Aller au contenu

Un mot pour Fahmio

Tu écris. Tu continues.

Un problème, une idée — assez pour qu’on comprenne, puis tu retournes à ta copie.

On lit. Tu n’as rien d’autre à faire.

Où veux-tu aller ?

↑ ↓ pour parcourir · Entrée pour ouvrir · Échap pour fermer

Fahmio
Fahmio
Bac Tunisie
SA-Gالمحور الأول: الإنية والغيرية

مقال الآداب (20 ن): «إلى أيّ مدى…؟» — تقدير منزلة الغيريّة في قيام الإنّيّة، لا جواب بنعم أو لا

Idée directrice

في شعبة الآداب يختار المترشّح موضوعا واحدا من ثلاثة: سؤال، أو قولة للتحليل والنقاش، أو نصّ يُحلَّل في صيغة مقال، ولا يُطبع على الموضوع سلّم. وقد طُرح محور الإنّيّة والغيريّة مقالا في هذه الشعبة مرارا، منها الدورات الرئيسيّة 2016 و2017 و2025 و2026 ودورات المراقبة 2019 و2021 و2022. وصيغة «إلى أيّ مدى» تطلب تقديرا: أن تُثبت ما يصحّ في القول، ثمّ تقيس مداه، ثمّ تعيّن الحدّ الذي يتوقّف عنده؛ وتحويلها إلى سؤال «هل» ثنائيّ يُسقط نصف المطلوب.

Ce qui aide à reconnaître la démarche

«إلى أيّ مدى يمكن اعتبار أنّ…؟» ; «إلى أيّ حدّ…؟» ; «لا إنيّة دون غيريّة». ما رأيك؟ ; «حلّل هذا القول وناقشه مبرزا منزلة الغيريّة…»

Besoin d’un point de départ ? Voir la méthode
  • ابدأ بتفكيك الصيغة: أداة التقدير («إلى أيّ مدى»)، ثمّ ما يضاعف المطلوب (الحصر «لا… إلّا»، أو «فعلا»، أو «ما به»)، ثمّ المفاهيم.
  • الإشكاليّة في موضوع التقدير سؤالان: هل يصحّ القول؟ ثمّ إلى أيّ حدّ، وما الذي يتجاوز حدّه؟
  • التحليل قبل النقاش: مسلّمات الأطروحة، ثمّ ثلاث حجج مشغَّلة على مستويات مختلفة (الوعي، اللغة، الهويّة).
  • النقاش يقيس المدى: مكاسب، ثمّ حدود تصيب لفظ السؤال نفسه.
  • الموقف يحدّد المدى في جملة: «إلى المدى الذي…، أمّا ما وراءه…».
Les pièges à vérifier dans ta démarche

الفخّ الأوّل أن يُجاب بنعم مطلقة (الغير شرط ولا شيء غيره) أو بلا مطلقة (الكوجيتو يكفي)، فتضيع صيغة التقدير. والثاني أن يُهمَل الحصر «لا… إلّا»، فيُثبَت أنّ الغيريّة شرط وكأنّ ذلك يجيب عن السؤال. والثالث سرد أسماء الفلاسفة دون أن يُشغَّل موقف أيّ منهم في الجواب عن هذا السؤال بعينه.

Sujet principal

الموضوع الثاني — مقال فلسفيّ (على شاكلة اختبار شعبة الآداب)

1 questionCorrigé masqué

يختار المترشّح موضوعا واحدا من المواضيع الثلاثة المقترحة؛ هذا هو الموضوع الذي في صيغة سؤال.

الموضوع: إلى أيّ مدى يمكن القول إنّ الإنسان لا يكون هو ذاته إلّا بالغيريّة؟

المطلوب: حرّر مقالا فلسفيّا متماسكا (مقدّمة، جوهر، خاتمة).

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: «إلى أيّ مدى» صيغة تقدير: لا يُنتظر جواب بنعم أو لا، بل أن تُثبت أوّلا ما يصحّ في القول، ثمّ تقيس مداه، ثمّ تعيّن الحدّ الذي يتوقّف عنده. وفي هذا الموضوع يضاعف أسلوب الحصر («لا يكون… إلّا») المطلوب: فالقول لا يجعل الغيريّة شرطا من شروط الإنّيّة فحسب، بل شرطها الوحيد، وعلى هذا الحصر بالذات يقع التقدير.

