Aller au contenu

Un mot pour Fahmio

Tu écris. Tu continues.

Un problème, une idée — assez pour qu’on comprenne, puis tu retournes à ta copie.

On lit. Tu n’as rien d’autre à faire.

Où veux-tu aller ?

↑ ↓ pour parcourir · Entrée pour ouvrir · Échap pour fermer

Fahmio
Fahmio
Bac Tunisie
SA-Eالمحور الأول: الإنية والغيرية

نصّ شعبة الرياضة (14 ن): الإنّيّة والاعتراف — إشكاليّة، دلالة سياقيّة، حجّة، رهان، ثمّ سؤال تقييميّ

Idée directrice

في شعبة الرياضة يأتي القسم الأوّل نصّا على 14 نقطة تتبعه مهامّ مرقّمة، والقسم الثاني فقرة على 6 نقاط، في كلّ الدورات المتوفّرة من 2015 إلى 2026. وكان النصّ في أغلبها عن الرياضة نفسها، لكنّه جاء من محاور البرنامج في 2016 و2018 و2021 و2024، وكان في 2024 نصّا في الإنّيّة والغيريّة. ومنذ 2019 تُفتتح المهامّ بصياغة الإشكاليّة في سبع دورات من ثمانٍ، ويُطلب تحديد دلالة مفهوم من خلال النصّ أو في سياقه في سبع منها كذلك، ويُختم خمس منها بسؤال نقديّ يطلب دحض موقف الكاتب أو تقديره أو موقفك منه. المطلوب فقرة قصيرة مستقلّة لكلّ مهمّة، تستند إلى لفظ النصّ، لا مقال واحد.

Ce qui aide à reconnaître la démarche

«أنجز المهامّ التالية من خلال النصّ» ; «حدّد سياقيّا مفهوم» ; «قدّم من النصّ حجّة على» ; «استخلص أحد رهانات النصّ» ; «هل في اعتبار … ما يستوفي حقيقة …؟»

Besoin d’un point de départ ? Voir la méthode
  • اقرأ المهامّ الخمس قبل النصّ، وسطّر فيه ما يخدم كلّ مهمّة: الأطروحة المستبعدة، التعريفات، الأمثلة، النتائج.
  • الإشكاليّة سؤال يقابل بين جوابين ويستعمل مفاهيم النصّ؛ لا تبدأها بـ«يتحدّث الكاتب عن».
  • التحديد السياقيّ: ما ينفيه النصّ، ثمّ ما يثبته بعباراته، ثمّ جملة تركيبيّة.
  • الحجّة: نصّها بين «»، ثمّ آليّتها (مثال، افتراض، مقارنة، نتيجة…)، ثمّ ما تثبته.
  • السؤال الأخير: إقرار بما يصيبه الموقف، ثمّ حدوده، ثمّ موقف معلّل في جملة.
Les pièges à vérifier dans ta démarche

أكثر ما يضيّع النقاط في نصّ الرياضة أن تُكتب الإجابات تلخيصا متتابعا للنصّ، أو أن يُعرَّف المفهوم تعريفا معجميّا (الاعتراف بمعنى الإقرار بالخطأ) لا سياقيّا، أو أن تُنقل الحجّة دون بيان آليّتها. وفي السؤال الخامس تضيع النقاط حين يكتفي المترشّح بتأييد الكاتب، أو حين يرفض موقفه دون أن يعترف بما فيه من وجاهة.

Sujet principal

القسم الأوّل: النصّ (14 نقطة) — على شاكلة اختبار شعبة الرياضة

5 questionsCorrigé masqué

النصّ:

لا يولد أحدٌ وهو يعرف من يكون. فالطفل يتلقّى اسمه من أفواه الآخرين، ويكتشف ما يقدر عليه في عيون من يرعونه، ويتبيّن حدوده حين تصطدم رغباته برغبات غيره. ولو نشأ إنسانٌ في عزلة تامّة منذ ولادته لما عرف أنّ له «أنا» يميّزها عمّا سواها، إذ لا يتميّز المرء إلّا عمّن يقابله. فليست الإنّيّة جوهرا جاهزا يحمله الفرد في داخله ثمّ يعرضه على الناس، بل هي حصيلة مسار طويل يتلقّى فيه من غيره التقدير أو الازدراء، ويبني على ذلك فكرته عن نفسه.

