّ قانون لا يرضيه، لما بقي قانون مشترك تقوم عليه السيادة، ولانقلب الحقّ في المقاومة إلى حقّ كلّ فرد في أن يحكم وحده. وهذا ما جعل هوبز يرى في كلّ مقاومة بابا مفتوحا على الحرب. ثمّ إنّ المقاومة لا تكون وجها من وجوه المواطنة إلّا حين تبقى علنيّة سلميّة تحتجّ باسم مبادئ يشترك فيها الجميع؛ أمّا حين تفرض فئة رأيها بالعنف، فإنّها تهدم المساواة التي تقوم عليها المواطنة نفسها. فالتلازم بين المواطنة والمقاومة تلازم مشروط، وله عتبة لا يتجاوزها دون أن ينقلب.»

التركيب والموقف — الفكرة: الموقف يسمّي شروط التلازم وحالات انفكاكه. مثال: «تتلازم المواطنة والمقاومة ما دامت المقاومة علنيّة سلميّة تستهدف انحراف السلطة باسم مبادئ مشتركة؛ عندها ترسخ بها السيادة لأنّها تجدّد شرعيّتها. أمّا حين تستهدف المقاومة وجود القانون المشترك، أو تتّخذ العنف وسيلة، أو تُفرَغ بالتقنين من قدرتها على الاعتراض، فإنّ التلازم ينفكّ: الأولى تهدم السيادة، والثانية تهدم المواطنة، والثالثة تحوّل المقاومة إلى طاعة مقنّعة.»

الخاتمة — الفكرة: جواب بالحدود التي انتهى إليها الجوهر، ثمّ سؤال يفتح ما بعده دون تكرار التمهيد. مثال: «انتهى التحليل والنقاش إلى أنّ القولة تصيب حين تنقل رسوخ السيادة من القوّة إلى الاعتراف، وتجعل حقّ المقاومة علامة على مواطنة حرّة؛ لكنّ التناسب الذي تقيمه له عتبة يتوقّف عندها التلازم بين المواطنة والمقاومة. ويبقى أفق مفتوح: من يعيّن هذه العتبة، إذا كانت الدولة نفسها طرفا في النزاع؟»

ما يكلّف نقاطا: معالجة القولة كأنّها تقول «المقاومة حقّ» فحسب، دون التناسب؛ تحويل التعليمة إلى «شروط شرعيّة السيادة» فيضيع ما تطلبه؛ نقاش يكتفي بذكر هوبز رأيا معاكسا دون أن يستخرج منه العتبة؛ الخلط بين المقاومة المواطنيّة والتمرّد أو العنف؛ خاتمة تعيد المقدّمة.

Changer d’énoncé, garder le raisonnement

Choisis un seul transfert après le sujet principal. Qu’est-ce qui change ? Quel résultat ou quelle méthode peux-tu réutiliser ? Les autres exercices restent disponibles pour une prochaine séance.

Variantes rencontrées : في شعبة الآداب طُرح محور الدولة والسيادة والمواطنة قولةً للتحليل والنقاش: «تصبح السيادة أكثر شرعيّة كلّما ضمنت للمواطن حقّ المقاومة» مع «حلّل هذا القول وناقشه مبرزا حدود التلازم بين المواطنة والمقاومة» (المراقبة 2019، قولة تناسبيّة)؛ «لئن نشأت المواطنة في فضاء سيادة الدولة فإن تحققها يقتضي الحد من هذه السيادة» (الرئيسيّة 2015، استدراك «لئن… فإنّ…»)؛ وتأتي القولة التناسبيّة في محاور أخرى، عكسيّةً أحيانا: «بقدر ما ينشدّ الفنّ إلى الحقيقة تتضاءل قيمة الإبداع فيه» (الرئيسيّة 2023)؛ وسؤالا: «هل من تعارض بين مقتضيات المواطنة وإكراهات السيادة؟» (الرئيسيّة 2021)، «إلى أيّ مدى تكون سيادة الدولة ضامنة للحقّ؟» (الرئيسيّة 2023). التمارين الثلاثة: اتّجاه التناسب وعتبته، القولة المستدركة «لئن… فإنّ…»، ولحظة النقاش بين المقاومة المواطنيّة والفوضى.