العمل التحضيريّ: تفكيك الصيغة

  • «إلى أيّ مدى يمكن القول»: إمكان يُقرّ به مبدئيّا ثمّ يُسأل عن حدوده؛ المطلوب تقدير مشروعيّة قول، لا الحكم عليه دفعة واحدة.
  • «الإنسان… هو ذاته»: الإنّيّة، أي ما به يكون الإنسان هو هو: وعيه بذاته، ووحدته واستمراره، وتفرّده عن غيره.
  • «لا… إلّا»: حصر يجعل الغيريّة شرطا ضروريّا وكافيا معا؛ والتقدير سيفصل بين الضرورة، وهي قابلة للدفاع، والحصر، وهو موضع النقاش.
  • «بالغيريّة»: لا تعني الغير وحده، أي الشخص الآخر، بل كون الآخر مختلفا عنّي. وقد ميّز الإصلاح الرسميّ لدورة المراقبة 2019 بين ثلاث دلالات لها: الآخر المختلف عن الذات، وعالم الأشياء وكلّ ما هو خارج عن نطاق الذات، والآخر الكامن في الذات نفسها.

المقدّمة — الفكرة: تمهيد يضع المشكل دون أن يحسمه، ثمّ بسط يحدّد المطلوب، ثمّ إشكاليّة. مقدّمة ممكنة:

«يميل الوعي العاديّ إلى أن يرى في الذات حصنا داخليّا: أنا أعرف من أكون قبل أن ألقى الناس، وهم لا يضيفون إليّ إلّا ما أقبله منهم. غير أنّ تجربتنا تكذّب هذا اليقين كلّ يوم: فنحن نتلقّى أسماءنا ولغتنا من غيرنا، ونرتبك تحت نظرة غريب، ولا نعرف حدودنا إلّا حين نصطدم بمن يخالفنا. ومن هنا يُطرح السؤال: إلى أيّ مدى يمكن القول إنّ الإنسان لا يكون هو ذاته إلّا بالغيريّة؟ فهل تقوم الإنّيّة بذاتها ومن ذاتها، أم لا تتقوّم إلّا بما يختلف عنها؟ وإذا كانت الغيريّة شرطا لها، فهل هي شرطها الوحيد، أم أنّ للذات مقوّمات لا تُردّ إلى الغير، وقد تنقلب الغيريّة نفسها، إذا صارت كلّ شيء، إلى ما يسلب الذات ذاتها؟»

الجوهر — لحظة التحليل — الفكرة: نحلّل الأطروحة التي يوحي بها السؤال قبل نقدها: نكشف مسلّماتها، ثمّ نبنيها بحجج مشغَّلة لا مسرودة.

  • مسلّماتها الضمنيّة: أنّ الإنّيّة ليست جوهرا جاهزا بل بناء وصيرورة؛ وأنّ الذات منفتحة على غيرها بالضرورة؛ وأنّ الاختلاف مقوِّم للهويّة لا نافٍ لها.
  • على مستوى الوعي بالذات: لا يبلغ الوعي حقيقته إلّا إذا اعترف به وعي آخر، كما تبيّن جدليّة السيّد والعبد عند هيغل؛ ونظرة الغير عند سارتر تكشف لي بعدا من ذاتي لا أبلغه وحدي، كما في تجربة الخجل.
  • على مستوى اللغة والعالم المشترك: لا أقول «أنا» إلّا بلغة تلقّيتها من غيري؛ ويبيّن ميرلوبونتي أنّ جسد الآخر يُعطى لي سلوكا يقصد العالم مثلي، فأنا منذ البدء في عالم مشترك.
  • على مستوى الهويّة الشخصيّة: يرى ريكور أنّ الذات تفهم نفسها في حكاية تُروى للآخرين ومعهم، وأنّ الغيريّة تسكنها من داخلها («الذات عينها كآخر»).