وليس الاعتراف مجاملة تُضاف إلى وجود مكتمل، بل هو حاجة حيويّة للذات: أن يُقرّ غيري بأنّي كائن جدير بالعناية، وبأنّ لي من الحقوق مثل ما له، وبأنّ ما أنجزه ذو قيمة. فالرياضيّ الذي يتدرّب سنوات لا يكفيه أن يعرف في قرارة نفسه أنّه أجاد، بل ينتظر إعلان الحكم وتصفيق الجمهور ومصافحة منافسه؛ فإذا حُرم ذلك كلّه شعر بأنّ شيئا منه قد أُنكر.

ومن هنا خطورة الاحتقار. فمن يُهان باستمرار، أو يُعامَل كأنّه غير موجود، لا يخسر مكانته بين الناس فحسب، بل يفقد شيئا من ثقته بنفسه ومن قدرته على أن يقول «أنا» مرفوع الرأس. إنّ الإنسان كائن هشّ لأنّ وعيه بذاته يمرّ عبر الآخرين. ولذلك فإنّ المجتمع الذي يحرم بعض أفراده من الاعتراف لا يظلمهم في أرزاقهم وحدها، بل يجرحهم في هويّتهم ذاتها. فالإنّيّة لا تُبنى في العزلة، وإنّما تُنتزع في علاقة الاعتراف.

نصّ تدريبيّ من إنشاء مسار، يستلهم فلسفة الاعتراف عند هيغل وأكسل هونيث.

أنجز المهامّ التالية من خلال النصّ:

  1. صغ إشكاليّة النصّ. (03 نقاط)
  2. حدّد سياقيّا مفهوم «الاعتراف». (نقطتان)
  3. قدّم من النصّ حجّة على أنّ الإنّيّة لا تتكوّن في العزلة. (03 نقاط)
  4. استخلص أحد رهانات النصّ. (03 نقاط)
  5. هل في اعتبار الغير مصدرا للاعتراف بالذات ما يستوفي حقيقة الغير؟ (03 نقاط)
Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: المهامّ الخمس ليست أسئلة فهم متفرّقة: الأولى تضع المشكل، والثانية والثالثة تشتغلان على لفظ النصّ (مفهوم في سياقه، ثمّ حجّة وآليّتها)، والرابعة تسأل عمّا يراهن عليه الكاتب، والخامسة تطلب منك أن تحكم على موقفه. تُكتب لكلّ مهمّة فقرة قصيرة مرقّمة تستشهد بالنصّ بين «»، ولا يُكتب مقال واحد.

1. الإشكاليّة (3 ن) — الفكرة: الإشكاليّة سؤال يقابل بين جوابين ممكنين عن المشكل الذي يعالجه النصّ، لا تلخيص لأطروحته. الصياغة التي تبدأ بـ«يتحدّث الكاتب عن الاعتراف» لا تأخذ شيئا.

صياغة ممكنة: هل تتكوّن إنّيّة الإنسان في علاقته المباشرة بذاته، فتكون جوهرا جاهزا لا يحتاج إلى غيره، أم أنّها لا تقوم إلّا بما يمنحه الآخرون من اعتراف؟ وإذا كان وعي الذات بقيمتها يمرّ عبر الغير، فما الذي يترتّب على حرمانها من هذا الاعتراف؟

تشتغل هذه الصياغة بثلاثة مفاهيم من النصّ (الإنّيّة، الغير، الاعتراف)، وتضع الأطروحة التي يستبعدها الكاتب («جوهرا جاهزا») في مقابل أطروحته، ثمّ تفتح على ما يترتّب عنها في الفقرة الأخيرة (الاحتقار).

2. دلالة «الاعتراف» في سياق النصّ (2 ن) — الفكرة: التحديد السياقيّ يبني المعنى من عبارات النصّ نفسه، ويبدأ بما ينفيه الكاتب. التعريف المعجميّ وحده (الاعتراف بمعنى الإقرار بالذنب أو البوح) لا يُحتسب، لأنّه معنى آخر للّفظ.