Exercices d'entraînement — une nuance à la fois

1 تمرين ET-G.1 — اتّجاه التناسب وعتبته: قولة «كلّما… ضاقت…»
Entraînement 01 / 03

تمرين ET-G.1 — اتّجاه التناسب وعتبته: قولة «كلّما… ضاقت…»

1 questionCorrigé masqué

الموضوع: قيل: «كلّما اتّسعت سلطة الدولة ضاقت حرّيّة الأفراد». حلّل هذا القول وناقشه مبرزا شروط التوفيق بين السيادة والحرّيّة.

المطلوب: لا تحرّر المقال كاملا. (1) حدّد طرفي التناسب واتّجاهه (طرديّ أم عكسيّ) والمسلّمة التي يقوم عليها. (2) بيّن بمثال أنّ هذا التناسب لا يصحّ على كلّ امتداد، وعيّن العتبة التي ينقلب عندها. (3) صغ الإشكاليّة في سؤالين.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: القولة تناسب عكسيّ: كلّما ازداد الطرف الأوّل نقص الثاني. ومسلّمتها أنّ السلطة والحرّيّة كمّيّتان تتقاسمان مجالا واحدا، فما يأخذه أحدهما يُقتطع من الآخر. والنقاش يكسر هذه المسلّمة: هناك امتداد للسلطة يصنع الحرّيّة بدل أن ينقصها. وقد نبّه الإصلاح الرسميّ لقولة المراقبة 2019 إلى وجوب التفطّن إلى علاقة التناسب التي يقيمها الموضوع قبل كلّ تحليل؛ وجاءت إحدى قولات الدورة الرئيسيّة 2023 (شعبة الآداب) تناسبا عكسيّا من هذا النوع: «بقدر ما ينشدّ الفنّ إلى الحقيقة تتضاءل قيمة الإبداع فيه».

1. طرفا التناسب واتّجاهه: اتّساع سلطة الدولة (مجال تدخّلها وقوّة إلزامها) وحرّيّة الأفراد (قدرتهم على الاختيار والفعل)؛ والاتّجاه عكسيّ. والمسلّمة: الحرّيّة غياب القيد، فكلّ قانون قيد.

2. المثال والعتبة: دون سلطة الدولة لا يكون الفرد حرّا بل معرّضا لعنف الأقوى، وهي حال يصف هوبز الحياة فيها بأنّها منعزلة فقيرة كريهة وحشيّة قصيرة. وقانون المرور يقيّد السائق لكنّه يجعل التنقّل ممكنا للجميع. فإلى حدّ معيّن تكون السلطة شرط الحرّيّة، والتناسب طرديّ لا عكسيّ. والعتبة حيث تتجاوز الدولة حماية شروط الحرّيّة المشتركة إلى التحكّم في ما لا يضرّ غير صاحبه، كمعتقده ورأيه وحياته الخاصّة، وهو الحدّ الذي رسمه مِل لتدخّل السلطة؛ بعدها فقط يصدق القول.

3. إشكاليّة ممكنة: «هل تنقص سلطة الدولة من حرّيّة الأفراد بقدر ما تتّسع، أم أنّ قدرا منها شرط لهذه الحرّيّة؟ وأين يقع الحدّ الذي يتحوّل عنده امتداد السيادة من حماية للحرّيّة إلى مصادرة لها؟»

قاعدة: كلّ قولة تناسبيّة تُمتحن بسؤالين: هل الاتّجاه صحيح؟ وهل يصحّ على كلّ امتداد؟ وغالبا ما يصنع الجواب عن الثاني النقاشَ كلّه: التناسب صحيح إلى عتبة، ثمّ ينقلب أو يتوقّف.