فقرة ممكنة من التحليل: «يقوم القول بأنّ الإنسان لا يكون هو ذاته إلّا بالغيريّة على مسلّمة أولى: أنّ الإنّيّة ليست معطى جاهزا بل ثمرة علاقة. فالوعي، عند هيغل، لا يكتفي بيقينه الذاتيّ، لأنّ هذا اليقين يظلّ ذاتيّا ما لم يعترف به وعي آخر؛ ولهذا يخوض الوعيان صراع الاعتراف الذي يصير فيه كلّ منهما ما هو بوساطة الآخر. وعلى هذا النحو لا يكون الغير إضافة لاحقة إلى ذات مكتملة، بل الوسط الذي تظهر فيه الذات لنفسها.»

الجوهر — لحظة النقاش — الفكرة: نعترف بمكاسب الأطروحة، ثمّ نقيس مداها. والحدود هنا ثلاثة، أقواها ما يصيب الحصر.

  • المكاسب: تجاوز انغلاق الكوجيتو الديكارتيّ والأنانة؛ فهم الإنّيّة صيرورة لا جوهرا؛ جعل الغير شرطا بعد أن كان يُعدّ عائقا؛ تأسيس الاعتراف والتسامح على الاختلاف.
  • حدّ أوّل — الغيريّة قد تسلب الذات ذاتها: نظرة الغير عند سارتر تشيّئني أيضا وتسلبني عالمي، والذوبان في «الناس» (الـ«هُم») عند هايدغر وجود غير أصيل يفكّر فيه المرء كما يفكّر الجميع. فالغيريّة، إذا صارت كلّ شيء، لا تقوّم الإنّيّة بل تذيبها.
  • حدّ ثانٍ — الحصر ينسى مقوّمات أخرى: للذات مقوّمات لا تُردّ إلى الغير: جسدها الخاصّ، وذاكرتها التي تصل ماضيها بحاضرها (وبها حدّد لوك الهويّة الشخصيّة)، وحرّيّتها في أن تختار مشروعها. فالغيريّة شرط ضروريّ، لكنّها ليست الشرط الوحيد.
  • حدّ ثالث — ما لا يُردّ إلى الغير: يحتفظ الكوجيتو الديكارتيّ بحقيقة جزئيّة: قدرة الذات على أن تقول «أنا» وأن تسائل ما يقوله الآخرون عنها. ولولا هذه المسافة لما كان للاعتراف معنى، إذ لا يعترف إلّا من كان ذاتا.

فقرة ممكنة من النقاش: «غير أنّ هذا القول، في صيغته الحاصرة، يتجاوز ما تسمح به حججه. فإذا كانت الذات لا تكون هي ذاتها إلّا بالغيريّة، فإنّها تصير رهينة ما يصنعه لها الآخرون من أحكام؛ وهذا ما يحذّر منه هايدغر حين يصف ذوبان الفرد في «الناس» الذين يفكّرون عنه ويختارون عنه. ثمّ إنّ من يعترف بي لا يمنحني ذاكرتي ولا جسدي ولا قدرتي على أن أرفض حكمه. فالغيريّة شرط لقيام الإنّيّة، لكنّها لا تقوّمها إلّا بقدر ما تبقى للذات مسافة تحفظ بها اختلافها هي أيضا.»

التركيب والموقف — الفكرة: نتجاوز التقابل بموقف يحدّد المدى بدقّة، لا بحلّ وسط غامض. مثال: «يمكن القول إنّ الإنسان لا يكون هو ذاته إلّا بالغيريّة إلى المدى الذي تُفهم فيه الغيريّة اعترافا متبادلا يحفظ الاختلاف، وتُفهم فيه الإنّيّة علاقة لا جوهرا. أمّا ما وراء هذا المدى، حين تُلغى المسافة بين الذات وغيرها، فتنقلب الغيريّة من شرط للإنّيّة إلى نفي لها.»