  • ما ينفيه النصّ: ليس الاعتراف «مجاملة تُضاف إلى وجود مكتمل»، أي زينة اجتماعيّة يمكن الاستغناء عنها.
  • ما يثبته: هو «حاجة حيويّة للذات» تتمثّل في إقرار الغير بثلاثة أمور: أنّي «كائن جدير بالعناية»، وأنّ لي «من الحقوق مثل ما له»، وأنّ ما أنجزه «ذو قيمة».
  • نقيضه في النصّ: «الاحتقار»، أي أن «يُعامَل» المرء «كأنّه غير موجود».

دلالة مركّبة: الاعتراف في النصّ إقرار الغير بقيمة الذات وبمساواتها له في الحقوق، وهو شرط لثقتها بنفسها ولبناء هويّتها، لا إضافة إلى هويّة مكتملة.

3. حجّة على أنّ الإنّيّة لا تتكوّن في العزلة (3 ن) — الفكرة: الحجّة تُستخرج بلفظ النصّ، ثمّ تُسمّى آليّتها، ثمّ يُبيَّن ما تثبته. نقل الجملة وحده يضيّع أغلب العدد.

الحجّة: «ولو نشأ إنسانٌ في عزلة تامّة منذ ولادته لما عرف أنّ له «أنا» يميّزها عمّا سواها، إذ لا يتميّز المرء إلّا عمّن يقابله».

آليّتها: حجّة بالافتراض تسير سير البرهان بالخلف: يفترض الكاتب إنسانا بلا غير، ثمّ يبيّن أنّ هذا الافتراض ينتهي إلى ما ينفي الإنّيّة نفسها، أي إلى غياب «أنا» متميّز. وتستند إلى مبدأ منطقيّ صريح في النصّ: التمييز علاقة، فلا يتميّز شيء إلّا عن شيء آخر.

ما تثبته: الغير ليس عاملا مساعدا يأتي بعد تكوّن الذات، بل شرط لظهور الوعي بالذات أصلا. وتُقبل أيضا حجّة المثال التي يفتتح بها النصّ: الطفل «يتلقّى اسمه من أفواه الآخرين»، فأوّل علامة على هويّته تأتيه من غيره.

4. أحد رهانات النصّ (3 ن) — الفكرة: الرهان هو ما يريد الكاتب أن يكسبه بموقفه، نظريّا أو عمليّا؛ يُستخلص ممّا يترتّب عن الأطروحة ولا يكون إعادة لها.

رهان إيتيقيّ-سياسيّ: إذا كانت الهويّة تتكوّن في علاقة الاعتراف، فإنّ الاحتقار ليس إساءة عابرة بل ظلم يجرح الناس «في هويّتهم ذاتها». ويراهن النصّ بذلك على توسيع معنى العدل: لا يكفي ألّا يُظلم الناس «في أرزاقهم»، بل عليه أن يضمن لكلّ أفراده الاعتراف بكرامتهم، ضدّ الإقصاء والتهميش والتمييز، ومنه العنصريّة التي تُمارَس في الملاعب.

وتُقبل رهانات أخرى إذا عُلّلت: رهان أنطولوجيّ هو نقد تصوّر الذات جوهرا مكتفيا بذاته؛ أو رهان تربويّ هو أهمّيّة التقدير في بناء ثقة الطفل والرياضيّ بنفسه.

5. هل يستوفي اعتبار الغير مصدرا للاعتراف حقيقةَ الغير؟ (3 ن) — الفكرة: صيغة «هل في اعتبار… ما يستوفي…؟» سؤال نقديّ: نقرّ أوّلا بما يصيبه هذا الاعتبار، ثمّ نبيّن ما يفوته من حقيقة الغير، ثمّ نبني موقفا. الجواب بنعم أو لا دون تعليل لا يُحتسب.

  • ما يصيبه: الغير فعلا مصدر للاعتراف لا غنى عنه: به أعي قيمتي وأطمئنّ إلى حقوقي، كما في مثال الرياضيّ الذي ينتظر «إعلان الحكم وتصفيق الجمهور ومصافحة منافسه». وقد جعل هيغل الاعتراف المتبادل شرطا لأن يبلغ الوعي حقيقته.
  • ما يفوته: إذا اختُزل الغير في وظيفة المانح للاعتراف، صار وسيلة أبني بها ذاتي، وضاع كونه ذاتا حرّة لها هويّتها ومطالبها. والحال أنّ الإنسان، عند كانط، يُعامَل دائما غاية لا وسيلة فحسب؛ ويرى ليفيناس أنّ وجه الغير يضعني أمام مسؤوليّة تجاهه قبل أن أطلب منه شيئا. ثمّ إنّ الغير قد يكون مصدر احتقار أو نظرة تشيّئني، كما يبيّن سارتر، فلا تنحصر علاقتي به في الاعتراف.
  • موقف: الغير مصدر للاعتراف وغاية في ذاته معا؛ ولا يكون الاعتراف حقيقيّا إلّا متبادلا: لا أستعمل الآخر لأبني نفسي، بل أعترف به بقدر ما أطلب اعترافه بي.