2 تمرين ET-G.2 — القولة المستدركة «لئن… فإنّ…»: ما يُسلَّم به وما يُثبَت
Entraînement 02 / 03

تمرين ET-G.2 — القولة المستدركة «لئن… فإنّ…»: ما يُسلَّم به وما يُثبَت

1 questionCorrigé masqué

الموضوع: قيل: «لئن كان التمثيل السياسيّ ضرورة تفرضها الدولة الحديثة، فإنّ اختزال المواطنة فيه يحوّل المواطن إلى متفرّج». حلّل هذا القول وناقشه مبيّنا شروط المواطنة الفاعلة.

المطلوب: لا تحرّر المقال كاملا. (1) ميّز في القولة بين ما يُسلَّم به وما يُثبَت، وبيّن وظيفة «لئن… فإنّ…». (2) حدّد الأطروحة التي سيحلّلها الجوهر. (3) صغ الإشكاليّة، ثمّ اكتب في أربعة أسطر مسار لحظة التحليل.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: «لئن… فإنّ…» صيغة استدراك: ما بعد «لئن» مُسلَّم به ولا يُنازَع فيه، وما بعد «فإنّ» هو الأطروحة. والخطأ الشائع أن يُحلَّل الشقّ الأوّل كأنّه المطلوب. وقد لخّص الإصلاح الرسميّ لقولة الدورة الرئيسيّة 2015 أطروحتها في شقّها الثاني: المواطنة التي تنشأ في فضاء الدولة لا تتحقّق فعليّا إلّا بالحدّ من سيادتها.

1. المُسلَّم به والمُثبَت: المُسلَّم به أنّ التمثيل ضرورة في الدولة الحديثة، إذ لا يستطيع ملايين المواطنين أن يجتمعوا ليسنّوا القوانين بأنفسهم. والمُثبَت أنّ المواطنة إذا اختُزلت في التمثيل صار المواطن متفرّجا على شأن يُفترض أنّه شأنه. ووظيفة الصيغة أن تقرّ بما يقوله المدافع عن التمثيل ثمّ تحدّ من مداه؛ فالنقاش لا يعود إلى الشقّ الأوّل إلّا ليختبر هل يصمد الاستدراك.

2. الأطروحة: المواطنة لا تكتمل بالتفويض الانتخابيّ وحده، بل تقتضي مشاركة ورقابة دائمتين.

3. الإشكاليّة ومسار التحليل: «إذا كان التمثيل ضرورة لا تقوم الدولة الحديثة بدونها، فهل يكفي أن يختار المواطن من يحكم باسمه لكي يكون مواطنا؟ أم أنّ التفويض الذي لا تتبعه مشاركة يُفرغ المواطنة من معناها؟» والمسار في أربعة أسطر: يسخر روسو من شعب لا يكون حرّا إلّا يوم الانتخاب ويعود بعده إلى العبوديّة، لأنّ الإرادة العامّة لا يمثّلها أحد؛ ويرى بنجامان كونستان أنّ الإنسان الحديث المنصرف إلى شؤونه يحتاج إلى التمثيل، لكنّه ينبّه إلى خطر أن يتخلّى عن حقّه في المشاركة؛ ويصف توكفيل مواطنا ينكفئ على حياته الخاصّة فيترك السلطة تتّسع؛ فالتمثيل الذي لا يرافقه نقاش عامّ ورقابة يحوّل السيادة الشعبيّة إلى مشهد.

ما لا يُقبل: جوهر يبرهن على ضرورة التمثيل، وهي مُسلَّمة؛ أو إشكاليّة تسأل «هل التمثيل السياسيّ ضروريّ؟» فتنقل المقال كلّه إلى الشقّ الذي لا يُنازَع فيه.