الخاتمة — الفكرة: حصيلة تجيب عن السؤال بالمدى الذي انتهى إليه الجوهر، ثمّ أفق مفتوح لا يعيد المقدّمة. مثال: «هكذا تبيّن أنّ الغيريّة شرط لا تقوم الإنّيّة بدونه، لكنّ حصر الإنّيّة فيها يعرّضها للاستلاب ويغفل ما للذات من جسد وذاكرة وحرّيّة. فهل يستطيع شابّ يقيس قيمته بعدد من يتابعونه على الشبكات أن يحفظ هذه المسافة التي بدونها يصير الاعتراف تبعيّة؟»

ما يكلّف نقاطا: تحويل «إلى أيّ مدى» إلى «هل» ثنائيّ؛ الخلط بين الغير والغيريّة؛ سرد المواقف (هيغل، سارتر، ليفيناس…) دون ربطها بلفظ الحصر؛ نقاش يكتفي بإيراد ديكارت أطروحةً مقابلة دون نقده؛ خاتمة تكرّر المقدّمة.

Changer d’énoncé, garder le raisonnement

Choisis un seul transfert après le sujet principal. Qu’est-ce qui change ? Quel résultat ou quelle méthode peux-tu réutiliser ? Les autres exercices restent disponibles pour une prochaine séance.

Variantes rencontrées : يُطرح محور الإنّيّة والغيريّة في شعبة الآداب مقالا بصيغ متنوّعة: «لا إنيّة دون غيريّة». ما رأيك؟ (الدورة الرئيسيّة 2016)؛ «هل تمكّنني الغيريّة فعلا من إدراك من أكون؟» (المراقبة 2019)، وينبّه إصلاحها الرسميّ إلى أنّ لفظ «فعلا» يفيد ضمنيّا التشكيك؛ قولة «كلٌّ هو آخر، وما من أحدٍ هو ذاته فحسب» مع «حلّل هذا القول وناقشه مبرزا منزلة الغيريّة في تحديد حقيقة الإنيّة» (المراقبة 2022)؛ «إلى أيّ مدى يمكن اعتبار أنّ الغيريّة هي ما به تتقوّم الإنيّة؟» (الدورة الرئيسيّة 2025). التمارين الثلاثة تدرّب على قراءة صيغة التقدير، ومقدّمة مقال القولة، ولفظ التشكيك «فعلا».

Exercices d'entraînement — une nuance à la fois

1 تمرين SA-G.1 — قراءة صيغة التقدير «إلى أيّ حدّ…؟»: أُقرّ، أقيس، أحدّ
Entraînement 01 / 03

تمرين SA-G.1 — قراءة صيغة التقدير «إلى أيّ حدّ…؟»: أُقرّ، أقيس، أحدّ

1 questionCorrigé masqué

الموضوع: إلى أيّ حدّ يمثّل الآخر عائقا أمام حرّيّة الذات؟

المطلوب: لا تحرّر المقال كاملا. فكّك صيغة الموضوع، ثمّ صغ إشكاليّته، ثمّ اكتب في ثلاثة أسطر المسار الذي سيتّبعه جوهر المقال.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: صيغة «إلى أيّ حدّ» تفترض أنّ في القول قدرا من الصحّة، وتسأل عن مداه. فالمطلوب ثلاث حركات: أن تقرّ بما يجعل الآخر عائقا فعلا، وأن تقيس هذا العائق، وأن تعيّن الحدّ الذي ينقلب عنده الآخر من عائق إلى شرط للحرّيّة. الجواب بنعم أو لا يلغي الصيغة.

  • تفكيك الصيغة: «إلى أيّ حدّ» أداة تقدير لا تقبل الحسم؛ «يمثّل… عائقا» أطروحة ضمنيّة يُقرّ بها السؤال مبدئيّا؛ «الآخر»: الغير المماثل لي والمختلف عنّي؛ «حرّيّة الذات»: قدرتها على أن تختار وتفعل بما تقرّره هي.
  • المسلّمة الضمنيّة: أنّ الحرّيّة تُفهم أوّلا استقلالا، فكلّ حضور للآخر حدّ لها.
  • إشكاليّة ممكنة: هل يحدّ حضور الآخر من حرّيّة الذات، فلا تكون حرّة إلّا بقدر ما تتحرّر منه؟ أم أنّ الآخر، وإن قيّدها، شرط لتحقّقها؟ وإلى أيّ مدى يكون تقييده لها نفيا، ومتى يصير اعترافه بها ما يجعلها حرّيّة فعليّة؟
  • مسار الجوهر: (1) وجاهة القول: نظرة الآخر تشيّئني وتحدّ اختياراتي (سارتر)، وأحكام الجماعة تفرض على الفرد ما يفكّر فيه؛ (2) قياس المدى: هذا التقييد يطال حرّيّة مفهومة استقلالا مطلقا، لكنّ حرّيّة بلا آخر لا تجد من يعترف بها ولا عالما مشتركا تختار فيه؛ (3) الحدّ: يكون الآخر عائقا حين تنعدم المعاملة بالمثل، ويصير شرطا حين يقوم بيننا اعتراف متبادل وقانون مشترك.