Changer d’énoncé, garder le raisonnement

Choisis un seul transfert après le sujet principal. Qu’est-ce qui change ? Quel résultat ou quelle méthode peux-tu réutiliser ? Les autres exercices restent disponibles pour une prochaine séance.

Variantes rencontrées : تتغيّر صيغ المهامّ من دورة إلى أخرى ويبقى البناء: «حدّد سياقيّا مفهوم الهويّة الإنسانيّة» و«هل في اعتبار الغير وسيطا بين الإنسان وذاته ما يستوفي حقيقة الغير؟» (تايلور، 2024)؛ «ماهي الأطروحة التي يستبعدها الكاتب بخصوص اللعب» (فانك، 2026)؛ «كيف تفهم قول الكاتب…؟» على 4 نقاط (2019)؛ «ما موقفك من اعتبار الكاتب أنّ…؟ علّل إجابتك» (2022)؛ «حدّد من خلال النصّ دلالة القانون» (رولز، 2021). التمارين الثلاثة تدرّب على الأطروحة المستبعدة، وعلى شرح قول الكاتب، وعلى السؤال التقييميّ في صيغة «ما موقفك».

Exercices d'entraînement — une nuance à la fois

1 تمرين SA-E.1 — الأطروحة المستبعدة: «تكفي العودة إلى الداخل لمعرفة الذات» (نقطتان)
Entraînement 01 / 03

تمرين SA-E.1 — الأطروحة المستبعدة: «تكفي العودة إلى الداخل لمعرفة الذات» (نقطتان)

1 questionCorrigé masqué

النصّ:

يعتقد كثيرون أنّ الطريق إلى معرفة الذات يمرّ بالانسحاب من ضجيج الناس: يكفي أن أغلق بابي وأتأمّل أفكاري ومشاعري لأعرف من أكون، فأنا أقرب إلى نفسي من أيّ شخص آخر. والحال أنّ هذا التأمّل الباطنيّ لا يريني إلّا ما أحبّ أن أراه. فأنا لا أكتشف غضبي إلّا حين يلفت صديق نظري إلى حدّة صوتي، ولا أعرف شجاعتي إلّا في موقف أواجه فيه غيري. إنّ الآخرين ليسوا ضجيجا يحجبني عن نفسي، بل هم الشهود الذين تنكشف أمامهم أفعالي، ومن خلال أفعالي أعرف ما أنا عليه.

نصّ تدريبيّ من إنشاء مسار.

المطلوب: ما هي الأطروحة التي يستبعدها الكاتب بخصوص معرفة الذات؟ (نقطتان)

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: الأطروحة المستبعدة هي الموقف الذي يعرضه الكاتب ليتجاوزه. تُرصد بمؤشّراتها اللغويّة، ثمّ تُصاغ كما يصوغها أصحابها، بمضمونها ومبرّرها، لا كما يسخر منها الكاتب.

المؤشّرات: «يعتقد كثيرون أنّ…» تقدّم رأيا ليس رأي الكاتب؛ و«والحال أنّ…» تعلن الاعتراض عليه؛ و«ليسوا ضجيجا… بل هم الشهود» تقابل بين الموقفين.

صياغة الأطروحة المستبعدة: معرفة الذات معرفة مباشرة تتحقّق بالتأمّل الباطنيّ في عزلة عن الآخرين، لأنّ الذات أقرب إلى نفسها من أيّ غير، أمّا الآخرون فضجيج يشوّش هذه المعرفة. ومبرّرها في النصّ: «أنا أقرب إلى نفسي من أيّ شخص آخر». وهي قريبة من تصوّر الذات التي تبلغ حقيقتها بالاستبطان وحده.