3 تمرين ET-G.3 — لحظة النقاش: متى تكون المقاومة مواطنة ومتى تصير فوضى؟
Entraînement 03 / 03

تمرين ET-G.3 — لحظة النقاش: متى تكون المقاومة مواطنة ومتى تصير فوضى؟

1 questionCorrigé masqué

الموضوع: هل يُعدّ عصيان المواطن لقانون يراه جائرا خروجا عن سلطة الدولة؟

المطلوب: حرّر لحظة النقاش من هذا المقال (نحو عشرة أسطر): اعترف بما يصحّ في القول بأنّ العصيان يهدّد الدولة، ثمّ ميّز بمعايير واضحة بين مقاومة مواطنيّة وفوضى تهدم العيش المشترك، ثمّ اختم بموقف.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: النقاش هنا لا يختار بين «العصيان مشروع» و«العصيان خروج عن الدولة»، بل يضع معايير تفصل بين عصيان يبقى داخل المواطنة وعصيان يهدم شروطها. ويحذّر الإصلاح الرسميّ لموضوع المقاومة (شعبة الآداب، المراقبة 2019) من أنّ المقاومة قد تنحرف فتدمّر مقوّمات العيش المشترك.

  • ما يصحّ في القول: إذا خالف كلّ فرد ما يراه جائرا، صار حكمه الخاصّ فوق القانون المشترك؛ ولهذا رفض سقراط، في محاورة «كريتون»، أن يهرب من السجن احتراما لقوانين المدينة، وأنكر كانط كلّ حقّ في الثورة.
  • معايير المقاومة المواطنيّة: العلنيّة لا التخفّي؛ السلميّة؛ استنفاد الوسائل القانونيّة قبلها؛ قبول العقوبة؛ الاحتكام إلى مبادئ عدالة يشترك فيها الجميع لا إلى مصلحة فئة. هذه معايير العصيان المدنيّ عند رولز، وقد كتب مارتن لوثر كينغ أنّ من يخالف قانونا جائرا عليه أن يفعل ذلك علنا ومستعدّا لقبول العقوبة.
  • علامات الفوضى: رفض كلّ قانون لا قانون بعينه؛ العنف ضدّ الأشخاص؛ فرض رأي فئة على الجميع.
  • الموقف: العصيان الذي يستوفي هذه المعايير لا يخرج عن سلطة الدولة، بل يخاطبها باسم المبادئ التي تقوم عليها؛ أمّا العصيان الذي يفقدها فيخرج عن المواطنة قبل أن يخرج عن الدولة.

فقرة نقاش ممكنة: «لا شكّ أنّ العصيان يحمل خطرا حقيقيّا: فإذا جاز لكلّ مواطن أن يخالف ما يراه جائرا، صار رأي كلّ فرد فوق القانون الذي يجمع الناس. غير أنّ هذا الخطر لا يصدق على كلّ عصيان. فالمواطن الذي يخالف قانونا بعينه علنا، دون عنف، بعد أن استنفد طرق الاعتراض القانونيّة، ويقبل العقوبة، لا يرفض سلطة الدولة، بل يدعوها إلى الوفاء بالمبادئ التي تستمدّ منها شرعيّتها. أمّا من يرفض كلّ قانون، أو يفرض رأي فئته بالقوّة، فهو لا يقاوم الظلم بل يهدم الإطار المشترك الذي يُحكم فيه على الظلم. فالمعيار ليس العصيان نفسه، بل ما يحافظ عليه العصيان من شروط العيش المشترك.»

ما لا يُقبل: نقاش يكتفي بسرد أمثلة (غاندي، مارتن لوثر كينغ) دون معايير؛ أو موقف يجعل كلّ عصيان بطولة، فيتجاهل ما يصحّ في الخوف من الفوضى.

Relier ce raisonnement au bac

Choisis une filière pour voir les sujets qui étayent ce scénario.