ما لا يُقبل: إشكاليّة من نوع «هل الآخر عائق أمام الحرّيّة؟» وحدها؛ فهي تُسقط «إلى أيّ حدّ» وتحوّل التقدير إلى اختيار بين جوابين.

2 تمرين SA-G.2 — مقال القولة «حلّل هذا القول وناقشه مبرزا منزلة الغيريّة…»: كتابة المقدّمة
Entraînement 02 / 03

تمرين SA-G.2 — مقال القولة «حلّل هذا القول وناقشه مبرزا منزلة الغيريّة…»: كتابة المقدّمة

1 questionCorrigé masqué

الموضوع: قيل: «لسنا نولد ذواتا ثمّ نلتقي بالآخرين، بل نصير ذواتا لأنّنا التقينا بهم». حلّل هذا القول وناقشه مبرزا منزلة الغيريّة في بناء الإنّيّة.

المطلوب: حرّر مقدّمة هذا المقال كاملة (تمهيد، بسط للقولة وتحديد للمطلوب، إشكاليّة)، ثمّ حدّد في سطرين الموقف الذي تستبعده القولة.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: مقال القولة يطلب «تحليل» القول قبل «مناقشته»، والمطلوب الثالث («مبرزا منزلة الغيريّة…») يحدّد الزاوية التي يُقرأ منها. فالمقدّمة تبدأ بما تثيره القولة، ثمّ ترصد بنيتها (هنا نفي ثمّ إثبات: «لسنا… بل…») لأنّ النفي يكشف الموقف المستبعد، ثمّ تطرح الإشكاليّة.

رصد البنية: «لسنا نولد ذواتا ثمّ نلتقي بالآخرين» نفي لتصوّر يجعل الذات سابقة على اللقاء؛ و«بل نصير ذواتا لأنّنا التقينا بهم» إثبات يجعل اللقاء سبب الإنّيّة («لأنّنا») وينقلها من الوجود المعطى («نولد») إلى الصيرورة («نصير»).

الموقف المستبعد (سطران): الإنّيّة جوهر يولد مكتملا مطابقا لذاته، والعلاقة بالآخرين تأتي بعده ولا تغيّر ماهيّته، فهي عارضة وقد تكون تهديدا. وهو قريب من تصوّر الذات جوهرا مفكّرا يبلغ يقينه بمعزل عن غيره.

مقدّمة ممكنة: «كثيرا ما نتحدّث عن التعرّف على الناس كأنّنا نكون أنفسنا كاملين ثمّ نخرج إليهم، فنقبل منهم ما نقبل ونردّ ما نردّ. غير أنّ القولة التي بين أيدينا تقلب هذا الترتيب: فهي تنفي أن نولد «ذواتا» ثمّ نلتقي بالآخرين، وتثبت أنّنا «نصير» ذواتا لأنّنا التقينا بهم، فتجعل الغيريّة سبب الإنّيّة لا ما يطرأ عليها. والمطلوب أن نحلّل هذا القول ونناقشه مبرزين منزلة الغيريّة في بناء الإنّيّة. فهل الإنّيّة معطى سابق على كلّ علاقة، أم صيرورة لا تتمّ إلّا في اللقاء بالآخر؟ وإذا كانت الغيريّة شرطا لقيامها، فهل تبنيها دائما، أم قد تهدم ما يميّز الذات حين تصير مصدرها الوحيد؟»

ما يُحاسَب عليه: تمهيد لا يحسم الجواب؛ ذكر القولة ورصد بنيتها؛ الإشارة إلى المطلوب الثالث (منزلة الغيريّة)؛ إشكاليّة تجمع بين التحليل والنقاش. ويُعاقَب التمهيد العامّ الذي لا يخدم الإشكاليّة («منذ القدم والإنسان يتساءل…»).