تمييزها عن أطروحة الكاتب: يثبت الكاتب في المقابل أنّ الذات تعرف نفسها بأفعالها أمام الغير، فالآخرون «شهود» لا «ضجيج». ولا تُقبل إجابة تكتب أطروحة الكاتب في موضع المستبعدة، ولا إجابة تكتفي بقول «يستبعد الكاتب العزلة» دون مضمون ولا مبرّر.

2 تمرين SA-E.2 — «كيف تفهم قول الكاتب…؟»: تفكيك قول في النصّ (4 ن)
Entraînement 02 / 03

تمرين SA-E.2 — «كيف تفهم قول الكاتب…؟»: تفكيك قول في النصّ (4 ن)

1 questionCorrigé masqué

النصّ:

حين أجلس وحدي في قاعة الانتظار أكون سيّد المكان: أنظّم الأشياء حولي بحسب رغباتي، فهذا الكرسيّ للراحة وتلك النافذة للتأمّل. ثمّ يدخل شخص غريب ويجلس قبالتي. لم يقل كلمة، ومع ذلك تغيّر كلّ شيء: صار للمكان مركز آخر لا أتحكّم فيه، وصرتُ أنا نفسي شيئا يُرى، أنتبه إلى جلستي وإلى يديّ. غير أنّ هذه النظرة التي تنتزعني من هدوئي هي أيضا ما يوقظ وعيي بذاتي: أرى نفسي من خارج لأوّل مرّة. إنّ نظرة الآخر تسلبني عالمي وتردّني إلى نفسي في آن واحد.

نصّ تدريبيّ من إنشاء مسار، يستلهم تحليل سارتر للنظرة.

المطلوب: كيف تفهم قول الكاتب: «إنّ نظرة الآخر تسلبني عالمي وتردّني إلى نفسي في آن واحد»؟ (4 نقاط)

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: «كيف تفهم…؟» لا يطلب إعادة القول بكلمات أخرى، بل تفكيكه: تحديد ألفاظه في سياق النصّ، ثمّ بيان العلاقة التي يقيمها بينها (هنا مفارقة: سلبٌ وردٌّ في آن)، ثمّ ربطه بما يستند إليه في النصّ، ثمّ بيان ما يترتّب عنه.

  • «تسلبني عالمي»: قبل دخول الغريب كنت «سيّد المكان» أنظّم الأشياء «بحسب رغباتي»؛ ودخوله يجعل «للمكان مركز آخر لا أتحكّم فيه». فالسلب هنا ليس سرقة مادّيّة، بل فقدان الذات لموقعها بوصفها المركز الوحيد الذي يمنح الأشياء معناها.
  • «تردّني إلى نفسي»: تحت هذه النظرة «صرتُ أنا نفسي شيئا يُرى»، و«أرى نفسي من خارج لأوّل مرّة». فالغير يكشف لي بعدا من ذاتي لا أبلغه وحدي: كوني موضوعا في عالم الآخرين.
  • «في آن واحد»: ليستا مرحلتين متعاقبتين بل وجهان لتجربة واحدة: ما يسلبني سيادتي هو نفسه ما يوقظ وعيي بذاتي. وهنا التوتّر: الغير شرط للوعي بالذات وتهديد لسيادتها معا.

ما يترتّب عنه: لا تعرف الذات نفسها معرفة تامّة في عزلة، لكنّها لا تكسب هذه المعرفة إلّا بثمن: أن تقبل أن تكون موضوعا لنظرة لا تملكها. وهذا ما حلّله سارتر في تجربة الخجل: أخجل من نفسي أمام الغير، فأعترف بأنّي كما يراني.

إجابة ممكنة (فقرة): «يقيم الكاتب في هذا القول مفارقة: فنظرة الآخر تُفقدني موقعي بوصفي مركز المكان الذي أنظّمه «بحسب رغباتي»، إذ يصير له «مركز آخر لا أتحكّم فيه»؛ لكنّها في اللحظة نفسها تمنحني ما لا أبلغه وحدي، أي أن أرى نفسي «من خارج» شيئا يُرى. فالسلب والردّ وجهان لتجربة واحدة، ومعنى ذلك أنّ الغير شرط لوعيي بذاتي وحدّ لسيادتي معا، فلا أعرف نفسي إلّا بقدر ما أقبل أن أكون موضوعا لنظرته.»

3 تمرين SA-E.3 — «ما موقفك من اعتبار الكاتب أنّ…؟ علّل إجابتك»: نقاش مصغّر في 3 نقاط
Entraînement 03 / 03

تمرين SA-E.3 — «ما موقفك من اعتبار الكاتب أنّ…؟ علّل إجابتك»: نقاش مصغّر في 3 نقاط

1 questionCorrigé masqué

النصّ:

يُقال منذ القديم إنّ الصديق نفسٌ أخرى، وهو عندي أصدق ما قيل في معرفة الذات. فأنا لا أستطيع أن أنظر إلى وجهي إلّا في مرآة، ولا أستطيع أن أحكم على أفعالي بإنصاف لأنّي أحبّ نفسي أكثر ممّا ينبغي. أمّا الصديق فهو الآخر الذي يشبهني بما يكفي ليفهمني، ويختلف عنّي بما يكفي ليرى ما لا أراه؛ إنّه المرآة الحيّة التي يتّضح فيها وعيي بفضائلي ونقائصي. ولذلك فإنّ من لا صديق له محكوم بأن يبقى غريبا عن ذاته: فالصديق هو الطريق الوحيد إلى معرفة الذات.

نصّ تدريبيّ من إنشاء مسار؛ عبارة «الصديق نفس أخرى» منسوبة إلى أرسطو في «الأخلاق إلى نيقوماخوس».

المطلوب: ما موقفك من اعتبار الكاتب أنّ الصديق هو الطريق الوحيد إلى معرفة الذات؟ علّل إجابتك. (03 نقاط)

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: سؤال «ما موقفك…؟ علّل إجابتك» على ثلاث نقاط يطلب نقاشا مصغّرا في بضعة أسطر: تُقرّ بما يصيبه الكاتب، ثمّ تنسّب ما في قوله من تعميم (هنا لفظ «الوحيد»)، ثمّ تبني موقفا معلّلا. الموافقة المطلقة أو الرفض المطلق دون تعليل لا يأخذان إلّا القليل.

  • ما يصيبه الكاتب: الصديق يجمع بين الشبه والاختلاف: «يشبهني بما يكفي ليفهمني، ويختلف عنّي بما يكفي ليرى ما لا أراه»؛ فهو يصحّح انحياز حبّ الذات الذي يمنعني من الحكم على أفعالي «بإنصاف». وهذا معنى قول أرسطو إنّ الصديق نفس أخرى.
  • ما يُنسَّب: لفظ «الوحيد» يجعل الصداقة شرطا حصريّا، والحال أنّ الذات تتعرّف على نفسها أيضا في الخصومة والمنافسة (المنافس يكشف حدودي)، وفي نظرة الغريب، وفي ما تنجزه من أفعال. ثمّ إنّ الصديق قد يجامل فيحجب عنّي نقائصي بدل أن يكشفها، فلا تكون مرآته صادقة دائما. ولا يُلغى التأمّل الذاتيّ كلّيّا: فالحكم على ما يقوله الصديق يحتاج إلى وعي يزنه.
  • موقف معلّل: الصديق طريق متميّز إلى معرفة الذات لأنّه غير يجمع القرب والمسافة، لكنّه ليس الطريق الوحيد؛ فمعرفة الذات تتكوّن من علاقات متعدّدة بالغير، ومن قدرة الذات على مساءلة ما يُقال لها عن نفسها.

إجابة ممكنة (خمسة أسطر): «أوافق الكاتب في أنّ الصديق مرآة ثمينة، لأنّه يشبهني فيفهمني ويختلف عنّي فيرى ما يحجبه عنّي حبّي لنفسي. غير أنّ جعله «الطريق الوحيد» تعميم لا يصمد: فالمنافس يكشف لي حدودي، والغريب يريني كيف أبدو لمن لا يحبّني، وقد يجاملني الصديق فيخفي نقائصي. لذلك أرى أنّ الصداقة طريق متميّز إلى معرفة الذات لا طريقها الوحيد، وأنّ ما يقوله الآخرون عنّي لا يصير معرفة إلّا حين أزنه بوعيي.»

Relier ce raisonnement au bac

Choisis une filière pour voir les sujets qui étayent ce scénario.