3 تمرين SA-G.3 — لفظ التشكيك «فعلا»: ما يضيفه إلى السؤال وكيف يُبنى الجوهر
Entraînement 03 / 03

تمرين SA-G.3 — لفظ التشكيك «فعلا»: ما يضيفه إلى السؤال وكيف يُبنى الجوهر

1 questionCorrigé masqué

الموضوع: هل يستطيع الإنسان فعلا أن يعرف ذاته بمعزل عن الآخرين؟

المطلوب: بيّن ما يضيفه لفظ «فعلا» إلى السؤال، واكشف عن مسلّمته الضمنيّة، ثمّ اقترح لحظتي الجوهر في أربعة أسطر.

Voir la correction commentéeAprès avoir posé votre démarche

الفكرة: لفظ «فعلا» ليس حشوا: إنّه يفيد ضمنيّا التشكيك في ما يسلّم به الرأي الشائع. وقد نبّه الإصلاح الرسميّ لدورة المراقبة 2019 (شعبة الآداب)، في موضوع «هل تمكّنني الغيريّة فعلا من إدراك من أكون؟»، إلى أنّ هذا اللفظ يفيد ضمنيّا التشكيك في قدرة الغيريّة على تمكين الأنا من إدراك ذاته. فالسؤال يطلب شروط الإمكان وحدوده معا.

  • ما يضيفه «فعلا»: دون اللفظ يسأل الموضوع عن الإمكان: هل يمكن معرفة الذات في عزلة؟ ومع اللفظ يصير السؤال: هل هذه المعرفة الانعزاليّة التي يدّعيها كثيرون ممكنة حقّا، أم هي وهم؟ فهو يشكّك في رأي يبدو بديهيّا.
  • المسلّمة الضمنيّة: يفترض السؤال رأيا شائعا يرى الذات قادرة على معرفة نفسها بالتأمّل الباطنيّ لأنّها أقرب إلى نفسها من أيّ غير، ويعرض هذه القدرة على الامتحان.
  • اللحظة الأولى — شروط الإمكان: ما يسند معرفة الذات بمعزل عن الآخرين: الكوجيتو الديكارتيّ يقين مباشر لا يحتاج إلى غير، والوعي بالمشاعر والأفكار يتمّ من الداخل.
  • اللحظة الثانية — الحدود التي يكشفها «فعلا»: هذه المعرفة تبلغ «أنّي موجود» لا «من أكون»؛ فلغة التأمّل نفسها تلقّيتها من غيري، ولا أعرف طباعي إلّا في أفعالي أمام الآخرين، ونظرة الغير تكشف لي ما يحجبه حبّ الذات (سارتر). ثمّ يُفتح التجاوز: معرفة الذات تحتاج إلى الانعزال لحظةً للمراجعة، وإلى الغير لتكون لها مادّة تراجعها.

أربعة أسطر ممكنة: «يقتضي الجوهر لحظتين: أولى تبيّن ما يجعل معرفة الذات بمعزل عن الآخرين ممكنة، بالاستناد إلى يقين الكوجيتو المباشر ووعي الإنسان بأحواله الباطنة؛ وثانية يكشف فيها لفظ «فعلا» حدود هذا الإمكان: فالانعزال يبلغ يقين الوجود لا معرفة الهويّة، ولغة التأمّل وطباع الذات لا تتكوّن إلّا في العلاقة بالغير. وينتهي المقال إلى أنّ العزلة لحظة من معرفة الذات لا طريقها.»

ما لا يُقبل: معالجة السؤال كأنّ «فعلا» غير موجود، فيُكتب مقال عن إمكان معرفة الذات بمعزل عن الآخرين دون مساءلة الرأي الذي يشكّك فيه اللفظ.

Relier ce raisonnement au bac

Choisis une filière pour voir les sujets qui étayent ce scénario.